الصامت) رضي الله عنه أنه (قال: بايعنا) بفتح التحتية وسكون العين عاهدنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم) ليلة العقبة بمنى (على السمع والطاعة) له (في المنشط) بفتح الميم والشين المعجمة بينهما نون ساكنة آخره طاء مهملة مصدر ميمي من النشاط (والمكره) بفتح الميم والراء بينهما كاف ساكنة مصدر ميمي أيضًا أي في حال نشاطنا وحال عجزنا عن العمل بما نؤمر به. وقال السفاقسي: الظاهر أن المراد في وقت الكسل والمشقّة في الخروج ليطابق قوله في المنشط، ويؤيده ما عند أحمد من رواية إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن عبادة في النشاط والكسل. وقال في شرح المشكاة: أي عاهدناه بالتزام السمع والطاعة في حالتي الشدة والرخاء وتارتي الضراء والسراء وإنما عبر عنه بصيغة المفاعلة للمبالغة والإيذان بأنه التزم لهم أيضًا بالأجر والثواب والشفاعة يوم الحساب على القيام بما التزموا.
(وأن لا ننازع الأمر) أي أمر الملك والولاية (أهله) فلا نقاتلهم (وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا) والشك هل هي بالميم أو اللام من الراوي (لا نخاف في) نصرة دين (الله لومة لائم) من الناس واللومة المرة من اللوم. قال في الكشاف: وفيها وفي التنكير مبالغتان كأنه قال لا نخاف شيئًا قط من لوم أحد من اللوّام ولومة مصدر مضاف لفاعله في المعنى، وفيه وجوب السمع والطاعة للحاكم سواء حكم بما يوافق الطبع أو يخالفه وعدي بايعنا بعلى لتضمنه معنى عاهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل زمان ومكان الكبار والصغار ولا نداهن فيه أحدًا ولا نخافه ولا نلتفت إلى الأئمة ونحوهم قاله النووي.
والحديث أخرجه مسلم في المغازي.
7201 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى غَدَاةٍ بَارِدَةٍ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
فَأَجَابُوا:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
وبه قال: (حدّثنا عمرو بن علي) بفتح العين وسكون الميم الصيرفي البصري قال: (حدّثنا خالد بن الحارث) الهجيمي قال: (حدّثنا حميد) الطويل (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غداة باردة والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق) بكسر الفاء وكان ذلك في غزوته سنة خمس (فقال) صلى الله عليه وسلم متمثلاً بقول ابن رواحة:
(اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة. فأجابوا) النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي ذر فأجابوه (نحن الذين بايعوا محمدًا).
(وأن لا ننازع الأمر) أي أمر الملك والولاية (أهله) فلا نقاتلهم (وأن نقوم أو نقول بالحق حيثما كنا) والشك هل هي بالميم أو اللام من الراوي (لا نخاف في) نصرة دين (الله لومة لائم) من الناس واللومة المرة من اللوم. قال في الكشاف: وفيها وفي التنكير مبالغتان كأنه قال لا نخاف شيئًا قط من لوم أحد من اللوّام ولومة مصدر مضاف لفاعله في المعنى، وفيه وجوب السمع والطاعة للحاكم سواء حكم بما يوافق الطبع أو يخالفه وعدي بايعنا بعلى لتضمنه معنى عاهد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل زمان ومكان الكبار والصغار ولا نداهن فيه أحدًا ولا نخافه ولا نلتفت إلى الأئمة ونحوهم قاله النووي.
والحديث أخرجه مسلم في المغازي.
7201 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِىٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: خَرَجَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فِى غَدَاةٍ بَارِدَةٍ وَالْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ فَقَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَهْ … فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
فَأَجَابُوا:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا … عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
وبه قال: (حدّثنا عمرو بن علي) بفتح العين وسكون الميم الصيرفي البصري قال: (حدّثنا خالد بن الحارث) الهجيمي قال: (حدّثنا حميد) الطويل (عن أنس رضي الله عنه) أنه (قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غداة باردة والمهاجرون والأنصار يحفرون الخندق) بكسر الفاء وكان ذلك في غزوته سنة خمس (فقال) صلى الله عليه وسلم متمثلاً بقول ابن رواحة:
(اللهم إن الخير خير الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة. فأجابوا) النبي صلى الله عليه وسلم ولأبي ذر فأجابوه (نحن الذين بايعوا محمدًا).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 164)