النهي ليس للتحريم، أو المعنى لا يغصب منكم الأعراب، فالنهي في الظاهر للأعراب، وفي الحقيقة للعموم. (قال وتقول) بالمثناة التحتية وثبتت الواو في ويقول للأصيلي وفي رواية الكشميهني وتقول (الأعراب هي) أي المغرب (العشاء). بكسر العين والمدّ، وفي رواية وهي التي في اليونينية قال الأعراب تقول: لكنه رقم عليها علامة التقديم والتأخير، وجعل الكرماني فاعل قال عبد الله المزني: راوي الحديث ونوزع فيه بأنه يحتاج إلى نقل خاص لذلك، وإلاّ فظاهر إيراد الإسماعيلي أنه من تتمة الحديث فإنه أورده بلفظ فإن الأعراب تسميها والأصل عدم الإدراج.
ورواة الحديث الخمسة بصريون وفيه التحديث والعنعنة والقول وهو من أفراد المؤلّف.
20 - باب ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ، وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ. وَقَالَ: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالْفَجْرِ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ الْعِشَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ}. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَأَعْتَمَ بِهَا". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: "أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْعِشَاءِ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ: "أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْعَتَمَةِ". وَقَالَ جَابِرٌ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعِشَاءَ". وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ". وَقَالَ أَنَسٌ: "أَخَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ الآخِرَةَ". وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم: "صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ".
(باب ذكر العشاء والعتمة) بفتحات والعين مهملة وللأصيلي أو العتمة (ومن رآه واسعًا) أي جائزًا.
(قال) وللهروي وقال (أبو هريرة) رضي الله عنه فيما وصله المؤلّف في باب فضل العشاء جماعة (عن النبي-صلى الله عليه وسلم) (أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر). لأنه وقت راحة البدن (وقال): النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة فيما وصله في باب الاستفهام في الأذان (لو يعلمون ما في العتمة والفجر). أي لأتوهما ولو حَبْوًا فسماها عليه الصلاة والسلام تارة عشاء وتارة عتمة (قال أبو عبد الله) أي البخاري وسقط للأصيلي (والاختيار: أن يقول العشاء لقوله تعالى:) ولأبي ذر لقول الله تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58] (ويذكر) بضم أوّله (عن أبي موسى) الأشعري (قال: كنّا نتناوب النبي صلى الله عليه وسلم) أي نأتي نوبة بعد نوبة (عند صلاة العشاء فأعتم بها) أي أخّرها حتى اشتدت ظلمة الليل وعن الخليل العتمة اسم لثلث الليل الأوّل بعد غروب الشفق وإنما ساقه بصيغة التمريض لكونه رواه بالمعنى قال البدر الدماميني كالزركشي وهذا أحد ما يرد على ابن الصلاح في دعواه أن تعليقات البخاري التي يذكرها بصيغة التمريض لا تكون صحيحة عنده انتهى وتعقبه البرماوي فقال إنما قال: لا تدل على الصحة ولم يقل أنها تدل على الضعف وبينهما فرق (وقال ابن عباس) رضي
ورواة الحديث الخمسة بصريون وفيه التحديث والعنعنة والقول وهو من أفراد المؤلّف.
20 - باب ذِكْرِ الْعِشَاءِ وَالْعَتَمَةِ، وَمَنْ رَآهُ وَاسِعًا
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَثْقَلُ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ الْعِشَاءُ وَالْفَجْرُ. وَقَالَ: «لَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالْفَجْرِ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَالاِخْتِيَارُ أَنْ يَقُولَ الْعِشَاءُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ}. وَيُذْكَرُ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "كُنَّا نَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فَأَعْتَمَ بِهَا". وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةُ: "أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْعِشَاءِ". وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَنْ عَائِشَةَ: "أَعْتَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْعَتَمَةِ". وَقَالَ جَابِرٌ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي الْعِشَاءَ". وَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: "كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُؤَخِّرُ الْعِشَاءَ". وَقَالَ أَنَسٌ: "أَخَّرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْعِشَاءَ الآخِرَةَ". وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ وَأَبُو أَيُّوبَ وَابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم: "صَلَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ".
(باب ذكر العشاء والعتمة) بفتحات والعين مهملة وللأصيلي أو العتمة (ومن رآه واسعًا) أي جائزًا.
(قال) وللهروي وقال (أبو هريرة) رضي الله عنه فيما وصله المؤلّف في باب فضل العشاء جماعة (عن النبي-صلى الله عليه وسلم) (أثقل الصلاة على المنافقين العشاء والفجر). لأنه وقت راحة البدن (وقال): النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة فيما وصله في باب الاستفهام في الأذان (لو يعلمون ما في العتمة والفجر). أي لأتوهما ولو حَبْوًا فسماها عليه الصلاة والسلام تارة عشاء وتارة عتمة (قال أبو عبد الله) أي البخاري وسقط للأصيلي (والاختيار: أن يقول العشاء لقوله تعالى:) ولأبي ذر لقول الله تعالى: {وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ} [النور: 58] (ويذكر) بضم أوّله (عن أبي موسى) الأشعري (قال: كنّا نتناوب النبي صلى الله عليه وسلم) أي نأتي نوبة بعد نوبة (عند صلاة العشاء فأعتم بها) أي أخّرها حتى اشتدت ظلمة الليل وعن الخليل العتمة اسم لثلث الليل الأوّل بعد غروب الشفق وإنما ساقه بصيغة التمريض لكونه رواه بالمعنى قال البدر الدماميني كالزركشي وهذا أحد ما يرد على ابن الصلاح في دعواه أن تعليقات البخاري التي يذكرها بصيغة التمريض لا تكون صحيحة عنده انتهى وتعقبه البرماوي فقال إنما قال: لا تدل على الصحة ولم يقل أنها تدل على الضعف وبينهما فرق (وقال ابن عباس) رضي
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 214)