(حدّثنا) ولأبي ذر: وحدّثنا (محمد هو ابن عقبة) بضم العين وسكون القاف الشيباني الكوفي يكنى أبا عبد الله فيما جزم به الكلاباذي وهو من قدماء شيوخ البخاري ولفظ الحديث له، وسقط لأبي ذر هو فقط قال: (حدّثنا الفضيل) بضم الفاء وفتح الضاد المعجمة (ابن سليمان) بضم السين وفتح اللام (النميري) بضم النون وفتح الميم أبو سليمان البصري قال: (حدّثنا منصور بن عبد الرحمن بن شيبة) قال الحافظ ابن حجر: وقع هنا منصور بن عبد الرحمن بن شيبة وشيبة إنما هو جد منصور لأمه لأن أمه صفية بنت شيبة بن عثمان بن طلحة الحجبي وعلى هذا فيكتب ابن شيبة بالألف وبالرفع كإعراب منصور لأنه صفته لا إعراب عبد الرحمن فهو نسبة إلى أبي أمه والذي في اليونينية بكسر النون فقط صفة لسابقه قال: (حدّثتني) بالإفراد (أمي) صفية بنت شيبة (عن عائشة رضي الله عنها أن امرأة) هي أسماء كما مرّ قريبًا (سألت النبي صلى الله عليه وسلم) ولأبي الوقت رسول الله (صلى الله عليه وسلم عن الحيض كيف نغتسل منه)؟ بنون مفتوحة وكسر السين ولأبي ذر يغتسل بتحتية مضمومة بدل النون وفتح السين وفي نسخة بالمثناة الفوقية المفتوحة (قال):
(تأخذين) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي تأخذي بحذف النون والأول هو الصواب (فرصة) بتثليث الفاء وسكون الراء وبالصاد المهملة قطعة من قطن (ممسكة) مطيبة بالمسك (فتوضئين بها) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي فتوضئي بها بحذف النون أي وضوًا لغويًّا أي تنظفي بها (قالت: كيف أتوضأ بها يا رسول الله؟ قال) ولأبي ذر فقال (النبي صلى الله عليه وسلم: توضئين) ليس هنا بها (قالت: كيف أتوضأ بها يا رسول الله؟ قال): ولأبي ذر فقال (النبي صلى الله عليه وسلم: توضئين) وللكشميهني توضئي بها (بها. قالت عائشة) رضي الله عنها (فعرفت الذي يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم) بقوله توضئي بها (فجذبتها) بالذال المعجمة (إليّ) بتشديد الياء (فعلمتها).
ومطابقة الحديث للترجمة في قوله توضئي بها فإنه وقع بيانه للسائلة بها فهمته عائشة رضي الله عنها وأقرها-صلى الله عليه وسلم على ذلك لأن السائلة لم تكن تعرف أن تتبع الدم بالفرصة يسمى توضؤًا فلما فهمت عائشة غرضه بيّنت للسائلة ما خفي عليها من ذلك فالمجمل يوقف على بيانه من القرائن وتختلف الأفهام في إدراكه.
وسبق هذا الحديث في الطهارة بلفظ سفيان بن عيينة.

7358 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِى بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أُمَّ حُفَيْدٍ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنٍ أَهْدَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم سَمْنًا وَأَقِطًا وَأَضُبًّا، فَدَعَا بِهِنَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم فَأُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ فَتَرَكَهُنَّ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم كَالْمُتَقَذِّرِ لَهُ، وَلَوْ كُنَّ حَرَامًا مَا أُكِلْنَ عَلَى مَائِدَتِهِ وَلَا أَمَرَ بِأَكْلِهِنَّ.
وبه قال: (حدّثنا موسى بن إسماعيل) التبوذكي قال: (حدّثنا أبو عوانة) الوضاح (عن أبي بشر) بكسر الموحدة وسكون المعجمة جعفر بن أبي وحشية (عن سعيد بن جبير) الوالبي مولاهم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 315)