وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ". قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ لَهُ: أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: هَاتِ. فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَدِيثَهَا. فَمَا أَنْكَرَ مِنْهُ شَيْئًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَسَمَّتْ لَكَ الرَّجُلَ الَّذِي كَانَ مَعَ الْعَبَّاسِ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ هُوَ عَلِيٌّ.
وبالسند قال: (حدّثنا أحمد بن يونس) نسبه لجده لشهرته به، واسم أبيه عبد الله التميمي اليربوعي الكوفي (قال: حدّثنا زائدة) بن قدامة البكري الكوفي (عن موسى بن أبي عائشة) الهمداني الكوفي (عن عبيد الله) بالتصغير (بن عبد الله بن عتبة) بضم العين وسكون المثناة الفوقية، ابن مسعود، أحد الفقهاء السبعة، وسقط عند الأربعة: ابن عتبة (قال: دخلت على عائشة) رضي الله عنها (فقلت) لها: (ألا) بالتخفيف للعرض والاستفتاح (تحدّثيني عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالت: بلى،) أحدّثك، (ثقل النبي صلى الله عليه وسلم) بضم القاف، اشتد مرضه، فحضرت الصلاة (فقال) عليه الصلاة والسلام:
(أصلّى الناس)؟ (قلنا: لا. هم) ولأبي ذر: فقلنا: لا يا رسول الله، وهم. ولأبي الوقت: فقلنا: لا هم (ينتظرونك قال): (ضعوا لي ماء) ولأبي ذر عن المستملي والحموي: ضعوني، أي أعطوني ماء. أو على نزع الخافض، أي: ضعوني في ماء (في المخضب) بكسر الميم وسكون الخاء وفتح الضاد المعجمتين، ثم موحدة: المركن، وهو الإحانة.
(قالت) عائشة (ففعلنا) ما أمر به (فاغتسل) وللمستملي: ففعلنا فقعد فاغتسل (فذهب) وللكشميهني: ثم ذهب (لينوء) بنون مضمومة ثم همزة، أي: لينهض بجهد ومشقة (فأغمي عليه) واستنبط منه جواز الإغماء على الأنبياء لأنه مرض من الأمراض بخلاف الجنون فإنه نقص، وقد كملهم الله تعالى بالكمال التام.
(ثم أفاق فقال صلى الله عليه وسلم): (أصلّى الناس)؟ (قلنا: لا). أي لم يصلوا، (هم ينتظرونك يا رسول الله، قال): ولغير الأربعة: فقال: (ضعوا لي) وللحموي والكشميهني: ضعوني (ماء في المخضب)، وفي رواية: في ماء في المخضب (قالت) عائشة رضي الله عنها: (فقعد) عليه الصلاة والسلام (فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال) (أصلى الناس) (قلنا): ولغير الأربعة: فقلنا: (لا. هم ينتظرونك يا رسول الله، فقال): وللأربعة: قال (ضعوا لي) وللحموي والكشميهني: ضعوني (ماء في المخضب) (فقعد) وللكشميهني؛ قعد (فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق فقال): (أصلّى الناس)؟ (فقلنا) وللأربعة: قلنا (لا. هم ينتظرونك يا رسول الله، والناس
عكوف) مجتمعون (في المسجد ينتظرون النبي) ولأبي ذر: رسول الله (صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة) ولأبي ذر عن الحموي والمستملي: الصلاة العشاء الآخرة. كأن الراوي فسر الصلاة المسؤول عنها في قوله: أصلّى الناس؟ أي الصلاة المسؤول عنها هي العشاء الآخرة، أو المراد: ينتظرون الصلاة العشاء
الآخرة. (فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبي بكر) رضي الله عنه (بأن يصلّي بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 332)