بالصرف (فيهم أبو بكر) الصديق (وعمر) بن الخطاب (وأبو سلمة) بن عبد الأسد المخزومي زوج أم سلمة أم المؤمنين قبل النبي صلى الله عليه وسلم (وزيد) أي ابن حارثة قاله في الفتح. وقال في الكواكب: هو زيد بن الخطاب العدوي من المهاجرين الأولين. وقال في عمدة القارئ: والظاهر أنه الصواب (وعامر بن ربيعة) العنزي بفتح المهملة والنون بعدها زاي مولى عمر رضي الله عنهم، وكان زيد أكثرهم قرآنًا. وفي البخاري ومسلم والترمذي والنسائي عن عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه: "خذو القرآن من أربعة من ابن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وأُبيّ بن كعب ومعاذ بن جبل".
ومن طريق ابن المبارك في كتاب الجهاد له عن حنظلة بن أبي سفيان عن ابن سابط أن عائشة رضي الله عنها احتبست عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما حبسك" قالت: سمعت قارئًا يقرأ فذكرت من حسن قراءته فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك". وأخرجه أحمد والحاكم في مستدركه فكان سبب تقديمه في إمامة الصلاة مع كونه من الموالي على من ذكر القراءة ومن كان رضًا في أمر الدين فهو رضًا في أمور الدنيا، فيجوز أن يولى القضاء والإمرة على الحرب وجباية الخراج لا الإمامة العظمى إذ شرطها كون الإمام قرشيًّا.
والحديث من أفراده وسبق ما فيه في إمامة الموالي من الصلاة ولم يقل هناك فيهم أبو بكر الخ. فاستشكل لتصريحه هناك بأن ذلك كان قبل مقدمه صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان أبو بكر رفيقه عليه السلام فكيف ذكره فيهم. وأجاب البيهقي باحتمال أن يكون سالم استمر على الصلاة بعد أن تحوّل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ونزل بدار أبي أيوب قبل بناء مسجده بها فيحتمل أن يقال كان أبو بكر يصلّي خلفه إذا جاء إلى قباء، قال في الفتح: ولا يخفى ما فيه.
26 - باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ
(باب العرفاء للناس) بضم العين وفتح الراء بعدها فاء جمع عريف الذي يتولى أمر سياستهم وحفظ أمورهم وسمي به لأنه يتعرّف أمورهم حتى يعرف بها من قومه عند الحاجة لذلك.
7176 - 7177 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِى عِتْقِ سَبْىِ هَوَازِنَ فَقَالَ: «إِنِّى لَا أَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس) بضم الهمزة وفتح الواو قال: (حدّثني) بالإفراد (إسماعيل بن إبراهيم) بن عقبة بن أبي عياش (عن عمه موسى بن عقبة) أنه قال: (قال ابن
ومن طريق ابن المبارك في كتاب الجهاد له عن حنظلة بن أبي سفيان عن ابن سابط أن عائشة رضي الله عنها احتبست عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ما حبسك" قالت: سمعت قارئًا يقرأ فذكرت من حسن قراءته فأخذ رداءه وخرج فإذا هو سالم مولى أبي حذيفة فقال: "الحمد لله الذي جعل في أمتي مثلك". وأخرجه أحمد والحاكم في مستدركه فكان سبب تقديمه في إمامة الصلاة مع كونه من الموالي على من ذكر القراءة ومن كان رضًا في أمر الدين فهو رضًا في أمور الدنيا، فيجوز أن يولى القضاء والإمرة على الحرب وجباية الخراج لا الإمامة العظمى إذ شرطها كون الإمام قرشيًّا.
والحديث من أفراده وسبق ما فيه في إمامة الموالي من الصلاة ولم يقل هناك فيهم أبو بكر الخ. فاستشكل لتصريحه هناك بأن ذلك كان قبل مقدمه صلى الله عليه وسلم المدينة، وكان أبو بكر رفيقه عليه السلام فكيف ذكره فيهم. وأجاب البيهقي باحتمال أن يكون سالم استمر على الصلاة بعد أن تحوّل النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، ونزل بدار أبي أيوب قبل بناء مسجده بها فيحتمل أن يقال كان أبو بكر يصلّي خلفه إذا جاء إلى قباء، قال في الفتح: ولا يخفى ما فيه.
26 - باب الْعُرَفَاءِ لِلنَّاسِ
(باب العرفاء للناس) بضم العين وفتح الراء بعدها فاء جمع عريف الذي يتولى أمر سياستهم وحفظ أمورهم وسمي به لأنه يتعرّف أمورهم حتى يعرف بها من قومه عند الحاجة لذلك.
7176 - 7177 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِى أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ حِينَ أَذِنَ لَهُمُ الْمُسْلِمُونَ فِى عِتْقِ سَبْىِ هَوَازِنَ فَقَالَ: «إِنِّى لَا أَدْرِى مَنْ أَذِنَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ، فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أَمْرَكُمْ»، فَرَجَعَ النَّاسُ فَكَلَّمَهُمْ عُرَفَاؤُهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وَأَذِنُوا.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل بن أبي أويس) بضم الهمزة وفتح الواو قال: (حدّثني) بالإفراد (إسماعيل بن إبراهيم) بن عقبة بن أبي عياش (عن عمه موسى بن عقبة) أنه قال: (قال ابن
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 136)