النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبَلَغَنِى أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «وَلأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمُ» وَذُكِرَ الْعِرَاقُ فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ عِرَاقٌ يَوْمَئِذٍ.
وبه قال: (حدّثنا محمد يوسف) البيكندي قال: (حدّثنا سفيان) بن عيينة (عن عبد الله بن دينار) المدني (عن ابن عمر) رضي الله عنهما أنه قال: (وقت النبي صلى الله عليه وسلم) بتشديد القاف أي جعل حدًّا يحرم منه ولا يتجاوز أو من الوقت على بابه يعني أنه علق الإحرام بالوقت الذي يكون الشخص فيه في هذه الأماكن فعين (قرنًا) بفتح القاف وسكون الراء وهو على مرحلتين من مكة (لأهل نجد) بفتح النون وسكون الجيم بعدها دال مهملة وهو ما ارتفع والمراد هنا ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق (و) عين (الجحفة) بالجيم المضمومة والحاء المهملة الساكنة بعدها فاء قرية على خمس أو ست مراحل من مكة (لأهل الشام) زاد النسائي ومصر (وذا الحليفة) بضم الحاء المهملة وبالفاء مصغرًا مكان بينه وبين مكة مئتا ميل غير ميلين وبين المدينة ستة أميال (لأهل المدينة) النبوية فأل في المدينة للغلبة كالعقبة لعقبة أيلة والبيت للكعبة (قال) ابن عمر (سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وسلم، وبلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ولأهل اليمن يلملم) بفتح اللامين والتحتية وسكون الميم الأولى جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة والياء فيه بدل من همزة ولا يقدح فيه قوله بلغني إذ هو عمن لم يعرف لأنه إنما يروى عن صحابي وهم عدول (وذكر العراق) بضم الذال مبنيًّا للمجهول (فقال) ابن عمر: (لم يكن عراق يومئذٍ) أي لم يكن أهل العراق في ذلك الوقت مسلمين حتى يوقت لهم عليه الصلاة والسلام ميقاتًا.
وسبق الحديث في أوائل الحج.

7345 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ أُرِىَ وَهْوَ فِى مُعَرَّسِهِ بِذِى الْحُلَيْفَةِ فَقِيلَ لَهُ إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ.
وبه قال: (حدّثنا عبد الرحمن بن المبارك) العيشي بالتحتية والمعجمة الطفاوي البصري قال: (حدّثنا الفضيل، بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة ابن سليمان النميري قال: (حدّثنا موسى بن عقبة) مولى آل الزبير الإمام في المغازي قال: (حدّثني) بالإفراد (سالم بن عبد الله عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أُري) بضم الهمزة وكسر الراء (وهو في معرّسه) بضم الميم وفتح العين المهملة والراء المشددة منزله الذي كان فيه آخر الليل (بذي الحليفة) في المنام (فقيل) بالفاء، ولأبي ذر عن الكشميهني وقيل (له) عليه الصلاة والسلام: (إنك ببطحاء مباركة). والحديث سبق في أوائل الحج.
ومطابقته للترجمة ظاهرة لمن تأملها والله الموفق والمعين ومراده من سياق أحاديث هذا الباب تقديم أهل المدينة في العلم على غيرهم في العصر النبوي، ثم بعده قبل تفرق الصحابة في

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 297)