وفي الفرع عن أبي ذر عن الكشميهني إسقاط القسم (أن أصلي) العصر وللأصيلي: ما كدت أصلي (حتى كادت الشمس تغرب) أتى في الأوّل بأن في خبر كاد كما في عسى، وأسقطها في الثاني وهو أكثر في الاستعمال، وللأصيلي إسقاطها فيه كما مرّ (وذلك) أي الوقت الذي خاطب فيه عمر النبي صلى الله عليه وسلم، (بعدما أفطر الصائم) أي بعد الغروب وليس المراد الوقت الذي صلّى عمر العصر، فإنه قبيل الغروب كما يدل عليه كاد (فقال النبي صلى الله عليه وسلم):
(والله ما صلّيتها).
فإن قلت: إن نفي الصلاة إنما وقع من الرسول صلى الله عليه وسلم لا من عمر، وحينئذٍ فلا مطابقة بين الحديث والترجمة.
أجيب، بأن المطابقة حصلت من قول عمر رضي الله عنه: ما كدت أصلي، لأنه بمعنى ما صليت بحسب عرف الاستعمال، أو من كون المؤلّف ترجم لبعض ما وقع في طرق الحديث المسوق له هنا، فقد وقع عنده في المغازي وقوع ذلك من عمر لكن الأولى أن تكون المطابقة بين الترجمة والحديث المسوق في بابها بلفظها، أو ما يدل عليه.
قال جابر (فنزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بطحان) بضم الموحدة وسكون الطاء، وادٍ بالمدينة غير منصرف، كذا يقوله المحدّثون قاطبة، وحكى أهل اللغة فتح أوّله وكسر ثانيه، قاله أبو علي القالي في البارع (وأنا معه، فتوضأ ثم صلّى العصر) ولغير أبوي ذر والوقت والأصيلي، ثم صلّى، يعني العصر (بعدما غربت الشمس، ثم صلّى بعدها المغرب) يحتمل أن يكون التأخير نسيانًا لا عمدًا للاشتغال بأمر العدوّ، وكان قبل نزول آية صلاة الخوف.
ورواة هذا الحديث خمسة، وفيه التحديث والإخبار والعنعنة والسماع والقول.
27 - باب الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ
(باب الإمام تعرض) بكسر الراء أي تظهر (له الحاجة بعد الإقامة) هل يباح له التشاغل بها قبل الدخول في الصلاة أم لا؟ نعم، يباح له ذلك.
642 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِي رَجُلاً فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ".
[الحديث 642 - طرفاه في: 643، 6292].
وبالسند قال (حدّثنا أبو معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة (عبد الله بن عمرو) بفتح العين فيهما، المقعد التميمي المنقري مولاهم البصري (قال: حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد بكسر العين التنوري (قال: حدّثنا عبد العزيز بن صهيب) بضم الصاد المهملة وفتح الهاء وسكون المثناة
(والله ما صلّيتها).
فإن قلت: إن نفي الصلاة إنما وقع من الرسول صلى الله عليه وسلم لا من عمر، وحينئذٍ فلا مطابقة بين الحديث والترجمة.
أجيب، بأن المطابقة حصلت من قول عمر رضي الله عنه: ما كدت أصلي، لأنه بمعنى ما صليت بحسب عرف الاستعمال، أو من كون المؤلّف ترجم لبعض ما وقع في طرق الحديث المسوق له هنا، فقد وقع عنده في المغازي وقوع ذلك من عمر لكن الأولى أن تكون المطابقة بين الترجمة والحديث المسوق في بابها بلفظها، أو ما يدل عليه.
قال جابر (فنزل النبي صلى الله عليه وسلم إلى بطحان) بضم الموحدة وسكون الطاء، وادٍ بالمدينة غير منصرف، كذا يقوله المحدّثون قاطبة، وحكى أهل اللغة فتح أوّله وكسر ثانيه، قاله أبو علي القالي في البارع (وأنا معه، فتوضأ ثم صلّى العصر) ولغير أبوي ذر والوقت والأصيلي، ثم صلّى، يعني العصر (بعدما غربت الشمس، ثم صلّى بعدها المغرب) يحتمل أن يكون التأخير نسيانًا لا عمدًا للاشتغال بأمر العدوّ، وكان قبل نزول آية صلاة الخوف.
ورواة هذا الحديث خمسة، وفيه التحديث والإخبار والعنعنة والسماع والقول.
27 - باب الإِمَامِ تَعْرِضُ لَهُ الْحَاجَةُ بَعْدَ الإِقَامَةِ
(باب الإمام تعرض) بكسر الراء أي تظهر (له الحاجة بعد الإقامة) هل يباح له التشاغل بها قبل الدخول في الصلاة أم لا؟ نعم، يباح له ذلك.
642 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُنَاجِي رَجُلاً فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ الْقَوْمُ".
[الحديث 642 - طرفاه في: 643، 6292].
وبالسند قال (حدّثنا أبو معمر) بفتح الميمين بينهما عين مهملة ساكنة (عبد الله بن عمرو) بفتح العين فيهما، المقعد التميمي المنقري مولاهم البصري (قال: حدّثنا عبد الوارث) بن سعيد بكسر العين التنوري (قال: حدّثنا عبد العزيز بن صهيب) بضم الصاد المهملة وفتح الهاء وسكون المثناة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 284)