عثمان بن عاصم الأسدي (والأشعث بن سليم) بضم السين المهملة هو الأشعث بن أبي الشعثاء المحارب أنهما (سمعا الأسود بن هلال) المحاربي الكوفي (عن معاذ بن جبل) رضي الله عنه أنه (قال: قال النبي) ولأبي ذر رسول الله (صلى الله عليه وسلم):
(يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد؟ قال) معاذ: قلت: (الله ورسوله أعلم. قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن يعبدوهُ) بأن يطيعوه ويجتنبوا معاصيه (ولا يشركوا به شيئًا) عطف على السابق لأنه تمام التوحيد والجملة حالية أي يعبدوه في حال عدم الإشراك به ثم قال صلى الله عليه وسلم: (أتدري) يا معاذ (ما حقهم عليه) ما حق العباد على الله وهو من باب المشاكلة كقوله تعالى: {ومكروا ومكر الله} [آل عمران: 54] أو المراد الحق الثابت أو الواجب الشرعي بإخباره تعالى عنه أو كالواجب في تحقق وجوبه (قال) معاذ: (الله ورسوله أعلم. قال) صلى الله عليه وسلم: (أن لا يعذبهم) إذا اجتنبوا الكبائر والمناهي وأتوا بالمأمورات.
والحديث سبق في الرقاق وغيره، وأخرجه مسلم في الإيمان.

7374 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِى مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى صَعْصَعَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأُ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الصمد: 1] يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ».
زَادَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ أَخْبَرَنِى أَخِى قَتَادَةُ بْنُ النُّعْمَانِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
وبه قال: (حدّثنا إسماعيل) بن أبي أويس قال: (حدّثني) بالإفراد (مالك) الإمام بن أنس الأصبحي (عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه) عبد الله (عن أبي سعيد الخدري) رضي الله عنه (أن رجلاً سمع رجلاً يقرأ {قل هو الله أحد} يرددها) يكررها ويعيدها واسم الرجل القارئ قتادة بن النعمان رواه ابن وهب عن ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد عن أبي الهيثم عن أبي سعيد (فلما أصبح جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك) ولأبي ذر فذكر ذلك له (وكأن) بالواو والهمزة وتشديد النون ولأبي ذر عن الكشميهني فكأن بالفاء (الرجل) الذي سمع (يتقالها) بالقاف وتشديد اللام يعدّها قليلة (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم):
(والذي نفسي بيده إنها) أي {قل هو الله أحد} ولأبي ذر فإنها (لتعدل ثلث القرآن) لأن القرآن على ثلاثة أنحاء قصص وأحكام وصفات لله عز وجل، و {قل هو الله أحد} متمحضة للتوحيد والصفات فهي ثلثه وفيه دليل على شرف علم التوحيد، وكيف لا والعلم يشرف بشرف المعلوم ومعلوم هذا العلم هو الله وصفاته وما يجوز عليه وما لا يجوز عليه فما ظنك بشرف منزلته وجلالة محله (زاد إسماعيل بن جعفر) الأنصاري (عن مالك) الإمام (عن عبد الرحمن عن أبيه) عبد الله بن

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 332)