البركة إلى التصرف بها في التجارة وأرباحها وإلى كثرة ما يكال بها من غلاتها وأثمارها أو لاتساع عيش أهلها بعد ضيقه لما فتح الله عليهم ووسع من فضله لهم بتمليك البلاد والخصب والريف بالشام والعراق وغيرهما حتى أكثر الحمل إلى المدينة، وفي هذا كله ظهور إجابة دعوته صلى الله عليه وسلم وقبولها اهـ.
ورجح النووي كونها في نفس المكيل بالمدينة بحيث يكفي المدّ فيها من لا يكفيه في غيرها. وقال الطيبي: ولعل الظاهر هو قول القاضي أو لاتساع عيش أهلها إلى آخره لأنه صلى الله عليه وسلم قال: وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ودعاء إبراهيم هو قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] يعني وارزقهم من الثمرات بأن تجلب إليهم من البلاد لعلهم يشكرون النعمة في أن يرزقوا أنواع الثمرات في وادٍ ليس فيه لحم ولا شجر ولا ماء، لا جرم أن الله عز وجل أجاب دعوته فجعله حرفًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنه، ولعمري إن دعاء حبيب الله صلى الله عليه وسلم استجيب لها وضاعف خيرها على خيرها بأن جلب إليها في زمن الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم من مشارق الأرض ومغاربها من كنوز كسرى وقيصر وخاقان ما لا يحصى ولا يحصر، وفي آخر الأمر يأرز الدين إليها من أقاصي الأراضي وشاسع البلاد وينصر هذا التأويل قوله في حديث أبي هريرة: أمرت بقرية تأكل القرى ومكة أيضًا من مأكولها اهـ.
ومطابقة الحديث للترجمة كالذي قبله كما لا يخفى وسبق في البيوع والكفارات وأخرجه مسلم والنسائي.
7332 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ.
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن المنذر) أبو إسحاق القرشي الخزامي المدني قال: (حدّثنا أبو ضمرة) أنس بن عياض المدني قال: (حدّثنا موسى بن عقبة) صاحب المغازي (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن اليهود) من خيبر وذكر الطبري وغيره كما مر في المحاربين أن منهم كعب بن الأشرف وكعب بن أسعد وسعيد بن عمرو ومالك بن الصيف وكنانة بن أبي الحقيق وغيرهم (جاؤوا إلى النبي) وسقط لفظ إلى لأبي ذر عن المستملي فالتالي منصوب (صلى الله عليه وسلم برجل) لم يسم (وامرأة) اسمها بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة (زنيا) وكانا محصنين (فأمر) صلى الله عليه وسلم (بهما) بالزانيين (فرجما قريبًا من حيث توضع الجنائز) بضم الفوقية وفتح الضاد المعجمة بينهما واو ساكنة ولأبي ذر عن المستملي حيث موضع الجنائز بميم مفتوحة بدل الفوقية والجنائز جر بالإضافة (عند المسجد) النبوي.
ورجح النووي كونها في نفس المكيل بالمدينة بحيث يكفي المدّ فيها من لا يكفيه في غيرها. وقال الطيبي: ولعل الظاهر هو قول القاضي أو لاتساع عيش أهلها إلى آخره لأنه صلى الله عليه وسلم قال: وأنا أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك لمكة ودعاء إبراهيم هو قوله: {فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} [إبراهيم: 37] يعني وارزقهم من الثمرات بأن تجلب إليهم من البلاد لعلهم يشكرون النعمة في أن يرزقوا أنواع الثمرات في وادٍ ليس فيه لحم ولا شجر ولا ماء، لا جرم أن الله عز وجل أجاب دعوته فجعله حرفًا آمنًا يجبى إليه ثمرات كل شيء رزقًا من لدنه، ولعمري إن دعاء حبيب الله صلى الله عليه وسلم استجيب لها وضاعف خيرها على خيرها بأن جلب إليها في زمن الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم من مشارق الأرض ومغاربها من كنوز كسرى وقيصر وخاقان ما لا يحصى ولا يحصر، وفي آخر الأمر يأرز الدين إليها من أقاصي الأراضي وشاسع البلاد وينصر هذا التأويل قوله في حديث أبي هريرة: أمرت بقرية تأكل القرى ومكة أيضًا من مأكولها اهـ.
ومطابقة الحديث للترجمة كالذي قبله كما لا يخفى وسبق في البيوع والكفارات وأخرجه مسلم والنسائي.
7332 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ حَيْثُ تُوضَعُ الْجَنَائِزُ عِنْدَ الْمَسْجِدِ.
وبه قال: (حدّثنا إبراهيم بن المنذر) أبو إسحاق القرشي الخزامي المدني قال: (حدّثنا أبو ضمرة) أنس بن عياض المدني قال: (حدّثنا موسى بن عقبة) صاحب المغازي (عن نافع) مولى ابن عمر (عن ابن عمر) رضي الله عنهما (أن اليهود) من خيبر وذكر الطبري وغيره كما مر في المحاربين أن منهم كعب بن الأشرف وكعب بن أسعد وسعيد بن عمرو ومالك بن الصيف وكنانة بن أبي الحقيق وغيرهم (جاؤوا إلى النبي) وسقط لفظ إلى لأبي ذر عن المستملي فالتالي منصوب (صلى الله عليه وسلم برجل) لم يسم (وامرأة) اسمها بسرة بضم الموحدة وسكون المهملة (زنيا) وكانا محصنين (فأمر) صلى الله عليه وسلم (بهما) بالزانيين (فرجما قريبًا من حيث توضع الجنائز) بضم الفوقية وفتح الضاد المعجمة بينهما واو ساكنة ولأبي ذر عن المستملي حيث موضع الجنائز بميم مفتوحة بدل الفوقية والجنائز جر بالإضافة (عند المسجد) النبوي.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 290)