الإيمان بقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((الأعمال بالنية، ولكل امرئ ما نوى)) وصله المؤلف في كتاب الإيمان أول الكتاب، ووصله بألفاظ أخرى في أماكن أخرى وتقدم شرحه مستوفاً هناك، هذا كلام الحافظ، ومرت بنا هذه المواضع كلها، كل المواضع التي أشار إليها كلها مرت، بألفاظها يعني ما اختصرنا منها شيء، بأسانيدها ومتونها.
الموضع الثاني: مما علق الإمام البخاري الحديث فيه في كتاب الإكراه، في كتاب الإكراه، كتاب الإكراه وقول الله تعالى: {إِلَاّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} [(106) سورة النحل] إلى أن قال: وقال النبي … ذكر البخاري كلام طويل، إلى أن قال: وقال النبي عليه الصلاة والسلام: ((الأعمال بالنية)).
يقول ابن حجر: الإكراه وهو إلزام الغير بما لا يريده، الإكراه وهو إلزام الغير بما لا يريده، يعني هل يتصور أن يكره الإنسان على شيء يريده؟ يكره على شيء يريده؟ من هنا نستحضر ما قاله أهل العلم في الإكراه على الزنا، في الإكراه على الزنا، المرأة تكره على الزنا، لكن الرجل هي يمكن أن يكره على الزنا؟ نعم؟ يعني بقية الأمور يمكن أن يتصور الإكراه فيها، لكن الزنا ينازع كثير من أهل العلم في دخوله تحت الإكراه؛ لأنه إذا كان لا يريده بالفعل نعم لا يتمكن منه، لا يستطيع أن يتمكن منه، وإن تمكن منه فهو إكراه بما يريده، وحينئذٍ يرتفع مسمى الإكراه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 5)
يقول هنا: الإكراه وهو إلزام الغير بما لا يريده، وهل يمكن الإكراه على الإرادة؟ الإكراه على الفعل ممكن، والإكراه على الإرادة ممكن وإلا غير ممكن؟ يعني افعل وإلا قتلناك، هاه؟ قلنا: إنه إذا كان لا يريد فإنه لا يستطيع أن يفعل؛ لأنه لا يمكن أن ينتشر، لكن الإكراه على الإرادة يعني رجل صالح لا يفكر في هذه الأمور ورأى بارقة السيف -نسأل الله السلامة والعافية- كما يوجد في بعض الأقطار أكره، أكرهوا على وطأ المحارم -نسأل الله السلامة والعافية-، في وقت اشتدت فيه غربة الإسلام، بارقة السيف لها رهبة ولها هيبة، تجعل الإنسان يفكر في غير التي بين يديه، فيعالج نفسه من أجل أن يقع عليها خشيةً من القتل، وهنا يتصور الإكراه على الإرادة، وإلا فمن الأصل يعني يقول: اقتلوا وإلا افعلوا ما شئتم، هذا إذا لم نتصور الإكراه على الإرادة، يعني كما أن الإنسان وهذا يسأل عنه كثيراً عنده زوجة تقدمت بها السن أو مستواها من الجمال أو غيره لا يجعل الإنسان ينشط لمعاشرتها فتجده يتخيل غيرها، وهي زوجته، هذا يسأل عنه كثير، ولولا هذا التخيل ما استطاع أن يعاشرها، فإذا تخيل غيرها استطاع، وهنا في حال الإكراه، الإكراه على الإرادة الأصل لا يمكن أن يكون إلا إذا تخيل أنها غير هذه المرأة المحرمة عليه اتقاءً للسيف، ومن هنا قال بعضهم: إنه يتصور الإكراه على الزنا بالنسبة للرجل، يعني من هذا الوجه الدقيق، يعني الكلام الأول ظاهر في كونه لا يمكن الإكراه، كلام من قال: بأنه لا يمكن الإكراه ظاهر؛ لأن الإكراه على الفعل غير الإكراه على الإرادة، لكن إذا وصل الأمر إلى أنه بين خيارين: إما أن يقتل وهذا قد يضحي بنفسه فيقتل ولا يعاشر المرأة المحرمة لا سيما -نسأل الله السلامة والعافية- إن أكره على شيء من محارمه، هذا لا يمكن، يمكن يقدم نفسه دون ذلك، لكن إذا حصل خيار بين الزنا وبين ما هو أعظم منه من المحرمات، يكره إما أن تقتل فلان أو تقع على فلانة، إذا أكره على هذين الخيارين، وأراد أن يرتكب أخف الضررين يتصور أو لا يتصور؟ يا الإخوان مثل هذه المسائل تراها الآن -نسأل الله السلامة والعافية- قائمة ما هي بنظرية، الكفار لا يرقبون في مؤمن إلاً ولا ذمة، يعني
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 6)
ذكروا أن الشيوعيين لما دخلوا بلاد البوسنة والهرسك ماذا صنعوا بهم؟ أدخلوهم في مفارم وعلبوهم وصدروهم يباعون لحم، يعني ما هي المسألة .. ، يعني المسألة إذا استولى الكافر عنده ما عنده من الحقد على الإسلام والمسلمين، والتاريخ يعيد نفسه، الآن نعيش .. ، يعني نشرت وسائل الإعلام أن جنود من الأمريكيين معهم أسير ويصبون في أنفه الماء، وهذا من ضمن ما يفعلونه من ألوان التعذيب -نسأل الله العافية-.
المقصود نعود إلى مسألتنا أن الإكراه هو إلزام الغير بما لا يريد، وهذا التفصيل يعني ما نحتاج إلى أن ندخل فيه الآن، وإن كانت الحاجة قائمة إليه.
يقول ابن حجر: كأن البخاري -رحمه الله تعالى- أشار بإيراده وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الأعمال بالنية)) كأنه أشار بإيراد يعني حديث الأعمال هنا إلى الرد على من فرق في الإكراه بين القول والفعل، كأنه أشار بإيراد يعني حديث الأعمال هنا إلى الرد على من فرق في الإكراه بين القول والفعل؛ لأن العمل فعل، وإذا كان لا يعتبر إلا بالنية كما دل عليه الحديث فالمكره لا نية له، بل نيته عدم الفعل الذي أكره عليه، بل نيته عدم الفعل الذي أكره عليه.
يعني في قوله عليه الصلاة والسلام: ((لا يخافون في الله لومة لائم)) هل هذا الخوف من قول وإلا من فعل؟ القول، هذا بالقول، لكن إذا وصل الخوف إلى الفعل من المهدد بالفعل، يعني إذا هدد بقول لا يخاف في الله لومة لائم، لكن إذا هدد بفعل مفهومه أنه يستجم ويترخص برخصة الله، إذا كان هناك فعل يضر به أو يضر بولده أو ماله يترخص، لكن إذا أكره بقول أو .. ، الذي يخافه هو من قبيل الكلام فهو لا يخاف في الله لومة لائم؛ لأن اللوم كلام، فإذا تخطى ذلك إلى الفعل جاءت الرخصة والترخص إلى أن يستجيب إلى ما يراد ما لم يكن أعظم مما هدد به.
الحديث بهذا اللفظ: ((الأعمال بالنية)) وصله الإمام البخاري على ما تقدم في كتاب الأيمان والنذور، وانتهينا من تخريج الإمام البخاري للحديث.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 7)
مسلم -رحمه الله تعالى- وهو ثاني الكتب بالاتفاق أخرج الإمام مسلم في صحيحه هذا الحديث في كتاب الإمارة، قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة بن قعنب، قال: حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
هكذا بإسناده ومتنه في صحيح مسلم، ثم قال: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر قال: أخبرنا الليث ح وحدثنا أبو الربيع العتكي قال: حدثنا حماد ابن زيد ح وحدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو خالد الأحمر سليمان بن حيان ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا حفص يعني ابن غياث ويزيد بن هارون ح وحدثنا محمد بن العلاء الهمداني قال: حدثنا ابن المبارك ح وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان كلهم عن يحيى بن سعيد بإسناد مالك ومعنى حديثه، ومعنى حديثه يعني ليس بلفظه، قد تذكر إنما وقد تحذف، قد تجمع الأعمال وقد تفرد، وتذكر إنما الثانية، وقد تحذف وقد تجمع النيات وقد تفرد، المقصود أنه بمعناه على ما تقدم.
بإسناد مالك ومعنى حديثه، وفي حديث سفيان سمعت عمر بن الخطاب على المنبر يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مر بنا في بعض طرق البخاري.
يقول: حدثنا محمد بن رمح بن المهاجر: أخبرنا الليث ح، هذه الحاء يختلفون في المراد بها، والأكثر على أنها حاء تحويل من إسناد إلى إسناد، فبدلاً من أن يسوق الإسناد كاملاً يقف عند النقطة التي تلتقي فيها الأسانيد فيضع عندها حاء مهملة، وكذا تنطق حاء، ويمر بعدها مروراً على بقية الإسناد الثاني، هذا قول وهو قول الأكثر، وفي هذه الموضع، وفي مثل هذا السياق ظاهرة أنها حاء تحويل من إسناد إلى آخر، بعض المغاربة يقول: إنها اختصار لكلمة الحديث، لكلمة الحديث، ولا يتجه هنا إرادة الحديث إنما التحويل هنا هو المتجه.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 8)
الإمام البخاري يستعمل الحاء نادراً، مسلم مكثر منها، الآن في هذا الموضع خمس، خمسة مواضع، مسلم مكثر، لكن البخاري مقل جداً، البخاري أحياناً يذكر هذه الحاء حينما يذكر الإسناد كاملاً ويذكر الصحابي ثم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ح، هذا يتجه قول المغاربة أنها الحديث اختصار لكلمة الحديث، ويتجه أيضاً قول من يقول: إنها رمز البخاري، وأن أصلها خاء، يعني رجع الإسناد إلى المؤلف، بعد أن انتهى بذكر النبي عليه الصلاة والسلام.
الإمام البخاري ساق الحديث عن عدد من شيوخه، عن عبد الله بن مسلمة، ومحمد بن رمح، وأبو الربيع العتكي، ومحمد بن مثنى، وإسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن نمير، ومحمد بن العلاء وابن أبي عمر، كلهم يروونه عن سفيان بعضهم بواسطة وبعضهم بغير واسطة.
فمثلاً في الموضع الأول: قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال: حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد، في المواضع الأخرى الآن الملتقى عند يحيى بن سعيد، الملتقى والمدار على يحيى بن سعيد، ففي الموضع الأول يرويه عن عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن مالك، في الثاني قال: أخبرنا محمد بن رمح بن المهاجر قال: أخبرنا الليث، الثالث قال: أبو الربيع العتكي قال: حدثنا حماد بن زيد، الموضع الرابع: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب يعني الثقفي ح وحدثنا إسحق بن إبراهيم قال: حدثنا أبو خالد الأحمر قال: ح وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا حفص بن غياث ويزيد بن هارون، ثم الموضع قبل الأخير: قال: ح وحدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا ابن المبارك ح وحدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان كلهم هنا تلتقي هذه الأسانيد كلهم عن يحيى بن سعيد بإسناد مالك ومعنى حديثه، وفي حديث سفيان: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر .. إلى آخره.
ننظر ما قاله شراح مسلم مما يمكن أن يفاد مما زاد على ما تقدم:
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 9)
أولاً: المعلم بفوائد مسلم لأبي عبد الله محمد بن علي بن عمر المازري المتوفى سنة ست وثلاثين وخمسمائة، في الموضع الذي ذكر فيه هذا الحديث في صحيح مسلم لم يذكره المازري، لم يذكره المازري، وتصفحت الكتاب من أوله إلى آخره تصفحاً سريعاً لا أجزم بأنه لم يذكره، لكنني لم أقف عليه في المعلم، وإذا ترك حديث: (الأعمال بالنيات) فماذا يذكر؟ نعم يعني هو شرح لصحيح مسلم فما ذكره على حد اطلاعي، فمن وجده فليزودنا به مشكوراً.
في كتاب الإمارة والجماعة في الجزء الثالث صفحة (34) إلى صفحة (40) لم يذكر حديث عمر، وإنما ذكر حديث: ((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا)) وهذا قبل حديث: (الأعمال) في صحيح مسلم، انتهينا من المازري.
هناك سلسلة ركب بعضها على بعض بدأت من المازري في كتاب أسماه: (المعلم بفوائد مسلم) وفيه إعواز كبير؛ لأنه مختصر، شرح في ثلاثة أجزاء صغيرة، يفي بحقوق صحيح مسلم؟ لا يمكن، جاء القاضي عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي المتوفى سنة أربع وأربعين وخمسمائة، يعني بعد المازري بكم؟ ست وثلاثين وأربعة وأربعين بينهم ثمان سنوات في الوفاة، كمل المعلم في كتاب أسماه: (إكمال المعلم) ترجم عليه نحتاج إلى تراجم الشراح، لماذا؟ في صحيح البخاري التراجم للإمام البخاري، فالشراح ليسوا بحاجة إلى أن يترجموا على المواضع، لكن صحيح مسلم غير مترجم، وإن أشار بعضهم إلى أنه وقف على نسخة عتيقة أظنه في كتاب القاضي عياض، أنه وقف على نسخة عتيقة فيها تراجم.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 10)
التراجم الكبرى التي هي الكتب موجودة في كثير من النسخ في صلب الصحيح، لكن التراجم الفرعية تحت كل كتاب غير مترجم، وهذا هو الذي جرى عليه أهل العلم، وكل واحد من الشراح يضع ترجمة حسب ما يستنبطه من الحديث، يترجم بما يفهمه من معنى الحديث، ترجم القاضي عياض على الحديث بقوله: باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، بني على هذا الكتاب -الحديث في (إكمال المعلم) في الجزء السادس صفحة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة- هذا الكتاب بني عليه إكمال؛ لأنه فيه نقص أيضاً، أبو عبد الله محمد بن خلفة الوشتاني الأبي، الأُبي بضم الهمزة، وليست نسبة إلى إب باليمن، إنما في بلاد المغرب وليس الأقصى، أظنه في تونس أو في الجزائر، متوفى سنة سبع وعشرين وثمانمائة، سمى كتابه: (إكمال إكمال المعلم) كلهم يدورون في فلك المازري، القاضي عياض له: (إكمال المعلم) والأبي هذا له: (إكمال إكمال المعلم)، قال: حديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)) وأورد الحديث يعني ترجم بقول .. ، ترجم حديث قوله صلى الله عليه وسلم، أو حديثٌ قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)) هذه الترجمة، استنبط شيء وإلا ما استنبط؟ ما استنبط شيء، ولذلك لا نستفيد من هذه الترجمة شيئاً، لكن مما يستطرف مما ذكره الأبي في شرحه، مما يستطرف قال: الأظهر أن النساء من الدنيا، الأظهر أن النساء من الدنيا فعَطف، أو فعْطف امرأة يتزوجها على دنيا يصيبها من عطف الخاص على العام، من عطف الخاص على العام.
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 11)
وقال الغزالي: ليس النساء من الدنيا، ما هو اللي يستطرف في كلام الأبي؟ لا، المستطرف في كلام الغزالي، وقال الغزالي: ليس النساء من الدنيا، واحتج على ذلك بأن علي رضي الله عنه كان أزهد الصحابة، وكان عنده أربع، قال: مهيرات أو كذا، يعني مما يدفع لهن المهر من الحرائر، وسبع عشرة جارية، يعني علي لم يتوسع في أمور الدنيا فكيف توسع في النساء؟ إلا لأنهن لسن من أمر الدنيا، وكان الشيخ يستضعف هذا من قوله ويقول: إنهن من الدنيا ويدل على ذلك: ((حبب إلي من دنياكم ثلاث)) وعرفنا ما في كلمة: (ثلاث) من عدم الثبوت وأنها لا تثبت: ((حبب إلي من دنياكم النساء والطيب)) فنص الحديث على أنها من الدنيا ((وجعلت قرة عيني في الصلاة)) وحديث ((الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة)).
يقول الأبي: قلت: وذكر ابن بشير أنه اختلف في النكاح هل هو من باب الأقوات أو من باالمتفكهات؟ إيش يقصد؟ يقصد هل هو من باب الضرورات أو من باب الكماليات؟ المتفكهات كماليات ومستحسنات، هل هو من باب الأقوات فيلحق بالقوت فيكون من باب الضرورات، أو من باب المتفكهات ولا يبعد إجراء كلام الغزالي وغيره على هذين القولين، ولا يبعد إجراء كلام الغزالي وغيره على هذين القولين، بمعنى أن الغزالي يراه من الضرورات، يراه من الأقوات، ولذلك توسعوا فيه، توسع فيه أزهد الناس، وما أدري لماذا عدل إلى علي عن النبي عليه الصلاة والسلام؟ نعم؟ لماذا عدل في الاستدلال بأن علياً كان أزهد الصحابة والنبي عليه الصلاة والسلام أكمل الخلق وأشرف الخلق ومع ذلك عدل عنه وهو معدد؟ يعني تزوج عدد، بضع عشرة، منهم من يحدهن باثنتي عشرة، لا سيما التي تدخل بهن، ومات عن تسع نسوة عليه الصلاة والسلام.
قال: ولا يبعد إجراء كلام الغزالي وغيره على هذين القولين، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
طيب.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ يعني تركه لما له من خصوصية في هذا الباب، لكن ومع ذلك إذا استدل على تفضيل التعدد يستدل بفعله عليه الصلاة والسلام.
طالب:. . . . . . . . .
المقصود أنه مكثر يعني عليه الصلاة والسلام، وإذا قيل بالتعدد قيل: إن النبي عليه الصلاة والسلام معدد بغض النظر عما أبيح له من عدد.
طالب:. . . . . . . . .
يعني قوله عليه الصلاة والسلام: ((خير أمتي أكثرهم نساء)) ما يدخل فيه هو؟
طالب:. . . . . . . . .
إذن أمر واضح ....
(খণ্ড: 20) (পৃষ্ঠা: 12)
شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 429)
شرح صحيح البخاري (21)
شرح حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين،
أما بعد:
فاستكمالاً لشروح مسلم، وما ترجموا به على الحديث، نكمل (إكمال الإكمال) عرفنا أن العلماء داروا في فلك (المعلم) للمازري، فأكمله القاضي عياض في (إكمال المعلم) ثم بعده الأبي في (إكمال الإكمال) ثم السنوسي في (مكمل إكمال الإكمال) ثم انقطعت هذه السلسلة فجاء من يجمع بين هذه الشروح بين (المعلم) وغيره وإكماله للقاضي عياض، النووي جمع بين (المعلم) وإكماله للقاضي عياض، و (التحرير) لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل الأصفهاني، والشروح التي وقف عليها، وأضاف إليها من ما اطلع عليه من كتب أخرى، ومن تحريراته ونقوله الفريدة، ومع ذلك هذه الشروح كلها شروح صحيح مسلم الموجودة الآن وقد تبلغ العشرة، لكنها لا تفي بالغرض، ومسلم لا يزال بحاجة ماسة إلى شرح يضاهي شروح البخاري، ففيه إشكالات في الأسانيد والمتون، إشكالات كثيرة تحتاج إلى حل، لا أقول: إشكالات تقدح في صحة الأحاديث أو تشكك فيها أبداً، إنما إشكالات بالنسبة لفهمها على كثير من طلبة العلم، فهو بحاجة إلى أن ينبري له بارع يحل هذه الإشكالات الإسنادية والمتنية، ومر بنا إن كان منكم أحد قد حضر شرح كتاب: المناسك من صحيح مسلم، وما فيه من إشكالات، وفقنا لحل بعضها، وبقي بعضها يحتاج إلى مزيد من العناية والحل.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 1)
أقول: صحيح مسلم كل شروحه لو جمعت ما عدلت شرح واحد من شروح البخاري، البخاري عني الناس به لوجود الفقه والاستنباط فيه؛ ولأنه أصح الكتب، وأما مسلم فيجمع الأحاديث في موضع واحد، ويرون أنه إذا تكلموا عليه إجمالاً باختصار، وحللوا بعض الشيء أنهم يكونوا قد وفوا بشرح مسلم وهذا لا يكفي، يعني وجد من يشرح سنن أبي داود بإفاضة، يعني وجد مثلاً شرح ابن رسلان على سنن أبي داود فيه شيء من البسط، والسنن شرحها أسهل بكثير من شرح الصحيحين مع مسيس الحاجة إلى ما يتعلق بالثبوت بالنسبة للسنن، وبالنسبة لسنن النسائي على وجه الخصوص فيه وعورة، ولذلكم تجدون الشروح عليه أقل؛ لأن فيه صعوبة، تراجم الإمام النسائي كلها علل، تحتاج إلى فذ ينبري لها، وجد شروح تعليقات ثم وجد شرح مبسوط حقيقة جمع فيه مؤلفه -وفقه الله- ما وجد في شروح الصحيحين وغيرهما، وترجم للرواة من كتب الرجال الموجودة، وهو شرح ييسر حقيقة على طالب العلم، لكنه أيضاً يحتاج إلى مزيد من التحرير البالغ بالنسبة لتراجمهم، تراجمهم سجلت رسائل، لكن تحتاج إلى ضم بعضها إلى بعض مع هذه الشروح الموجودة، فيستخلص شرح مناسب لسنن النسائي، ومسلم أيضاً بحاجة إلى شرح يحل كثير من الإشكالات.
هنا شرح السنوسي مكمل للأبي، والأبي مكمل لعياض، وعياض مكمل المازري، ثم بعد ذلك النووي جمع بين الشروح التي تقدمت، ثم جاء بعده من جمع، لكن يبقى الإشكال قائم، ففيه إشكالات كثيرة في صحيح مسلم تحتاج إلى حل، وأكرر أن هذه الإشكالات لا تقدح في صحة الأحاديث، وإنما هي إشكالات في الفهم، يعني قد يخفى كثير منها على كثير من طلاب العلم، فهي تحتاج إلى حل، يعني لو انبرى لها بارع لانتهى ما في إشكال، لكن بقيت في ظل هذه الشروح المختصرة ما وجد من يفي بجميعها، قد يتعرض النووي لبعضها، قد يتعرض القرطبي لبعضها، قد يتعرض القاضي عياض لبعضها، لكن شرح يحل جميع الإشكالات ما زلنا بحاجة ماسة إليه.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 2)
في السنوسي ترجم قال: باب: "قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)) ويدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، هل هذه الترجمة من السنوسي أو من غيره أو ممن تقدمه من الشراح؟ ننظر في ترجمة القاضي عياض يقول: ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، وهنا يقول: ((إنما الأعمال بالنيات)) ويدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، الإكمال يقول: حديث قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات)) ولم يترجم بأكثر من هذا.
في شرح النووي أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الشافعي يقول: باب: قوله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية)) وأنه يدخل فيه الغزو وغيره من الأعمال، يعني مثل ترجمة القاضي عياض.
في (المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم) مختصر لصحيح مسلم لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي، هذا صاحب (المفهم) وهو غير صاحب التفسير، شيخ لصاحب التفسير، ولذلك يكرر: صاحب التفسير، قال شيخنا أبو العباس، ورأيت شيخنا أبا العباس، وناقشت شيخنا أبا العباس، يكثر من هذه الكلمة مثل ما يقوله ابن القيم عن شيخه أبي العباس بن تيمية فقد يهم بعض .. ، وقد وهم بعض الطلاب بعض الباحثين، ونقل رأياً لشيخ الإسلام من تفسير القرطبي؛ لأنه قال: ولقد سمعت شيخنا أبا العباس يقول مراراً، مثل ما يقول ابن القيم، لكن إذا نظرنا التلميذ القرطبي التلميذ ما أدركه شيخ الإسلام، يعني عمره لا يتجاوز يمكن عشر أو أقل من السنة، يعني القرطبي التلميذ فضلاً عن الشيخ، فيحصل مثل هذا، يعني نظير ما يقال مثلاً في بعض الكتب ينقل عن بكر بن عبد الله المزني، ثم يأتينا من يقول يعني قد لا يتصور الآن لكن فيما بعد، يمكن ينسب لبكر بن عبد الله أبو زيد، ما يهم بعض الطلاب يحصل لهم مثل هذا الوهم، مثل ما وهم في القرطبي مع شيخ الإسلام ابن تيمية، دائماً تنقل أقواله وهو راوٍ من الرواة ثقة من الثقات بكر بن عبد الله وهو المزني، فمثل هذه الإشكالات يتقيها طالب العلم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 3)
(في المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم) كلاهما لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة، وهذه السنة مات فيها كثير من أهل العلم، يعني المنذري، والقرطبي هذا، وجمع غفير من أهل العلم، لماذا؟ لأن هي السنة التي سقطت فيها بغداد على يد التتار، فمات فيها كثير من أهل العلم فضلاً عن غيرهم.
قال رحمه الله في كتاب الجهاد والسير: باب: الإخلاص وحسن النية، باب: الإخلاص وحسن النية، شرح القرطبي هذا المفهم يعني متميز عن كثير من الشروح، فيه فوائد لا توجد في غيره من الشروح، فيستفاد منه، وإن لم يكن على الأصل.
في سنن أبي داود وهو الذي يثلث به عند المخرجين وغيرهم من أهل العلم يثلثون بسنن أبي داود، ثم بعد ذلك يختلفون في الترمذي والنسائي، ثم المتفق عليه عند ابن ماجه هو السادس، المتفق عليه في الترتيب، وأما الخلاف في كون سادس الكتب ابن ماجه معروف، أول من أدخله في الكتب الستة أبو الفضل بن طاهر في شروط الأئمة وفي الأطراف، وإلا كانوا يعدون مالك هو السادس، ومنهم من يعد الدارمي، على كل حال نمشي على رأي الجمهور وأن السادس هو ابن ماجه.
أبو داود سليمان بن أشعث السجستاني أخرج الحديث في كتاب الطلاق، أخرج الحديث في كتاب الطلاق، في باب؟ بابٌ: فيما عني به الطلاق والنيات، بابٌ: فيما عني به الطلاق والنيات، يعني أن النية مؤثرة في الطلاق بلا شك، وهذا تقدم بحثه بالتفصيل.
يقول -رحمه الله تعالى-: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان، قال: حدثني يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي عن علقمة بن وقاص الليثي قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
والمناسبة ظاهرة، دخول النية في الطلاق لا إشكال فيها على ما تقدم.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 4)
رابعاًَ: الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي خرج الحديث في كتاب فضائل الجهاد، في كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب: ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا، باب: ما جاء فيمن يقاتل رياء وللدنيا.
يعني تعجب حينما يترجم بترجمة يوجد لها ما يشهد لها ويدخل هذا الحديث مع أن الحاجة إليه في أوائل الكتاب ماسة للعبادات، يعني دخول الحديث في العبادات متفق عليه، ومع ذلك يوجد أحاديث تدل على هذه الترجمة نص فيها، فيجعل الكتاب في آخر الكتاب برقم (2647) مع أن العبادات .. ، ويقال مثل هذا بالنسبة لأبي داود، يعني يؤجله إلى كتاب الطلاق مع أن العبادات بحاجة إلى دخوله، حيث تدخل فيه دخولاً أولياً.
قال رحمه الله: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
وقد روى مالك بن أنس وسفيان الثوري وغير واحد من الأئمة هذا عن يحيى بن سعيد، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد، وهذا تقدم تقريره في أوائل الدروس في شرح الحديث، يعني في شرح الإسناد تقدم أنه لا يعرف إلا من طريق عمر بن الخطاب عن النبي عليه الصلاة والسلام، وعنه علقمة بن وقاص، وعنه محمد بن إبراهيم، وعنه يحيى بن سعيد، ولا يعرف غير هذا الطريق، ثم عن يحيى بن سعيد انتشر، وذكرنا عدة ما ذكره الأئمة ممن رواه عن يحيى بن سعيد، ولا نعرفه إلا من حديث يحيى بن سعيد الأنصاري، قال عبد الرحمن بن مهدي: ينبغي أن نضع هذا الحديث في كل باب، وهذا تقدم كلام ابن مهدي.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 5)
خامساً: الإمام أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن علي النسائي يؤخر عن أبي داود والترمذي لتأخره زمناً، يعني هو توفي سنة ثلاثمائة وثلاثة بعدهم بما يقرب من ثلاثين سنة، أخرجه النسائي في ثلاثة مواضع، في كتاب: الطهارة في باب: النية في الوضوء:
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 6)
قال رحمه الله: أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي عن حماد والحارث بن مسكين، عن حماد يعني بن زيد، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، قراءة عليه وأنا أسمع، الحارث بن مسكين هذا شيخ للإمام النسائي وهو من ثقات الرواة وأثباتهم، لكنه طرد النسائي عن السماع ولم يمكنه من السماع، فكان النسائي يختفي خلف اسطوانة وعمود فكان يسمع من غير إذن، والسبب في ذلك على ما قالوا: إن الحارث بن مسكين كان يأخذ على التحديث، كان يأخذ على التحديث والإمام النسائي -رحمة الله عليه- كان يهتم بمظهره اهتمام بالغ، يعني يعتني بمظهره، فلعل الحارث طمع فيه من هذه الحيثية، فالنسائي لم يبذل له شيئاً يرضيه فطرده من الدرس، وأهل الحديث كغيرهم بشر ينتابهم ما ينتاب البشر، والحارث يقول: أنا تفرغت للتحديث، وتركت أولادي دون نفقة، فلا بد من الأخذ، والمسألة على ما هو معروف خلافية بين أهل العلم، والورع ترك الأخذ، لكن إن احتاج الإنسان فجاء في ذلك: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) الإمام النسائي لإمامة الحارث بن مسكين نقل عنه وروى عنه، وباعتباره لم يأذن له في السماع يصدر الرواية عنه بدون صيغة، الآن عطف على حماد عن حماد والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع، لو لم يعطف لقال النسائي -رحمه الله تعالى-: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع، الآن الحارث معطوف على حماد وإلا يحيى بن حبيب؟ هو معطوف على يحيى بن حبيب؛ لأنه شيخ للنسائي، ومع ذلك يقول: قراءة عليه وأنا أسمع، هو ليس معطوفاً على حماد، يقول: أخبرنا يحيى بن حبيب العربي عن حماد والحارث يعني وأخبرنا الحارث بن مسكين وهو في الغالب وهو الأصل أنه يذكره بلا صيغة، والنسائي المطبوع مشوا على الجادة ذكر أخبرنا، النسائي الكبرى القطعة المطبوعة منها في الهند جعلوا أخبرنا بين قوسين معكوفين؛ لأنها موجودة في المجتبى المطبوعة في مصر وليست موجودة في الأصل المخطوط فصاروا يكتبون أخبرنا، يعني يستغربون أن يوجد الحارث بن مسكين بدون حدثنا ولا أخبرنا فلعلها سقطت من النساخ، وهم لا يعرفون العلة، هذا الكلام ليس بصحيح، هو لورعه، النسائي رحمه الله لورعه لا يقول: أخبرنا، لماذا؟ لأنه لم يقصد
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 7)
بالإخبار، فيقول: الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع.
بعض النساخ والناشر والناشرين مشوا على الجادة فذكروا أخبرنا، وهي زيادة في الكتاب لا توجد في الأصول.
والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن القاسم حدثني مالك ح وأخبرنا سليمان بن منصور، تقدم الكلام على الحاء في روايات الإمام مسلم لهذا الحديث، وأخبرنا سليمان بن منصور قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك واللفظ له عن يحيى بن سعيد عن محمد .. ، مر بنا أن ممن يعتني بذكر صاحب اللفظ يعتني به بدقة الإمام مسلم، أبو داود أيضاً ينبه على صاحب اللفظ، النسائي ينبه على صاحب اللفظ، الإمام البخاري لا ينبه على صاحب اللفظ، فيروي الحديث عن اثنين وثلاثة ولا يذكر صاحب اللفظ، مما جعل بعض طلاب العلم يقدم مسلم عليه بالنسبة للألفاظ وحسن الصناعة والصياغة على ما قالوا، لكن هذا الكلام ذكرناه في موطنه ورددناه، لماذا؟ لأن كون الإمام مسلم يبين صاحب اللفظ من شيخيه أو شيوخه لا يعني أن اللفظ المذكور هو اللفظ النبوي، لماذا؟ لأن عامة أهل العلم أو جمهور أهل العلم يجيزون الرواية بالمعنى، وما يدريك أن هذا هو لفظ النبي عليه الصلاة والسلام؟ كون مسلم يميز صاحب اللفظ من شيوخه طيب ما بعدهم؟ حتى من شيوخه هو انتقى لفظ أحد الشيوخ، وما الذي يدرينا أن هذا اللفظ الذي انتقاه مسلم هو لفظ النبي عليه الصلاة والسلام؟ فيبقى المسألة على تجويز الرواية بالمعنى لا فرق بين تنبيه مسلم -رحمه الله تعالى- على صاحب اللفظ وعدم تنبيه البخاري لا أثر له؛ لأنهم كلهم يجيزون الرواية بالمعنى، فلعل من اختير لفظه رواه بالمعنى، ومن ترك لفظه رواه بلفظ أقرب أو باللفظ، فلا يعني هذا ترجيح صحيح مسلم من حيث الصياغة أو الصناعة على ما قالوا، بل يبقى الأصل والأس في الباب هو البخاري، وينبغي أن يكون هو المحور لبحوث طلاب العلم، ولتدريس أهل العلم، يبقى الأصل البخاري ثم يدار في فلكه من بقية الكتب، والله المستعان.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 8)
قال: حدثني مالك ح وأخبرنا سليمان بن منصور، ذكرنا أن الإمام البخاري لا يعنى بصاحب اللفظ، وأنه إذا روى اللفظ أو روى الحديث عن شيخين فأكثر أن اللفظ للأخير منهما، اللفظ للأخير منهما كما قرره ابن حجر بطريق الاستقراء، يقول: ظهر لنا بطريق الاستقراء أن الإمام البخاري إذا روى الحديث عن شيخين أو أكثر فإن اللفظ للأخير منهما، أو للآخر منهما، ومع ذلك ضبطنا عليه أشياء اللفظ للأول، فتكون القاعدة أغلبية.
وأخبرنا سعيد بن منصور قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك واللفظ له عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى رسوله فهجرته إلى الله وإلى رسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) وهذه الألفاظ يعني بـ (إنما) وترك (إنما) وإفراد النية وجمع النية، وذكر لـ (كل) أو حذف لـ (كل) هذه تقدمت الإشارة إليها في مواضعها من تخريج الإمام البخاري للحديث في مواضعه السبعة.
الموضع الثاني من تخريج الإمام النسائي لهذا الحديث: في كتاب: الطلاق في باب: الكلام إذا قصد به فيما يحتمل معناه:
قال رحمه الله:
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 9)
أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة -هو القعنبي- قال: حدثنا مالك والحرث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن القاسم قال: أخبرني مالك، النسائي يروي الحديث عن مالك بطريقين: الأول: من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، والثاني: عن ابن القاسم، وكلاهما من خواص الإمام مالك، قال: أخبرني مالك عن يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وفي حديث الحارث أنه سمع عمر يقول، في حديث الحارث أنه سمع عمر، يعني حديث عمرو بن منصور عن عمر بن الخطاب، وفي حديث الحارث أنه سمع، يعني صرح بالسماع، ومر بنا أنه مصرح بالسماع في جميع طبقاته، وأنه لا إشكال في ثبوته، وأنه مجمع على صحته بين أهل العلم، فالتصريح وعدمه سواء، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)) الآن ترجم عليه في كتاب الطهارة وفي كتاب الطلاق، وفي الموضع الثالث: قال -رحمه الله تعالى-: في كتاب الأيمان والنذور، في باب النية في اليمين.
قال رحمه الله:
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا سليم بن حيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم عن التيمي عن علقمة بن وقاص عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إنما الأعمال بالنية، وإنما لامرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه)).
هذه ثلاثة مواضع، ومسلم ذكر لفظ سند واحد وأحال في الأسانيد الباقية عدة أسانيد وبعد ذلك البخاري سبعة مواضع، وأبو داود في موضع، والترمذي في موضع، والنسائي في ثلاثة، وابن ماجه أيضاً في موضع، فيكون عدة تخريجه في الكتب الستة كم موضع؟
طالب:. . . . . . . . .
كم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم، أربعة عشر أو خمسة عشر؛ لأن مسلم متداخلة أسانيده.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 10)
على كل حال بالفراغ من شرح حديث: (الأعمال بالنيات) نكون فرغنا من خمسة عشر حديثاً من أحاديث الكتب الستة، يعني لا يضيق صدر طالب العلم أننا أمضينا هذه المدة في شرح حديث واحد، نكون بذلك أتينا على هذا الحديث في جميع مواطنه من الكتب الستة، وهو من الأحاديث العظيمة التي ينبغي أن يعنى بها طالب العلم، وليس بكثير أن يشرح الحديث في ثلاثة أشهر أربعة أشهر سهل، نعم، بعد هذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ذكره في الموطأ برواية محمد بن الحسن كما أشرنا إليه سابقاً، وأما سائر الموطئات لا يوجد فيها حديث: (الأعمال بالنية) مع أنه وجد من ينفي مطلقاً وجود الحديث في موطأ الإمام مالك، ووجد من يثبته في موطأ مالك بناءً على أن الأئمة رووه من طريقه، بناءً على أن الأئمة من طريقه، وذكرنا نقلاً عن السيوطي في تنوير الحوالك أن رواية محمد بن الحسن انفردت بأحاديث منها حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) وذكرناه في موضعه، وخرجناه بإسناده، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، الطرق والمواضع.
طالب:. . . . . . . . .
الطرق؟
طالب:. . . . . . . . .
إي تزيد، تزيد؛ لأن مسلم ذكر طرق كثيرة، إذا ما نظرنا إلى نقاط الالتقاء في الأسانيد يعني مسلم يرويه من طرق كثيرة كلها تجتمع في يحيى بن سعيد، وعلى كل حال إحنا يعنينا عدة أحاديث الكتب الستة بالتكرار ننسب إليها هذه الطرق، يعنينا المرقم في هذه الكتب، يعني حينما يقال: صحيح مسلم ثمانية آلاف على عد بعضهم، أو سبعة آلاف وسبعمائة على عد بعضهم، أو اثنين عشر ألف على عد ابن سلمة على ما قالوا، هذه يذكرون فيها الطرق، نعم، يذكرون الطرق على سبيل البسط، وأما من ذكرها على سبيل الإجمال ما تصل إلى هذا الحد، فنحن إذا أتينا على هذا الحديث بطرقه في الكتب الستة نكون أنجزنا بالنسبة لعدة الأحاديث في هذه الكتب بالتكرار.
(খণ্ড: 21) (পৃষ্ঠা: 11)