هذا الكلام ظاهر، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ لماذا لا يراد الاثنين معاً؟ هو يقول: أما عندنا -الحنفية- فلأن المشترك لا عموم له، الآن المقدر إن قدرناه مشترك بين الأمرين فالمشترك لا عموم له، لا بد أن ينص أن يدل على أحد النوعين؛ لأن المشترك لا عموم له، وإذا قلنا: إنه بعد انتفاء الحقيقة التي انتفت عقلاً لم يبق سوى المجاز بشقيه الذي قول الجمهور نوع من .. ، هو مجاز مجاز هذا الاستعمال، وأيضاً قول الحنفية مجاز من جهة أخرى الذي هو تقدير الثواب، والمجاز لا عموم له عند الشافعية، فلا يمكن أن يراد هذا ولا يراد هذا، هذا قول العيني: "أما عندنا فلأن المشترك لا عموم له، وأما عند الشافعي فلأن المجاز لا عموم له، بل يجب حمله على أحد النوعين فحمله الشافعي على النوع الثاني" لماذا؟ لأن اللفظة شرعية، جاءت بنص شرعي فلا بد أن تحمل على ما يقتضيه الحكم الشرعي.
قال: "فحمله الشافعي على النوع الثاني بناءً على أن المقصود الأهم من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بيان الحل والحرمة والصحة والفساد ونحو ذلك، فهو أقرب إلى الفهم فيكون المعنى أن صحة الأعمال لا تكون إلا بالنية فلا يجوز الوضوء بدونها".
يعني إذا قلنا: إن صحة الإعمال يكون الحديث من أحاديث الأحكام الموغلة في القوة في هذا الباب، وإذا قلنا: ثواب الأعمال صار الحديث من باب الفضائل، لا يكون من باب الأحكام، والشرع إنما جاء لتقرير الأحكام، وهذا الذي يرجح قول الشافعية.
وحمله أبو حنيفة على النوع الأول أي ثواب الأعمال لا يكون إلا بالنية وذلك لوجهين: أن الثواب ثابت اتفاقاً، الثواب ثابت اتفاقاً، يعني حتى عند الشافعية عند الحنابلة عند المالكية الثواب ثابت عند الجميع متفق عليه، إذ لا ثواب بدون النية فلو أريد الصحة أيضاً لزم عموم المشترك أو المجاز، فلا نستطيع أن نجمع بين الثواب والصحة، وإذا قدرنا الصحة لزم الثواب، فلا نستطيع أن نقرر هذا على حد زعمه، على حد زعم العيني.
الثاني: أنه لو حمل على الثواب لكان باقياً على عمومه، يعني يتفقون في كون النية تحصل الثواب، إذ لا ثواب بدون النية أصلاً بخلاف الصحة فإنها قد تكون بدون النية كالبيع والنكاح، بدون النية كالبيع والنكاح.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 9)
استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى، في أكثر من معنى، وأكثر ما يبحث في حقيقته ومجازه، في حقيقته ومجازه معروف أن الشافعية يجيزون استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، لكن هل يستعمل في أكثر من مجاز؟ المجاز لا عموم له عند الشافعية، يعني لو نقول: رأيت عيناً، هل ينصرف إلى واحد من إطلاقات العين أو إلى جميع الإطلاقات؟ وإذا خرجت من المسجد وأمامك مجموعة من الناس خرجوا من المسجد وصوت: يا محمد، يا محمد هل تريد كل من كان اسمه: محمد من هذه المجموعة أو تريد شخص واحد بعينه؟ تريد شخص واحد بعينه.
الشافعية يجيزون استعمال اللفظ في حقيقته ومجازه، والجمهور يمنعون من ذلك، طيب عندنا لو استطردنا قليلاً مسألة الغسل والمسح بالنسبة للرجل، بناءً على قراءة الخفض، وأرجلِكم إلى الكعبين، معروف أن عامة أهل العلم على أن الرجل مغسولة، يجب غسلها واستيعابها بالماء، يجب غسلها، على قراءة النصب واضح، وأرجلَكم تكون معطوفة على الوجه واليدين، على المغسولات، على قراءة الخفض ماذا يقول الجمهور؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
منهم من يقول: المسح على الخفين، ومنهم من يقول: مجرور بالمجاورة، ومنهم من يقول: إنه حتى على قراءة الجر تدل على الغسل، وابن جرير الطبري الذي ينسب إليه القول بالمسح أو بالتخيير محمد بن جرير الذي في تفسيره الخلاف ذاته، وقوله أشد من قول غيره في الباب؛ لأن قول غيره من لزوم الغسل أنه لو أدخل رجليه في الماء كفى، ويقول: لا بد من الغسل والمسح معاً إيش معنى المسح؟ هل المسح أنك تأتي … مبلولة وتمسح رجليك؟ لا، يعني بالماء تمر الماء، الماء الغسل مع المسح باليد، فقوله أشد من قول غيره، كون العلماء يتداولون، ابن جرير الطبري ممن يجيز المسح أو يخير بينهما هذا سببه عدم فهم كلامه، ولذلك جاء بحديث: ((ويل للأعقاب من النار)) بجميع طرقه، من طرق كثيرة جداً، ويش الذي جرنا إلى هذا الكلام؟ أن الطبري استعمل اللفظ في معنييه، في المسح والغسل معاً، في المسح والغسل معاً، والشنقيطي يقول: هذا هو ما قرره شيخ الإسلام ابن تيمية في مقدمته، مقدمة التفسير، يرى أنه لا مانع من استعمال اللفظ في أكثر من معنى.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 10)
استُدل بالحديث أو استدل بالحديث عامة أهل العلم على أن النية شرط لصحة التيمم، وهو قول الأئمة الأربعة، يعني بما فيهم الحنفية، بما فيهم الحنفية، قال ابن قدامة في المغني: "لا نعلم خلافاً في أن التيمم لا يصح إلا بنية، غير ما حكي عن الأوزاعي والحسن بن صالح أنه يصح بغير نية" يعني قول الأوزاعي مطرد وإلا غير مطرد؟ مطرد، بينما قول الحنفية مطرد وإلا غير مطرد؟ لا غير مطرد؛ لأن حكم التيمم هو حكم الوضوء، الغَسل.
استدل بالحديث على أنه لا يصح وضوء الكافر ولا غسله؛ لأنه غير أهل للنية، يعني أجنب الكافر اغتسل من الجنابة ثم أسلم، غسله حال كفره يسقط أو يرفع الحدث الذي تلبس به أو لا يرفعه؟ هو اغتسل لكن غسل بدون نية؛ لأنه ليس من أهل النية، لا يصح وضوء الكافر ولا غسله؛ لأنه غير أهل للنية، وهو قول الشافعي، يقول النووي: "وأما الكافر الأصلي إذا تطهر ثم أسلم ففيه أربعة أوجه: الصحيح المنصوص لا يصح منه وضوء ولا غسل لأنه ليس أهل للنية"، إيش فيه هذا؟
طالب: ....
باعتبار أنه لا يحتاج إلى نية، الأحناف باعتبار أن الغسل والوضوء لا يحتاج إلى نية يصح.
أيضاً مما يدل عليه الحديث: أن المتوضأ إذا لم ينو إلا عند غسل وجهه أول فرائض الوضوء غسل الوجه، قبله غسل اليدين مثلاً، والمضمضة والاستنشاق، قبل غسل الوجه إذا لم ينو إلا عند غسل الوجه قالوا: لا يحصل له ثواب ما يفعله من السنن قبله، لا يحصل له ثواب ما فعله من السنن قبل غسل الوجه، قال النووي في المجموع: "وقول المصنف نوى عند غسل الوجه يعني عند أوله، وإذا صح الوضوء بنية، بنية غسل الوجه فهل يثاب على السنن؟ يصح الوضوء عند غسل الوجه باعتبار أن ما تقدم سنن لا تؤثر في الوضوء عند من يقول بأن المضمضة والاستنشاق سنة، وعند من يقول بالوجوب يؤثر في الوضوء وإلا ما يؤثر؟ هاه؟ يعني هل وجوب المضمضة والاستنشاق مثل وجوب غسل الوجه واليدين؟ أو نقول: فرق بين أن يكون هذا ركن أو فرض من فرائض الوضوء التي لا يصح إلا بها وبين الوجوب الذي يلزم عليه الإثم لو تركه، يعني حتى على وجوب غسل الجمعة عند من يقول به هل يقول: إن الجمعة باطلة؟ ما يقول: باطلة، لكن يأثم، فرق بين وجوب وبين الفرض، نعم؟
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 11)
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
فرق بين الوجوب الذي يأثم الإنسان بتركه وبين الفرض الذي لا يصح إلا به، يعني فرق بين ستر المنكب وستر العورة في الصلاة، ستر المنكب واجب يأثم بتركه، لكن صلاته صحيحة، ليس بشرط ستر المنكب، الغسل لا شك أنه .. ، لو كان عليه غسل من جنابة ما صحت الجمعة، وعليه يغتسل الجمعة، لم يغتسل تصح الجمعة لكن مع الإثم عند من يقول بوجوبه.
يقول في المجموع: "وقول المصنف نوى عند غسل الوجه يعني عند أوله، وإذا صح الوضوء بنية غسل الوجه فهل يثاب على السنن السابقة للوجه التي لم تصادف نية وهي التسمية والسواك وغسل الكفين والمضمضة والاستنشاق؟ يقول: فيه طريقان: أحدهما وبه قطع الجمهور لا يثاب عليها، ولا تحسب من طهارته؛ لأنه عمل بلانية فلم يصح كغير، والثاني: يثاب ويعتد به من طهارته؛ لأنه من جملة الطهارة منوية" من جملة الطهارة المنوبة، "وذَكر إمام الحرمين هذا احتمالاً لنفسه" يعني هل النية تنعطف إلى ما تقدم كما في نية الصائم نفلاً من أثناء النهار، يعني جاء إلى البيت الساعة تسع أو عشر وقال: أعطوني أكل قالوا: ما عندنا شيء، الأكل ما هو بجاهز، قال: إنه صائم، كما كان يفعل النبي عليه الصلاة والسلام، نوى من أثناء النهار فهل يقال: إنه يثاب من طلوع الصبح من أول الصيام من الوقت الذي يستوعب بالصيام يثاب عليه كله أو لا يثاب إلا من نيته؟ ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) يعني من أهل العلم من يقول: إن النية تنعطف وفضل الله واسع، ومادام هذا صوم والصوم لا يصح إلا شرعياً، والصوم الشرعي من طلوع الصبح إلى غروب الشمس إذ لو قلنا: إنه صوم من أثناء النهار لم يصح، يعني هل هو صوم شرعي وإلا غير شرعي؟ طيب شرعي، هل في صوم شرعي يبدأ من أثناء النهار؟ ما في، إذاً هو صوم شرعي يثاب عليه من بدايته إلى نهايته شرعاً، وهذا قول من يقول: إن النية تنعطف، ومن قال: ليس له من عمله إلا ما نوى ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) يقول: يحسب أجره من نيته، يقابل هذا في باب الزكاة، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 12)
تنعطف ترجع على أول الوقت الذي لم ينوه، هو صيام شرعي ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومادام صيام شرعي لو قيل: بأن النية إنما تحتسب من أثناء النهار لقلنا: يجوز له أن يصوم من أثناء النهار ولا قائل بذلك، هذه مسألة يعني لا تقبل التجزئة، ونظيره في الصلاة، إذا أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس ثم طلعت هل تكون صلاته قضاء وإلا أداء؟ أداء كلها وإلا بعضها؟ كلها، مع أن نصفها وقع بعد خروج الوقت، وقل مثل هذا لو أدرك ركعة من صلاة العصر قبل غروب الشمس ثم صلى ثلاث ركعات بعد غروبها، الصلاة أداء، وكلها أداء، ولا يقال: إنما وقع في الوقت أداء وما وقع بعده قضاء، كما قال بعضهم.
في الزكاة كل هذه تدخل في الحديث هذه المسائل، في الزكاة اشترى أرض للسكن فجلست مدة فعدل عن هذا الرأي فنواها للبيع، يحتسب الحول من النية أو من البيع؟ الجمهور على أنه من البيع، إذا اشتراها بغير نية البيع لم تصر له ولو نواها، الجمهور على هذا، الأئمة قاطبة على هذا، يعني قيل بأنه يحتسب الحول من نيته، لكن الجمهور على أنها لا تصير للتجارة إذا اشتراها بغير نية التجارة حتى يبيع، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
نعم ما يتعلق بالعمرة الرمضانية، هذا شخص قبل إعلان الشهر بخمس دقائق عقد النية للعمرة، وأدى العمرة كاملة في رمضان، ويقابله شخص نوى الدخول في نسك العمرة قبل إعلان خروج رمضان بخمس دقائق، وأدى العمرة كاملة ليلة العيد أو يوم العيد، أيهما العمرة الرمضانية؟ الأول أو الثاني؟ هذا يرجع إلى قاعدة عند أهل العلم مختلف فيها وهي هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ هل العبرة بالحال أو بالمآل؟ الأكثر على أن العبرة بالحال، وأنه إذا أحرم بها قبل دخول الشهر فعمرته شعبانية ولو أداها كلها بعد دخول الشهر، ولو أحرم بها قبل خروج رمضان ولو بشيء يسير ثم أداها بعد خروجه تكون عمرة رمضانية باعتبار الحال لا باعتبار المآل.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 13)
يقول أهل العلم: غسل النجاسة لا تجب النية له؛ لأنه من باب التروك فصار كترك المعاصي، فصار كترك المعاصي، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- وقاله بعض المتأخرين من أصحاب الشافعي وأحمد: تشترط النية لإزالة النجاسة، وهذا القول شاذ، فإن إزالة النجاسة لا يشترط فيها عمل العبد، بل تزول في المطر النازل، والنهر الجاري ونحو ذلك، فكيف تشترط لها النية؟ وقد اعترض على التعليل بكونها من التروك بأن الصوم من باب التروك، وقد أجمعوا على وجوب النية فيه.
من جلس في المسجد بين صلاتين، هل نقول: إنه يؤجر على جلوسه في المسجد، وعلى ما يؤديه أو ما يقوم به من نوافل من صلاة وذكر وتلاوة، ويقوم أيضاً ويحتسب له ما يتركه، هو في جلوسه في المسجد لم يسرق ولم يزن ولم يغتب ولم يقذف، ولا فعل ولا فعل ولا فعل .. إلى آخره، هل يحتسب له أجر ترك كل هذه المحرمات بمجرد بقائه في المسجد؟
غسل النجاسة لا تجب النية له لأنها من باب التروك فصار كترك المعاصي، يعني هذا من باب التروك، يعني ما يقال: والله فلان تعرض لفتنة وجاهد نفسه، تعرضت له امرأة ذات منصب وجمال وجاهد نفسه مثل أحد الثلاثة أصحاب الغار نعم وشخص جالس في المسجد ما خطر على باله الزنا أجرهم واحد وإلا لا؟ وهل يؤجر هذا على ترك الزنا وإلا ما يؤجر؟ ما خطر على باله؛ لأنه من باب التروك، لكن لو قال: أنا أجلس في المسجد بدلاً من أن أخرج إلى البيت أو أذهب إلى فلان وعلان، بدلاً من أن أشغل وقتي بالقيل والقال والغيبة وأعرف هذه المجالس وترددت عليها مراراً ولا تسلم من محرم، وجلوسي في المسجد يحميني من هذا لا شك أنه يؤجر، يؤجر على هذه النية، وإن كانت تروك، وذكر العيني في عمدة القاري ضابطاً للتروك التي تجب فيها النية والتي لا تجب فيها، فقال: "التروك إذا كان المقصود منها امتثال أمر الشارع، وتحصيل الثواب فلا بد من النية فيها، وإن كانت لإسقاط العذاب فلا يحتاج إليها، فالتارك للمعاصي محتاج فيها لتحصيل الثواب إلى النية".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 14)
يعني مثل ما قلنا: شخص ما خطر على باله معصية وجالس في المسجد أو جالس في بيته أو نائم مثل هذا لا يؤجر كأجر من ترك المعاصي ممن تعرض لها، وبالمقابل إذا جاهد نفسه لتركها فإنه يؤجر عليها، ولو كانت من باب التروك؛ لأنه يؤجر على المجاهدة.
شخص لأنه هنا فرق بين إسقاط العذاب وتحصيل الثواب، قال: تحصيل الثواب يحتاج إلى نية، وإسقاط العذاب لا يحتاج إلى نية، فرق بينهما، شخص ما لحظ في مسألة مثلاً السرقة إلا قطع اليد، ما لحظ إلا قطع اليد لماذا لا تسرق؟ والله أخشى أن تقطع يدي، بس لا أكثر ولا أقل، وآخر لم يسرق لأن الله -جل وعلا- حرم السرقة وامتثال هذا التكليف فيه أجر وثواب عند الله -جل وعلا-، ومثل الأول لا يحتاج إلى نية؛ لأن العقاب يسقط عنه، يسقط عنه في الدنيا والآخرة، لا عقاب عليه عقاب من يسرق، والثاني: لا يحصل له الثواب إلا بالنية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "فيه إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً"، "فيه إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً فيستنبط منه الإشارة إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، "فيه إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً" معروف أنه كيف يؤخذ من هذا الحديث؟ إذا قلنا: إن سبب وروده هو قصة مهاجر أم قيس.
طالب:. . . . . . . . .
إيش فيه؟
طالب:. . . . . . . . .
لا، ما هو بعذاب، عذاب الدنيا مثلاً، خائف من الجلد، هو خائف من، إيه هذا اللي يظهر، على كل حال هذا المتجه.
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟ إيه؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
هذه مسألة الظفر عموماً، يعني إذا أخذت الزوجة من مال زوجها من غير علمه ما يكفيها ويكفي ولدها، ما يكفيها ويكفي ولدها بالمعروف، كما جاء في الحديث الصحيح من قصة امرأة أبي سفيان، فإذا وجد له نظير رجل شحيح وعنده أموال ويمكن الأخذ منها من غير علمه، وهي فرد وفرع مما يسميه أهل العلم مسألة الظفر، والمسألة خلافية كما تعلمون، وإذا كان السبب ظاهراً كالنفقة مثلاً هذا جائز بلا شك، والدليل نصه فيه، إذا أخذت من ماله من غير علمه هل يؤجر على ذلك أو لا يؤجر؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 15)
لا، إذا وجدت النية العامة التي تشمل مثل هذا، نعم النية العامة غير تفصيلية، يعني كمن يزرع مثلاً يزرع زرع ليؤكل منه، يأكل منه المحتاج، تأكل الطيور، يأكل الحيوانات، بهذه النية العامة ثم نسيها، زرع ونسي هذا الكلام، نسي هذه النية، يؤجر وإلا ما يؤجر؟ النية العامة يؤجر عليها، أما تفاصيلها وأفرادها فكل عمل يحتاج إلى نية.
الإنسان يتدين بأن النفقة نفقة من تلزمه نفقته واجبة شرعاً، ويتدين بإخراجه، ولا شك أن هذه النية العامة يؤجر عليها ما لم يقطعها، ما لم يقطع هذه النية، بمعنى أنه ينوي يقرر في نفسه أنه لن ينفق على من تلزمه نفقته، لكن أفراد هذه النفقات هل يستوي فيها من يستحضر النية في كل فرد فرد من هذه النفقات؟ وعنده نية عامة أنه سوف يبذل ما أوجب الله عليه، طائعة بها نفسه، مختاراً بذلك يؤجر على هذه النية، ويختلف أجره عن أجر من نوى عند كل فرد من الأفراد.
طالب:. . . . . . . . .
وين؟ لا، الامتناع عن البذل لا يعني أنه لن ينفق، لا، هو يختلف معه في تقدير الكفاية، بعض الناس يقول: يكفي، يعني يدفع لزوجته وأولاده شهرياً ألف ريال، يقول: يكفي، ويش الألف وين بيودونه؟ وفي الواقع لا يكفيهم إلا ثلاثة آلاف مثلاً، هل نقول: إن هذا ممتنع من النفقة؟ يعني يختلف معهم في تقدير الكفاية، لكن لو قال: والله أبداً ما عندي استعداد أدفع لهم شيء، هذ ممتنع، نعود إلى مسألة .. ؛ لأن فيها كلام طويل: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
في إيش؟
طالب:. . . . . . . . .
عند إرادة الثواب وعند ترك العقاب، عند هذه الجزئية وإلا في أصل الجملة؟
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 16)
الهم مقصود، لكن لماذا كتبت له حسنة؟ لأن هؤلاء الذين هموا بالسيئات يتفاوتون، منهم من تكتب عليه سيئة، هم وتابع وحرص وبذل الأسباب وعجز، هذا تكتب له حسنة؟ لا، لا تكتب له حسنة اتفاقاً، بل يأثم على العزم، يأثم على العزم، هم ثم تذكر الخالق -جل وعلا- فترك من أجله، هذا أجره عظيم، هم وسلى ونسي ما عجز ولا تذكر عظمة من يريد أن يعصيه هذا أيضاً حكمه يختلف، فهي تتفاوت بحسب الباعث على الترك، فالذي ترك عجز يختلف عن الذي ترك مع القدرة، ويختلف عن الذي ترك من باب عدم الاتفاق على أجرة مثلاً، ذهب إلى بغي فقالت: أريد مبلغ، فقال: هذا مبلغ كبير، خفضي لا تخفضين، وانصرفوا على هذا، هل هذا تكتب له حسنة؟ لا بلا شك.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 17)
((وإنما لكل امرئ ما نوى)) ((إنما تركها من جرائي)) جاء في بعض الروايات، المقصود أنه إذا تركها لله فتكتب له حسنة، إذا تركها لله كتبت له حسنة ((إنما تركها من جرائي)) وإذا تركها عجزاً بعد المحاولة، وبعد بذل الأسباب، أو تركها سلى عنها لا هذا ولا هذا، كل له نصيبه من الثواب والعقاب، أنت تبي تضيع باقي الوقت؛ لأن هذه بالفعل مهمة، مهمة يعني في آخر سورة الفرقان: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا* يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [(68 - 69) سورة الفرقان] شوف الآن يضاعف له العذاب {وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا* إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ} [(69 - 70) سورة الفرقان] يعني هل هذه الحسنات التي كانت سيئات التي كانت سيئات، ونفترض المسألة في شخصين شقيقين بلغا السبعين أحدهما: في الطاعة منذ أن نشأ إلى أن بلغ السبعين، والثاني: في المعصية ولا يعرف الطاعات، ثم بعد ذلك تاب لما بلغ السبعين، هذا له حسنات أصلية، وهذا له حسنات منقلبة عن سيئات فهل هما في الحكم سواء؟ وأجرهما سواءً؟ قد تكون سيئات العاصي هذا الذي انقلبت حسنات عظائم، كثيرة متعددة، شغل وقته ليله ونهاره في الفسق والفجور، ثم تاب توبة نصوحاً، وبدل حاله عمل عملاً صالحاً، وبدلت سيئاته حسنات، هل نقول: إن هذا مثل هذا؟ هل يستويان؟ حتى لو قلنا: إن السيئات التي كانت عند هذا بعدد الحسنات التي كانت عند هذا، لما بدلت حسنات صارت الحسنات بعدد الحسنات التي عند هذا، هل نقول: إن هذا مثل هذا؟ أولاً: الاتفاق جار على أن حسنات المطيع مضاعفة، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، وأما بالنسبة للحسنات المبدلة عن سيئات السيئة واحدة، والأصل أن البدل له حكم المبدل فيكون له في مقابل كل سيئة حسنة واحدة، وهذا هو الجاري على قواعد الشرع، وهو المقتضي للحكمة الإلهية، لا يعامل هذا مثل هذا، وشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقول: فضل
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 18)
الله واسع والحسنات المبدلة عن سيئات مضاعفة كالحسنات ابتداءً، ومع ذلك المترجح سمعنا كلام شيخ الإسلام، و. . . . . . . . . ننازع شيخ الإسلام أو نقارن شيخ الإسلام بغيره، لكن مع ذلك لا شك أن النظر في قواعد الشرع العامة والمصالح والمفاسد المترتبة على أعمال هذا وذاك، أن العدل الإلهي والحكمة الإلهية تجعل هذا أفضل الذي نشأ في عبادة الله.
طالب. . . . . . . . .
الإسلام موجودة، مذكورة في الآية.
طالب: ....
لا، لا هو التبديل مرتب على ما ذكر في الآية، نعم التوبة المقبولة بشروطها {إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا} [(70) سورة الفرقان] هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش هو؟
طالب:. . . . . . . . .
أنت لو نظرت إلى شخصين، هذان الاثنان الأخوان الشقيقان التوأمان نعم هذا عمره كله في الحسنات، وهذا عمره كله في الحسنات هل نقول: إنه يتساويان؟ ما يمكن، ما يمكن أن يقال هذا، يعني هذا داعية منذ أن عرف نفسه وكلف داعية إلى الإسلام، ودخل الإسلام بسببه ألوف مؤلفة، وأخوه يعلم الناس العلم الشرعي وتحمل عنه العلم الألوف المؤلفة، هل نقول: إن هذا عمل مثلما .. ، عمل هذا مثل عمل هذا؟ ما يمكن، المطابقة غير ممكنة، لكن هذه أمثلة تقريبية، أمثلة تقريبية.
مسألة العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب التي استنبطها شيخ الإسلام من هذا الحديث، وذكرها غيره، يطلقها جمع من أهل العلم وينقلون عليها الاتفاق، وينقلون عليها الاتفاق، فهل الأمر كذلك؟ المسألة تحتاج إلى تفصيل طويل، يعني من أرادها بذيولها بتفاصيلها يرجع إلى البحر المحيط للزركشي، وجمع مقاصده واختصر ولخص كلامه الشوكاني في إرشاد الفحول، وأنا نقلت كلام الشوكاني، نقلت كلام الشوكاني، فإن رأيتم أن نأخذ منها، كم باقي … ؟
طالب: ....
إذن لا بد أن تكون مترابطة بأمثلتها وذيولها، لا بد أن تكون مترابطة، نعم.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن لا شيء مما يتعلق بالدرس، هذه أسئلة فيها ما يتعلق بالدرس.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 19)
يقول: في مسألة احتساب ثواب من نوى الصيام من نصف النهار يقابله حديث ثواب الصلاة، ليس له إلا نصفها ربعها .. ، فالصلاة صحيحة لكن ليس له ثواب إلا بقدر ما عقل منها ألا يكون هذا نصاً في المسألة؟
الذي له نصفها أو ثلاثة أرباعها ما نوى إلا من الركعة الثانية هذا؟ هذا نوى من أولها، فالمسألة مختلفة.
يقول: نية العمرة الشعبانية والرمضانية ذكر شيخ الإسلام في منسكه أن العبرة ببداية الطواف لا بالإحرام؟
والمقرر حسب القاعدة عند أهل العلم أن العبرة بالحال لا بالمآل.
يقول: إذا كان الكافر لا يصح منه الوضوء والطهارة قبل إسلامه فلماذا يؤمر به إذا أراد الدخول في الإسلام؟
ما هو إذا أراد الدخول في الإسلام إذا أسلم، إذا أسلم يؤمر به.
يقول: في حديث النبي عليه الصلاة والسلام في بضع أحدكم صدقة سؤالي عن صحة هذا الحديث؟
الحديث صحيح.
وإذا كان صحيحاً فبماذا يجاب عنه من جهة أن الصحابة رضي الله عنهم سألوا: يأتي أحدنا امرأته يؤجر؟
سألوا استنكار، يعني إن الإنسان يؤجر على شيء تدفعه إليه الغريزة والجبلة، هذا استغراب، يستغربون مثل هذا فسألوه عنه.
ففي سؤالهم ما يدل على أنهم لم يعلموا بهذا الأجر، وقد أقرهم النبي صلى الله عليه وسلم؟
لم يعلموا به قبل هذا السؤال والجواب.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب. . . . . . . . .
مثل ما ورد فيه نص خاص، ما ورد فيه نص خاص تطرد نيته في العام والخاص، لكن ما ورد فيه نص عام يؤجر على نيته العامة دون الأفراد، فهو مجرد: "أيأتي" الأجر رتب على مجرد الإتيان.
هذا يقول: ألا ترون بأن طريقة الشرح لا تناسب مع طالب العلم المبتدئ أفيدونا … إلى آخره؟
لا شك أن طريقة الشرح فوق مستوى المبتدئين، لكن لا يمنع أنه إذا لم يستفد من مسألة أن يستفيد من أخرى، ولا يستفيد من مرة يستفيد من عرض المسألة مرة أخرى وهكذا، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 20)
شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 253)
شرح صحيح البخاري (12)
شرح: حديث: ((إنما الأعمال بالنيات))
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذا يقول: بالنسبة لما ذكرتم من أن الإمام ابن حجر يحيل إلى الشرح الكبير في فتح الباري لعل ابن حجر رحمه الله قصد تلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير، المعروف بالشرح الكبير؟
هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن مقدمة التلخيص ليس فيها هذا الكلام ولا شيء من هذا، والرافعي لم يتعرض لهذه المسألة لا من قريب ولا بعيد، فهذا كلام ليس بصحيح، إضافة إلى أن تلخيص الحبير مختصر، بل معتصر من البدر المنير.
هذا يقول: ذكرتم في الدرس الماضي العبرة بالحال ليس بالمآل، نريد مثال على هذه القاعدة لأنه لم يفهمها يقول: حتى أفهمها؟
ذكرنا لها مثال نية الدخول في النسك قبل دخول رمضان في شعبان ولو بلحظة العبرة بالحال، يعني أنها عمرة شعبانية، وإذا دخل في النسك قبل خروج رمضان ولو بلحظة إذا قلنا: العبرة بالحال قلنا: العمرة رمضانية، ومن يقول: لا العبرة بالمآل قال: إنها في الصورة الأولى رمضانية باعتبار أن العمرة وقعت كلها بل جلها في رمضان، قال: رمضانية والعكس، في الصورة الثانية، إذا كبر قبل خروج الوقت أو كبر قبل دخول الوقت، العبرة بالحال أو بالمآل؟ إذا كبر تكبيرة الإحرام قبل دخول الوقت، إذا قلنا: العبرة بالحال قلنا: صلاته باطلة، وإذا قلنا: العبرة بالمآل قلنا: صلاته صحيحة، مع أنه لم يقل أحد بهذا، وكذلك لو كبر قبل خروج الوقت قلنا: صلاته أداء، ولو أداها بعد خروج الوقت.
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني من أدرك ركعة، والرواية الأخرى من أدرك سجدة، والجمهور على أنه إذا أدرك أي جزء من السجدة؛ لأن الركعة والسجدة لمجرد التمثيل.
أسئلة كثيرة، ونحن بحاجة إلى الوقت.
يقول: هل صحيح أن ابن حزم ضعف حديث؟
يعني حديث في البخاري حديث هشام بن عمار الذي يقول فيه: ((ليكن في أمتي)) لأنه ما جاء بالحديث على وجهه: ((أقوام يستحلون الحر والحرير)) ابن حزم ضعف جميع بل حكم بالوضع على جميع ما جاء في المعازف، ولذا يقول الحافظ العراقي:
"لا تصغ لابن حزم المخالفِ"
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 1)
. . . أما الذي … لشيخه عزا بـ (قال) فكذي
عنعنة كخبر المعارفِ … لا تصغ لابن حزم المخالفِ
والخلاف بين من يعتد بقوله من أهل العلم بالنسبة لهذا الحديث هل هو موصول أو معلق بصيغة الجزم؟ وعلى كلا الحالين صحيح، حتى من يقول: بأنه معلق صحيح عنده.
هل يستمر الدرس فترة الإجازة علماً بأن هناك طلاب من خارج هذه المدينة؟
لا، يتوقف في الإجازة القصيرة هذه في الأسبوع بعد القادم، سوف يتوقف وفيه إعلان ما أدري علق وإلا ما علق؟
أحضر لنا واحد من الإخوان النية في التروك يقول هذا: النية في التروك -كأنه نقله من كتاب: (مقاصد المكلفين) للشيخ عمر الأشقر.
يقول: ذهب الأعم الأغلب من العلماء إلى أن التروك لا تفتقر إلى نية، وقد عللوا مذهبهم هذا بأن التروك غير داخلة في الأعمال فلا يشملها حديث الرسول عليه الصلاة والسلام: ((إنما الأعمال بالنيات)) فالعبد يخرج عن عهدة النواهي وإن لم يشعر بها فضلاً عن القصد إليها، وكون التروك فعلاً أو ليس بفعل مسألة خلافية أصولية، وقد احتج القائلون بأن الكف ليس فعلاً بأن الفعل في اللغة حركة البدن كله أو بعضه، والترك ليس فيه حركة أصلاً، يقول: وأقوى ما يستدل به القائلين بأن الكف فعل القرآن الكريم، فقد سمى الله الترك فعلاً في آيتين من كتابه: الأولى في قوله تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ عَن قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} [(63) سورة المائدة] فترك الربانين والأحبار نهيهم عن قول الإثم وأكل السحت سماه الله -جل وعلا- في هذه الآية صنعاً، في قوله: {لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَصْنَعُونَ} أي وهو تركهم المذكور والصنع أخص من مطلق الفعل فصراحة الآية الكريمة على أن الترك فعل في غاية الوضوح.
الآية الثانية قوله تعالى: {كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ} [(79) سورة المائدة] أي وهو تركهم التناهي عن كل منكر وصراحة دلالة هذه الآية على أن الترك فعل واضحة.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 2)
وفي كلام العرب ما يدل على أن الترك فعل فمن ذلك قول بعض الصحابة في وقت بنائه عليه الصلاة والسلام لمسجده بالمدينة:
لئن قعدنا والنبي يعملُ … لذاك منا العمل المضللُ
فسمى قعودهم عن العمل وتركهم له عملاً مضللاً، ولذا فإن الكرماني لم يكن متجنياً على النووي عندما أورد كلامه في أن التروك لا تحتاج إلى نية، ثم عقب عليه بأن التروك تحتاج إلى نية؛ لأن الترك كف للنفس وهو عمل، ولأن التارك لا يحصل ثواب الآخرة بتركه إلا إذا قصد ذلك.
والذي يظهر لي أن الترك إن كان كفاً للنفس فهذا هو الذي يصير فعلاً، كما لو أمرته النفس الأمارة بالزنا أو بالسرقة فكفها فهذا يكون فعلاً، وعليه يحمل ما جاء في الآيات، فإن تركهم النهي عن المنكر كان بكف أنفسهم عن ذلك مع أنهم مأمورون به، وأما الترك الذي لا يخطر بالبال كترك الزنا وترك شرب الخمر والسرقة من شخص لا تخطر في باله هذه الأمور فهذا لا يعتبر فعلاً، وهذا الذي ذكرناه هنا قول المحققين من العلماء كابن حجر العسقلاني والكرماني وابن نجيم.
ويقول ابن نجيم في هذه المسألة: وحاصل كلامهم أن الترك المنهي عنه لا يحتاج إلى نية للخروج عن عهدة النهي، وأما لحصول الثواب فإن كان كفاً وهو أن تدعوه النفس إليه قادراً على فعله فيكف نفسه عنه خوفاً من ربه فهو مثاب، وإلا فلا ثواب له على تركه، فلا يثاب على ترك الزنا وهو يصلي، ولا يثاب العنين على ترك الزنا ولا الأعمى على ترك النظر المحرم.
"ولا يثاب العنين على ترك الزنا" لكن ماذا عنه إذا كان يتمنى أن لم يكن عنيناً فيزني؟ وماذا عن الأعمى الذي يفرح بالعمى أو الأعرج الذي يفرح بالعرج أو المريض الذي يفرح بالمرض ليعفى من الجهاد؟ يؤجر وإلا ما يؤجر؟ يأثم وإلا ما يأثم؟ هذه مسائل لا شك أنها متفاوتة، والناس فيها درجات على قدر ما وقر في قلوبهم، وهذه التفصيلات يحتاجها المقام، لكن تفصيلها لا يحتمله المقام، تفصيلها لو فصلنا في مثل هذه الأمور أظن ما تنتهي؛ لأن كل مسألة يدخلها تفصيلات.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 3)
وبنى ابن نجيم على هذا الذي قرره أنه إذا نوى شخص مال التجارة للقنية فإنه يكون لها ولا زكاة فيه، أما إذا نوى العكس بأن نوى ما كان للقنية أن يكون للتجارة فإنه لا يكون للتجارة حتى يعمل في التجارة؛ لأن التجارة عمل فلا يتم بمجرد النية، والقنية ترك للتجارة فتتم بها، يعني أهل العلم يقولون: إذا اشترى السلعة لا ينوي بها التجارة، اشترى أرض ليقيم عليها سكن، أو ورثها المقصود أنه لم يملكها بنية التجارة، ولو نواها بعد ذلك قالوا: لم تصر لها، وهذا قول جماهير أهل العلم.
يقول: ونظيره … هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
أن تشترى بنية التجارة.
يقول: ونظيرة فيما ذكر ابن نجيم المقيم والصائم والكافر والمعلوفة والسائمة حيث لا يكون مسافراً ولا مفطراً، ولا مسلماً، ولا سائمة بمجرد النية، ولا سائمة بمجرد النية، يعني لتجب فيها زكاة بهيمة الأنعام، بمجرد النية، لكن ما الذي يصيرها سائمة؟ الفعل، تحقق السوم، ويكون مقيماً وصائماً وكافراً بمجرد النية؛ لأنها ترك العمل، كيف؟ يقول: المقيم والصائم والكافر والمعلوفة والسائمة بحيث لا يكون مسافراً ولا مفطراً ولا مسلماً ولا سائمة بمجرد النية، ويكون مقيماً وصائماً وكافراً بمجرد النية لأنها ترك، الأول نية الفعل، والثاني: نية الترك، يعني نية الفعل لا تصيرها تصير العمل فعلاً، ونية الترك تصيره فعلاً، وبهذا الذي قررناه في التروك يندفع الإشكال القائل لم وجبت النية في الصوم مع أنه ترك؟ والجواب: أنه ترك مقصود مراد فالنفس تجوع وتعطش وترغب في الجماع والمرء يكف نفسه بإرادة وقصد، وهذا الجواب أولى من جواب صاحب دليل الفالحين، ووجبت فيه لأنه ملحق بالأفعال، إذ القصد منه قمع النفس عن معتاداتها وقطعها عن عاداتها.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 4)
هذا واحد من الإخوان -جزاه الله خير- تبرع وقبل أن يطلب هذا الأمر وضع مخطط يوضح طرق الحديث في كتب السنة، طرق الحديث في كتب السنة، ذكر مسلم والنسائي ومسلم وابن ماجه ومسلم والنسائي إلى آخره، هذا يعين على تصور الإسناد، يعين على تصور الإسناد، لا شك لكن طريقتنا التي سوف نتبعها في هذا الحديث وفيما يليه من أحاديث لكن سواءً عاد شرحت في الدرس أو كتبت وصورت ووزعت هذا الأمر إليكم، على كل حال طريقتنا تختلف عن هذا، هذه طريقة تعين على التصور السريع لطرق الحديث، وأما ما سيأتي مما نقصده من البسط، بسط هذه الأسانيد ونثر هذه الأسانيد، والنظر في تراجمها، والربط بين الأحاديث وما ترجم به الأئمة على هذا الحديث في مواضعه من كتب السنة سيأتي ويكون حديثنا مثال -إن شاء الله تعالى- لما ننوي فعله.
في آخر الدرس الماضي ذكرنا أن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- قال: "فيه إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً، إطلاق العام وإن كان سببه خاصاً، فيستنبط منه الإشارة إلى أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
وهذا يحتاج فيه إلى ثبوت أن الحديث سيق بسبب قصة مهاجر أم قيس، وقد تقدم الكلام فيه من قول الحافظ بعد أن صحح القصة على شرط الشيخين، لكن ليس فيه أن حديث: الأعمال سيق بسبب ذلك، ولم أرَ في شيء من الطرق ما يقتضي التصريح بذلك، يعني ربط هذه القاعدة في هذا الحديث لا وجه له، لكن هل القاعدة مختلف فيها أو متفق عليها؟ هل هناك ما يخرج منها؟ هل هناك تفصيل لهذه القاعدة؟
ذكرنا أن الزركشي في البحر المحيط استوعب ما يتعلق بهذه القاعدة، وكثير من أهل العلم ينقل عليها الإجماع، ينقل الإجماع عليها، والشوكاني في إرشاد الفحول لخص كلام الزركشي، وهذا كلامه في إرشاد الفحول.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 5)
يقول رحمه الله: "ورود العام على سبب خاص، ورود العام على سبب خاص، وقد أطلق جماعة من أهل الأصول أن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وحكوا ذلك إجماعاً، كما رواه الزركشي في البحر، قال –يعني الزركشي-: ولا بد في ذلك من تفصيل، وهو أن الخطاب إما أن يكون جواباً لسؤال سائل أو لا، فإن كان جواباً فإما أن يستقل بنفسه أو لا، أن يستقل بنفسه، يقول النبي عليه الصلاة والسلام كلاماً منفصل يصح فصله عن السؤال تماماً، بأن يجيب بشيء لا يرتبط بالسؤال بل يشمله ويشمل غيره، هذا لا شك أنه لا خلاف في أنه فإما أن يستقل بنفسه أو لا، يعني إن استقل هذا لا شك أنه يقتضي العموم، فإن لم يستقل بحيث لا يحصل الابتداء به فلا خلاف في أنه تابع للسؤال في عمومه وخصوصه، حتى كأن السؤال معاد فيه، فإن كان السؤال عاماً فعام وإن كان خاصاً فخاص، مثال خصوص السؤال قوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ} [(44) سورة الأعراف] الآن السؤال خاص، فهل يعمم فيقال: إن جميع الناس وجدوا ما وعدهم ربهم حقاً؟ الآن السؤال موجه لمن؟ من المؤمنين للكفار، وجدوا ما وعدهم ربهم حقاًً، لكن ما الذي وجدوه مما وعدهم؟ العذاب، فهل نقول: إن العذاب وجده كل الناس أو وجده من سئل هذا السؤال؟ لكن هل السؤال فيه خصوص بالعذاب أو عموم بحيث يمكن أن يوجه للمؤمنين مثل هذا السؤال؟ ننتبه لهذا.
الشوكاني يقول: فإن كان السؤال عاماً فعام وإن كان خاصاً فخاص، مثال خصوص السؤال قوله تعالى: {فَهَلْ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ} [(44) سورة الأعراف] يعني نعم وجدنا ما وجدنا ربنا حقاً؛ لأن الجواب لا يستقل بنفسه؛ والسؤال كأنه معاد في الجواب، فكأن الجواب نعم وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، أين الخصوص في السؤال؟ يعني هل نستطيع أن نخصص السؤال بالحال -يعني بحال المسئول- أو نقول: إن هذا السؤال صالح لأن يوجه للكفار وغير الكفار، والكل قد وجد ما وعده ربه؟ في شيء؟ الظاهر أن الشوكاني حمله على أساس أنه الحال خصصت السؤال بالكفار، والجواب وقع منهم مطابق لما في السؤال، حتى كأن الجواب معاد في السؤال.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 6)
وقوله في الحديث: ((أينقص الرطب إذا جف؟ )) قالوا: نعم قال: ((فلا إذاً)) يعني الخصوص في هذا السؤال ما تقتضيه الحال من بيع التمر بالتمر، التمر بالرطب، إذا تصورنا هذا الخصوص وكأنه معاد في الجواب قالوا: نعم ينقص الرطب إذا جف، قال: إذاً فلا يجوز بيعه بالرطب؛ لأنه ما دام ينقص فلا تحصل إيش؟ المماثلة، ومثال عمومه ما لو سئل عمن جامع امرأته في نهار رمضان فقال: يعتق رقبة، فهذا عام في كل واطئ في نهار رمضان، وقوله: يعتق وإن كان خاصاً بالواحد لكنه لما كان جواباً عمن جامع امرأته بلفظ يعم كل من جامع كان الجواب كذلك فصار السؤال معاداً في الجواب، صار السؤال معاداً في الجواب، لكن إعادته في الجواب تقتضي الخصوص أو تقتضي العموم؟ تقتضي العموم؛ لأن السؤال نعم السؤال عام فجوابه تبع له عام؛ لأنه كأنه أعيد، وإذا أعيد العام عاد عاماً، لا يعاد خاصاً، وإن استقل الجواب بنفسه بحيث لو ورد مبتدأ لكان كلاماً تاماً مفيداً للعموم، فهو على ثلاثة أقسام، وإن استقل الجواب بنفسه بحيث لو ورد مبتدأ لكان كلاماً تاماً مفيداً للعموم، فهو على ثلاثة أقسام؛ لأنه أما أن يكون أخص أو مساوياً أو أعم.
الأول: أن يكون الجواب مساوياً لا يزيد عليه ولا ينقص كما لو سئل عن ماء البحر فقال: "ماء البحر لا ينجسه شيء" فيجب حمله على ظاهره بلا خلاف، يعني مساواة السؤال للجواب، يعني هل الجواب يشمل ماء الأنهار؟ يشمل ماء الآبار وأصلها أبئار أفعال نعم؟ لا يشمل، السؤال عن ماء البحر، لكن المياه الأخرى يمكن أن يؤخذ حكمها من الجواب بطريق الإلحاق، بل بطريق الأولى؛ لأن ماء البحر متغير، تغيرت رائحته بما مات فيه من الحوت، وتغير طعمه، وتغير .. ، وبما يلقى فيه من مما يستقذره الناس، فإذا جاء الجواب عنه بأنه طهور، كان الماء الذي أنظف منه مما لا يشاركه بما ورد في السؤال أو أكثر قياسه من باب الأولى، لكن الجواب جاء مساوياً للسؤال.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 7)