عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: مَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ فِى شَىْءٍ يُؤْتَى إِلَيْهِ حَتَّى تُنْتَهَكَ مِنْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَيَنْتَقِمَ لِلَّهِ.
وبه قال: (حدّثنا عبدان) هو عبد الله بن عثمان بن جبلة العتكي المروزي الحافظ أبو عبد الرحمن وعبدان لقبه قال: (أخبرنا عبد الله) بن المبارك المروزي قال: (أخبرنا يونس) بن يزيد (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه قال: (أخبرني) بالإفراد (عروة) بن الزبير (عن عائشة رضي الله عنها) أنها (قالت: ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم) ما عاقب أحدًا (لنفسه في شيء يؤتى إليه) بضم التحتية وفتح الفوقية بل يعفو عنه كعفوه عن الذي جبذ بردائه حتى أثر في كتفه الشريف (حتى ينتهك) بضم أوله وسكون النون وفتح الفوقية والهاء أي يرتكب شيء (من حرمات الله) عز وجل (فينتقم لله). لا لنفسه ممن ارتكب تلك الحرمة وينتقم نصب عطف على المنصوب السابق.
والحديث مطابقته للترجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم كان ينتقم إذا انتهكت حرمة من حرم الله إما بالضرب أو بغيره فهو داخل في باب التعزير والتأديب، وسبق في صفته صلى الله عليه وسلم وأخرجه مسلم في الفضائل.

‌‌43 - باب مَنْ أَظْهَرَ الْفَاحِشَةَ وَاللَّطْخَ وَالتُّهَمَةَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
(باب من أظهر الفاحشة) بأن يتعاطى ما يدل عليها عادة (و) من أظهر (اللطخ) بفتح اللام وسكون الطاء المهملة بعدها خاء معجمة قال الجوهري لطخه بكذا فتلطخ به أي لوّثه به فتلوّث ولطخ فلان بشر أي رمي به (و) من أظهر (التهمة) بضم الفوقية وفتح الهاء في الفرع وبسكونها (بغير بيّنة) ولا إقرار ما حكمه؟.

6854 - حَدَّثَنَا عَلِىٌّ بْنُ عَبدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ الزُّهْرِىُّ: عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَقَالَ زَوْجُهَا: كَذَبْتُ عَلَيْهَا إِنْ أَمْسَكْتُهَا. قَالَ: فَحَفِظْتُ ذَاكَ مِنَ الزُّهْرِىِّ، إِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا فَهْوَ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ كَذَا وَكَذَا كَأَنَّهُ وَحَرَةٌ فَهُوَ، وَسَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ يَقُولُ: جَاءَتْ بِهِ لِلَّذِى يُكْرَهُ.
وبه قال: (حدّثنا عليّ بن عبد الله) المديني وثبت ابن عبد الله لأبي ذر قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (قال الزهري) محمد بن مسلم (عن سهل بن سعد) بسكون الهاء في الأول والعين في الثاني الساعدي رضي الله عنه أنه (قال: شهدت المتلاعنين) بفتح النون الأولى عويمر العجلاني وزوجته خولة (وأنا ابن خمس عشرة) زاد أبو ذر سنة فذكر التمييز والواو في وأنا للحال (فرّق) صلى الله عليه وسلم (بينهما فقال زوجها: كذبت عليها) يا رسول الله (إن أمسكتها) فطلقها ثلاثًا قبل أن يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بطلاقها (قال) سفيان (فحفظت ذاك) بغير لام المذكور بعد (من الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب (إن جاءت به) بالولد (كذا وكذا) أي أسود أعين ذا إليتين (فهو) صادق عليها

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 267)