تعبدهم بكتب أعمالهم (وهو أعلم) زاد أبو ذر بهم من الملائكة (كيف تركتم عبادي، فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون).
والحديث سبق في الصلاة مع ما فيه من المباحث ومطابقته ظاهرة.

7487 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ وَاصِلٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَتَانِى جِبْرِيلُ فَبَشَّرَنِى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، دَخَلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى قَالَ: وَإِنْ سَرَقَ وَإِنْ زَنَى».
وبه قال: (حدّثنا محمد بن بشار) بالموحدة والمعجمة المشددة قال: (حدّثنا غندر) محمد بن جعفر قال: (حدّثنا شعبة) بن الحجاج (عن واصل) الأحدب بن حيان بالحاء المهملة وتشديد التحتية (عن المعرور) بالمهملات بوزن مفعول ابن سويد الكوفي أنه (قال: سمعت أبا ذر) جندب بن جنادة رضي الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم) أنه (قال):
(أتاني جبريل) عليه السلام وفي الرقاق عرض لي في جانب الحرة (فبشرني أنه من مات) من أمتي (لا يشرك بالله شيئًا) وجواب الشرط قوله (دخل الجنة. قلت) يا جبريل (وإن سرق وإن زنى) يدخل الجنة ولغير الكشميهني وإن زنى بالياء خطَّا بدل الألف (قال) جبريل (وإن سرق وإن زنى) ولأبي ذر عن الكشميهني وزنى أي يدخل الجنة.
وسبق الحديث بزيادة ونقصان في الاستقراض والاستئذان والرقاق. قال في الفتح: وفي مناسبته للترجمة هنا غموض وكأنه من جهة أن جبريل إنما يبشر النبي صلى الله عليه وسلم بأمر يتلقاه عن ربه تعالى فكأن الله تعالى قال له: بشر محمدًا بأن من مات من أمته لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة فبشّره بذلك.

‌‌34 - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ} [النساء: 166]
قَالَ مُجَاهِدٌ: {يَتَنَزَّلُ الأَمْرُ بَيْنَهُنَّ} بَيْنَ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالأَرْضِ السَّابِعَةِ.
(باب قول الله تعالى: {أنزله بعلمه}) أي أنزله وهو عالم بأنك أهل لإنزاله إليك وأنك مبلغه أو أنزله بما علم من مصالح العباد وفيه نفي قول المعتزلة في إنكار الصفات فإنه أثبت لنفسه العلم ({والملائكة يشهدون} [النساء: 166]) لك بالنبوّة. قال ابن بطال: المراد بالإنزال إفهام العباد معاني الفروض وليس إنزاله نزال الأجسام المخلوقة لأن القرآن ليس بجسم ولا مخلوق.
(وقال مجاهد): هو ابن جبر المفسر في قوله تعالى: ({يتنزل الأمر بينهن} بين السماء السابعة والأرض السابعة) ولأبي ذر عن المستملي والكشميهني من السماء وهذا وصله الفريابي.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 457)