وفي الحديث جواز عقد الخلافة من الإمام المتولي لغيره بعده وإن أمره في ذلك جائز على عامة المسلمين لإطباق الصحابة ومن بعدهم معهم على العمل بما عهده أبو بكر لعمر، وكذا لم يختلفوا في قبول عهد عمر إلى الستة وهو شبيه بإيصاء الرجل على ولده ليكون نظره فيما يصلح أتم من غيره فكذلك الإمام، وقال النووي وغيره أجمعوا على انعقاد الخلافة بالاستخلاف وعلى انعقادها بأهل الحل والعقد لإنسان حيث لا يكون هناك استخلاف غيره وعلى جواز جعل الخليفة الأمر شورى بين عدد مخصوص أو غيره.
7219 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَانِى اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِىُّ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.
[الحديث 7219 -
طرفه في: 7269].
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن موسى) بن يزيد الفراء الصغير أبو إسحاق الرازي قال: (أخبرنا هشام) هو ابن يوسف الصنعاني (عن معمر) هو ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه قال: (أخبرني) بالإفراد (أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع خطبة عمر الآخرة) نصب صفة خطبة (حين جلس على المنبر) وكانت كالاعتذار عن قوله في الخطبة الأولى الصادرة منه يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم إن محمدًا لم يمت وأنه سيرجع وكانت خطبته الآخرة بعد عقد البيعة لأبي بكر في سقيفة بني ساعة (وذلك الغد) نصب على الظرفية أي إتيانه بالخطبة في الغد (من يوم) بالتنوين (توفي النبي صلى الله عليه وسلم فشهد) عمر (وأبو بكر) أي والحال أن أبا بكر (صامت لا يتكلم. قال) عمر: (كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا) بفتح التحتية وضم الموحدة بينهما دال مهملة ساكنة (يريد) عمر (بذلك أن يكون) النبي صلى الله عليه وسلم (آخرهم) موتًا وفي رواية عقيل عن ابن شهاب عند الإسماعيلي حتى يدبر أمرنا بتشديد الموحدة ثم قال عمر (فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله تعالى قد جعل) ولأبي ذر فإن الله جعل (بين أظهركم نورًا) أي قرآنًا (تهتدون به هدى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم) أي به كذا في غير ما فرع من فروع اليونينية، وفي بعض الأصول وعليه شرح العيني كابن حجر رحمهما الله تعالى تهتدون به بما هدى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب الاعتصام وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسولكم فخذوا به تهتدوا لما هدى الله به رسوله صلى الله عليه وسلم (وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم) قدم الصحبة لشرفها ولما شاركه فيها غيره عطف عليها ما انفرد به وهو كونه {ثاني اثنين
7219 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَلِكَ الْغَدُ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى يَدْبُرَنَا، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم قَدْ مَاتَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَدْ جَعَلَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ نُورًا تَهْتَدُونَ بِهِ بِمَا هَدَى اللَّهُ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَانِى اثْنَيْنِ، فَإِنَّهُ أَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأُمُورِكُمْ فَقُومُوا فَبَايِعُوهُ، وَكَانَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ قَدْ بَايَعُوهُ قَبْلَ ذَلِكَ فِى سَقِيفَةِ بَنِى سَاعِدَةَ، وَكَانَتْ بَيْعَةُ الْعَامَّةِ عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ الزُّهْرِىُّ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ لأَبِى بَكْرٍ يَوْمَئِذٍ: اصْعَدِ الْمِنْبَرَ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَبَايَعَهُ النَّاسُ عَامَّةً.
[الحديث 7219 -
طرفه في: 7269].
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن موسى) بن يزيد الفراء الصغير أبو إسحاق الرازي قال: (أخبرنا هشام) هو ابن يوسف الصنعاني (عن معمر) هو ابن راشد (عن الزهري) محمد بن مسلم أنه قال: (أخبرني) بالإفراد (أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمع خطبة عمر الآخرة) نصب صفة خطبة (حين جلس على المنبر) وكانت كالاعتذار عن قوله في الخطبة الأولى الصادرة منه يوم مات النبي صلى الله عليه وسلم إن محمدًا لم يمت وأنه سيرجع وكانت خطبته الآخرة بعد عقد البيعة لأبي بكر في سقيفة بني ساعة (وذلك الغد) نصب على الظرفية أي إتيانه بالخطبة في الغد (من يوم) بالتنوين (توفي النبي صلى الله عليه وسلم فشهد) عمر (وأبو بكر) أي والحال أن أبا بكر (صامت لا يتكلم. قال) عمر: (كنت أرجو أن يعيش رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يدبرنا) بفتح التحتية وضم الموحدة بينهما دال مهملة ساكنة (يريد) عمر (بذلك أن يكون) النبي صلى الله عليه وسلم (آخرهم) موتًا وفي رواية عقيل عن ابن شهاب عند الإسماعيلي حتى يدبر أمرنا بتشديد الموحدة ثم قال عمر (فإن يك محمد صلى الله عليه وسلم قد مات فإن الله تعالى قد جعل) ولأبي ذر فإن الله جعل (بين أظهركم نورًا) أي قرآنًا (تهتدون به هدى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم) أي به كذا في غير ما فرع من فروع اليونينية، وفي بعض الأصول وعليه شرح العيني كابن حجر رحمهما الله تعالى تهتدون به بما هدى الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وفي كتاب الاعتصام وهذا الكتاب الذي هدى الله به رسولكم فخذوا به تهتدوا لما هدى الله به رسوله صلى الله عليه وسلم (وإن أبا بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم) قدم الصحبة لشرفها ولما شاركه فيها غيره عطف عليها ما انفرد به وهو كونه {ثاني اثنين
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 180)