اللَّهُ بِكَلِمَةٍ أَيَّامَ الْجَمَلِ لَمَّا بَلَغَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم أَنَّ فَارِسًا مَلَّكُوا ابْنَةَ كِسْرَى قَالَ: «لَنْ يُفْلِحَ قَوْمٌ وَلَّوْا أَمْرَهُمُ امْرَأَةً».
وبه قال: (حدّثنا عثمان بن الهيثم) مؤذن البصرة قال: (حدّثنا عوف) بفتح العين وبعد الواو الساكنة فاء الأعرابي (عن الحسن) البصري (عن أبي بكرة) نفيع رضي الله عنه أنه (قال: لقد نفعني الله) عز وجل (بكلمة أيام) وقعة (الجمل) بالجيم التي كانت بين عليّ وعائشة بالبصرة وكانت عائشة رضي الله عنها على جمل فنسبت الوقعة إليه (لما) بتشديد الميم (بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن فارسًا) بالصرف في جميع النسخ نسخ الحفاظ أبي محمد الأصيلي وأبي ذر الهروي والأصل المسموع على أبي الوقت، وفي أصل أبي القاسم الدمشقي: غير مصروف. وقال ابن مالك: كذا وقع مصروفًا والصواب عدم صرفه، وقال في الكواكب: يطلق على الفرس وعلى بلادهم فعلى الأول يجب الصرف إلا أن يقال المراد القبيلة، وعلى الثاني يجوز الأمران كسائر البلاد (ملكوا ابنة كسرى) شيرويه بن أبرويز بن هرمز وقال الكرماني كسرى بفتح الكاف وكسرها ابن قباد بضم القاف وتخفيف الموحدة واسم ابنته بوران بضم الموحدة وسكون الواو وبعدها راء فألف فنون وكانت مدة ولايتها سنة وستة أشهر (قال):
(لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة) واحتج به من منع قضاء المرأة وهو قول الجمهور، وقال أبو حنيفة تقضي فيما يجوز فيه شهادتين، وزاد الإسماعيلي من طريق النضر بن شميل عن عوف في آخره. قال أبو بكرة: فعرفت أن أصحاب الجمل لن يفلحوا.
والحديث سبق في المغازي.

7100 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ الأَسَدِىُّ قَالَ: لَمَّا سَارَ طَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَعَائِشَةُ إِلَى الْبَصْرَةِ بَعَثَ عَلِىٌّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَحَسَنَ بْنَ عَلِىٍّ فَقَدِمَا عَلَيْنَا الْكُوفَةَ فَصَعِدَا الْمِنْبَرَ فَكَانَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ فَوْقَ الْمِنْبَرِ فِى أَعْلَاهُ وَقَامَ عَمَّارٌ أَسْفَلَ مِنَ الْحَسَنِ فَاجْتَمَعْنَا إِلَيْهِ فَسَمِعْتُ عَمَّارًا يَقُولُ: إِنَّ عَائِشَةَ قَدْ سَارَتْ إِلَى الْبَصْرَةِ وَوَاللَّهِ إِنَّهَا لَزَوْجَةُ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم فِى الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى ابْتَلَاكُمْ لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ تُطِيعُونَ أَمْ هِىَ؟
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن محمد) المسندي قال: (حدّثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي قال: (حدّثنا أبو بكر بن عياش) بالتحتية المشددة والشين المعجمة راوي عاصم المقري قال: (حدّثنا أبو حصين) بفتح الحاء وكسر الصاد المهملتين عثمان بن عاصم الأسدي قال: (حدّثنا أبو مريم عبد الله بن زياد الأسدي) بفتح الهمزة والمهملة (قال: لما سار طلحة) بن عبيد الله (والزبير) بن العوام (وعائشة) أم المؤمنين رضي الله عنهم (إلى البصرة) وكانت عائشة بمكة فبلغها قتل عثمان رضي الله عنه فحضت الناس على القيام بطلب دم عثمان، وكان الناس قد بايعوا عليًّا بالخلافة

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 49)