الأعمش) سليمان بن مهران (عن عبد الله بن مرة) بضم الميم وفتح الراء مشددة الخارفي (عن مسروق) هو ابن الأجدع (عن عبد الله) بن مسعود أنه (قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم):
(ليس من نفس) من بني آدم (تقتل ظلمًا) بضم الفوقية الأولى وفتح الثانية بينهما قاف ساكنة (إلا كان على ابن آدم الأوّل) قابيل حيث قتل أخاه هابيل (كفل) بكسر الكاف وسكون الفاء نصيب (منها) قال الحميدي (وربما قال سفيان) بن عيينة (من دمها لأنه أوّل من سنّ القتل أوّلاً).
على وجه الأرض من بني آدم وسقط لأبي ذر أوّل من.
وفي الحديث الحث على اجتناب البدع والمحدثات في الدين لأن الذي يحدث البدعة ربما تهاون بها لخفة أمرها في الأول ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده إذ كان الأصل في إحداثها.
والحديث سبق في خلق آدم.
16 - باب مَا ذَكَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ
وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمُصَلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ.
(باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم) بفتح الذال المعجمة والكاف والنبي رفع فاعل (وحض) بحاء مهملة مفتوحة وضاد معجمة مشددة أي حرض (على اتفاق أهل العلم). قال في الكواكب في بعض الروايات وما حض عليه من اتفاق أهل العلم وهو من باب تنازع العاملين وهما ذكر وحض، (وما أجمع) بهمزة قطع ولأبي ذر عن الكشميهني وما اجتمع بهمزة وصل وزيادة فوقية بعد الجيم (عليه الحرمان مكة والمدينة) أي ما اجتمع عليه أهلهما من الصحابة ولم يخالف صاحب من غيرهما والإجماع اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور الدينية، بشرط أن يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فخرج بالمجتهدين العوام وعلم اختصاصه بالمجتهدين والاختصاص بهم اتفاق فلا عبرة باتفاق غيرهم اتفاقًا وعلم عدم انعقاده في حياته صلى الله عليه وسلم من قوله بعد وفاته، ووجهه أنه إن وافقهم فالحجة في قوله، وإلا فلا اعتبار لقولهم دونه، وعلم أن إجماع كلٍّ من أهل المدينة النبوية، وأهل البيت النبوي وهم فاطمة وعليّ والحسن والحسين رضي الله عنهم، والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم، والشيخين أبي بكر وعمر، وأهل الحرمين مكة والمدينة، وأهل المصرين الكوفة والبصرة غير حجة لأنه اجتهاد بعض مجتهدي الأمة لا كلهم خلافًا لمالك في إجماع أهل المدينة، وعبارة المؤلّف تشعر بأن اتفاق أهل الحرمين كليهما إجماع، لكن قال في الفتح: لعله أراد الترجيح به لا دعوة الإجماع (وما كان بها) بالمدينة (من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم و) مشاهد (المهاجرين والأنصار ومصلّى النبي صلى الله عليه وسلم) عطف على مشاهد (والمنبر والقبر) معطوفان عليه وفيه تفضيل المدينة بما ذكر، لا سيما وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة ومنبره على حوضه، ولأبي ذر عن
(ليس من نفس) من بني آدم (تقتل ظلمًا) بضم الفوقية الأولى وفتح الثانية بينهما قاف ساكنة (إلا كان على ابن آدم الأوّل) قابيل حيث قتل أخاه هابيل (كفل) بكسر الكاف وسكون الفاء نصيب (منها) قال الحميدي (وربما قال سفيان) بن عيينة (من دمها لأنه أوّل من سنّ القتل أوّلاً).
على وجه الأرض من بني آدم وسقط لأبي ذر أوّل من.
وفي الحديث الحث على اجتناب البدع والمحدثات في الدين لأن الذي يحدث البدعة ربما تهاون بها لخفة أمرها في الأول ولا يشعر بما يترتب عليها من المفسدة وهو أن يلحقه إثم من عمل بها من بعده إذ كان الأصل في إحداثها.
والحديث سبق في خلق آدم.
16 - باب مَا ذَكَرَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم وَحَضَّ عَلَى اتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ
وَمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْحَرَمَانِ: مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَمَا كَانَ بِهَا مِنْ مَشَاهِدِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَمُصَلَّى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَالْمِنْبَرِ وَالْقَبْرِ.
(باب ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم) بفتح الذال المعجمة والكاف والنبي رفع فاعل (وحض) بحاء مهملة مفتوحة وضاد معجمة مشددة أي حرض (على اتفاق أهل العلم). قال في الكواكب في بعض الروايات وما حض عليه من اتفاق أهل العلم وهو من باب تنازع العاملين وهما ذكر وحض، (وما أجمع) بهمزة قطع ولأبي ذر عن الكشميهني وما اجتمع بهمزة وصل وزيادة فوقية بعد الجيم (عليه الحرمان مكة والمدينة) أي ما اجتمع عليه أهلهما من الصحابة ولم يخالف صاحب من غيرهما والإجماع اتفاق المجتهدين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم على أمر من الأمور الدينية، بشرط أن يكون بعد وفاته صلى الله عليه وسلم فخرج بالمجتهدين العوام وعلم اختصاصه بالمجتهدين والاختصاص بهم اتفاق فلا عبرة باتفاق غيرهم اتفاقًا وعلم عدم انعقاده في حياته صلى الله عليه وسلم من قوله بعد وفاته، ووجهه أنه إن وافقهم فالحجة في قوله، وإلا فلا اعتبار لقولهم دونه، وعلم أن إجماع كلٍّ من أهل المدينة النبوية، وأهل البيت النبوي وهم فاطمة وعليّ والحسن والحسين رضي الله عنهم، والخلفاء الأربعة أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم، والشيخين أبي بكر وعمر، وأهل الحرمين مكة والمدينة، وأهل المصرين الكوفة والبصرة غير حجة لأنه اجتهاد بعض مجتهدي الأمة لا كلهم خلافًا لمالك في إجماع أهل المدينة، وعبارة المؤلّف تشعر بأن اتفاق أهل الحرمين كليهما إجماع، لكن قال في الفتح: لعله أراد الترجيح به لا دعوة الإجماع (وما كان بها) بالمدينة (من مشاهد النبي صلى الله عليه وسلم و) مشاهد (المهاجرين والأنصار ومصلّى النبي صلى الله عليه وسلم) عطف على مشاهد (والمنبر والقبر) معطوفان عليه وفيه تفضيل المدينة بما ذكر، لا سيما وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة ومنبره على حوضه، ولأبي ذر عن
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 282)