Arabic source text

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
يقول ابن مالك: دنيا في الأصل مؤنث أدنى، وأدنى أفعل تفضيل، وأفعل التفضيل إذا نكر لزم الإفراد، لزم الإفراد والتذكير، دنيا مذكر وإلا مؤنث؟ مؤنث، ومع ذلك هو أفعل تفضيل وأيضا نكرة، وعلى هذا يلزم إفراده وتذكيره، لكن الحاصل عندنا أنه وإن كان مفرداً إلا أنه مؤنث، وأفعل التفضيل إذا نكر لزم الإفراد والتذكير وامتنع تأنيثه، وامتنع تأنيثه وتثنيته وجمعه، ففي استعمال دنيا بتأنيثٍ مع كونه منكراً إشكال، فكان حقه ألا يستعمل، كما لا يستعمل قصوى ولا كبرى، فكان حقه ألا يستعمل كما لا يستعمل قصوى ولا كبرى.
إلا أن دنيا يقول: إلا أن دينا خلعت عنه الوصفية غالباً، يعني إذ قلت أعطني هذه أي شيء مؤنث مما لديك، أعطني هذه نعم.
طالب:. . . . . . . . .
. . . . . . . . . طيب، طيب إذا قيل لك استعمل هذه السيارة في الدنيا، لكن نحتاج إليها نكرة، نحتاج إليها نكرة، وهنا ما عندنا صحيح أنها نكرة لكنها خلعت عنها الوصفية، تأذن.
المؤذن: استأذن من الله ثم منك الله يرضى عليك وجميع المسلمين.
تفضل، تفضل، تفضل.
آذان.
اللهم صلى وسلم على نبينا محمد.
يقول ابن مالك رحمه الله: إلا أن دنيا خلعت عنه الوصفية غالباً، وأجريت مجرى ما لم يكن قط وصفاً، مما وزنه فُعلى، كأن الدنيا صار علماً بعد أن كان وصفاً؛ لأنه في مقابل الآخرة، عندنا حياة دنيا، وحياة آخرة، ثم استغني عن الموصوف وصارت الصفة بمثابة العلم، بمثابة العلم، طيب إذا كان عندنا وصف مع علة أخرى، هذا مانع من الصرف، وإذا كان عندنا أيضا علمية مع علة أخرى هذا أيضاً مانع من الصرف، لكن إذا كان عندنا علة موجودة، وكان في الأصل وصفاً ثم استعمل علماً، يعني مثلاً اسم أعجمي، العجمة من العلل، لكنها تحتاج إلى علة أخرى معها، هو في الأصل يستعمل وصفاً، وفي العربية يستعمل علماً، يمنع من الصرف وإلا ما يمنع؟
العجمة موجودة، وهو ممنوع للعجمة وإن استعمله العرب، لكنه بدل من أن يكون علماًَ أعجمياً كان وصفاً أعجمياً ثم صار علماً عربياً.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 15)

من الرواة من رواة الصحيح، عبد الله بن سياه، سياه كان وصفاً في لغة العجم، ثم استعمل علماً في لغة العرب، إذا تغير استعماله في لغة العرب عن استعماله في لغة العجم يصرف يقول، وسيأتي لهذا أمثلة؛ لأن هذه من الأمور التي قد تخفى، يعني سيأتينا في حديث هرقل مثلاً حمص، حمص ممنوع من الصرف لوجود ثلاث علل، العلمية، والعجمة، والتأنيث، قالوا: إلا أنه ثلاثي ساكن الوسط، ثلاثي ساكن الوسط، والممنوع من الصرف إذا كان ثلاثياً ساكن الوسط، مثل: "هند" علمية وتأنيث، نعم فإنه حينئذ يصرف، هند فيها علتان عملية وتأنيث، لكن حمص فيها ثلاث علل، إللي أقوى خفت الوزن على إزالة الثلاث العلل أو يكون في مقابل واحدة فيمنع من الصرف لوجود علتين؟ هذه أمور لا بد لطالب العلم أن ينتبه لها وكلها سترد، لكن الشيء بالشيء يذكر.
هنا عندنا وصفية وهي دنيا وتأنيث، وصفية وتأنيث، وأجريت مجرى ما لم يكن قط وصفاً مما وزنه فعلى كرُجعاء وبُهماء، قال: وفي وروده منكراً مؤنثً قول الفرزدق:
لا تعجبنك دنيا أنت تاركها … كم نالها من أناس؟ ثم قد ذهبوا
لا تعجبنك دنيا أنت تاركها … كم نالها من أناس؟ ثم قد ذهبوا
يقول: ومما عومل معاملة دنيا في الجمع بين التنكير والتأنيث، والأصل ألا يكون قول الشاعر:
وإن دعوت إلى جُلا ومكرمةٍ … يوماً سرات كرام الناس فدعينا
فإن الجُل في الأصل مؤنث الأجل، ثم خلعت عنه الوصفية، وجعل اسم للحادثة العظيمة، فجرى مجرى الأسماء التي لا وصفيت لها في الأصل.
يقول الكرماني: والدليل على جعلها اسماً، يعني انتزاع الوصفية، حتى صارت علماً على هذه الدار، والدليل على جعلها اسماً قلب الواو ياء؛ لأنه لا يجوز القلب إلا إلا في إيش؟ في الفُعلى الاسمية؛ لأنها لا يجوز القلب إلا في الفُعلى الاسمية، بخلاف الوصفية.
وقال التيمي: الدنيا مؤنث الأدنى لا ينصرف، مثل حبلى لاجتماع أمرين فيها.
أحدهما: الوصفية.
والثاني: لزوم التأنيث.
قال تيمي: الدنيا مؤنث الأدنى لا ينصرف، مثل حبلى لاجتماع أمرين فيها:
أحدهما: الوصفية.
والثاني: لزوم التأنيث.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 16)

يقول الكرماني: أقول ليس ذلك لاجتماع أمرين، ليس ذلك لاجتماع أمرين، قد يقول قائل: إن الوصفية نزعت وانتهت، فانتهت هذه العلة، لكن نزعت الوصفية وثبتت في حقها الاسمية، ولا نقول: إن هذه مثل "سياه" كانت ممنوعة من الصرف ثم صرفت؛ لأنه اختلف استعمالها، لا، استعمالها واحد في العربية دنيا، يعني ما نقلت من لغة إلى لغة، قال الكرماني: أقول ليس ذلك لاجتماع أمرين فيها إذ لا وصفية هاهنا، بل اجتماع صرفه للزوم التأنيث للألف المقصورة، وهو قائم مقام العلتين فهو سهو منه.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 17)

قوله: ((إلى دنيا))، هو إما متعلق بالهجرة إن كان لفظ كان تامة، أو خبر لكانت إن كانت ناقصة، وسميت الدنيا بهذا إما لقربها ودنوها، هي بالنسبة لنا أقرب من الآخرة؛ لأن الآخرة تقع بعدها، إما لدونها وقربها، أو لدناءتها وحقارتها، وهي لا تزن عند الله جناح بعوضة، أو لدناءتها وحقارته، وفي القاموس، الدنيا نقيض الآخرة، الدنيا نقيض الآخرة، وفي مقتضى قوله نقيض أنه لا دار ثالثة؛ لأنه لو كان هناك دار ثالثة لارتفعت الدنيا والآخرة وبقي غيرهما، لأمكن ارتفاعهما معاً، هذه إذا قلنا إنه من باب النقيض لا يمكن ارتفاعهما معاً، إذا قلنا مثلاً كما يقول صاحب القاموس: " الدنيا نقيض الآخرة" مقتضى ذلك أنه لا دار ثالثة، وإذا قلنا ضد الآخرة، قلنا إن هناك دار أخر ثالثة؛ لأن النقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان، لا بد من وجود أحدهما بخلاف الضدين؛ لأنهما لا يجتمعان ويمكن أن يرتفعا لوجود أمر ثالث، فماذا عن البرزخ! دار مستقلة ولا دار آخرة؟ أو نقول إنها تابعة للدنيا؟ أو تابعة للآخرة؟ يعني مقتضى قول القاموس: الدنيا نظير الآخرة أن البرزخ من الآخرة أو من الدنيا؟ من مات قامت قيامته، لكن الحال الراهنة ويش نسميها -البرزخ-، البرزخ هو الفاصل بين الشيئين، البرزخ هو الذي يفصل بين الشيئين ولا يكون من الأول ولا من الثاني، هذا مقتضى البرزخ، مقتضى البرزخ أن يكون فاصلاً بين الأول والثاني، ولا يكون من الأول ولا من الثاني، فإذا قلنا هما نقيضان لا بد أن يُلحق البرزخ هذا إما بالدنيا أو بالآخرة، وإذا قلنا هما ضدان قلنا الدور ثلاث، ولا شك أن القبر أول منازل الآخرة، لكن هذا بالنسبة للأفراد؛ لأن فيه غيرهم أناس كثر في الدنيا، فما المقرر، أو المحرر في الدور، هل اثنتان أم ثلاث؟ إذاً شوف دقت صاحب القاموس، يقول، نقيض الآخرة.
طالب:. . . . . . . . .
صحيح، لكن يبقى أن هذا من حيث تعلق الحكم بالأشخاص، ما هو بالعموم بالأشخاص، بالأفراد، يعني من مات منهم وصل إلى هذا المقام، إلى هذه الدار، يختلف حكمه عن حكم من لم يصل إليه، فهناك أناس في الدنيا مع وجود هذا البرزخ، الدنيا قائمة مع وجود هذا البرزخ، نعم واضح وإلا ما هو بواضح؟

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 18)

لكن إذا مات الناس كلهم إذا نفخ في الصور ومات الناس كلها صعق من في السموات ومن في الأرض، هل نقول أن البرزخ قبل البعث تبع الآخرة؟ أو نقول البرزخ ينقسم إلى ما قبل النفخ وما بعد؟ فما قبل النفخ في الصور تبعاً الدنيا، وما بعده يكون تبعاً للآخرة، كلامي هذا كله من أجل أن ننظر في دقة كلام صاحب القاموس؛ لأنه يقول: الدنيا نقيض الآخرة، مقتضى ذلك أنهما داران فحسب ما في ثالثة، وإذا قلنا الدور ثلاث، قلنا ضد الدنيا ضد الآخرة؛ لأن الضدين يمكن أن يرتفعا، الناس ليس في الدنيا ولا في الآخرة في البرزخ.
في شيء يا الأخوان، إيه.
طالب:. . . . . . . . .
إبراهيم علم في الأصل، وسياه كان وصفاً فلما نقل إلى العربية صار علماً هذا الفرق.
في جواب الأخوان، وإلا تبحثون هذا للدرس القادم، نعم، إيه، إيه بالنسبة للدارين الدنيا والآخرة، تبحث للدرس القادم لعل الأخوان يحضرونها.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين؛؛

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 19)

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 186)

‌‌شرح صحيح البخاري (9)
شرح حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))

الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: سؤال ضروري متعلق بالدرس الماضي وهو هل يدخل في مسمى الأنصار كل من ينصر النبي صلى الله عليه وسلم قولاً وفعلاً ابتداء أو اقتداء بسنته؟ وما صحة حديث: ((علامة الإيمان حب الأنصار، وعلامة النفاق بعض الأنصار))؟
أولاً: الحديث صحيح في البخاري باب: من الإيمان حب الأنصار، على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، والمراد بالأنصار هم الذين نصروه وهاجر إليهم في المدينة، فتعاهدوا معه وتعاقدوا على أن ينصروه ويقدموه على أنفسهم وأموالهم وأولادهم، وأما النصرة في معناها العام فتشمل كل مسلم؛ لأنه يجب عليه أن ينصر النبي عليه الصلاة والسلام، وينصر دينه وينصر سنته، هذا من حيث العموم.
المسألة الأخرى وهو ما سببه قول صاحب القاموس: أن الدنيا نقيض الآخرة، والتردد الذي حصل هل الدنيا والآخرة من باب النقيض أو من باب الضد؟ ويلزم على كونهما نقيضين ألا دار ثالثة، وعلى كونهما ضدين أن الدور ثلاث.
هذا يقول: الذي يظهر في مسألة هل البرزخ دار منفصل عن الدارين أو هي ملحقة بأحدهما، يقول: الذي يظهر أن البرزخ يتصل بالدنيا مكاناً لا زماناً لحديث: غروب الشمس، وهي ليست من الدنيا استقلالاً؛ لأن سؤال الملكين لا يكون في الدنيا، كذلك ليس ملحقة بالآخرة؛ لأن المكان سيبدل يومئذٍ، ويختلف الزمان وكذلك فليس فيها دار للسؤال بل دار جزاء، ويقول: والأقرب -والله أعلم- أنها محلقة بالدنيا، ويستثنى من ذلك الشهداء حيث أنهم مستثنون من الحياة البرزخية، هذا ما توصلت إليه، فإن كان صواب فمن الله، وإن كان غير ذلك فمن نفسي المقصرة والشيطان.
هذا واحد من الإخوان يقول هذا الكلام.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 1)

والآخر يقول: بالنسبة لموضوع الدنيا واليوم الآخر هل هما ضدان أم نقيضان؟ نفيدكم بأنني حاولت البحث في المسألة ووصلت إلى النتيجة التالية: وهي أن من معتقد أهل السنة والجماعة الإيمان باليوم الأخر، وينصون على أن منه الإيمان بما يقع في القبر من فتنة وغيرها، وبهذا يكون الآخر نقيض الدنيا، لكن اليوم الآخر يتكون من عدة أجزاء مثل البرزخ وهو وإن كان معناه الحاجز إلا أنه لا يمنع أن يكون جزءاً من أحدهما ومثل البعث ومثل الحساب ومثل دخول الجنة والنار فالاسم العام لليوم الآخر يكون نقيض أما إذا أريد أحد أجزائه وهو البعث والحساب فيكون ضدين.
وهذا أيضاً يقول مسألة: هل البرزخ دار ثالثة أم هي دار تابعة للدنيا أو للآخرة؟ يقول: ذكر ابن القيم رحمه الله في كتابه: (الروح) فصل: البرزخ أول دار الجزاء، قال رحمه الله: لما كانت دار الدنيا دار تكليف وامتحان لا دار جزاء لم يظهر فيها ذلك، وأما البرزخ فأول دار الجزاء فظهر فيها من ذلك ما يليق بتلك الدار، وتقتضي الحكمة إظهاره، فإذا كان يوم القيامة الكبرى وفيها أهل الطاعة وأهل المعصية. . . . . . . . . ووفي أهل الطاعة وأهل المعصية ما يستحقونه من نعيم الأبدان والأرواح وعذابهما فعذاب البرزخ ونعيمه أول عذاب الآخرة، حتى وصل رحمه الله يقول: فحكمة الرب تعالى منتظمة لذلك أكمل الانتظام في الدور الثلاث، فذكر رحمه الله الدور الثلاث دلالة على أن البرزخ دار ثالثة ومستقلة بنفسها، هذا ما وفقنا الله إليه.
يقول هذا: مما يؤيد قول صاحب القاموس ألا برزخ قائم بذاته إلا والدنيا قائمة فيتوجه كلامه على النقض الزمني.
ما أدري والله. . . . . . . . . إيش معنى النقيض؟
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 2)

فمما يتلق بقول صحاب القاموس: "الدنيا نقيض الآخرة" فالذي يظهر أن الدنيا ضد الآخرة كما نص على ذلك ابن القيم وشارح الطحاوية، حيث نصوا أن الدور ثلاث: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار الآخرة، فعلى هذا تكون الدور ثلاث، هذا بالنسبة للعموم، وبالنسبة لكل شخص وما يخصه كما يقول أهل العلم: من مات قامت قيامته، فإنه إذا انتقل من هذه الدنيا انتقل إلى غيرها إلى الدار الآخرة بالمعنى الأعم الذي يشمل البرزخ ويشمل ما بعد البعث، لكن إذا نظرنا في الواقع وبالنسبة للعموم فإن هناك برزخ فاصل بين الدنيا لا يمكن إلحاقه بالدنيا بالنسبة لمن مات، ولا يمكن إلحاقه بالنسبة للآخرة لأن الجزاء سوف يتأخر إلى البعث.
((فمن كانت هجرته لدنيا)) أو امرأة ((فمن كانت هجرته لدنيا يصيبها)) أي يحصلها؛ لأن إصابتها أو لأن تحصيلها كإصابة الغرض بالسهم؛ لأن تحصيلها كإصابة الغرض بالسهم بجامع حصول المقصود، قاله ابن حجر.
((أو امرأة)) سبق أنه يقال: امرأة، ويقال: مرأة، يقال: مرأة كما يقال: مرة، يقول الشاعر:
تقول: عرسي وهي لي في عومرة … بئس امرأً وإنني بس المرة

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 3)

والتنصيص على المرأة وهي من أغراض الدنيا من باب ذكر الخاص بعد العام، للاهتمام بشأن الخاص والعناية به ((فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة)) المرأة من أمور الدنيا فالتنصيص عليها من باب ذكر الخاص بعد العام، النووي رحمه الله تعقب هذا الكلام بأن لفظ دنيا نكرة، دنيا نكرة وليست في سياق النفي فلا تعم، قال: وهي لا تعم في سياق الإثبات، فلا يلزم دخول المرأة فيها، نكرة في سياق الإثبات لا تقتضي العموم فكيف يقال: إن المرأة التي عطفت على الدنيا -على دنيا- نكرة من سياق الإثبات من باب ذكر الخاص بعد العام، تعقب النووي بأنها في سياق الشرط فتعم، في سياق الشرط فتعم، هذا ظاهر يعني كون النكرة في سياق النفي وفي سياق الشرط معروف هذا، لكن في مثل قوله -جل وعلا- في أواخر سورة الرحمن: {فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ} [(68) سورة الرحمن] يقول الحافظ ابن كثير رحمه الله: إن الفاكهة "ونخل" نكرة في سياق الإثبات فلا تعم جميع أنواع الفواكه، ولا جميع أنواع النخيل، ولا جميع أنواع الرمان، ويريد بذلك -رحمه الله تعالى- أن يفضل الجنتين الأوليين على الأخريين، لكن مثلما قيل هنا: نكرة في سياق الشرط، يقال هناك: نكرة في سياق الامتنان فتعم، ننتبه لمثل هذه الأمور ترى من الدقائق، والحافظ ابن كثير رجح بأن الجنتين الأوليين أفضل من الأخريين بمثل هذا، قال: نكرة في سياق الإثبات فلا تعم، فلا تعم مثل ما جاء في سياق الجنتين الأوليين، ويقال له: هذه نكرة في سياق الامتنان فتفيد العموم، وقد مثل بهذه الآية في كتب الأصول على مثل هذا، على أن النكرة في سياق الامتنان تفيد العموم، مثلوا بهذه الآية نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه في وعد.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 4)

تعقب بأنها نكرة في سياق الشرط فتعم، ونكتة الاهتمام بالمرأة حيث أفردت من جميع الأمور المتعلقة بالدنيا نكتة الاهتمام الزيادة في التحذير؛ لأن الافتتان بها أشد؛ لأن الافتتان بالمرأة أشد، وجاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه ما ترك فتنة هي أضر أو أشد على الرجال من النساء، فالتنصيص عليها في مثل هذا المقام لأنها باعث قوي، باعث قوي على الهجرة، يترك الإنسان بلده، ويترك قومه وعشيرته، وقد يترك ولديه وقد يترك أولاده ليتزوج امرأة في بلد آخر باعث قوي على الهجرة، وهي منافس للهجرة الشرعية، مع أنه قد يقول قائل: إن الإنسان إذا ضاقت عليه المسالك في بلده في أمور الدنيا ما وجد فرصة عمل في بلده، وهاجر إلى بلد أخر من أجل الدنيا، هجرته متمحضة للدنيا أو بحث عن زوجة فلم يجد فهاجر من أجل أن يتزوج في بلد أخر يجد فيه امرأة هل يلام أو لا يلام؟ لا شك أن السياق في الحديث سياق ذم، حيث جعلت الهجرة إلى الدنيا ومن أجل امرأة في مقابل الهجرة إلى الله ورسوله، فالسياق سياق ذم، ومن هاجر لطلب الدنيا لأن المسالك في بلده ضاقت عليه، أو بحث عن زوجة في بلده فلم يجد لا يلام ولا يأثم، ما يتوجه إليه لوم، وقد يؤجر إذا نوى بالاكتساب التقوي على طاعة والبذل في سبيل الله أو نوى بالهجرة إلى هذه المرأة أن يرزق منها أولاد صالحين، ينفع الله بهم الإسلام والمسلمين يؤجر على هذه النية، فكيف تساق الدنيا والمرأة على وجه الخصوص مساق الذم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 5)

نعم الأصل في مثل هذا أنه مسوق لبيان الذم المتجه لمن يظهر أنه إنما ترك أهله وعشيرته ووطنه مهاجر إلى الله ورسوله، وهو في حقيقة الأمر مهاجر من أجل الدنيا، أو مهاجر من أجل المرأة، وقصة المهاجر مهاجر أم قيس معروفة أنه هاجر من أجلها في وقت يهاجر فيه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه لله -جل وعلا-، وعلى هذا إذا كان الظرف وإن لم يصرح هو إذا كان الظرف محمول على هذا يعني الظرف الذي وقع فيه هذا الحدث يفهم منه أن هذا سافر من أجل كذا أو من أجل كذا، يعني شخص انطلق في اليوم السابع من ذي الحجة إلى مكة، والناس يرونه يحمل متاعه على سيارته وين تبي تروح؟ والله أبي أروح مكة هو ما نوى الحج ولن يحج، رايح لعمل، لكنه أظهر مع الناس أنه بلسان حاله لا بلسان مقاله، لو كان بلسان المقال كان الأمر أعظم، كان في كذب وفي رياء وفي أمور مجتمعة، لكن بلسان حاله أنه إنما استقل راحلته وحمل متاعه ليحج مع الناس وإن لم يصرح بذلك، هذا يذم، وفي مثل هذا عليه أن يبين ((أما إني لم أكن في صلاة ولكني لدغت)) لأن الوقت وقت قيام أخر الليل، قد يسكت الإنسان وهو يقول: ما كذبت، لكن الناس يحملونه على أنه لقيام الليل أو للحج.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 6)

ذكرنا مثلاً كررناه في مناسبات وقلنا: إن الإنسان قد يخرج من بيته قبل غروب الشمس بنصف ساعة يوم الاثنين ومعه التمر والقهوة والماء، فإذا دخل المسجد وضع السماط ووضع عليه التمر والماء والقهوة والأبواب مشرعة والناس يدخلون إلى المسجد تفضل يا أبو فلان وينتظر حتى يؤذن فإذا أذن قال: بسم الله وأكل وهو ما صام، لسان الحال لا لسان المقال يقول: إنه صائم وهو ما صام، لكن الأصل في الأكل في المسجد مباح ما في إشكال، لكن في هذا الظرف الذي الناس فيه صيام وينتظر الأذان يعني لو كان قبل الأذان بربع ساعة ما في إشكال، يعني ينتظر الأذان، ويلفت أنظار الناس إليه، قد يدخل واحد من باب بعيد ما يراه يقول: تفضل يا أبو فلان، تفضل يا أبو فلان، هذا لسان حاله يقول: إني صائم، هذا يتجه إليه الذم وإلا ما يتجه؟ يتجه إليه الذم، وهذا مثله الذي سافر يوم السابع من ذي الحجة والثامن وحمل متاعه وين تبي يا أبو فلان؟ والله مكة، قاصدين هالبيت الشريف، يعني بروح يطوف وإلا .. ، ما هو بحاج أو راح من أجل امرأة وإلا أرضاً تبي تباع وإلا شيء، لا بد أن يبين لئلا يتجه إليه الذم؛ لأن الحال والظرف الذي يعيشه كأنه يقول: إنه حاج، هذا أحياناً يكون الكذب بالقول، وأحياناً يكون بالفعل، يعني لو أن هناك نقطة تفتيش مثل المرور ثم بعد ذلك يصعب عليهم أن يستوقفوا الناس كلهم ويطلبوا رخصة وإثبات وما أدري إيش؟ واستمارة هل تمت وإلا ما تمت ثم يقال في المكبر: الذي ما معه رخصة على جنب يا الإخوان الذي ينطلق يذهب هذا كذب بالفعل كأنه يقول: أنا معي رخصة، فمثل هذا الأمور لا بد من مراعاتها، قد يقول قائل: إني أغرم غرامات وهذه ضرائب وهذه ما أدري مكوس وشيء من هذا ويتأول لنفسه ويريد أن يتنصل من هذه العقوبات المالية التي لا يجيزها جمع من أهل العلم، يعني المسألة خلافية، فالأمر فيها يعني قد يكون أخف من الصور السابقة، لكن الذي يأتي قبل أذان المغرب يوم الاثنين هذا أمره شديد، ويجلس ينتظر للأذان ثم إذا أذن بسم الله فيأكل وبعد ذلك يأتي بالأدعية المأثورة بعد ذلك، يتجه إليه الذم وإلا فالأصل أن من أكل في المسجد لا شيء عليه مباح الأكل في المسجد، ومن هاجر لطلب الدنيا لا يذم،

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 7)

ومن هاجر ليتزوج امرأة لا يذم إلا إذا أوحى للناس بفعله أو بتصرفاته أو بلسان حاله أنه إنما هاجر لله -جل وعلا-.
وقد تقدم النقل عمن حكى أن سبب هذا الحديث قصة مهاجر أم قيس، يقول ابن حجر: ولم نقف على تسميته، ولم نقف على تسميته، وهذا هو الغالب في المبهمات، بل هذا هو الأصل في المبهمات، في المبهم الذي جاء ذمه في النص، أنه لا يذكر اسمه ولا يتداوله الرواة، وإن كان معروف عند أولهم، قد يكون معروف عند الصحابي الذي روى هذه القصة أو التابعي الذي يروي عنه لكنه يترك ستراً عليه، والفائدة من القصة لا تتوقف على معرفة اسمه، وحينئذٍ لا يذكر، وكثير من المبهمات من هذا النوع، قال العلماء: لم نفق على اسمه، ونقل ابن دحية أبو الخطاب بن دحية، معروف بمذهب أهل الظاهر يقول: إن اسم المرأة قيلة، بقاف مفتوح وتحتانية ساكنة، بقاف مفتوح وتحتانية ساكنة، وحكى ابن بطال في شرحه عن ابن سراج: إن السبب في تخصيص المرأة بالذكر أن العرب كانوا لا يزوجون المولى العربية، حكى ابن بطال عن ابن سراج أن السبب في تخصيص المرأة بالذكر أن العرب كانوا لا يزوجون المولى العربية، ويراعون الكفاءة في النسب، ويراعون الكفاءة في النسب، فلما جاء الإسلام بين المسلمين في مناكحتهم فهاجر كثير من الناس إلى المدينة ليتزوج بها من كان لا يصل إليها قبل ذلك، انتهى.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 8)

قال ابن حجر: ويحتاج إلى نقل ثابت أن هذا المهاجر كان مولى، وكانت المرأة عربية، يعني يحتاج إلى إثبات هذا لنوقع أو نطبق هذا الحديث على ما قاله ابن سراج، يقول: وليس ما نفاه عن العرب على إطلاقه من كونهم لا يزوجون الموالي، ليس على إطلاقه، بل قد زوج خلق كثير منهم جماعة من مواليهم وحلفائهم قبل الإسلام، بل زوج بل قد زوج خلق كثير منهم جماعة من مواليهم وحلفائهم قبل الإسلام، ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي عليه الصلاة والسلام، من أشراف الناس وساداتهم من رؤوس قريش، من زوجها؟ المقداد، المقداد بن الأسود، ولذا لما أورد الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- قصتها في الاستثناء والاشتراط "أني أريد الحج وأجدني شاكية، قال: ((حجي واشترطي، فإن لك على ربك ما استثنيتِ)) هذا مخرج في الصحيح ونفاه بعض الكبار، قال: لم يخرجه البخاري في الصحيح، لماذا؟ لأنه بحث عنه في كتاب الحج ما وجده، في الإحصار ما وجده، البخاري -رحمه الله تعالى- أورده في كتاب النكاح تحت عنوان: باب: الأكفاء في الدين.
((أو امرأة ينكحها)) النكاح في اللغة: الضم والتداخل، يعني كما يقولون: تناكحت الأشجار يعني تداخلت وانضم بعضها إلى بعض، وفي الاصطلاح: عقد الزوجية أو الوطء يعني على خلاف بين العلماء أيهما الحقيقة في لفظ النكاح هل هو العقد أو الوطء؟ خلاف بين العلماء في المراد به عند الإطلاق، منهم من يقول: هو حقيقة في العقد مجاز في الوطء، ومنهم من يقول العكس، ومنهم من يقول: هو حقيقة فيهما.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 9)

شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقول: النكاح المأمور به لا يتحقق إلا بهما، لا يمكن أن يقال: هذا نكاح شرعي ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج)) لا يمكن أن يقول: والله أنا تزوجت بمجرد العقد أو بمجرد الوطء، ولا يتم امتثال الأمر إلا بالجمع بين العقد والوطء، هذا كلام شيخ الإسلام، والنكاح المنهي عنه يعني في سياق النهي يتحقق بأحدهما، فيكون مرتكباً للمحظور قال: والواقع في المنهي عنه بمجرد العقد أو بمجرد الوطء {وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم} [(22) سورة النساء] إذا عقد على زوجة أبيه هذا دخل في النهي، ولو لم يطأ ولو وطأ لدخل في النهي ولو لم يعقد، وأيهما أشد في مثل هذا أن يعقد أو يطأ؟ يعني زوجة الأب أيهما أشد أن يعقد عليها أو أن يطأها؟ هاه؟ ماذا صنع النبي عليه الصلاة والسلام برجل عقد على امرأة أبيه؟ هاه؟ قتله وخمس ماله؛ لأن هذا استحلال، ردة هذا، بينما مجرد الوطء لا يدل على استحلال، موبقة من الموبقات، وكبيرة من الذنوب، لكن لا يدل على استحلال.
((فهجرته إلى ما هاجر إليه)) أي من الدنيا أو من المرأة، أي هي منصرفة لهما، يعني الدنيا أو المرأة وإن كانت صورتهما صورة الهجرة إلى الله ورسوله، هجرته إلى ما هاجر إليه الدنيا أو المرأة، لا إلى الله ورسوله، وإن كان مظهراً ذلك.
يقول الكرماني: ((فهجرته إلى ما هاجر إليه)) إما أن يكون متعلقاً بالهجرة والخبر محذوف أي هجرته إلى ما هاجر إليه غير صحيحة أو غير مقبولة، وإما أن يكون خبر فهجرته والجملة خبر المبتدأ أي الذي هو من كانت وأدخل الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط، يقول: إما أن يكون متعلقاً بالهجرة إلى ما هاجر إليه ((فهجرته إلى ما هاجر إليه)) جار ومجرور متعلق بقوله فهجرته، والخبر محذوف أي فهجرته إلى ما هاجر إليه غير صحيحه أو غير مقبولة، وإما أن يكون هو الخبر، فهجرته كائنة إلى ما هجر إليه، أو صائرة إلى ما هاجر إليه، وإما أن يكون خبر فهجرته، والجملة من المبتدأ والخبر ((فهجرته إلى ما هاجر إليه)) خبر المبتدأ الذي هو من؟ وأدخل الفاء في الخبر لتضمن المبتدأ معنى الشرط.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 10)

يقول: فإن قلت: المبتدأ والخبر بحسب المفهوم متحدان، فمالفائدة في الإخبار؟ وهذا يظهر في الجملة الأولى المبتدأ والخبر بحسب المفهوم متحدان،. . . . . . . . . في هذه الجملة بحسب المفهوم، لكن في الجملة الأولى بحسب المنطوق ((فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فجرته إلى الله ورسوله)) يعني كما لو قيل: من قام قام، يفيد هذا الكلام؟ اتحاد الجواب مع الشرط، ((من كانت هجرته إلى الله ورسوله)) متحدان بالمنطوق، ولو الجملة الثانية متحدان بالمفهوم، فمالفائدة في الإخبار؟ يقول الكرماني فمالفائدة في الإخبار؟ قلت: لا اتحاد، الكرماني ذكرنا مرراً أنه يورد إشكالات ثم يجيب عنها، إشكالات يورد احتمالات ثم بعد ذلك يجيب عن هذه الاحتمالات، قلت: لا اتحاد إذ الخبر محذوف وهو فلا ثواب له عند الله، والمذكور مستلزم له دال عليه، أو فهي هجرة قبيحة خسيسة؛ لأنه الخبر، وكذا الشرط والجزاء إذا اتحدا صورة يعلم منه التعظيم، يعني في الأول ((من كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله)) هذا دليل على التعظيم، ولذا لم يأتِ بالكناية لم يأتِ بالضمير، ما قال: "فمن كان هجرته إلى الله ورسله فجرته إليهما"، "أو فهجرته إلى ما هاجر إليه"، كرر ذكر الله وذكر رسوله للتعظيم والتلذذ باستماعهما والنطق بهما.
يعلم منه التعظيم، يعني أبو النجم الراجز المعروف يقول:
أنا أبو النجم وشعري شعري … . . . . . . . . .
في بيت يقول:
أنا أنا وشعري شعري … . . . . . . . . .
يريد بذلك تعظيم نفسه وتعظيم شعره.
يقول: والمذكور مستلزم له دال عليه، أو فهي هجرت قبيحة خسيسة؛ لأنه الخبر، وكذا الشرط والجزاء إن اتحدا صورة يعلم منه التعظيم، يقول نحو: أنا أنا وشعري شعري، ((ومن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله)) أو التحقير نحو: ((فهجرته إلى ما هجر إليه)) انتهى كلامه.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 11)

يقول الحافظ ابن حجر -رحمه الله تعالى-: وفي قوله: ((إلى ما هجر إليه)) تحقير لما طلبه من أمر الدنيا، واستهانت به حيث لم يذكره بلفظه، يعني في الجملة الأولى كرر الجواب باللفظ، وفي الجملة الثانية قال: ((فهجرته إلى ما هاجر إليه)) وهذا من باب التحقير؛ لأن ما هجر إليه لا يستحق الذكر، ليس كما هاجر إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، لأن من هاجر إلى الدنيا لا تستحق الدنيا الذكر، وكذلك المرأة لا تستحق الذكر في مقابل الهجرة إلى الله ورسوله.
وأيضاً فالهجرة إلى الله ورسوله واحدة فلا تعدد فيها، فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط، يقول ابن رجب: وأيضاً فالهجرة إلى الله ورسوله واحدة فلا تعدد فيها، فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط، قد تتعدد الهجرة إلى الله ورسوله، يهاجر من بلد كفر إلى بلد بدعة، ثم يهاجر من بلد بدعة إلى بلد معصية، يعني إذا جلس في بلد البدعة مدة قال: لا نهاجر إلى بلد أفضل من هذا، ثم يهاجر إلى بلد ويجد فيه العصاة والمنكرات ظاهرة، ثم يقول: نهاجر إلى بلاد الأخيار إلى الله ورسوله؛ لنستعين على طاعة الله -جل وعلا- ونتشجع معهم، ثم يهاجر إلى بلد الأتقياء الأخيار، هذه هجرة متعددة وإن كانت لله ورسوله.
يقول: وأيضاً فالهجرة إلى الله ورسوله واحدة فلا تعدد فيها، فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط، نعم الهجرة المذكورة في الحديث وهي التي حصلت في عهده عليه الصلاة والسلام من مكة إليه هذه واحدة، وإلا فقد حصلت الهجرة إلى الحبشة مرتين، ثم الهجرة إلى المدينة، فهي متعددة حتى في زمنه عليه الصلاة والسلام لكن الأصل أن الإنسان ينتقل من بلد الكفر إلى بلد الإسلام، فلا تعدد فيها، يقول: فلذلك أعاد الجواب فيها بلفظ الشرط.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 12)

هنا يقول: واحدة فلا تعدد فيها، هل المراد ابن رجب المقصود بينما المقاصد متعددة بالنسبة إلى الهجرة من أمر الدنيا، لا شك أنه قد تعدد المقاصد ينتقل من بلد إلى بلد يتيسر فيه امرأة، يتيسر فيه بيت، يتيسر فيه سيارة، ويتيسر فيه عمل، مقاصد متعددة، وأيضاً الذي يريد الله -جل وعلا- والدار الآخرة في طلبه للعلم قصده واحد، والذي يريد أمور متعددة من وظيفة، وقيام أسرة، وبناء مستقبل، وغير ذلك من المقاصد الدنيوية لا شك أنها متعددة.
يقول: والهجرة لأمور الدنيا لا تنحصر، فقد يهاجر الإنسان لطلب دنيا مباحة تارة، ومحرمة أخرى، وأفراد ما يقصد بالهجرة من أمور الدنيا لا تنحصر، ولذلك قال: ((فهجرته إلى ما هجر إليه)) يعني كائناً ما كان، يعني حذف المعمول إذا قلت: ضرب زيدٌ، إذا قلت: عمراً انتهى الإشكال، يعني ما ضرب إلا عمرو، لكن لو قلت: ضرب زيدٌ، ضرب زيدٌ وحذفت المفعول ليفيد العموم أنه ضرب كل من لقيه، فحذف المعمول يدل على العموم، يقول: ((فهجرته إلى ما هاجر إليه)) يعني كائناً ما كان، ثم قال ابن رجب -رحمه الله تعالى-: وسائر الأعمال كالهجرة في هذا المعنى، وسائر الأعمال كالهجرة في هذا المعنى، فصلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها كالجهاد والحج وغيرهما، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 13)

لا المقصد واحد، هو مهاجر إلى الله ورسوله، لا أنا أريد بس أنا أورد على كلامه ما يمكن أن يرد، وإلا معروف أن مراده القصد إلى الله ورسوله إلى أي جهة كانت، ثم قال رحمه الله: وسائر الأعمال كالهجرة في هذا المعنى، فصلاحها وفسادها بحسب النية الباعثة عليها كالجهاد والحج وغيرهما، وقد سئل النبي عليه الصلاة والسلام عن اختلاف نيات الناس في الجهاد، وما يقصد به من الرياء وإظهار الشجاعة والعصبية وغير ذلك أي ذلك في سبيل الله؟ قال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو سبيل الله)) فخرج بهذا كل ما سألوا عنه من المقاصد الدنيوية، يعني الرجل يقاتل شجاعة، يقاتل حمية، يقاتل ليرى مكانه، يقاتل كذا لكذا، يعني ما أجاب عليه الصلاة والسلام بالإفراد؛ لأن الجواب بالأفراد يطول، يطول، وإذا أمكن حصر أحد الجهتين تركت الأخرى، يعني إذا سئل عن مباح والحصر في المباح بينه؛ ليكون ما عداه محرم، وإذا سئل عن محرم والحصر في المحرمات ذكرت ليكون ما عدها على الإباحة، ومن لحظ الأجوبة النبوية وجدها على هذا ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله)) إيش معنى هذا؟ أن من قاتل من أجل المقاصد التي ذكرت في السؤال أنه ليس في سبيل الله، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم مثل ما يلبس المحرم يفعل، ومثل سئل عن الماء وسئل عن أمور كثيرة يعني يحدد المحدد ويترك ما عداه، يعني يأتي بما يمكن حصره ليكون ما عداه على الضد، سواء كان هو المباح أو هو المحرم.

(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 14)