Arabic source text

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مسلم الطبعة العامرة طبعة صحيحة، وطبعتهم لصحيح مسلم أفضل من طبعتهم لصحيح البخاري، تركيا
"الطبعة العامرة" اسطنبول أفضل من طبعتهم لصحيح البخاري.
سنن أبي داود طبعاته كثيرة، لكن الأقرب من الطبعات، أقرب الطبعات إلى الصحة هي ما طبعة عن نسخة الحافظ ابن حجر، بغض النظر عن التعليقات عليها، وبغض النظر عما يقال عن محققيها، هي طبعة "عوام"؛ لأنها طبعة، طبعة عن نسخة الحافظ ابن حجر، يعني كونه علق بتعليقات لا يوافق عليها، هذه مسألة أخرى لا ترجع إلى أصل الكتاب، وإن كان منهجه، -وأنا لم أقف على شي من المخالفة- منهجه في سنن أبي داود مثل منهجه في مصنف أبي شيبه، أنه قد يصحح بناء على ترجيحه لبعض الألفاظ التي قد لا توجد في بعض الأصول، فهذا خلل في منهج التحقيق، لكن يبقى أنه طبع عن نسخة الحافظ ابن حجر، فلو قورنت طبعته بطبعة الدعاس مثلاً يحصل لنا نسخة نثق بها -إن شاء الله تعالى-.
جامع الترمذي الجزء الأول والثاني اللذان تولى تحقيقهما الشيخ أحمد شاكر أبداع في التحقيق، وإذا أضيف إليهما تحقيق بشار عواد معروف ضمنا أن الكتاب صحيح -إن شاء الله تعالى-، وإن كانت نسخ الكتاب متفاوتة من القدم، لا سيما في الأحكام على الأحاديث، نسخ الترمذي متفاوتة لا سيما في الأحكام على الأحاديث، ولذا ابن الصلاح وغيره، أوصوا بجمع نسخ قديمة معتمدة من الكتاب والمقابلة بينها، بينما ما أوصى بالكتب الأخرى، لماذا؟ لأن الكتب الأخرى نسخها متقاربة، الفروق بينها ليست كبيرة، لكن الترمذي الفروق بينها كبيرة.
سنن النسائي لما حُقق سننه الكبرى، والتي طبعة في مطبعة الرسالة، انحل الإشكال بالنسبة لسنن النسائي؛ لأن السنن الكبرى مع المجتبى تكاد تكون متطابقة، إلا أن الكبرى تزيد عليها بعض الكتب.
وسنن ابن ماجة كان الناس يعتمدون طبعة "محمد فؤاد عبد الباقي"، ثم لما طبعه بشار عواد معروف أورد أوهام كثيرة، وأن محمد فؤاد عبد الباقي تصرف، وأنه لم يجمع نسخ، وما طبع النسخ، وإنما طبع عن الطبع المصرية التي عليها حاشية السندي، فصار. . . . . . . . . بالمقارنة أيضا، والتأكد من كلام بشار كأن نسخة بشار أفضل من نسخة محمد فؤاد عبد الباقي.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 17)

إيه لابد لا بد، المقصد يعني الهدف من الدرس.
آذان
هذا يؤيد العمل على الطريقة التي أشرنا إليها، يقول: نرجوا العمل بطريقتك، طريقة الدراسة الموضعية المقارنة؛ لأنها أكثر منهجية يقول: وهي إبداع وتميز في حلقات العلم، والعلماء، إلى أخر ما قال في كلام طويل، وفيه شي من التشجيع.
لكن ليعلم الجميع أن الكلام النظري سهل، الكلام النظري سهل، والتطبيق يحتاج إلى صبر ومصابرة ومثابرة، يحتاج إلى وقت، ومما عرض يعني -وهذا ليس بسر- أن تكون الدروس كلها للبخاري، بحيث إذا انتهينا من البخاري لا نحتاج إلى غيره من الكتب، أما بالنسبة للكتب الستة هذه تدخل ضمناً في البخاري، وغيرها من العلوم يشار إلى مقاصدها في ثنايا الشرح، فالعلوم العربية ترد، وأصول الفقه يرد، وجميع ما يحتاجه طالب العلم هذا المؤمل يعني، -يعني لو كان الوقت والدروس كلها للبخاري- لكن اعترض على هذا الاقتراح بأن هناك دروس ابتدئ فيها، منها ما له ستة عشر عاما هذا ما يمكن تركه، وبعض الدروس له خمس سنين، وبعضها ست سنين، كل مجموعة متمسكين بدرسهم، وإلا بالإمكان أن يجعل درس في التفسير بعد صلاة الفجر، ودرس في البخاري بعد صلاة المغرب. . . . . . . . . هذه فقط، ولا شك أن هذه غنيمة غنيمة عظماء للمعلم قبل المتعلم، لكن يبقى أن الإخوان الذين بأيدهم كتب، والإخوان الذين يحضرون بعض الدروس اعترضوا علي هذا، وإلا أنا الفكرة حقيقة أنا أرحب بها وأحبذها، لا سيما وأن الكتاب يحتاج إلى دهر بالطريقة التي شرحناها، اللهم إلا أن يكون على حساب بعض الأمور، إما أن يكون على حساب الإتقان والدقة والتجويد، أو بسط المسائل العلمية المستنبطة من النصوص، وإلا فالكتاب يحتاج إلى عمر مديد، والفكرة أنا هاضمها من زمان، وأروج لها، لكن نسأل الله -جل وعلا- أن يعيننا عليها، وبدأ بتطبيقها بعض الطلاب.
أنا من ثلاث سنوات، أو أربع، وأنا اطرحها وأعرضها على الأخوان، وأطلعوني على بعض أعمالهم بالفعل غاية في الإتقان.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 18)

أنا أعرف أن بعض الإخوان لما أكملنا المقدمة في هذا الدرس صار عنده شي من الضيق؛ لأنهم يودون الشروع في الكتب؛ لأنهم يتصورون أننا ننتهي بالسرعة بهذه الطريقة، ما ننتهي، نعم يوجد من أهل العلم من يضبط الوقت، ويضبط الكلام بحيث لا يزيد ولا ينقص عن المطلوب، ويحدد يعرف البداية والنهاية، يعرف متى ينتهي بدقة، هذا موجود عند بعض المشايخ يستطيع أن يحدد مدة، ويقسم الوقت على المنهج الذي يسير عليه، وينتهي مثلما يقسم في المدارس والجامعات إذا أراد المدرس إكمال المنهج، لكن أنا لا أستطيع؛ لأنه ما في ما يمنع من أن تعرض لنا شاردة شاذة، وإلا فائدة ونسترسل ورائها وينتهي الدرس، هذا مجرب.
من الطريقة التي ذكرتم من مزاياها أنها ترشدنا إلى الهدف، وهو شرح ودراسة أقوال الرسول عليه الصلاة والسلام وجمعها من روايات الرجال، والتعرف على جهود العلماء والرواة في إيصالها إلينا، مع إضافاتهم فالهدف دراسة السنة.
ذكرتم في لقاءات عديدة طريقة رائعة في قراءة الكتب، منها استدل لصاحب الكتاب على المسألة، وانظر من وافقه وخالفه ووازن؟
هذه ذكرناها في طريقة التفقه، يعني طالب العلم المبتدئ إذا أراد أن يتفقه من كتاب مختصر، يكفيه في أول الأمر أن يتصور مسائل الكتاب، هذه أول عرضة وأول قراءة للكتاب، ثم بعد ذلك العرض الثانية يستدل لهذه المسائل من الشروح ومن الحواشي، والطريقة الثالثة ينظر من وافق، ثم بعد ذلك ينظر من خالف ودليله، ويوازن بين الأدلة، ثم بعد ذلك يتأهل للفتيا والقضاء، على أنه لا يمكن أن يستقل بنفسه في هذه المراحل الثلاثة.
من أين نأخذ قول الموافقين والمخالفين وأدلتهم؟
من كتبهم، من كتب المذاهب التي تُعني بذكر الخلاف.
هل هذه الطريقة خاصة في فن الفقه فقط؟
هي ظاهرة في فن الفقه، -يعني ظهورها في الفقه واضح- لكن لا يمنع أن تكون بقية العلوم أن تعتمد كتاباً معين في التفسير مثلاً تقرأه من أوله إلى أخره، ثم تقارن بينه وبين نظائره من الكتب التي فسرت القرآن.
يقول: هل القادر على أن ينتهج أو المنتهي أم تصلح للمبتدئ؟
العرضة الأولى تصلح لطالب العلم المبتدئ، لكن ما بعدها من العرضات تحتاج إلى تأهل.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 19)

يقول: ما رأيكم فيمن يقول وما صحة هذا القول: أن فتح الباري هو مجموعة شروح لعدة علماء وقضاة في زمن ابن حجر وهو معهم، كل منهم بحث في كتاب أو باب حتى أنهوا الكتاب؟
أشار ابن حجر -رحمه الله تعالى- أنه أملى الكتاب إملاء، أنه أملاه إملاء، هذا نص عليه في الفتح نفسه يقول: وكنت أمليت في كتاب الطهارة كذا، ثم عدلت عنه إلى كذا في باب لاحق، ولا يمنع أن يكون ابن حجر استفاد من الطلاب النابهين، يعني مثلما نقول الآن إننا ننتقي من الطلاب عشرة مثلاً ليعينونا على هذه الطريقة التي ذكرتها، فنقول: فلان يتولى الربط بين الأحاديث مع التراجم من الشروح كلها، وأخر يُخرّج الأحاديث من صحيح مسلم، وثالث يخرج الأحاديث من سنن أبي داود وهكذا، وسابع أو ثامن ينظر في كتب الغريب، ثم تجمع هذه الأوراق وتسلم للشيخ مثلاً أيّا كان، وهو بطريقته المادة مجموعة ينظر في هذه المادة، ويصوغها.
تقريبا أن ابن حجر يستفيد من الطلاب، لكن الصيغة له، لابن حجر نفسه ما يمكن أن يقال أن شرح هذا الحديث كتبه فلان أوعلان، قد يستفيد، قد يكلف يقول: شوف لي رأي الحنفية من خلال كتاب كذا؛ لأن الوقت ما يسعفه؛ لأن يرجع إلى كل نسخة.
ابن حجر قرأته تحتاج إلى سنين، فكيف بتأليفه وتنظيمه التنظيم الدقيق؟ يعني ما يمنع أن يقال والله إن رأي المالكية قد يصعب بحثه في كتبهم فيكلف به بعض الطلاب، أو طالب يخصص له المذهب المالكي، وأخر الحنفي، وأخر الحنبلي، ورابع الشافعي، وهكذا، ويستفاد منهم، والشيخ يقرأ هذه المادة بفروعها ويصوغها صياغة واحدة، وأظن ابن حجر يسلك مثل هذا، أما كونه يعتمد في صياغة وتبييض لا أبداً، لو فعل ذلك لبان الخلل في الكتاب وتفاوتت مادة الكتاب، الآن بالإمكان أن يقوم الكمبيوتر مثلاً مقام تكليف الطلاب، تطلب من الكمبيوتر يسحب لك على ورق تخريج الحديث من كتاب كذا، وغريب الحديث من كتب كذا، وسهل، لكنني لا أستطيع التعامل معه، ما أعرف ولا أضغط زر التشغيل، وعملي كله يدوي، كله يدوي، من الرجوع للكتب حتى ولو للفهارس أستعمل، فضلاً عن الآلات، ولا شك أن هذه طريقة يسميها بعض الناس بدائية وحجرية، وليسميها من يسميها ما شاء، لكن العلم مربوط بها ما في علم إلا بتعب.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 20)

يقول: اجعل استفتاء بين الطلبة، أو اقتراح بطريقة الشرح واختيار الأكثر؟
يعني هل نسلك الطريقة التي بينها وشرحناها، ولو ترتب على ذلك الإطالة في الزمن؟ أو نقتصر على ما بين أيدينا من ألفاظ نحللها، ونكشف إشكالها، ونتعرض لغيرها؟ نعم.
طالب. . . . . . . . .
والوقت، البخاري يحتاج إلى سنين، -يعني أخذنا خمس سنوات ويا الله أنجزنا العبادات، على طريقة ما نلتفت إلى الكتب الأخرى- والوقت لا بد منه سواء على هذا أو ذاك، أنا أجزم أن الإخوان لما ننتهي من أول الكتاب في بدء الوحي، أنا أجزم أن كثيراً من الإخوان، يستطيع أن يعمل على صحيح البخاري بالطريقة التي أشرت إليها، وأنا يكفيني أن يوجد من الطلاب من يتأهل لمثل هذا العمل، وكان تدريسنا في الجامعة للدراسات العليا نقسم الأحاديث على الطلاب، ونقول اشرح أنت خمسة أحاديث، وأنت خمسة أحاديث، وأنت خمسة وهكذا على طريقة ابن حجر، وعلى طريقة العيني، وعلى طريقة القسطلاني، وأنت استخرج الأحاديث من شرح النووي، وضع عليها نكت من الكتب الأخرى من جميع الفنون، وجدنا من يبدع، يعني فَهِم الفكرة واستقل بنفسه وأبدع، يكفينا طلاباً، أن يوجد عندنا من هذه النوعيات.
يقول: بالنسبة للإشكال يحتمل أنه ذكر قبل ذلك الكلام، وهو قوله: استوفيت شرحه، في مقدمة الشرح الكبير مقدمات لبعض مؤلفاته، فلما أراد أن يبين علة الحديث المذكور، أراد أن يميز موضع ذكره، فقال: استوفيته في شرح مقدمة إلى أخره.
مثل ما يقول مثلاً ذكرت في مقدمة، يعني مثل ما يقول: مدري والله، الشوكاني ذكرت في مقدمة الدراري كذا، ومقدمة النيل كذا، ثم، ثم يقول: حررت مقدمة السيل، وهو يقول هذا الكلام في السيل مثلاً لا سيما وقد أفرد؟
هذا ما فيه كلام لأي كتاب، أو إشارة في شرح الحديث الذي فيه ذكرت ذلك في مقدمة الشرح الكبير، ما في إشارة إلى أي مؤلف من مؤلفاته.
يقول: ما قولكم في طبعة دار السلام للكتب الستة بعناية صالح آل الشيخ؟

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 21)

الكتب المضغوطة، أقول لا تضمن سلامتها، والشيخ نعرف أنه صاحب عناية ودقة، لكن الرجل معروف أنه مشغول بأمور العامة وخاصة، والكتب الستة تحتاج إلى مقابلة نسخ، ويكفيه أنه فحص مواضع، واطمأن إلى صحتها، فمثل هذه الكتب المضغوطة يحتاج إليها في الأسفار، بدل من أن تحمل معك عشرين، أو ثلاثين مجلداً، تحمل مجلداً واحداً، -يعني أخف في الأسفار- أما أن يعتمد عليه في حال الرخاء، والإنسان بين كتبه وفي منزله فلا.
يقول: ما رأيك فيمن يقول أن ابن حجر عنده خلل في العقيدة في الأسماء والصفات؟ فهل ستبين لنا ذلك في شرحك؟
ما ننقله عنه وفيه مخالفة لا بد من بيانه، أما ما لا نحتاج إلى نقله فلن نحتاج إلى بيانه، اللهم إلا لو كان الدرس في فتح الباري، ويقرأ في فتح الباري لا بد من البيان لكل شيء.
يقول: ما رأيك يا شيخ بزيادة دروس البخاري، حتى في الإجازات نكمل ولا نتوقف؛ لكسب الوقت، والبخاري يستحق أكثر من ذلك، وأيضا لا يطول بنا الزمن فيمل الجميع؟
مقترح طيب، لكن الطلبات قدمت من، بعضها من سنة، لدورات خارج الرياض واتفقنا عليها والجدول الآن كله، جدول الإجازة كله مستغرق، فلا نستطيع أن نجعل دروس في الإجازة أكثر من الأسبوعين المقررين.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛؛؛

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 22)

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

شرح صحيح البخاري3
تابع شرح مقدمة البخاري

الشيخ / عبد الكريم الخضير.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: ذكرتم في الدرس الماضي بالنسبة للإشكال في قول ابن حجر الشرح الكبير، قرأت يقول: قرأت في هدي الساري في الفصل الرابع، صفحة تسعة وثلاثين في الأحاديث المعلقة، كلام ابن حجر في الاختلاف على سعيد بن أبي صالح، قوله: "بينته في الكبير" فبحثت عنه في فتح الباري المجلد الثاني، شرح كتاب تقصير الصلاة فوجدته قد استوفاه فعلاً.
فتبين لي بذلك أن الشرح الكبير هو فتح الباري، وأما بالنسبة لقوله: "مقدمة الشرح الكبير، فأظن -والله أعلم- أن قصده بذلك شرح الأبواب الأولى؟
أما ما أبداه من أن الشرح الكبير هو فتح الباري هذا هو الواقع، لكن الذي أورث هذ الإشكال قوله في فتح الباري، إحالته في فتح الباري على الشرح الكبير هذا الذي أورث الإشكال، وإلا ما عندنا إشكال أن فتح الباري شر ح كبير، وأنه ليس لابن حجر شرح أطول منه، أما قوله فأظن -والله أعلم- أن قصده بذلك شرح الأبواب الأولى هذا الكلام ضعيف؛ لأن شرحه في الأبواب المتأخرة في أخر الكتاب بنفس النفس الذي شرحت به الأبواب الأولى.
يقول: ما رأيك لو نطبق هذه الطريقة -يعني جمع الطرق من الكتب الستة- على بدء الوحي فقط، ثم كل طالب يكمل لوحده؛ لأنه سيكون حين قد تدرب عليها فلا حاجة لإكمال الطريقة فيطول بناء الوقت، ثم نكمل الكتاب على الطريقة الأسرع، وبتطبيقنا هذه الطريقة نكون قد جمعنا بين الرائيين، وننتهي في خلال سنتين أو ثلاث؟
وهذا يقول وقفت على موقع في الشبكة العنكبوتية، يوجد به مئات من المراجع العلمية الشرعية، والعربية الهامة لطالب العلم، ووجدت فيه صحيح البخاري الطبعة السلطانية، وإرشاد الساري الطبعة الأميرية ببولاق السابعة، يقول: أرجوا نشر هذا الموقع لكي يستفيدوا منه؟
يقول: لمزيد من البحث والفائدة في جمع الطرق والزيادات في المتون، ما هي أهم المراجع في هذا الباب؟
إذا مشينا في الكتاب حدثين، ثلاثة، خمسة، أو على الأقل بدء الوحي، كما أشار الأخ تتبين -إن شاء الله- الطريقة المثلى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 1)

يقول: في سلسلة كيف يبني طالب العلم مكتبته، ذكرتم أن لكم تعليقات على شرح الكرماني، فلماذا لا تخرجون هذا الكتاب عسى أن يكون لنا ولكم فيه فائدة؟
النية موجودة، لكن الوقت للمراجعة يحتاج -إن شاء الله- إلى مزيد.
يقول: البعض منا مرتبط بدرس بعد صلاة العشاء مباشرة، فإذا رأيتم ألا تطول المدة بين الأذان والإقامة كنا لكم من الشاكرين؟
لعل الأسئلة تؤجل إلى ما بين الأذان والإقامة فيتمكن الإخوان من الذهاب إلى مساجدهم، ولا يفوت شيئاً من الدرس.
يقول: ما هي شروط رواية الحديث بالمعنى وهل لها قاعدة؟
شروط رواية الحديث بالمعنى، أهل العلم جمهورهم يقررون جواز الرواية بالمعنى، شرط أن يكون الراوي بالمعنى عالماً بما يحيل المعاني، عارفا بدلالات الألفاظ وما يحيل المعاني، وأما من لا يحسن ذلك فليس له أن يروي بالمعنى، ويذكر عن محمد بن سيرين أنه لا يجيز الرواية بالمعنى، لكن إذا نظرنا إلى الأحاديث في القصة الواحدة وأداء الرواة لها جزمنا بأن المصنفين في السنة مشوا على جواز الرواية بالمعنى.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 2)

وبالمناسبة ومما يخدم درسنا نشير إلى أن الإمام البخاري لا يشير إلى اختلاف الرواة بالنسبة للألفاظ، بينما الإمام مسلم يشير، واللفظ لفلان، حدثنا فلان وفلان، واللفظ لفلان، وزاد فلان ونقص فلان الإمام مسلم له عناية تامة بهذه الزيادات، والبخاري لا يذكر هذه الفروق بين الرواة، مما جعل بعضهم يرجح صحيح مسلم من هذه الحيثية، ويجعل مدار بحثه على مسلم ويضيف إليه زوائد البخاري، هذا سلكه بعض من يتصدى لتعليم السنة وتحفيظ السنة، يجعل الحفظ أولاً لصحيح مسلم، ثم زوائد البخاري بناء على أن مسلم يُعنى بالألفاظ، كون مسلم ينبه على هذه الزيادات وهذه المفارقات بدقة، لا يعني أن اللفظ الموجود فيه هو اللفظ النبوي، نعم هذا لفظ فلان، لكن هل نجزم بأن هذا هو اللفظ النبوي؟ لنقول أنه أدق من البخاري من هذه الحيثية، البخاري أحفظ من الإمام مسلم، نعم قد يقول قائل: إن مسلما ألف كتابه في بلده، وعنده أصوله ومراجعه، بينما الإمام البخاري ألفه في الأسفار، قد يكون له وجه من هذه الحيثية، لكن يبقى أن الإمام البخاري هو الأصل في هذا الباب، فعلى كل طالب علم أن يجعل محور عمله في البخاري، ثم بعد ذلك يضيف إليه ما في الكتب الأخرى كما سنصنعه -إن شاء الله تعالى- في هذا الدرس.
يقول: بعض الأخوة عندهم دروس بعد العشاء وبعضهم أئمة، ونلاحظ أن هذا الدرس يبدأ بعد صلاة المغرب بثلث ساعة، فهل نستطيع البدء بعد صلاة المغرب مباشرة نخرج على وقت آذان العشاء؟
وأيضا بعض الأئمة يرغبون في أن يصلوا صلاة المغرب في مساجدهم، فبداية الدرس بعد أذان المغرب بنصف ساعة، وقبل أذان العشاء بساعة، وسوف يكون الوقت -إن شاء الله تعالى- بين الأذان والإقامة نصف ساعة، فإذا صفى لنا من الدرس ساعة ونصف خير وبركة.
علماً أن الربع الأخير سوف يكون للأسئلة، بعد الأذان نكمل الشرح قليلا، ثم نشرع في الإجابة على الأسئلة، ولعل الأخوان يتمكنون من الذهاب إلى دروسهم قبل الصلاة -إن شاء الله تعالى-.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 3)

هناك أمور يحتاج إليها طالب العلم من متعلقات صحيح البخاري، من بيان شرطه، وشيء من منهجه وعاداته، لكنْ كثير من الأخوان في كتاباتهم يشم منها أننا نبادر بالدخول في لب الكتاب، ونترك هذه الأمور التي بحثت كثيراً، لا سيما في دروسنا، يعني نبهنا عليها في كثير من المناسبات مما يتعلق بالصحيحين، وفي كتب المصطلح وغيرها، ولعلها في مناسبات تمر بنا أثناء الكتاب نوفيها حقها، كثير من الأخوان يقولون: نريد أن ندخل في الكتاب، والمقدمات يكفي ما تقدم، إضافة إلى ما يرد له في مناسباته من الكتاب -إن شاء الله تعالى-.
يقول: ظهر رجل يُدعى بمفكر إسلامي، يقول في بحث له: أن الانتقال من الإسلام إلى المسيحية، أو اليهودي ليس كفراً؛ لأن المنتقل ما زال في دائرة الإسلام، الإيمان، وأشكل ذلك على كثير ممن قرأ الكتاب؟
أهل العلم يقررون أن اليهود والنصارى كفار بالإجماع، حتى قالوا: قال بعضهم: أن من شك في كفرهم كفر إجماعاً، فالمسألة ليست مجال للأخذ والرد أو البحث ((والله لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ولا يؤمن بي إلا دخل النار)).
نعم، سم.
بقي تنبيه خفيف والمسائل يفتح بعضها بعضاً، قلنا إن أفضل الطبعات الطبعة السلطانية، بناء على أن الموجود هو ما صور عليها، نسخة مصورة لـ" طوق النجاة " هذه مصورة عن السلطانية، وتمتاز عن أصلها بتصحيح بعض الأخطاء التي نبه عليها في الكتاب في جدول الخطأ والصواب، فهي أفضل من الأصل من هذه الحيثية، مع أن التعامل معها سهل، يعني ورقها جديد وطري، بينما القديمة الطبعة السلطانية الأولى في التعامل معها فيه عسر؛ لأن ورقها في الغالب محترق، أسود، هذه مسألة، المسألة الثانية: أن الطبعة الثانية التي تلي السلطانية لبولاق سنة ألف وثلاثمائة وأربعة عشر بعدها مباشرة، هي بنفس الحروف، وبنفس الصف إلا أنها صححت فيها هذه الأخطاء.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 4)

تنبيه ثالث: وهو أن بعض الناس يطلق السلطانية، حتى من المؤلفين وممن لهم عناية، يطلق السلطانية ويريد بها العامرة، باعتبار أنها طبعة في دار الخلافة في اسطنبول، والمراد بالسلطانية إذا أطلقت التي أمر السلطان عبد الحميد بطباعتها، وطبعة على النسخة اليونينية، وصورت فيما بعد بدار طوق النجاة، أو دار المنهاج.

الشروع في المتن
الحمد لله رب العالمين، الحمد لله حمدا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد: ـ
فهذا أوان عرض الصحيح المسند الجامع المختصر، من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه، لأمير المؤمنين، وحافظ المحدثين، أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري، -رحمه الله تعالى- نعرضه على شيخنا، أبي محمد العابد الناسك العالم العلامة عبد الكريم بن عبد الله الخضير رفع الله قدره، وأعلى الله ذكره، وزين الله مقامه في الأرض، وجعله الله لنا وللمسلمين، ولطلاب العلم ذخرا، وعلمنا الله ما ينفعنا، ونفعنا بما علمنا، وزادنا وإياكم علماً وعملاً، وألحقنا وولدينا وشيخنا بأبي عبد الله البخاري مع أئمة المسلمين، مع صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، في ديرة محمد صلى الله عليه وسلم.

بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم المغيرة البخاري -رحمه الله تعالى- -آمين-: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول الله -جل ذكره-: {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ} [سورة النساء: 163].
حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على المنبر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرأ من نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هجر إليه)).
حسبك.

‌‌شرح مقدمة البخاري

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 5)

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أما بعد:
فما ذكره الأخ الشيخ/ عبد الله من ثناء، وجله مخالف للواقع، علماً بأن الثناء في الوجه ولو كان بالواقع غير مرغوب شرعاً، وإن جاء في بعض النصوص ما يدل على جوازه لمن لا يتأثر به، لكن على الإنسان أن يتحاشى مثل هذه الأمور، وقد كان شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله فيما ذكره ابن القيم في أواخر مدارج السالكين من الجزء الأول يقول: كان شيخنا إذا مُدح في وجهه قال: أنا لست بشيء، ولا لي شيء، ولا عندي شيء، ولا مني شيء، ثم يقول:
أنا المكدي وابن المكدي … وكذا كان أبي وجدي
ثم يقول رحمه الله: والله ما زلت أجدد إسلامي في كل وقت، وإلى الآن ما أسلمت إسلاماً جيداً، هذا يقوله شيخ الإسلام، الإمام الوارث، والصديق الثالث فكيف بمن دونه، والله المستعان.
افتتح الكتاب بالبسملة، والأصل أن تكون البسملة؛ لأنها من الصحيح بعد قول الكاتب، قال: الشيخ الإمام الحافظ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة البخاري -رحمه الله تعالى-، -آمين-، هذه ليست من الإمام البخاري.
الذي كتبه الإمام البخاري.
بسم الله الرحمن الرحيم: كيف كان بدء الوحي، أو بابٌ أو بابُ كيف كان بدء الوحي] وأما قول قال الشيخ الإمام الحافظ هذا ليس من وضع المؤلف، وإنما هو من وضع بعض الرواة عن البخاري، أو بعض النساخ، وهذا يوجد كثيراً في الكتب، تجد ثناء في أسطر أربعة، أو خمسة على المؤلف، ودعاء له، وهذا ليس منه قطعاً، وقد يقال فيه قال شيخنا الإمام الحافظ، وهذا يعرف أنه ليس من صنيع الإمام المؤلف رحمه الله وإنما هو من بعده، لا يمكن أن يقول البخاري عن نفسه الشيخ الإمام الحافظ.
الكتاب ابتدئ بالبسملة، وجرد عن الحمدلة والشهادة، كما ترون، فابتدئ، افتتح بالبسملة، اقتداء بالقرآن الكريم حيث أجمع الصحابة على كتابتها في أول المصحف، وفي أول كل سورة منه عدا براءة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 6)

كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى الملوك كما سيأتي في قصة هرقل، وفي كتاب صلح الحديبية، ابتدأت بالبسملة، وكثير من أهل العلم يكتب بعد البسملة الحمد له والشهادة كما صنع الإمام مسلم، وبعضهم يكتفي بالبسملة.
أما بالنسبة للإمام البخاري فلأن ما جاء من أحاديث بألفاظ ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله))، هذا الحديث بجميع ألفاظه وطرقه ليس بصحيح على شرط البخاري، ولذا لم يلتزم به، بل ضعفه جمهور أهل العلم بجميع طرقه وألفاظه، وإن كان ابن الصلاح والنووي قد حسنا لفظ الحمد من هذه الألفاظ، ويبقى أنه لا يصح ولا يثبت على شرط الإمام البخاري.
"الحمد والشهادة" إنما يحتاج إليهما في الخطب دون الرسائل، كما هو ظاهر مما يروى عن النبي عليه الصلاة والسلام ففي خطبه يفتتحها بالحمد ويتشهد، وأما بالنسبة لرسائله فيقتصر فيها على البسملة، ولعل الإمام البخاري أجرى الكتاب مُجرى الرسائل إلى أهل العلم؛ لينتفعوا به تعلماً وتعليما، وقد نفع الله به نفعاً عظيما، فلا يوجد كتاب أنفع من هذا الكتاب بعد كتاب الله -جل وعلا-، ولا يوجد على وجه الأرض كتاب أصح من هذا الكتاب بعد كتاب الله تعالى.
وأما ما يذكر عن الإمام الشافعي -رحمه الله تعالى- أنه قال: "ما على وجه الأرض كتاب أصح من كتاب مالك" فكلامه صحيح في وقته قبل وجود الصحيح، وقول أبي علي النيسابوري: "ما تحت أديم السماء كتاب أصح من كتاب مسلم" فهذا معروف عنه لكنه لا يقتضي الأصحية على كتاب البخاري، وإنما غاية ما فيه أن يكون مساوياً للبخاري، وقد قيل بهذا أنهما على حد سواء، والمقرر عند عامة أهل العلم وجماهيرهم أن صحيح البخاري أصح وأعظم وأكثر فوائد؛ لما تميز به من نظافة في الأسانيد، وتحري في المتون، ودقة في الاستنباط.
"بسم الله الرحمن الرحيم"

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 7)

الجار والمجرور في "بسم الله"، قبل ذلك يجدر بنا الإشارة إلى شيء مهم قد وقع فيه بعض الناس، يقول ما دام حديث ((كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله))، وفي رواية: ((بالحمد الله)) لم يثبت، فلماذا نثبت ما لم يثبت؟ ونصدر كتبنا بالبسملة والحمد له والحديث لم يثبت في هذا؟ مع الأسف أنه ألف كتاب في العقيدة افتتحه بقوله: كانت الكتب التقليدية تفتتح بالبسملة والحمد له، إذا لم يثبت هذا الحديث معناه أنه. . . . . . . . . كأنه يقول: لا يجوز أن نفتتح كتبنا بالبسملة والحمد له، معتمدين على أحاديث ضعيفة، هذا الكلام ليس بصحيح، هذا الكلام ليس بصحيح، فالبسملة ثبتت في مواضع كثيرة في الأكل والشرب، وابتداء كثير من الأمور ثبتت بها النصوص، فالعلم من أولاها، والتصنيف من أحقها وأجدرها بذلك، والحمد له افتتح بها القرآن، كان النبي عليه الصلاة والسلام يفتتح بها خطبه، فإذا كان في الكتاب مقدمة يفتتح بالحمد له كالخطب، وإذا جرد عن المقدمة يكتفي بالبسملة كالرسائل.
البسملة كلام أهل العلم في شرحها وتفسيرها طويل جداً، واستعراض ما قاله أهل العلم في ذلك لا شك أنه يأخذ علينا وقتاً طويلاً، ونكتفي بالإحالة إلى كتب التفسير التي أولت هذا الجانب -يعني تفسير البسملة- أهمية كبرى، " كتفسير القرطبي" مثلاً وغيره من التفاسير التي تعرضت لتفسير البسملة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 8)

الجار والمجرور "بسم الله" متعلق بمحذوف قدره البصريون اسما مقدماً قبله، قبل الجار المجرور، والتقدير: ابتدائي كائن، أو مستقر، وقدره الكوفيون فعلاً مقدماً، والتقدير عندهم: أبدأ ببسم الله، فالجار والمجرور في الأول على رأي البصريين في موضع رفع، وفي الثاني نصب، ـ وجوز بعضهم تقديره اسما مؤخراً، أي: بسم الله ابتدائي -يعني في الكلام- وقدر الزمخشري المتعلق فعلاً مؤخراً، أي: بسم الله أقرأ، أو أتلوا؛ لأن الذي يتلوه مقروء، وكل فاعل يبدأ في فعله بسم الله كان مضمِرا ما جعلت التسمية مبدأ له، كما أن المسافر إذا حل، أو ارتحل، فقال: بسم الله، كان المعنى بسم الله أحل، وبسم الله ارتحل، يقول: وهذا أولى من أن يضمر أبدأ؛ لعدم ما يطابقه ويدل عليه، نعم البداية موجودة، لكن التعيين بالتخصيص أولى من التعميم، فالآكل يقول: بسم الله آكل، والشارب يقول: بسم الله أشرب؛ لأن أبدأ لا تخصص وتنص على المراد -يعني كما قدره الكوفيون-.
وإنما قدر المحذوف متأخرا، الجار والمجرور المتعلق متقدم للدلالة على الاختصاص؛ لأن تقديم المعمول على عامله يفيد الاختصاص، كما في قوله -جل وعلا-: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ} [سورة الفاتحة: 5] وبسم الله أقرأ يعني لا بغيره، قد يقول قائل في أول سورة أنزلت من القرآن تقديم الفعل: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [سورة العلق: 1] ما قيل بسم ربك اقرأ؛ للدلالة على الاختصاص، والجواب أنه قدمت القراءة، للاهتمام بشأنها، والعناية بها، فالنازل إنما أنزل ليُقرأ فقدمت القراءة للاهتمام بشأن القراءة.
قال رحمه الله: كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ تلاحظون أنه لم يقل: كتاب بدء الوحي، وفي الرواية التي بين أيدينا واعتمدت في هذه الطبعة بدون باب.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 9)

كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه رواية أبي ذر والأصيلي بإسقاط لفظ بابُ، ولأبي الوقت وابن عساكر والباقي بابٌ، كيف كان؟ وأما كتاب، فلا يوجد في شيء من النسخ لا المخطوطة ولا المطبوعة، كتاب بدء الوحي لا يوجد لا في النسخ المخطوطة ولا المطبوعة قديماً، يعني قبل "محمد فؤاد عبد الباقي"، والذي يغلب على ظني أن ذكرها في فتح الباري في المطبعة السلفية أنه من تصرف "محمد فؤاد عبد الباقي "؛ لأنها لا توجد في طبعات فتح الباري قبل السلفية، وهذه طبعة بولاق معي التي هي أصح الطباعات لفتح الباري ليس فيها كتاب، بل نص العلماء كابن حجر وغيره على أن هذا الموضع خلا من كتاب على ما سيأتي.
قال -رحمه الله تعالى-، -ورضي عنه-: بسم الله الرحمن الرحيم، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخ … لا في كتاب بدء الوحي ولا غيره، حتى ولا باب، مشيا على رواية أبي ذر؛ لأنها هي المعتمدة عند ابن حجر يقول: وقد اعتمدت على رواية أبي ذر عن شيوخه الثلاثة، وأشرت إلى ما عداها عند الحاجة، وأشرت إلى ما عداها عند الحاجة، ولم يذكر الشراح الخلاف فيها بين نسخ البخاري، ما قالوا أنها وجدت في نسخة من النسخ، -يعني لفظ كتاب- لم يذكر الشراح الخلاف فيها بين نسخ البخاري ورواياته، كلفظ الباب -يعني لفظ الباب- اختلفوا في ثبوته، ولذا قال العيني: وإنما قال باب ولم يقل كتاب، وإنما قال باب ولم يقل كتاب؛ لأن الكتاب يذكر إذا كان تحته أبواب وفصول، إذا كان تحته أبواب وفصول، والذي تضمنه هذا الباب فصل واحد، يعني لو نظرنا إلى الكتاب في أوله، كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، لكن هل فيه أبواب إلى كتاب الإيمان؟ ما فيه ولا باب، فكيف يكون كتاب دون أبواب؟ ولذا يقول العيني: ولم يقل كتاب؛ لأن الكتاب يذكر إذا كان تحته أبواب وفصول، والذي تضمنه هذا الباب فصل واحد ليس إلا، فلذلك قال: "باب"، ولم يقل: " كتاب".

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 10)

وقال ابن حجر في شرح كتاب الإيمان في أوله في الجزء الأول صفحة ستة وأربعين من السلفية قال: لم يستفتح المنصف بدء الوحي بكتاب؛ لأن المقدمة لا تستفتح بما يستفتح به غيرها؛ لأنها تنطوي على ما يتعلقوا بما بعدها، إذا عرفنا هذا عرفنا إن إقحام كتاب بدء الوحي في الطبعة السلفية خطأ، وتصرف من الطابع، تصرف من الطابع، ورقّم ومشى على الأرقام إلى أخر باب سبعة وتسعين، أخر كتب الصحيح على ترقيمه وترتيبه وجعله بدء الوحي كتاب، وإلا فالعلماء ينصون على أن المصنف لم يستفتح بدء الوحي بكتاب، ولا يوجد من فروق الروايات لفظة كتاب، ولا عند أضعف الرواة عن البخاري ما وجد، فيكف يقحم في الكتاب ما ليس منه، هذه الطبعة السلفية قد يقول قائل "محمد فؤاد عبد الباقي" مفهرس ومرقم فلا تلحقه تبعة مثل ما تلحق أهل العلم، لا سيما وأن الكتاب طبع بإشراف شيخنا الشيخ عبد العزيز بن باز، وهو من أهل الحديث، وأيضا ممن اعتناء به الشيخ " محب الدين الخطيب " وهو من أهل العلم، فكيف يتصرف "محمد فؤاد عبد الباقي" هذا التصرف ولا يرد عليه من قبل الشيخين؟.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 11)

أللي يظهر أن عناية أهل العلم الكبار بمثل هذه الأمور، يعني هم يلتفون إلى ما هو أهم منه، فلا يلتفون إلى أمور تعد في الطباعة أموراً فنية وشكلية، ويعتقدون بـ"محمد فؤاد عبد الباقي " أنه من أهل هذا الشأن في الطباعة، والحرص عليها، والدقة فيها، ويعتمدون عليه وإلا فإدخال كلمة كتاب خطأ، إضافة إلى أن الحافظ -رحمه الله تعالى- قصد تجريد الكتاب يعني فتح الباري من المتن، وهذا أيضا ملحظ أخر قصد تجريد فتح الباري من المتن، فالطابع "محمد فؤاد عبد الباقي" بإقرار الشيخين باعتبار أنهما اسم الشيخين على الكتاب، فالتبرئة ليست بواردة، وابن حجر نص على أنه جرد الكتاب من المتن، لئلا يطول الكتاب ويكبر حجمه، جرده من المتن فأقحموا المتن في الكتاب، وليتهم إذ تصرفوا هذا التصرف أدخلوا الرواية المناسبة للشرح، ولا شك أن مثل هذا من شؤم التصرف بكتب أهل العلم، وإلا فالأصل أن يطبع الكتاب كما هو، من أين أحضرت يا "محمد فؤاد عبد الباقي" هذه النسخة التي أقحمتها في الشرح؟ والحافظ يقول قوله يشرح كلمة لا توجد في المتن الذي أثبته " محمد فؤاد عبد الباقي"، وقد يوجد فيه من الألفاظ ما يحتاج إلى شرح ولا يشرحه ابن حجر، باعتبار انه في الرواية، لا يوجد في الرواية التي اعتمدها، لا شك أن هذا غير لائق أصلاً يعني كون الشيخ -رحمة الله عليه- يمر عليه مثل هذه الأمور، شيوخنا الكبار ومن أكبر منهم يعني هدفهم الفائدة العظمى من الكتاب، وأن يتيسر الكتاب لطلاب العلم ويصحح بقدر الإمكان، ويكلون بعض الأمور إلى من يرون فيه الكفاية ويعتمدون عليهم، هل لو نبه الشيخ على مثل هذا؟ ما أخاله يقر مثل هذا الأمر، نعم "محمد

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 12)

فؤاد عبد الباقي" رقم نسخته، وكتب فيها الكتب، وأحال عليها في فهارسه، وأنتم تجدون في بعض الكتب على ما سيأتي، -يعني كتاب الآذان مثلاً اشتمل على عشرات الأبواب، جلها ليس لها علاقة في الأذان-، كذلك أوقات الصلاة، مواقيت الصلاة وغيرها، فلا بد من الاعتماد على النسخ الموثقة، "محمد فؤاد عبد الباقي" لا شك أنه تصرف في عناوين، ما تصرف في لب الكتاب، تصرف في عناوين، وفهرسة، وترقيم، وأجاد من نواحي، حقيقة يعني ذكره لأطراف الأحاديث شيء لم يسبق إليه، وهذا في غاية الأهمية لدارس البخاري؛ لأن البخاري يفرق الحديث الواحد في مواضع كثيرة قد تصل إلى العشرين، فالذي ليست عنده هذه الإحالات، كيف يعرف أن البخاري مخرج في هذه المواضع؟! وهذه من حسنات "محمد فؤاد عبد الباقي"، لابد من الإنصاف، ترقيمه الكتب على أساس ما وضعه من عناوين واعتمدها ورقمها وأحال عليها في فهارسه، لا شك أن هذا إقرار لهذا الخطأ وينبغي أن يتدارك ويتلافى.
طبعة بولاق ما فيها متن، مطبوعة بدون متن على ما أراد الحافظ رحمه الله، الذي طبع جعل المتن في الحاشية هذا أمر سهل، يعني لا يدخل المتن الذي جرده المؤلف منه في صلب الكتاب، بل يضعه في حاشية هذا ما فيه أشكال، لو وضع المتن فوق ووضع دونه خط وعرف أن كلام الحافظ في الأسفل، وكلام المؤلف البخاري في الأعلى ما في إشكال من هذه الحيثية، إما أن يقحم في ثنايا الكلام، ووقع ما وقع من اعتماد نسخة لم يعتمدها الحافظ ابن حجر، هذا لاشك أنه خلل في أمانة النشر، لا يستطيع أن يقول الإنسان خيانة؛ لأن هذا أمر ظاهر، عمل ظاهر بين الناس، ونص عليه، وأنه هو الذي أدخله كما في حاشية، معكم الطبعة السلفية من معه ها.
طالب. . . . . . . . .
الفتح شوف قال: وقد جربت الكتاب، ثم قال، أدخلناه ليتيسر للقارئ، لا لا في البخاري في مقدمته مقدمة الجزء الأول، وجدتها ويش يقول.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 13)