(وكان ابن عمر) رضي الله عنهما (يراهم) أي الخوارج (شرار خلق الله) المسلمين (وقال: إنهم انطلقوا إلى آيات نزلت في الكفار فجعلوها) أي أولوها (على المؤمنين) وصله الطبري في تهذيب الآثار في مسند عليّ. وعند مسلم من حديث أبي ذر مرفوعًا في وصف الخوارج: "هم شرار الخلق والخليقة" وعند البزار بسند حسن عن عائشة رضي الله عنها قالت: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخوارج فقال: "هم شرار أمتي يقتلهم خيار أمتي".

6930 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِى، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا خَيْثَمَةُ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ غَفَلَةَ قَالَ عَلِىٌّ رضي الله عنه: إِذَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا فَوَاللَّهِ لأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ أَحَبُّ إِلَىَّ مِنْ أَنْ أَكْذِبَ عَلَيْهِ، وَإِذَا حَدَّثْتُكُمْ فِيمَا بَيْنِى وَبَيْنَكُمْ فَإِنَّ الْحَرْبَ خَدْعَةٌ، وَإِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «سَيَخْرُجُ قَوْمٌ فِى آخِرِ الزَّمَانِ حُدَّاثُ الأَسْنَانِ سُفَهَاءُ الأَحْلَامِ يَقُولُونَ: مِنْ خَيْرِ قَوْلِ الْبَرِيَّةِ، لَا يُجَاوِزُ إِيمَانُهُمْ حَنَاجِرَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، فَأَيْنَمَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاقْتُلُوهُمْ فَإِنَّ فِى قَتْلِهِمْ أَجْرًا لِمَنْ قَتَلَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».
وبه قال: (حدّثنا عمر بن حفص بن غياث) بكسر الغين المعجمة وتخفيف التحتية وبعد الألف مثلثة قال: (حدّثنا أبي) حفص قال: (حدّثنا الأعمش) سليمان قال: (حدّثنا خيثمة) بفتح الخاء المعجمة وسكون التحتية بعدها مثلثة ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة بفتح السين المهملة وسكون الموحدة الجعفي لأبيه وجده صحبة قال: (حدّثنا سويد بن غفلة) بفتح الغين المعجمة والفاء واللام الجعفي من كبار التابعين ومن المخضرمين عاش مائة وثلاثين سنة وقيل إن له صحبة قال (قال عليّ) أي ابن أبي طالب (رضي الله عنه: إذا حدثتكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثًا فوالله لأن أخرّ) بفتح الهمزة وكسر الخاء المعجمة وتشديد الراء أسقط (من السماء) أي إلى الأرض كما هو في رواية أبي معاوية والثوري عند أحمد (أحب إليّ من أن أكذب عليه) صلى الله عليه وسلم (وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم فإن الحرب خدعة) بتثليث الخاء المعجمة يجوز فيه التورية والكناية والتعريض بخلاف التحديث عنه صلى الله عليه وسلم فأوضح أن عنده في هذه القصة نصًّا صريحًا خوف أن يظن به أن ذلك من باب التعريض والتورية (وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول):
(سيخرج قوم في آخر الزمان) قال السفاقسي أي زمان الصحابة، وعورض بأن آخر زمانهم كان على رأس المائة وهم قد خرجوا قبل بأكثر من ستين سنة، أو المراد آخر زمان خلافة النبوة لحديث السنن عن سفينة مرفوعًا: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا" وقصة الخوارج وقتلهم بالنهروان في أواخر سنة ثلاث وثلاثين بعده صلى الله عليه وسلم بدون الثلاثين بنحو سنتين قاله الحافظ ابن حجر، وقال العيني: إن قلنا بتعدد خروجهم فلا يحتاج لما ذكر، وفي رواية النسائي من حديث أبي برزة يخرج في آخر الزمان قوم (حدّاث الأسنان) بضم الحاء وتشديد الدال المهملتين وبعد الألف مثلثة أي شبان صغار السن، ولأبي ذر عن الكشميهني: أحداث الأسنان (سفهاء الأحلام)

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 349)