أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِى أَبُو عَقِيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَقَالَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم: «هُوَ صَغِيرٌ» فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ يُضَحِّى بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ، عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ.
وبه- قال: (حدّثنا علي بن عبد الله) بن المديني قال: (حدّثنا عبد الله بن يزيد) أبو عبد الرحمن مولى آل عمر بن الخطاب قال: (حدّثنا سعيد) بكسر العين (هو ابن أبي أيوب) مقلاص الخزاعي البصري (قال: حدّثني) بالإفراد (أبو عقيل) بفتح العين وكسر القاف (زهرة بن معبد) بفتح الميم والموحدة بينهما عين مهملة (عن جده عبد الله بن هشام) الصحابي (وكان قد أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وذهبت به أمه زينب ابنة) ولأبي ذر بنت (حميد) بضم الحاء المهملة وفتح الميم ابن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى بن قصي (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله بايعه) بكسر التحتية وسكون العين (فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(هو صغير) أي لا تلزمه البيعة (فمسح) صلى الله عليه وسلم (رأسه) أي رأس زهرة (ودعا له) فعاش ببركة دعائه-صلى الله عليه وسلم زمانًا كثيرًا بعد الزمن النبوي (وكان) عبد الله بن هشام (يضحي بالشاة الواحدة عن جميع أهله) قال في الفتح: وهذا الأثر الموقوف صحيح بالسند المذكور إلى عبد الله، وإنما ذكره البخاري مع أن من عادته أن يحذف الموقوفات غالبًا لأن المتن يسير.
والحديث طرف من حديث سبق في كتاب الشركة.

‌‌47 - باب مَنْ بَايَعَ ثُمَّ اسْتَقَالَ الْبَيْعَةَ
(باب من بايع ثم استقال البيعة) أي طلب الإقالة منها.

7211 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَعْرَابِيًّا بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الإِسْلَامِ، فَأَصَابَ الأَعْرَابِىَّ وَعْكٌ بِالْمَدِينَةِ، فَأَتَى الأَعْرَابِىُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِلْنِى بَيْعَتِى، فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِى بَيْعَتِى فَأَبَى، ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَقِلْنِى بَيْعَتِى فَأَبَى، فَخَرَجَ الأَعْرَابِىُّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا الْمَدِينَةُ كَالْكِيرِ تَنْفِى خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طِيبُهَا».
وبه قال: (حدّثنا عبد الله بن يوسف) التنيسي قال: (أخبرنا مالك) الإمام (عن محمد بن المنكدر) الحافظ (عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما (أن أعرابيًّا بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم على الإسلام فأصاب الأعرابي وعك) بسكون العين حمى (بالمدينة فأتى الأعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله أقلني بيعتي) لم يرد الارتداد عن الإسلام إذ لو أراده لقتله وحمله بعضهم على الإقامة بالمدينة (فأبى رسول الله صلى الله عليه وسلم) أن يقيله لأنه لا يحلّ للمهاجر أن يرجع إلى وطنه (ثم جاء) ثانيًا (فقال) يا رسول الله (أقلني بيعتي فأبى) عليه الصلاة والسلام أن يقيله (ثم جاءه) بهاء الضمير

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 171)