التنزيل: وما ({أفاء}) رد ({الله على رسوله منهم}) من بني النضير أو من الكفرة ({فما أوجفتم} [الحشر: 6]) أسرعتم يا مسلمون (الآية. فكانت هذه خالصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم) لا حق لغيره فيها (ثم والله ما احتازها) بحاء مهملة ساكنة ثم فوقية فألف فزاي مفتوحة من الحيازة أي ما جمعها (دونكم) ولأبي ذر عن الكشميهني ما اختار بالخاء المعجمة والراء (ولا استأثر) بالفوقية وبعد الهمزة الساكنة مثلثة فراء أي ما تفرد (بها عليكم وقد أعطاكموها) أي أموال الفيء (وبثّها) بفتح الموحدة والمثلثة المشددة أي فرقها (فيكم حتى بقي منها هذا المال. وكان) بالواو وللكشميهني فكان بالفاء (النبي صلى الله عليه وسلم ينفق على أهله نفقة سنتهم من هذا المال ثم يأخذ ما بقي) منه (فيجعله مجعل مال الله) في السلاح والكراع ومصالح المسلمين (فعمل) بكسر الميم (النبي صلى الله عليه وسلم بذلك حياته. أنشدكم بالله هل تعلمون ذلك؟ فقالوا) ولأبي ذر قالوا (نعم. ثم قال) عمر (لعليّ وعباس: أنشدكما الله) بإسقاط حرف الجر من الجلالة الشريفة ولأبي ذر بإثباته (هل تعلمان ذلك؟ قالا: نعم. ثم توفّى الله نبيه صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر) رضي الله عنه: (أنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم) بتشديد التحتية من وليّ (فقبضها) بفتحات (أبو بكر فعمل فيها بما عمل فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتما حينتذ وأقبل على عليّ عباس فقال: تزعمان أن أبا بكر فيها كذا) وفي رواية مسلم فجئتما تطلب أنت ميراثك من ابن أخيك ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها فقال أبو بكر، قال رسول الله: "لا نورث ما تركنا صدقة" فرأيتماه كاذبًا آثمًا غادرًا خائنًا وكأن الزهري كان يحدّث به تارة فيصرح وتارة يكني وهو نظير ما سبق من قول العباس لعلي رضي الله عنهما (والله يعلم أنه) أن أبا بكر (فيها صادق بارّ) بتشديد الراء (راشد تابع للحق، ثم توفى الله أبا بكر) رضي الله عنه (فقلت: أنا وليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم و) وليّ (أبي بكر) رضي الله عنه (فقبضتها سنتين) بلفظ التثنية (أعمل فيها) بفتح الميم (بما عمل) بكسرها (به رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر، ثم جئتماني وكلمتكما على كلمة واحدة) لا مخالفة بينكما (وأمركما جميع) لا تفرق فيه ولا تنازع (جئتني) يا عباس (تسألني نصيبك من ابن أخيك) أي من ميراثه صلوات الله وسلامه عليه (وأتاني هذا) يشير إلى عليّ (يسألني نصيب امرأته) فاطمة (من) ميراث (أبيها) عليه الصلاة والسلام (فقلت) لكما (إن شئتما دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله وميثاقه تعملان) ولأبي ذر لتعملان (فيها بما عمل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما عمل فيها أبو بكر وبما عملت فيها منذ) بالنون (وليتها) بفتح الواو وكسر اللام مخففة أي لتتصرفان فيها وتنتفعان منها بقدر حقكما كما تصرف فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر لا على جهة التمليك إذ هي صدقة محرمة التمليك بعده صلى الله عليه وسلم (وإلاّ فلا تكلماني فيها فقلتما ادفعها إلينا بذلك فدفعتها إليكما بذلك. أنشدكم بالله هل دفعتها إليهما بذلك؟ قال الرهط: نعم فأقبل) عمر ولأبي ذر عن الكشميهني ثم أقبل (على عليّ وعباس فقال: أنشدكما بالله) بحرف الجر (هل دفعتها إليكما)؟ زاد أبو ذر عن الكشميهني بذلك (قالا: نعم. قال) عمر (أفتلتمسان) أفتطلبان (مني قضاء غير ذلك؟ فوالذي بإذنه تقوم السماء) بغير عمد (والأرض) على الماء (لا أقضي فيها قضاء غير ذلك حتى تقوم الساعة فإن عجزتما عنها فادفعاها إليّ فأنا أكفيكماها).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 264)