فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ فَدَلاَّهُمَا فِى الْبِئْرِ، فَامْتَلأَ الْقُفُّ فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَجْلِسٌ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقُلْتُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ لَكَ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ مَعَهَا بَلَاءٌ يُصِيبُهُ» فَدَخَلَ فَلَمْ يَجِدْ مَعَهُمْ مَجْلِسًا فَتَحَوَّلَ حَتَّى جَاءَ مُقَابِلَهُمْ عَلَى شَفَةِ الْبِئْرِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ ثُمَّ دَلاَّهُمَا فِى الْبِئْرِ فَجَعَلْتُ أَتَمَنَّى أَخًا لِى وَأَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَأْتِىَ. قَالَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ: فَتَأَوَّلْتُ ذَلِكَ قُبُورَهُمُ اجْتَمَعَتْ هَا هُنَا وَانْفَرَدَ عُثْمَانُ.
وبه قال: (حدّثنا سعيد بن أبي مريم) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء قال: (أخبرنا محمد بن جعفر) واسم جده ابن أبي كثير المدني (عن شريك بن عبد الله) بن أبي نمر المدني (عن سعيد بن المسيب) بن حزن الإمام أبي محمد المخزومي (عن أبي موسى الأشعري) رضي الله عنه أنه (قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى) ولأبي ذر يومًا إلى (حائط من حوائط المدينة لحاجته) هو بستان أريس بهمزة مفتوحة فراء مكسورة فتحتية ساكنة فسين مهملة يجوز فيه الصرف وعدمه وهو قريب من قباء وفي بئره سقط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من أصبع عثمان رضي الله عنه (وخرجت في أثره فلما دخل الحائط) أي البستان المذكور (جلست على بابه وقلت: لأكونن اليوم بوّاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يأمرني) بأن أكون بوّابًا لكن سبق في مناقب عثمان أنه صلى الله عليه وسلم أمره بذلك فيحتمل أنه لما حدّث نفسه بذلك صادف أمره صلى الله عليه وسلم بذلك (فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وقضى حاجته وجلس على) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي في (قف البئر) بضم القاف وتشديد الفاء حافتها أو الدكة التي حولها (فكشف عن ساقيه ودلاّهما في البئر فجاء أبو بكر) رضي الله عنه حال كونه (يستأذن عليه) زاده الله شرفًا لديه (ليدخل فقلت) له: اثبت وقف (كما أنت حتى أستأذن لك) النبي صلى الله عليه وسلم (فوقفت فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله أبو بكر يستأذن) في الدخول (عليك فقال):
(ائذن له وبشره بالجنة) زاد في المناقب فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة (فدخل فجاء) ولأبي ذر عن الكشميهني فجلس (عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر) موافقة له عليه الصلاة والسلام وليكون أبلغ في بقائه عليه السلام على حالته وراحته بخلاف ما إذا لم يفعل ذلك فربما استحيا منه فرفع رجليه (فجاء عمر) رضي الله عنه أي يستأذن أيضًا (فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك) فاستأذنت له (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة. فجاء) عمر رضي الله عنه وجلس (عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر فامتلأ) بالفاء، ولأبي ذر عن الكشميهني وامتلأ (القف) به صلى الله عليه وسلم وصاحبيه (فلم يكن فيه مجلس ثم جاء عثمان) رضي الله عنه (فقلت: كما أنت حتى استأذن لك) فاستأذنت (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء يصيبه) وهو قتله فى الدار قال ابن بطال: وإنما خص عثمان بذكر البلاء مع أن عمر أيضًا قتل لأن عمر لم يمتحن بمثل ما امتحن عثمان من تسليط القوم الذين أرادوا منه أن ينخلع من الإمامة بسبب ما نسبوه إليه من الجور مع تنصله من ذلك واعتذاره من كل ما نسبوه إليه ثم هجمهم عليه داره وهتكهم ستر أهله فكان ذلك زيادة على
وبه قال: (حدّثنا سعيد بن أبي مريم) هو سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء قال: (أخبرنا محمد بن جعفر) واسم جده ابن أبي كثير المدني (عن شريك بن عبد الله) بن أبي نمر المدني (عن سعيد بن المسيب) بن حزن الإمام أبي محمد المخزومي (عن أبي موسى الأشعري) رضي الله عنه أنه (قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى) ولأبي ذر يومًا إلى (حائط من حوائط المدينة لحاجته) هو بستان أريس بهمزة مفتوحة فراء مكسورة فتحتية ساكنة فسين مهملة يجوز فيه الصرف وعدمه وهو قريب من قباء وفي بئره سقط خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من أصبع عثمان رضي الله عنه (وخرجت في أثره فلما دخل الحائط) أي البستان المذكور (جلست على بابه وقلت: لأكونن اليوم بوّاب النبي صلى الله عليه وسلم. ولم يأمرني) بأن أكون بوّابًا لكن سبق في مناقب عثمان أنه صلى الله عليه وسلم أمره بذلك فيحتمل أنه لما حدّث نفسه بذلك صادف أمره صلى الله عليه وسلم بذلك (فذهب النبي صلى الله عليه وسلم وقضى حاجته وجلس على) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي في (قف البئر) بضم القاف وتشديد الفاء حافتها أو الدكة التي حولها (فكشف عن ساقيه ودلاّهما في البئر فجاء أبو بكر) رضي الله عنه حال كونه (يستأذن عليه) زاده الله شرفًا لديه (ليدخل فقلت) له: اثبت وقف (كما أنت حتى أستأذن لك) النبي صلى الله عليه وسلم (فوقفت فجئت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يا نبي الله أبو بكر يستأذن) في الدخول (عليك فقال):
(ائذن له وبشره بالجنة) زاد في المناقب فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة (فدخل فجاء) ولأبي ذر عن الكشميهني فجلس (عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر) موافقة له عليه الصلاة والسلام وليكون أبلغ في بقائه عليه السلام على حالته وراحته بخلاف ما إذا لم يفعل ذلك فربما استحيا منه فرفع رجليه (فجاء عمر) رضي الله عنه أي يستأذن أيضًا (فقلت: كما أنت حتى أستأذن لك) فاستأذنت له (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة. فجاء) عمر رضي الله عنه وجلس (عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر فامتلأ) بالفاء، ولأبي ذر عن الكشميهني وامتلأ (القف) به صلى الله عليه وسلم وصاحبيه (فلم يكن فيه مجلس ثم جاء عثمان) رضي الله عنه (فقلت: كما أنت حتى استأذن لك) فاستأذنت (فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ائذن له وبشره بالجنة معها بلاء يصيبه) وهو قتله فى الدار قال ابن بطال: وإنما خص عثمان بذكر البلاء مع أن عمر أيضًا قتل لأن عمر لم يمتحن بمثل ما امتحن عثمان من تسليط القوم الذين أرادوا منه أن ينخلع من الإمامة بسبب ما نسبوه إليه من الجور مع تنصله من ذلك واعتذاره من كل ما نسبوه إليه ثم هجمهم عليه داره وهتكهم ستر أهله فكان ذلك زيادة على
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 46)