Arabic source text

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وأما بالنسبة للشروح، فعندنا فتح الباري إن تيسر البولاقية سنة "ألف وثلاث مائة " فهيا أفضل، وإن لم تتيسر فالسلفية الأولى بعد تصحيح جدول الخطأ والصواب، السلفية الأولى "ألف وثلاث مائة وثمانين، تسعة وسبعين" وما بعدها فهذه أيضا جيدة إذا صححت، وإلا فيها أخطاء لوحظت في أخر كل مجلد ذكر جدول الخطأ والصواب، فإذا صحح مع أنه لا يستغني على البولاقية، يحصل أخطاء وإشكالات في الطبعة السلفية إذا رجعنا إلى البولاقية انحل الإشكال.
هناك طبعات جديدة في فتح الباري كثيرة، يعني طبعة دار السلام، وطبعة طيبة، وطبعات كثيرة لكن البولاقية لا يعدلها شي، يليها في الدرجة الثانية السلفية الأولى، والطبعات الثانية لا تخلوا من فائدة وعليها تعليقات وتنبيهات تفيد طالب العلم.
عمدة القاري طبعة المنيرية جيدة في خمسة وعشرين جزء، أما بالنسبة لإرشاد الساري قلنا أنه طبع في بولاق سبع مرات، أربع منها مجردة - يعني ما عليها حاشية -، ثم الطبعة الخامسة بهامشه شرح النووي على مسلم، وكذلك السادسة، والسابعة، ثم طبع القسطلاني في الميمنية وعلى هامشه شرح النووي على مسلم، ثم طبع بعد ذلك المطبعة الميمنية وعلى هامشه النووي على مسلم، وشرح الشيخ زكريا الأنصاري في اثني عشر مجلد، وطبعاته كلها جيدة لكن السابعة أسهل في التعامل - يعني ورقها جيد -، يعني سهل التعامل أما الطبعات الأولى أوراقها متعبة.
لماذا لم يخرج الإمام مسلم أحاديث من طريق الإمام البخاري، بالرغم من أنه أحد شيوخه؟
هو أعظم شيوخه، هو أعظم الناس تأثيراً به، هو الذي أثر فيه في الشيخ مسلم كما قال الدارقطني: "لولا البخاري ما راح وما جاء" ويذعن له ويعظمه ويجله ويعترف له بالفضل، ومع ذلك ما خرج ولا حديثا واحدا من طريقه في صحيحه، كما أن البخاري من شيوخه أئمة كبار لم يخرجوا من طريقهم شيئا، خرج عن الإمام أحمد في موضعين، فهؤلاء الأئمة الكبار أحاديثهم محفوظة في مؤلفاتهم ومن طريق تلاميذهم، فليسوا بحاجة إلى أن تحفظ أحاديثهم، -يعني الذي يروى عنه ويحرص عليه من الأئمة من يخشى على حديثه من الضياع-.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 19)

يقول نرجوا وضع الدرس في يوم السبت المغرب والعشاء إن أمكن، لأن في ذلك تيسير، وإعانة تيسير؛ لأن ذلك كان هو موعد درس الموطأ وإعانة ليخصص طالب العلم ذلك اليوم؟
درس هذا، ووجدنا أنه غير مجدي حتى أنه في بعض الأوقات وضعناه للموطأ، ثم صرنا صار الدرس الثاني مجرد أسئلة؛ لأن الإخوان يملون ويصير الدرس مملول إذا كان ساعات متواصلة.
يقول: أيهما أفضل من ناحية التحقيق لكتاب المسند للإمام أحمد؟ تحقيق الشيخ شعيب الأرنووط؟ أم تحقيق نور الدين طالب؟
أنا ما شفت تحقيق نور الدين طالب، لكن تحقيق الأرنووط غاية، ليس يعني هذا أنه ليس في أخطاء لكنه في الجملة غاية.
يقول: تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية المسمى "التفسير الكبير" للشيخ عبد الرحمن عميره؟
لا هذا جمع، والمطبعة التي طبع عندها الكتاب ليست من ذات عناية، وهو أيضاً ليس من أهل العناية بكتب أهل السنة؛ لأنه حقق للمبتدعة حقق للأشاعرة، وحقق للإباضية، ويوم جاء عندنا اعتنق كتب شيخ الإسلام لكن مثل هذا ما ينبغي أن يكون قدوة.
يقول: حسب طريقة شرحكم للكتاب، ما هي أفضل طريقة في الكتابة معكم على الكتاب، أم على الدفتر أم ماذا؟
والله الظاهر إن مسألة عزو الحديث إلى كتب السنة الأخرى، وذكر الألفاظ الزائدة تحتاج إلى دفتر.
هذا يقول: سخروا بمحمد صلى الله عليه وسلم.!!
نقول نعم لا شك أن هذا يحز في نفوس المسلمين ويؤثر فيهم، يوجد الغيرة لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولا تحسبوه شراً لكم، كما جاء في ما وقع في عصره عليه الصلاة والسلام من الطعن في عرضه، لا تحسبوه شراً لكم بل هو خير لكم، يعني من خلال ما حصل قبل سنتين حصل خير عظيم من هذه السخرية لا يرضاها مسلم، ولا يجوز أن يرضى بها.
بل عليه أن يتأثر، ويتمنى أن لو كانت هذه السخرية به، أو بوالديه، ولا بنبيه عليه الصلاة والسلام عليه أن يفدي النبي عليه الصلاة والسلام بنفسه وبجميع ما يملك، وأن يكون أحب إليه من كل أحد حتى من نفسه، لكن مع ذلك لا تحسبوه شراً لكم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 20)

كثير من بيوت المسلمين لا يعرفون عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا الاسم ثم بعد ذلك حصل ما حصل، فصار الناس يقرؤون في سيرته، في خصائصه، في شمائله، في معجزاته في الداخل والخارج، واستفاد الناس فائدة عظمى {فَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [سورة النساء: 19]
يقول: هل تنصحون بحفظ الأحاديث، وعزوها المصاحبة للدرس؟
نعم، لأن الحفظ لا شك أنه من خير ما يعين على التحصيل، بل لو قيل أنه لا علم إلا بالحفظ لما بعد القائل.
والله أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌شرح صحيح البخاري (2)
تابع مقدمة صحيح البخاري

الشيخ / عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
في الدرس الماضي ذكرنا شيئاً عن صحيح البخاري، وعن روايته، وعن شروحه -يعني أهم الشروح- وذكرنا أن الشروح تزيد على الثلاث مائة يعني مما ذكره صاحب كشف الظنون مما اطلع عليه، أكثر من ثمانين شرحاً، مع أنه يوجد أضعاف ما ذكره من الشروح الكاملة والناقصة، وما من عالم يقرأ في صحيح البخاري إلا ويكتب عليه حاشية، ولا غرابة في ذلك، إذا عرفنا أن تفسير البيضاوي كتب عليه أكثر من مائة وعشرين حاشية، والعدد أكبر من ذلك، أكثر من مائة وعشرين حاشية؛ لأن المائة والعشرين التي كتبت وذكرت في الكتب التي تعتني بالمصنفات.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 1)

ومازال الأمر إلى يومنا هذا، وما من نسخة تأتي من مصر أو الشام أو تركيا من نسخ تفسير البيضاوي، إلا وتجد عليه حاشية قلمية لمن قرأها من أهل العلم، على كل حال ليس بكثير، وليس بمبالغ أيضا، إذا قلنا أن البخاري عليه شروح كثيرة قد تبلغ الثلاث مائة، وليس من التكرار أن تكون الشروح بهذا العدد، نعم قد يشكل على طالب العلم مسألة الانتقاء من هذا الشروح، كيف ينتقي هل يقرأ في الثلاثمائة كلها؟ أو في ثلاثين؟ أو في ثلاثة؟ لا شك أن العمر لا يستوعب، فهناك شروح مشهورة ومتداولة، وشهرتها وتداول العلماء لها يدل على أن لها ميزة، وأنها تغني عن غيرها، وذكرنا منها: "شرح الخطابي" و "شرح الكرماني " و "شرح ابن رجب"، "شرح ابن حجر" و "العيني" و"القسطلاني " و"الشيخ زكريا الأنصاري" هذه شروح متداولة هي شروح مطبوعة ومتداولة، والمقام يقتضي أكثر من هذا العدد والبسط، لا سيما في الشروح التي فيها نوع مخالفة مما يحتاط له طالب العلم، وهذه المخالفات أشرنا إلى شيء منها في أشرطة ضمناها مناهج شراح الكتب الستة، مما يذكر من الشروح، ويدور ذكره في الكتب شرح "التيمي" يعني بعد شرح الخطابي الذي ذكرناه في الدرس الماضي، "شرح التيمي" وهو تكملة لشرح الخطابي ومناقشة له فيما خالف فيه، هناك أيضا شرح الداوودي وهو شرح كبير، ينقل عنه الشراح ابن حجر والعيني وغيرهما.
شرح المهلب بن أبي صفرة أيضا له ذكر في الشروح، وهناك أيضا شرح ابن التين الصفاقسي، وشرح أبي الزناد يدور ذكره كثيراً في شرح ابن بطال، شرح أبي الزناد، قال أبو الزناد، قال أبو الزناد، ليس أبو الزناد المراد به عبد الله بن ذكوان، لا، لأن هناك أسماء تلتبس، يلتبس بعضها ببعض، يعني من الطرائف أن يقول واحد من المتخصصين ينازع في كون أبي هريرة أكثر الصحابة رواية للحديث، ويقول أكثرهم أبو ذر، يعني ما نقرأ شرح حديث واحد إلا قال أبو ذر، قال أبو ذر، في رواية أبي ذر، وفي روية أبي ذر، يظنه الصحابي وهو راوي الصحيح.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 2)

شرح أبي الزناد اسمه سراج، هذا يكثر عنه ابن بطال، أيضا شرح ابن بطال هذا أشرنا إليه في الدرس السابق، شرح الزين ابن المُنَيِّر في نحو عشرة مجلدات، هناك ابن المنير أخر له تراجم البخاري "ناصر الدين ابن المنير"، وهذا "الزين ابن المنير" فيفرق بينهما، هناك أيضا شرح المغلطاي تركي حنفي، وشرح الكرماني أشرنا إليه، ولابنه يحيى شرح على البخاري التقطه من شرح أبيه، مع إضافة إلى ما وقف عليه من الشروح الأخرى.
شرح ابن الملقن "سراج الدين"، وهو موجود أيضا ومحقق وقيد الطباعة.
"نكت الزركشي" المسماة بالتنقيح، نكت يسيرة، تعليقات خفيفة أشار إليها ابن حجر في نكته على صحيح البخاري، ابن حجر له نكت على صحيح البخاري لم تكمل، يعني قطعة من أوله ويأتي ذكرها.
لا مانع أن نذكرها للمناسبة الآن؛ لأن نكت الزركشي مطبوعة ومتداولة بين أيدي طلاب العلم، لكن لا يكتفي بها طلاب العلم، لا تغنيه.
ابن حجر رحمه الله يقول في مقدمة نكته على صحيح البخاري يقول: "لخصه من شرح الكبير المسمى فتح الباري، الشرح الكبير المسمى فتح الباري، وعندنا أيضا إشكال في التسمية، تسمية الشرح الكبير، هل هو فتح الباري؟ وإلا غيره؟ لأنه يقول: " النكت على صحيح البخاري تأليف حافظ العصر أبي الفضل ابن حجر، لخصه من شرحه الكبير المسمى فتح الباري، لأن مثل هذا يستفيد منه طالب العلم الذي يريد أن يعتني بالبخاري، لأنه ذكر.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 3)

هنا يقول في نكته على ابن حجر، يعني نكته على البخاري يعني ابن حجر يقول: وقد بسطته في الشرح الكبير، ثم قال: "قف على كلام المصنف في شرحه الكبير في هذا المحل، فإنه أبدع، لماذا أكرر الشرح الكبير؟ والذي يظهر أن الشرح الكبير هو فتح الباري، لكن يشكل عليه قوله في المجلد الأول من فتح الباري صفحة (258)، هنا تكلم على حديث قال: "أعله قوم بالاضطراب، وقد ذكر الدارقطني الاختلاف فيه على أبي إسحاق في كتاب العلل، واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير، هو استوفاه في هدي الساري، والمعروف أن هدي الساري مقدمة لفتح الباري، والكلام الذي أحال عليه في المقدمة موجود في هدي الساري، كيف يقول في فتح الباري: واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير وهو فتح الباري الكلام هذا؟، يعني مفهوم الكلام أن له شرح اكبر من فتح الباري، لأنه يصفه في فتح الباري بأنه شرح كبير، هذا مشكل وإلا غير مشكل؟ نعم، وهنا في النكت يقول: لخصه من شرحه الكبير المسمى "فتح الباري"، فهل الشرح الكبير الذي أشر إليه هنا يقول: "واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير، التي هي هدي الساري غير فتح الباري، وإلا نفسه، واستوفيته في مقدمة الشرح الكبير، هذا لا شك أنه مشكل، فمفهومه يدل على أن للحافظ شرحاً كبيراً أكبر من فتح الباري، ورجعنا إلى المقدمة، وهي مقدمة لفتح الباري، وإن كان في المقدمة يقول: هنا يقول: "وقد استخرت الله تعالى في أن أضم إليه نبذاً شارحة لفوائده، موضحة لمقاصده، كاشفت عن مغزاه في تقييد أوابده، واقتناص شوارده، وأقدم بين يدي ذلك كله مقدمة في تبيين قواعده، وتزيين فرائده، يعني الشرح جامعة وجيزة دون الإسهاب، وفوق القصور سهلة المأخذ إلى أخره، وهي في عشرة فصول يعني المقدمة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 4)

والإشكال لمن ينحل إلى الآن، فمهموم كلامه في الفتح يدل على أن له شرحاً أكبر من فتح الباري، قد يقول قائل: إنه من باب التجريد، بدل من أن يقول في هذا الشرح، قال الشرح الكبير، وهو بالفعل شرح كبير كأنه جرد من كتابه شي أخر تحدث عنه ووصفه بأنه كبير، يعني مثلما يتحدث الإنسان عن نفسه، في حديث سعد بن أبي وقاص قال: "أعطى رهطاً، وسعد جالس" المتكلم هو سعد بن أبي وقاص يقول: في هذا تجريد، كأنه جرد من نفسه شخص تحدث عنه، وهنا جرد كتابا غير، جرد من كتابه الذي يتحدث عنه، أو يتحدث فيه كتاباً تحدث عنه، ولا شك أن الأسلوب ملبس ومشكل وموهم، النكت التي نعم.
طالب. . . . . . . . .
الشيخ: ينحل الإشكال.
طالب نعم ينحل الإشكال. . . . . . . . .
الشيخ: لكن هو في فتح الباري يقول: استوفيته في مقدمة الشرح الكبير.
طالب. . . . . . . . .
الشيخ: أيه لكن هو في نفس الكتاب يقول: الشرح الكبير ما قال في هذا الكتاب أو في هذا الشرح.
طالب. . . . . . . . .
الشيخ: سماه قبل أو بعد مافي إشكال.
طالب. . . . . . . . .
الشيخ: المقصود أنه إذا قلنا أنه محمول على أسلوب التجريد سواء سماه فتح الباري، أو ما سماه هو شرح الكبير في الحقيقة.
طالب. . . . . . . . .
الشيخ: ما في ما يدل على أن له شرح أخر إلا هذه الجملة، استوفيته في الشرح الكبير، في النكت، نكت الحافظ على صحيح البخاري يقول: النكت على صحيح البخاري، تأليف حافظ العصر أبي الفضل بن حجر، لخصه من شرحه الكبير المسمى "فتح الباري".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 5)

بعضهم يسمى هذه النكت على شرح الزركشي كما ذكر من ضمن ما كتب على البخاري، ومنها نكت الزركشي المعروفة بالتنقيح، مطبوعة، قال: "وللحافظ بن حجر نكت عليه ولم تكمل، كأن يراد هذه النكت لماذا؟ لأنه أشار إلى نكت الزركشي في المقدمة، قال: "وكنت شرعت في شرح كبير استفتحته بمقدمة تحوي غالب مقاصد الشرع، فلما أتقنتها وحررتها، وكتبت من الشرح مواضع هذبتها، ومواضع سودتها، رأيت الهمم قصيرة، والبواعث على تحصيل المطولات يسيرة، وسألني بعض الأخوان عن النكت التي وضعها العلامة بدر الدين الزركشي على الكتاب المذكور، هل يغني الطالب عن مراجعة غيره أم لا؟ فتأملتها فوجدتها في غاية الحسن، والتقريب، والاختصار المفيد العجيب، إلا أنها ليست على منوال واحد في ذلك، بل ربما أطال فيما لا طائل فيه، وربما أهمل ما تحير الأفكار بتوجيهه، فلا يوجد في كلامه توجيه، فأحيانا ًيتعرض لبيان بعض من أهمل تمييزه، أو أبهم اسمه، ويترك بجنبه من هو أولى بالتنبيه عليه؛ لعسر مأخذه وكذا يتعرض أوقاتا لوصف بعض المعلقات، أو التوفيق بين الترجمة وحديث الباب، ويترك أهمهما وأنفعها وأكثرها فائدة، إلى غير ذلك مما اشتملت عليه مقاصد الجامع إذ هو جامع كاسمه.
بحر زاخر مفصح بسعة اطلاع مصنفه، ووفور علمه، فحداني ذلك على جمع هذه النكت شاملة لمهمات ذلك على طريق الوسطى، أرجوا نفعها كاملة إلى أخره، وسطى -يعني بين الشرح الكبير، وبين نكت الزركشي- لكن كلامه، يعني كنت شرعت في شرح كبير استفتحته بمقدمة تحوي غالب مقاصد الشرح، فلما أتقنتها وحررتها، وكتبت من الشرح مواضع هذبتها، ومواضع سودتها، رأيت الهمم قصيرة، والبواعث على تحصيل المطولات يسيرة. يعني مفهوم هذا الكلام، أنه ترك لما رأى من قصر الهمم، أنه تكرر الاستمرار في الشرح الكبير، وعدل عنه إلى هذا المختصر.
طيب فتح الباري ما موقعه؟ يعني هل نقول أن فتح الباري شرح متوسط بين هذه النكت وبين الشرح الكبير؟ يعني الحافظ العراقي في شرحه على ألفيته، في أوائل الكتاب يقول: "وقد بسطت القول في هذه المسألة في الشرح الكبير، ثم ينقطع ما يحيل على الشرح الكبير؛ لأنه ما أتمه، إنما شرح قطعة من أوائل الألفية بتوسع،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 6)

كنت شرعت في شرح كبير استفتحته بمقدمة تحوي غالب مقاصد الشرح.
ولذا هذه المقدمة التي هي هدي الساري فيها ما يحتاجه طالب العلم، وما يشكل عليه في الصحيح، هذه المقدمة يعني لو الإنسان استصحب في سفره المتن مع هذه المقدمة، يبقى الإشكال عليه يسير؛ لأن في هذه المقدمة حل إشكالات كثيرة في الشرح، سواء كانت في الأسانيد، أو في المتون يعني فيها المبهمات، وفيها المعلقات، وفيها غريب الحديث، وفيها الأحاديث المتكلم فيها، والرواة المتكلم فيهم، يعني هذا شرح مختصر، شرح مختصر في مجلد واحد ولذلك قال: تحوي غالب مقاصد الشرح، فلما أتقنتها وحررتها، وكتبت من الشرح مواضع هذبتها، ومواضع سودتها، رأيت الهمم قصيرة، كأنه عدل عن ذلك الشرح الكبير إلى شرح متوسط.
ولعل الشرح المتوسط هو فتح الباري، وهذا نقوله مجرد استرواح لا عن مزيد استقصى وبحث، ولا على اطلاع بحقيقة الأمر، فالأمر لا يزال مشكلاً، ومن كان لديه فضل علم في هذا فليسعفنا.
ما عندنا أدنى إشكال في مسألة أن فتح الباري لابن حجر، وأنه شرح مطول، وأنه يحل كثير من الإشكالات لقارئ الصحيح، لكن قوله: "وقد استوعبت الكلام في مقدمة الشرح الكبير"، هذه التي أوجدت عندنا هذا الإشكال.
من الشروح التي ذكرت بل من أهمها شرح ابن ماوي " الامع الصحيح"، شرح البرهان الحلبي"تلقيح لفهم الجامع الصحيح"، ابن حجر له فتح الباري واختصره أبو الفتح المراغي، اختصر فتح الباري ومختصره لم أقف عليه؛ لأنه لم يطبع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 7)

وأيضا الشيخ فيصل بن مبارك -رحمه الله تعالى-، له اختصار لفتح الباري سماه " لذة القاري "، في ثمانية أجزاء، وطريقة الشيخ أنه لا يقال عنه أن يختصر فقط بل يعتصر، اختصر نيل الأوطار في مجلدين، يعني المتن مطبوع بأكبر من حجم المختصر، مختصر فتح الباري "بستان الأحبار" اختصر سبل السلام في مجلد لطيف جداً، وله تعليق على عمدة الأحكام أيضاً مختصر، جميع كتب الشيخ مختصرة، وله أيضا التفسير المشهور "توفيق الرحمن لدروس القرآن "، وهو مختصر أيضا من التفاسير الأثرية، الطبري، والبغوي، وابن كثير، فطريقة الشيخ يختصر جداً، فاختصر بل اعتصر فتح الباري مع أنه لا يوجد منه إلا قطع يسيرة، فإذا وجدت لعل الله أن يسير من ينشرها، لابن حجر "النكت" التي أشرنا إليها.
أيضاً شرح العيني سبق أن تحدثنا عنه، هناك شرح اسمه "مصابيح الجامع" لبدر الدين الدماميني، وهناك أيضا "التوشيح على الجامع الصحيح" للسيوطي وهو مختصر جداً، كباقي، كبقية شروحه على الكتب السبعة.
النووي -رحمه الله تعالى- شرح قطعة منه، شرح بدء الوحي والإيمان في جزء طبع، مع ما يقابله من شرح القسطلاني، وعون الباري في مجموعة سميت "شروح البخاري".

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 8)

أيضا ابن كثير شرح منه قطعة من أوائله، وابن رجب -رحمه الله تعالى- شرح إلى كتاب الجنائز، والموجود أيضا فيه خروم كبيرة، السراج البلقيني له تعليقات يسيرة على البخاري، الفيروز أبادي صاحب القاموس، المجد مجد الدين الفيروز أبادي، له شرح كبير جدا اسمه "السيل الفسيح المجاري في شرح البخاري"، أو "السيل الفسيح الجاري" يختلفون في كتاباتها في شرح البخاري، كمل منه ربع العبادات في عشرين مجلداً، قالوا: ولو كمُل لبلغ الخمسين، لكن الفيروز أبادي لما شرح البخاري وهو في اليمن، وفي وقته في القرن الثامن، راجت في اليمن مقالة ابن عربي "وحدة الوجود" القول بوحدة الوجود، فأراد أن يروج شرحه بها، فأَودع في شرحه كتب ابن عربي الفصوص والفتوحات وغيرها من كتبه، والترويج لا يمكن أن يكون بمحرم، أن يرد أن يروج السنة وشرح السنة بارتكاب أمر عظيم خطير؛ لأن البدعة هذه مغلظة بل مكفرة عند أهل العلم، فكيف يروج الكتاب بمثل هذه العقيدة الفاسدة، لكن الله -جل وعلا- هيا لهذا الكتاب الأرضة فأكلته من الأول إلى العشرين، ما بقي منه ولا ورقة، يعني ترويج الكتب قد يكون من حسن قصد، لكن ليس بهذه الطريقة، يعني بالإمكان أن تذكر أقوال لمخالفين، لكن لا تصل ببعضهم إلى حد البدع المغلظة، يعني الشوكاني، والصنعاني كتبهم مشتملة على ذكر أقوال الزيدية، والهادوية، والناصرية، وغيرهم من المبتدعة، من أجل أن يروج الكتاب، لو لم يذكر مذاهب الزيدية وهما في اليمن، لو لم يذكر ذلك ما راجت كتبهم، وقد يروج الكتاب بعدم ذكر من ينقل عنه؛ لأن من ينقل عنه وإن كان على الجادة، لكن المؤلف في بلد لا يرتضون مثل هؤلاء، مثل شيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم في كثير من بلدان المسلمين، في وقت من الأوقات، بل في قرون، إذا وجد اسم أحد هاذين خلاص ترك الكتاب.
فشارح الطحاوية ينقل بكثرة عن شيخ الإسلام، وابن القيم، ولا يسميهم، فيكون الترويج أحياناً بالذكر، وأحياناً يكون بالترك، فشارح الطحاوية لم يذكر شيخ الإسلام، ولا ابن القيم، ولا في موضع واحد من أجل ترويج الكتاب، والشوكاني، والصنعاني ذكرا مذاهب يحتاج إليها في بلدهم من أجل أن يروج الكتاب، مع أنهما لا يقران باطل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 9)

شرح ابن أبي جمرة على مختصره المسمى "بهجة النفوس" مطبوع، ومتداول، فيه فوائد، وينقل عنه الشراح بكثرة، ويصفونه بالإمام القدوة، الرجل صوفي معروف، لكن كتابه فيه فوائد، وعليه ملاحظات كثيرة.
شرح زكريا الأنصاري اسمه "منحة الباري، أو تحفة الباري" كان مطبوعاً قديماً في المطبعة الميمنية على هامش إرشاد الساري، مع شرح النووي على مسلم أشرنا إلى هذه الطبعة بالدرس الماضي، ثم أفرد طبع محققاً في عشرة أجزاء.
"الكوثر الجاري إلى رياض صحيح البخاري" لشمس الدين الكوراني، هناك أيضا مما يستفاد منه في هذا المجال شروح المختصر، مختصر الزبيدي، شرح الشرقاوي اسمه "فتح المبدي"، وهناك أيضا شرح صديق حسن خان اسمه "عون الباري".
ذكرنا أن ناصر الدين بن المنير له تراجم على البخاري، وابن رشيد أيضا السبتي أيضا ترجمان التراجم، وابن حمامة السلجماسي له "حل أغراض البخاري المهمة "، يعني في الربط بين الترجمة والحديث.
يقول: ما رأيكم لمن يعتذر لابن عربي، ويقول: إن المنسوب إليه مدسوسة وليست بصحيحة؟
ليست بمدسوسة بل ثبوتها عنه قطعي، لكن من يعتذر عنه يقول: إنه يأتي بكلام لا يفهمه عامة الناس، ويقصدون بالعامة من لم يسلك مسلكهم، وفي الصيف الماضي كان لنا دورة في شرح الأربعين، الأربعين النووية، وفي الحديث الثاني ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) استطردت في ذكر البدع وبعض رموزها، فذكرنا، وتوسعنا، ذكرنا بدعة ابن عربي وكتبه، وخطر الناشئة عن قراءتها، وإن كانت معتمدة في كثير من أقطار المسلمين، بل يتبركون بها، وبعض الأقطار إذا دهمهم عدو اكتفوا بتقديم الفتوحات بين يديه من دون جند، حتى قيل أنه إذا دخلت السين في الشين أبرز قبر محي الدين، إذا دخلت السين في الشين إذا دخل سليمان أو سيلم الأول، الشين الشام ابرز قبر محي الدين يقصدون ابن عربي، وصار الناس يتبركون به، ويطوفون حوله علنا، ً على كل حال البدع طبّقت الآفاق، وكثرة في الأمة، واجتالت كثير من المسلمين الشياطين.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 10)

ولله الحمد العودة واضحة يعني في كثير من الأقطار الإسلامية، الكتب ليست مدسوسة، أقول في دورة شرح الأربعين في الصيف الماضي، استطردت في شرح حديث ((من عمل عملاً ليس عليه أمرن فهو رد)) وذكرنا البدع، وأصولها، وبعض رموزها ثم جاء خطاب مطول من شخص واحد يعني من بلاد المغرب، مطول، وهو يعتقد في ابن عربي كما يقولون، وقال: إن كلام ابن عربي كلام لا تفهمه أنت، ولا شيخك ابن تيمية، ولا ابن عبد الوهاب، ولا غيركم، هذا كلام فوق مستواكم والله المستعان.
حنا عندنا نصوص الكتاب والسنة، يعني هل هي فوق مستوى آحاد الطلبة؟ ليست فوق مستواهم، يفهمها العربي بسليقته، وما يحتاج إلى غوص، أو فهم فوق مستوى النصوص، هذا لسنا بحاجة إليه نعم.
طالب. . . . . . . . .
فهمها ومن معه يعني شخص يعتقد في ابن عربي، ورأينا خطه على بعض كتب شيخ الإسلام يسميه شيخ الكفار، وبدر رحمه الله يقول: لعنه الله، فتنة عظيمة هذه نسأل الله السلامة والعافية.
يقول: عرفنا أن ابن حجر أراد الشروع في الشرح الكبير، وسماه الشرح الكبير لكن على كلامه أن الهم ضعف وعدل عنه إلى فتح الباري المعروف، ولكن يمكن أن يضل يسميه باسم الشرح الكبير على أنه فتح الباري؟
هو ما يشكل علينا، إلا أن الوصف جاء في فتح الباري -يعني ذكر في فتح الباري-، ولا يمكن أن يذكر باسم مجرد إلا أن يقول: في شرحنا هذا الكبير.
يقول: هل يقال: إن هذه المقدمة التي أشار إليها مقدمة الشرح الكبير هي هدي الساري، فبعد أن عدل عن إكمال الشرح الكبير نقل مقدمته إلى فتح الباري، والموضع الذي أحال عليه، وذكر أنه في الشرح الكبير الذي لم يكن عند الإحالة قد جزم بعدم إكماله، فيكون أحال عليه؛ لأنه شرح موسع كان في نيته إكماله، ثم عدل عن ذلك، وقد أتم منه أجزاء كما قال: أنه هذب بعضه، وسود بعضه؟
لكن يبقى أنه عدل عن الشرح الكبير إلى إيش، -يعني في المقدمة- ما يدل على أنه عدل إلى المقدمة هذه، النكت، يعني يدل على أنه عدل عن الشرح الكبير إلى هذه النكت، يعني مقدمة هذه النكت ذكر فيها أنه عدل عن الشرح الكبير؛ لأن الهمم قد قصرت، عدل إلى أي شيء، الكلام مضمونه يدل على أنه عدل إلى هذه النكت، والإشكال لا يزال باقياً.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 11)

كأن بعض الأخوان يستثقل مثل هذا الكلام، وقد جاء لسماع كلام البخاري وما يتعلق بكلامه، لكن هذه مقدمات حقيقة من محاضرة، أو محاضرتين، أو ثلاث، يعني لا شك أنها لا تخلوا من فائدة، ولن تعوق -إن شاء الله- عن تحصيل الكتاب؛ لأن الكتاب مقرر له دورة في أسبوع راح محاضرتين، نقول والله خلينا نبدأ وقت الكتاب، لكن الوقت أمامنا، ويحتاج إلى وقت طويل، سم.
طالب. . . . . . . . .
نعم، نعم صحيح، يعني المقرر في الجدول الأخير على ما وعدنا في السنة الماضية، أن يحل محل الواسطية كتاب التوحيد، كتاب التوحيد كان مقرراً أن يحل محل الواسطية، واليوم الثلاثاء مخصص للمتون، وشرح فيه الورقات، والأجرومية، والواسطية، وقلنا نربع بكتاب التوحيد.
وبالاجتماع مع كبار الطلاب، رأوا أن كتاب التوحيد في درس في الأسبوع يحتاج إلى، إذا كانت الواسطية، كم سنة؟ "ثلاث سنوات" فكتاب التوحيد يحتاج إلى خمس سنوات في دروس مبعثرة؛ لأنه يكون له في السنة عشرون درساً، أو خمسة وعشرون درساً، -يحتاج إلى سنين- وأشاروا علينا أن يكون كتاب التوحيد في الدورة الصيفية، -دورة مكثفة- ويخصص له بعد صلاة الفجر بدل الدرسين، صلاة الفجر كان في الدورات السابقة بعد صلاة الفجر درسين، ويكون هذان الدرسان مخصصين لكتاب التوحيد، وبدورة أو دورتين ينتهي إن شاء الله تعالى، وتكون أبوابه مترابطة؛ لأن بعضها مربوط ببعض، فاستحسنا الفكرة، وأيّدت من قبل كثير من طلاب العلم، فأجلنا كتاب التوحيد إلى الدورة الصيفية، علماً أن البخاري يحتاج إلى دروس، يعني لو خصصت كل الدروس لصحيح البخاري، كل الجدول خصص لصحيح البخاري ماهو بكثير، ويحتاج إليها، وأزيد منها، فيبدأ به الآن بدرسين في الأسبوع، لعل الله أن ييسر إضافة درس ثالث، ورابع، وهكذا.
هذا يقول: هل تغليق التعليق موجود مختصر في هدي الساري؟
نعم؛ لأنه تكلم على الأحاديث المعلقة، وهو موجود أيضا في ثنايا فتح الباري، يصل المعلقات في فتح الباري.
يقول: الطبعة السلطانية نفذت من المكتبات، هل ممكن أن يصور أحد الطلبة الكتاب ويوزع؟

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 12)

الكتاب كامل حقوقه محفوظة؛ لأنه متعوب عليه، لكن لا مانع أن يوزع بدء الوحي إلى أن تنفرج المسألة، إلى أن يطبع مرة ثانية، ويصور مرة ثانية.
طالب. . . . . . . . .
. . . . . . . . . على كل حال لو صور الأوراق الأولى التي تنتهي بصفحة، ورقات يسيرة، يعني مجرد بدء الوحي، هذه أربع صفحات، أو خمس، نعم تصور وتوزع على الإخوان، هذا جيد والله المستعان.
يقول: ما رأيكم في فتح الباري طبعة اعتنى بها نظر الفاريابي، وقدم لها الشيخ البراك؟
على كل حال هي طبعة من الطبعات الكثيرة الموجودة التي طبعة أخيراً، ولها وعليها، يعني فيها تعليقات للشيخ ابن باز، وتعليقات أيضا للشيخ عبد الرحمن براك -حفظه الله-، وهي طبعة جيدة في الجملة، لكن لا تضمن سلامتها.
يقول يبدو والله أعلم، أن كلامه من أسلوب التجريد كما قلتم، وهذا موجود ومعروف، وكلامه في بدء النكت ليس محمولا على العدول، -بمعنى الترك- وإنما عدل اختصارا؛ لأجل أن يستفيد منه من قصرت همته عن فتح الباري؟
هذا الكلام صحيح ووجيه لو كان منهج ابن حجر يختلف في أخره عنه في أوله، يعني لو كانت طريقته طريقة العيني ربع الكتاب مطول جداً، وثلاثة أرباع مختصر جداً، لكن شرح ابن حجر لحديث ((إنما الأعمال بالنيات)) بنفس النفس ونفس المستوى الذي شرح به حديث ((كلمتان خفيفتان على اللسان)) أللي هو أخر الحديث، وقد يشرح في ثنايا الكتاب، وفي أواخره بنفس أطول مما شرح به أوله، فلا يتجه مثل هذا الكلام إلا لو كان ابن حجر استطرد في أوله ثم خفف، ما خفف ابن حجر بل نفسه واحد من أول الكتاب إلى أخره، وهذه من العجائب، يعني أكثر الشراح وأكثر المفسرين تجده همته عالية، ونشاطه متوافر في أول الأمر يطيل ويسهب، ثم بعد ذلك تضعف همته إلى أن يصل في أخر الأمر إلى التعليق اليسير، لكن ابن حجر مثل ما قلنا نفسه في أول الكتاب، هو النفس الذي شرح به أوسطه، وأخره، سم، نعم.
طالب. . . . . . . . .
خمسة وعشرون سنة.
طالب. . . . . . . . .
وهذا الذي يظهر.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 13)

إيه هذا مع الأحاديث، يعني الأخ يذكرنا بأننا لا نقتصر على اللفظ الموجود بين أيدينا، وهذا وعدنا به، وأننا نقرأ المتن الذي بأيدينا، فإذا فرغنا منه سواء كان هذا مقدم أو مؤخر، ولكل وجه ذكرناه في المواضع الأخرى، فمثل الحديث الأول رواه البخاري في سبعة مواضع، ثم بعد ذلك بروايات مسلم، ثم بروايات أبي داود، ثم الترمذي، ثم النسائي، ثم ابن ماجه.
هذا وعدنا به في طريقة شرحناها لجمع الكتب الستة، وقلنا: إنها من أنفع الوسائل لتحصيل هذا العلم من خلال صحيح البخاري، وشرحناها في مناسبات كثيرة، يعني إلى أن نأتي إلى الحديث الأول ونثبته كما هو، ثم بعد ذلك ننظر في الطرف الثاني، يعني رقم أربعة وخمسين في كتاب الإيمان، ثم بعد ذلك الطرف الثالث نذكره بإسناده ومتنه، وننظر الفروق، وقد نقتصر إذا كان اللفظ متقارب بذكر الفروق فقط بالسند والمتن، ومع ذلك إذا شرحناه في هذا الموضع لا نحتاج إلى شرحه في موضع أخر، نضع عليه علامة أنه سبق أن شرح في الحديث رقم واحد، ثم نأتي إلى صحيح مسلم ونذكر روايات الإمام مسلم في هذا الحديث بألفاظه وأسانيده، ونكتب على نخستنا من صحيح مسلم أن هذا الحديث درس مع الحديث الأول من صحيح البخاري، ثم نأتي إلى أبي داود ونشر يعني نذكر له إشارة أو علامة، أن هذا الحديث درس مع الحديث الأول من صحيح البخاري، إلى أن ننتهي من صحيح البخاري بهذه الطريقة، لا نشرح مكررا، نشرح الحديث في مواضعه، ونبين المناسبات في الموضع الأول، وإذا كرره البخاري مرة ثانية نكتفي بإشارة يسيرة إلى الربط بين الحديث والترجمة، وما يستنبط منه، ومقصد البخاري ومغزاه من إيراد الحديث في هذا الموضع.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 14)

وإذا انتهينا من صحيح البخاري نكون جمعنا ما يتفق عليه البخاري مع بقية الكتب، ثم نأتي إلى زوائد مسلم فيما بعد، يعني إن كان في العمر بقية، ثم إلى زوائد أبي داود واستخراجها سهل، كيف استخراج الزوائد من مسلم سهل؟ لأننا وضعنا علامات على الأحاديث التي وافق فيها الإمام مسلم البخاري، ووضعنا علامات على الأحاديث التي وافق فيها أبو داود البخاري ومسلم أيضا، وهكذا أيضا المرحلة الثانية، نعم الشرح بهذه الطريقة يحتاج إلى زمن طويل جداً، لكننا إذا انتهينا منه نكون قد انتهينا من كتب الستة كلها.
وبعضهم يرى أننا نسرد البخاري ولا نلتفت إلى غيره، ثم بعد ذلك نبدأ بمسلم ولا نلتفت إلى غيره، ثم بعد نلتفت إلى بقية السنن، ولا شك أن هذا فيه تشتيت، لكن لو درس الحديث من الكتب الستة كلها في موضع واحد هذا تجتمع المعلومات، وينحصر الذهن، ولو طال يمكن شرح الحديث الأول بهذه الطريقة يحتاج إلى أوقات طويلة، وهذه الطريقة لا شك أن كثيراً من الأخوان لا يتحملها مملة، لكن هي أفضل من تشتيت المعلومات، وإذا جئنا إلى صحيح مسلم وبدأنا به، بتكراره، هذا يحتاج إلى عمر ثاني، إذا قدرنا للبخاري سبع، أو عشر سنوات! نحتاج في مسلم إلى مثلها، ونحتاج إلى أبي داود إلى قريب منها، والترمذي كذلك، والنسائي إلى أخره، لكن إذا سردناها كلها بهذا الطريقة، تجتمع عندنا الأحاديث المتماثلة، وتشرح في موضع واحد، وقد يسميه بعض الناس الشرح الموضوعي، من جميع الكتب الستة.
على كل حال هذه لها وعليها، يعني تحتاج إلى وقت طويل فإن رأيتم أن نسلك هذه الطريقة، أو نشرح البخاري غير ملتفتين إلى غيره، ألا أن نقول الحديث أخرجه أيضاً بقية الجماعة، وافقه عليه مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، هل يكفيكم هذا؟ أنا مرتاح نعم.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 15)

فإذا جمعنا على الطريقة السابقة أنا أجزم بأنه السنة القادمة ثلاثة أرباع العدد بينتهي؛ لأن الطريقة مملة وكثير من الأخوان يترقب النهاية، يعني إذا بدأ بالكتاب متى ننتهي؟ وكم مقدراً للكتاب أن ينتهي؟ هذا سألنا عنه مراراً، متى ننتهي؟ فالأمر إليكم، يعني ممكن أن يحال طالب العلم على جامع الأصول مثلاً، ويقال: إن جامع الأصول جمع الكتب الخمسة، إضافة إلى الموطأ، وليت ابن الأثير أراحنا مما في أنفسنا، لكن ابن الأثير أولاً: حذف الأسانيد ورتب على الحروف.
أيضا ابن الأثير لا يوثق بعزوه إلى البخاري، أو إلى مسلم، أو إلى غيرهما من الأصول، لماذا؟ لأنه لا يعتمد على الأصول، وإنما يعتمد على المستخرجات التي فيها كثير من الاختلاف بينها وبين أصولها.
يعني إذا عزا ابن الأثير إلى البخاري، ترجع إلى الأصل تجد اللفظ مختلف ليش؛ لأنه رجع إلى مستخرج ابن نُعيم مثلاً على البخاري، والمستخرجات تخالف الأصول في الألفاظ كثيراً، وفي المعاني أيضا قد تخالف، ماذا يقول الحافظ العراقي؟:
واستخرجوا على الصحيح … كأبي عوانة ونحوه فاجتنب
عزوك ألفاظ المتون لهما … إذ خالفت لفظاً ومعنى ربما
يعني ما تستطيع تنقل من مستخرج أبي نعيم وأبي عوانة وتقول رواه مسلم، أو رواه البخاري حتى تقف عليه بنفسك، أن هذا بالفعل لفظ البخاري، ومثل ذلك ما تنقله من جامع الأصول؛ لأنه يعتمد على المستخرجات، ولا يعتمد على الأصول ومثله البيهقي.
والأصل يعني البيهقي ومن عزاء … وليت إذ زاد الحميدي ميزا
حتى الحميدي في جمعه بين الصحيحين قد يعتمد على المستخرجات، فمما يعاب به من جمع بهذه الطريقة اعتمادهم وتعويلهم على المستخرجات دون الأصول، ونحن في طريقتنا التي ما ندري ما الله صانع بنا في مقتبل العمر، ما ندري والله؛ لأن هذه طريقة طويلة، يعني ممكن تشرح لك متنا فيه عشرون حديثا، ثلاثين حديث، مائة حديث، تقول والله نحتاج إلى سنة وننتهي، لا، هذه بحار، وما تضمنته من العلوم يعني الإحاطة بدقائقها، وتفاصيلها دونه خرط القتاد، لكن الإنسان يشير إلى ما يمكن الإشارة إليه في حدود الوقت.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 16)