566 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ قَالَتْ: "أَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بِالْعِشَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَفْشُوَ الإِسْلَامُ، فَلَمْ يَخْرُجْ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ فَقَالَ لأَهْلِ الْمَسْجِدِ: مَا يَنْتَظِرُهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ".
[الحديث 566 - أطرافه في: 569، 862، 864].
وبالسند قال (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف نسبة إلى جده لشهرته وأبوه عبد الله المخزومي (قال حدّثنا الليث) بن سعد المصري (عن عقيل) بضم العين ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (عن عروة) بن الزبير بن العوام (أن عائشة) رضي الله عنها (أخبرته قالت):
(أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة) من الليالي (بالعشاء) أي أخّر صلاتها وكانت صلاته عليه الصلاة
والسلام تقديمها (وذلك قبل أن يفشو الإسلام) أي يظهر في غير المدينة وإنما ظهر في غيرها بعد فتح مكة (فلم يخرج) عليه الصلاة والسلام (حتى قال عمر:) بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم (نام النساء والصبيان) أي الحاضرون في المسجد وخصّهم بالذكر دون الرجال لأنهم مظنة قلة الصبر عن النوم ولمسلم أعتم عليه الصلاة والسلام حتى ذهب عامّة الليل وحتى نام أهل المسجد (فخرج) عليه الصلاة والسلام (فقال لأهل المسجد: ما ينتظرها) أي الصلاة في هذه الساعة (أحد من أهل الأرض غيركم) وذلك إما لأنه لا يصلّي حينئذ إلاّ بالمدينة أو لأن سائر الأقوام ليس في دينهم صلاة وغيركم بالرفع صفة لأحد أو بالنصب على الاستثناء.
ورواة هذا الحديث ستة وفيه رواية تابعي عن تابعي عن صحابي والتحديث والعنعنة والإخبار والقول وأخرجه المؤلّف أيضًا في باب النوم قبل العشاء لمن غلب ومسلم.
567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولاً فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ -وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ- فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ عليه السلام أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: عَلَى رِسْلِكُمْ أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ". أَوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» لَا يَدْرِي أَىَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: "فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم".
وبه قال: (حدثنا محمد بن العلاء) هو أبو كريب (قال: أخبرنا) وللهروي وابن عساكر والأصيلي حدّثنا (أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن بريد) بضم الموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة الكوفي (عن) جده (أبي بردة) عامر (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري (قال: كنت أنا
[الحديث 566 - أطرافه في: 569، 862، 864].
وبالسند قال (حدّثنا يحيى بن بكير) بضم الموحدة وفتح الكاف نسبة إلى جده لشهرته وأبوه عبد الله المخزومي (قال حدّثنا الليث) بن سعد المصري (عن عقيل) بضم العين ابن خالد الأيلي (عن ابن شهاب) الزهري (عن عروة) بن الزبير بن العوام (أن عائشة) رضي الله عنها (أخبرته قالت):
(أعتم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة) من الليالي (بالعشاء) أي أخّر صلاتها وكانت صلاته عليه الصلاة
والسلام تقديمها (وذلك قبل أن يفشو الإسلام) أي يظهر في غير المدينة وإنما ظهر في غيرها بعد فتح مكة (فلم يخرج) عليه الصلاة والسلام (حتى قال عمر:) بن الخطاب رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم (نام النساء والصبيان) أي الحاضرون في المسجد وخصّهم بالذكر دون الرجال لأنهم مظنة قلة الصبر عن النوم ولمسلم أعتم عليه الصلاة والسلام حتى ذهب عامّة الليل وحتى نام أهل المسجد (فخرج) عليه الصلاة والسلام (فقال لأهل المسجد: ما ينتظرها) أي الصلاة في هذه الساعة (أحد من أهل الأرض غيركم) وذلك إما لأنه لا يصلّي حينئذ إلاّ بالمدينة أو لأن سائر الأقوام ليس في دينهم صلاة وغيركم بالرفع صفة لأحد أو بالنصب على الاستثناء.
ورواة هذا الحديث ستة وفيه رواية تابعي عن تابعي عن صحابي والتحديث والعنعنة والإخبار والقول وأخرجه المؤلّف أيضًا في باب النوم قبل العشاء لمن غلب ومسلم.
567 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: "كُنْتُ أَنَا وَأَصْحَابِي الَّذِينَ قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولاً فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ -وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْمَدِينَةِ- فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عِنْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ، فَوَافَقْنَا النَّبِيَّ عليه السلام أَنَا وَأَصْحَابِي، وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، فَأَعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، ثُمَّ خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ: عَلَى رِسْلِكُمْ أَبْشِرُوا، إِنَّ مِنْ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ". أَوْ قَالَ: «مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أَحَدٌ غَيْرُكُمْ» لَا يَدْرِي أَىَّ الْكَلِمَتَيْنِ قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى: "فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم".
وبه قال: (حدثنا محمد بن العلاء) هو أبو كريب (قال: أخبرنا) وللهروي وابن عساكر والأصيلي حدّثنا (أبو أسامة) حماد بن أسامة (عن بريد) بضم الموحدة ابن عبد الله بن أبي بردة الكوفي (عن) جده (أبي بردة) عامر (عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري (قال: كنت أنا
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 217)