Arabic source text

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
ليكن ذلك أعون، -يعني للقارئ- يستحضر المتن ثم الشرح، لكن أعون له، ولو اعتمدت النسخة التي اعتمدها الحافظ أقل الأحوال، وجعلتها في حقل يعرف استقلاله عن الشرح هذا ما فيه إشكال، من ذلك القرطبي تفسير، الأصل ما فيه آيات، فيه يذكر طرف الآية، ويذكر مسائل، ويفسر هذه، ألفاظ الآيات على القراءة التي اعتمدها، وهي قراءة نافع، ادخل المصحف برواية عاصم، وحصل هناك خلل، المفسر يفسر والقرآن المتلو غيره.
فعلى الإنسان إذا أراد أن يتصرف مثل هذا التصرفات، أولاً: لا يتصرف في كتب الناس، وإذا أراد أن يكون أعون لطالب العلم أن يضعه في الأعلى، أو في الحاشية، ويعتمد الرواية أو القراءة التي اعتمدها المفسر، أو الشارح.
الحافظ يقول: لم يستفتح المصنف بدء الوحي بكتاب؛ لأن المقدمة لا تستفتح بما يستفتح به غيرها؛ لأنها تنطوي على ما يتعلق بما بعدها، هذا ذكره الحافظ وين؟ يعني في شرح كتاب الإيمان؛ لأنه أول مرة يرد كلمة كتاب، وشرح كلمة كتاب في هذا الموضع يعني ما هو شرحها في أول الكتاب؛ لأنها لا توجد في نسخ البخاري كلها كلمة " كتاب"، وباب وجِدت في بعض الروايات، وإن لم توجد عند أبي ذر، والأصيلي، ووجد لفظ باب عند أبي الوقت، وابن عساكر، والباقين.
والأصل في الباب حقيقته: فيما يدخل معه ويخرج منه، -يعني ما يتوصل به إلى غيره- يسمونه باب، مثل باب المسجد، وباب البيت، وهكذا هذا الأصل فيه، ويجمع على أبواب، وأبويبة، ووجدت جمعه على بيبان؛ لأنها لغة دارجة عندنا، لكن في حاشية العشماوي على الأجرومية ذكر إن من جموعه بيبان، وبابٌ بالرفع خبر لمبتدأ محذوف، أي: هذا باب كيف يجوز فيه التنوين؟ بابٌ، ويجوز قطعه عما بعده بابُ، وتركه للإضافة إلى الجملة الثانية، إلى الجملة التالية كيف كان بدء الوحي؟.
يقول الكرماني: يجوز فيه وفي نظائره ثلاثة أوجه:
أحدها: رفعه مع التنوين بابٌ.
والثاني: رفعه بلا تنوين على الإضافة، وعلى التقديرين هو خبر مبتدأ محذوف أي: هذا باب.
والثالث: بابْ بالتسكين، باب على سبيل التعداد للأبواب، على سبيل التعداد للأبواب بصورة الوقف، فلا إعراب له حينئذ كأنك تعدد باب، باب، باب، باب كذا، وباب كذا إلى أخره على سبيل التعداد.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 14)

والمراد بالباب في عرف أهل العلم، ما يجمع أو ما يتضمن مسائل، وفصول ومسائل علمية، فصول ومسائل.
وهنا الباب ما يتضمن أحاديث، وقد لا يكون فيه إلا حديث واحد كما هو كثير في صنيع البخاري -رحمه الله تعالى-.
طيب إذا كانت حقيقة الباب ما يتوصل به إلى غيره، ما يدخل معه ويخرج منه، هذه حقيقة، حقيقته اللغوية والعرفية العامة، وأيضا حقيقته شرعية، يعني الباب ألا يوجد في لفظ الشارع، وفي أحكام الشرع لفظ باب -يعني من نظر من خُصاص الباب-، هل نقول أنه ما يشمل مسائل علمية؟ لا، أيضا الباب له أحكام في الشرع، وأغلقوا الباب هذه حقيقة شرعية، حقيقته العرفية العامة أيضاً عند الناس هو: ما يدخل معه ويخرج منه حقيقته اللغوية كذلك، يبقى الحقيقة العرفية الخاصة في العرف الخاص عند أهل العلم، الاصطلاح عند أهل العلم وهو العرف الخاص عندهم، هو أيضا حقيقة، ولا يقال أنه فيما يقابل ما قلناه في الأول أن حقيقته في المحسوس وهو: ما يدخل معه وما يخرج منه؛ لأن الحقيقة اللغوية، والعرفية، والشرعية كلها حقائق، وهذه حقيقة عرفية، وإن كانت خاصة عند أهل العلم، إلا أنها تبقى حقيقة فلا يقال أنها من باب المجاز.
كيفَ: اسم جامد لا يتصرف، ويستعمل على وجهين:
أن يكون شرطاً نحو: "كيف تصنع أصنع".
وأن يكون استفهاماً حقيقياً: كيف أنت، أو كيف حالك -لمن يخفى عليه الأمر- يستفهم.
وقد يكون للتعجب نحو: {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ}! [سورة البقرة: 28] هذا للتعجب، لا للسؤال عن حقيقة الحال؛ لأن الله -جل وعلا- يعلم حقيقة الحال.
كان: هذا فعل ماضي ناقص، ينصب الخبر يعني هو الذي يرفع المبتدأ، وينصب الخبر، أو يكتفي بنصب الخبر؟ والمبتدأ من الأصل مرفوع، بعضهم يقول: يرفع وهو مؤثر في المبتدأ والخبر، لكنّ المبتدأ في أصله مرفوع، -يعني الخلاف لفظي- سواء قلنا يرفع المبتدأ، أو نقول أن المبتدأ مرفوع من الأصل، إنما تأثيره في الخبر عكس تأثير إن وأخواتها.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 15)

ويجوز أن تكون تامة؛ لأن كان كما تأتي ناقصة تأتي أيضا تامة {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} [سورة البقرة: 280] هذه تامة -يعني وجد ذو عسرة- ويجوز هنا أن تكون تامة وعلى هذا فتعرب كيف حال من فاعل كان، ولا بد قبلها من مضاف محذوف والتقدير باب جواب كيف كان بدء الوحي؟ إذا كان سؤال كيف يأتيك الوحي؟ هذا سؤال، ومضمون الباب بجميع أحاديثه جواب لهذا السؤال، كيف كان بدء الوحي؟ وإنما احتيج إلى هذا المضاف؛ لأن المذكور في هذا الباب هو جواب كيف، لأن المذكور في هذا الباب هو جواب كيف كان بدء الوحي؟ لا السؤال بكيف عن بدء الوحي، كيف بدء الوحي؟ جوابه في حديث واحد يعني لما كان في الغار ونزل عليه، أو بالرؤيا الصالحة قبل ذلك، المقصود أن الجواب عن كيفية، كيف كان بدء الوحي ماذا قالوا؟ لأن ايش هو جواب كيف كان؟ احتجنا إلى تقدير بابٌ، كيف كان جواب بدء الوحي قالوا: اعتمدنا هذا؛ لأنه المذكور في الباب بجملته من أول حديث إلى آخره هو جواب لهذا السؤال، وفيه من المسائل عن صفات الوحي، وصفات حامله، وصفات الموحىَ إليه، -يعني لا تختص بالبداية فقط-، يعني استمر الجواب عن السؤال عن الوحي بجملته، وما يتعلق به منذ أول من أوحي إليه عليه الصلاة والسلام إلى وفاته، وليس المراد به البدء على وجه الخصوص.
وبدء الوحي قال عياض: روي بالهمز مع سكون الدال من الابتداء، وبغير همز مع ضم الدال وتشدد من الظهور، بدُوُّ إما أن يقال بدء من البداية، أو يقال بدُوُّ من الظهور، قال ابن حجر: قلت ولم أره مضبوطا في شيء من الروايات، ولم أره مضبوطا في شيء من الروايات التي اتصلت لنا، إلا أنه وقع في بعضها كيف كان ابتدأ الوحي؟ فهذا يرجح الأول.
يقول: لم أره مضبوطاً في شيء من الروايات التي اتصلت لنا، يعني لا مضبوطا بفتح الباء، ولا بالهمز، ولا بتركها، ولا بضم الباء، ولا بالواو المشددة، ولا تركها، وإن كان القاضي عياض يقول: روي بالهمز مع سكون الهمز من الابتداء، وبغير همز مع ضم الدال وتشديد الواو من الظهور، يعني هل كلام القاضي عياض مستند إلى رواية لأنه يقول روي؟ أو مستند إلى مجرد احتمال عقلي يحتمله اللفظ؟

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 16)

الكرماني يصنع هذا كثيراً إذا كان هناك احتمال عقلي للفظة أورد هذا الاحتمال، ويرد عليه الحافظ ابن حجر بكثرة، وأن الاحتمالات العقلية لا مدخل لها ولا مجال في فن الرواية، وإن المعول عليه والمعتمد عليه أولاً وأخراً هو الراوية، فإن كان كلام القاضي عياض هو مجرد احتمال عقلي، اللفظ يحتمل هذا، وهذا، والمعنى أيضا محتمل فيمكن أن يقبل، وإلا فالحافظ يقول: لم أره مضبوطاً في شيء من الروايات التي اتصلت لنا إلا أنه وقع في بعضها كيف كان ابتداء الوحي؟ فهذا يرجح الأول بدء، وهو الذي سمعناه من أفواه المشايخ، وقد استمع المصنف هذه العبارة كثيراً كبدء الحيض، وبدء الآذان، وبدء الخلق، وبدء الخلق.
ورد العيني على ابن حجر فقال: -بعد ما نقل كلام القاضي عياض- وبهذا يرد على من قال: لم تجئ الرواية بالوجه الثاني، يعني كأن الحافظ ابن حجر حمل كلام القاضي عياض على أنه احتمال عقلي لا يستند إلى رواية، والعيني يقول: لما قال القاضي عياض وهو ثقة فيما ينقل: روي بالهمز مع السكون، وروي بكذا يكفي في ثبوت هاتين الروايتين، يكفي في الضبط ولا نحتاج أن نقول أن لم أراه مضبوطاً؛ لأن القاضي عياض رآه يكفي، فهذا بناء على أن القاضي عياض رحمه الله رآه مرويا عن الإمام البخاري باللفظين، والحافظ ابن حجر حمل كلام القاضي على أنه مجرد احتمال عقلي ولذلك رد عليه، والعيني لما رأى أن كلام القاضي عياض مبناه على الرواية؛ لأنه قال روي بكذا، وروي بكذا، نعم رد على الحافظ ابن حجر فقال: وبهذا يرد على من قال: لم تجئ الرواية بالوجه الثاني.
المؤذن: السلام عليكم.
وعليكم السلام.
المؤذن: أستأذن من الله ثم منك أبذن الله يرضى عليك. . . . . . . . .
الشيخ تفضل، جزك الله خيرا، سم.
طالب. . . . . . . . .
ولذلك يقول القاضي رُوي، ولذلك يقول روي، لكن كلمة الحافظ يقول: لم نره مروياً -يعني لا بسند ضعيف ولا بصحيح ولا بشيء-.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 17)

مثل هذه الأمور يعني مجرد ألفاظ لا يترتب عليها أثر، والاحتمال العقلي يؤيدها، ورويت ذكرت يعني في بعض النسخ، والحافظ على اطلاع تام على النسخ كلها فترى أثبت، مع أن القاضي عياض -رحمه الله تعالى- له كتاب في الباب في ضبط الألفاظ سواء كانت في المتون والأسانيد، كتاب لا يوجد له نظير بدون تردد، له كتاب اسمه "مشارق الأنوار على صحاح الأخبار" في ضبط ألفاظ الصحيحين والموطأ لا نظير له.
مشارق أنوار تبدت بسبتٍ … ومن عجب كون المشارق بالغرب
وله مختصر اسمه "مطالع الأنوار" لابن قرقول، والغريب أن شهرة المختصر المطالع أكثر من شهرة الأصل، ولذا تجدون النقول عنه في الشروح قال صاحب المطالع، ذكر صاحب المطالع، وأما المشارق يندر أن يذكر عند العلماء، نعم يقولون: قال القاضي عياض، لكن ما ينقلون قال في المشارق.
تفضل.
أذان
يقول -رحمه الله تعالى-: كيف كان بدء الوحي؟ كيف كان بدء الوحي؟ وترجيح هذا الضبط بفتح الباء مع الهمز، أولاً لأنه موجود عند البخاري في مواضع استعملها كثيراً بدء الوحي، بدء الآذان، بدء الخلق، هذا من جهة؛ ولأنه وجد في بعض الروايات كيف كان ابتداء؟ كيف كان ابتداء الوحي؟ والبدء والابتداء مصدران لمادة واحدة، ولو كان من الظهور لكان كيف كان ظهور؟ بدل من بدُوُّ ظهور، لو جاء بلفظ ظهور رجحت عندنا بدُوُّ، لكن جاء ما يدل على الابتداء فترجح عندنا لفظ بدء.
والوحي في الأصل: الإعلام في خفاء، ويطلق على الإشارة، والكتابة، والرسالة، والإلهام، والتصويت شيئا بعد شيء، وله إطلاقات كثيرة، وقيل أصله التفهيم، وقيل أصله التفهيم وكل ما دللت به من كلام، أو كتابة، أو رسالة، أو إشارة، فهو وحي.
وهو في اصطلاح العلماء في عرفهم الشرعي: الإعلام بالشرع، الإعلام بالشرع هذا هو الوحي.
قد يطلق الوحي ويراد به اسم المفعول أي: الموحىَ به، أو الموحى وهو: كلام الله -جل وعلا- المنزل على النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 18)

وقد اعترض "محمد بن إسماعيل التيمي الأصبهاني"، محمد بن إسماعيل التيمي الأصبهاني هذا له شرح يدور ذكره في الكتب، وقد لا يعرف اسمه؛ لأنهم يذكرون الكتاب دون صاحبه قال صاحب التحرير، قال صاحب التحرير؛ لأنه لو قرأتم شرح النووي على مسلم يُكثر النقل عنه كثيراً، والمراد به التحرير في شرح صحيح مسلم لهذا "لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل " يوافق البخاري في اسمه، واسم أبيه، وكنيته "الأصبهاني "، ويقال: "الأصبهاني" بالباء، "والأصفهاني" بالفاء نسبة إلى مدينة في المشرق الآن في إيران أصبهان، وأصفهان، ومنهم من يشير إلى أن الفاء لفظ المشارقة، والباء لفظ المغاربة، وعلى كل حال البلد لا يتغير هو، هو، سواء قيل بالفاء، أو قيل بالباء، بالباء والفاء.
وقد اعترض محمد بن إسماعيل التيمي الأصفهاني على هذه الترجمة، فقال: لو قال: كيف كان الوحي؟ لكن أحسن؛ لأنه تعرض فيه لبيان كيفية الوحي، لا لبيان كيفية بدئه فقط، وقال الحافظ: تُعقب هذا الاعتراض بأن المراد من بدء الوحي حاله مع كل ما يتعلق بشأنه، أيّ تعلق كان، أي تعلق كان، والله أعلم.
إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع الإمام -رحمة الله عليه- بين الصلاة والسلام على النبي عليه الصلاة والسلام امتثالا لقول الله -تعالى- في سورة الأحزاب: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [سورة الأحزاب: 56]، ولم يقتصر على الصلاة كما فعل الإمام مسلم، ولم يقتصر على السلام كما يفعله كثير من قولهم عليه السلام، إنما جمع بينهما ليتم الامتثال، وأطلق النووي في شرح مسلم الكراهة على من أفرد الصلاة دون السلام، أو العكس، مع أن الحافظ ابن حجر قيد الكراهة بمن كان ديدنه ذلك، -يعني باستمرار يصلي ولا يسلم، أو يسلم ولا يصلي-.
أما من كان يصلي ويسلم يجمع بينهما أحياناً، ويفرد الصلاة أحياناً، ويفرد السلام أحياناً، هذا لا يدخل في الكراهة، مع العلم بأنه لا يتم الامتثال إلا بالجمع بينهما، بالجمع بينهما.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 19)

قال رحمه الله وقولُ الله، وقولِ الله تلاحظون فوق وقول اللام فوقها ضمة وتحتها كسرة، وفوقها كلمة معا معاً صغيرة فوق كلمة وقول، معاً يعني أنها ضبطت بالضبطين معاً، يعني أنها صحت باللفظين معاً في الروايات، وقول الله -جل ذكره-، نعم.
طالب. . . . . . . . .
-معاً فوق "قول"-.
{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ} [سورة النساء: 163] الآية وقولُ الله بالرفع على حذف الباب، كيف كان بدء الوحي؟ وقول الله عطفاً على الجملة، لأنها في محل رفع، وكذا على تنوين باب، بابٌ على القطع، كيف كان؟ لأن الجملة تكون حينئذ في محل رفع، لأنه مع عدم القطع، إذا قلنا بابُ كيف قلنا أن الجملة في محل جر بإضافة باب إليها، ويتجه حينئذ ضبط قول بالكسر.
وقولُ الله وبالرفع على حذف الباب عطفاً على الجملة؛ لأنها في محل رفع، وكذا على تنوين الباب، وبالجر عطفا على كيف، وبإثباتها بغير تنوين، وإثبات باب بغير تنوين، والتقدير "باب معنى قول الله -جل وعلا-، أو -جل ذكره-؛ لأن العطف على نية تكرار العامل، كأنه قال: "باب كيف كان بدء الوحي"؟، "بابُ كيف كان بدء الوحي"، وباب قول الله -جل ذكره- "؛ لأنه عطف على نية تكرار العامل.
ولا يصح تقدير كيفية قول الله؛ لأنه يصح القول بأن بابُ كيفية بدء الوحي، لكن لا يجوز، وكيفية قول الله لماذا؟ لأن كلام الله -جل وعلا- لا يكيف صفة من صفاته، لا يكيف قاله عياض.
ويجوز رفع "وقول الله على القطع" وغيره يقول الكرماني في شرحه، ذكر البخاري الآية الكريمة، ذكر البخاري أن الآية الكريمة، أو ذكر البخاري -رحمه الله تعالى- الآية الكريمة، لأن عادته أن يستدل للترجمة بما وقع له من قرآن أو سنة، في كثير من التراجم يذكر باب كذا وقول الله -جل وعلا- وقد يورد آية لا تدل على الحكم وإنما فيها لفظة موافقة للفظ ورد في الحديث، ثم بعد ذلك يفسر هذه اللفظة، ويورد في الترجمة آية، وقد يورد حديثا ليس على شرطه ويعلقه، وقد يورد حديث يعلقه على شرطه، وأورده في موضع أخر، وقد يورد أثراً عن الصحابة، أو التابعين؛ ليرجح بهذا كله أحد احتمالي الترجمة المحتملة.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 20)

يقول الكرماني: ذكر البخاري الآية الكريمة؛ لأن عادته أن يستدل للترجمة بما وقع له من قرآن أو سنة مسندة وغيرها، يعني مسندة وغيرها، -يعني مرفوعة إلى النبي عليه الصلاة والسلام، أو موقوفة، أو مقطوعة على الصحابة، أو التابعين على كل حال البخاري يورد هذا، وهذا من عاداته، وسيمر بنا كثير من هذا.
وأراد أن الوحي سنة الله تعالى في أنبيائه {إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ} [سورة النساء: 163] هذه سنة الله -جل وعلا- إلى أنبيائه التي لا تتغير ولا تتبدل في أنبيائه، وقال ابن بطال: معنى هذه الآية، أن الله تعالى أوحى إلى محمد صلى الله عليه وسلم كما أوحى إلى سائر النبيين، كما أوحى إلى سائر الأنبياء، وهي رسالة وحي، وهي رسالة، رسالة -يعني منطوقة- بواسطة جبريل موحاة إلى النبي عليه الصلاة والسلام لا وحي إلهام، لا وحي إلهام؛ لأنه قد يقول قائل مثلاً صحيح هذا وحي، لكن ما يلزم منه اللفظ؛ لأن من الوحي الإلهام {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلَِ} [سورة النحل: 68]-يعني ألهمها-، والمراد بهذا وحي رسالة بواسطة جبريل عليه السلام لا وحي إلهام؛ لأن الوحي ينقسم إلى وجوه متعددة كما تقدم في تعريفه اللغوي.
وقال الكرماني: إنما ذكر الله -جل وعلا- نوحا على سبيل التخصيص، وعطف عليه النبيين، ولم يذكر آدم، قال: لأنه أول نبي مشرّع عند بعض العلماء، أو لأنه أول نبي عوقب قومه خصصه به؛ تهديدا لقوم رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني التنصيص على نوح فيما يقوله الكرماني لأمرين:
أولاً: لأنه أول نبي مشرع، أو لأنه أول نبي عوقب قومه فنص عليه؛ ليستحضر وتحضر قصته مع قومه وما وقع لهم بسبب دعوته، فلا شك أن مثل هذا يورث شيئا من التهديد لهؤلاء القوم المنزل عليهم.
يقول العيني: وفيهما نظر، -يعني في الاحتمالين الذين ذكرهما العيني نظر-
أما الأول: فلأن أول مشرع هو آدم عليه السلام، أول مشرع هو آدم عليه السلام فإنه أول نبي أرسل إلى بنيه، وشرع لهم الشرائع.
وأما الثاني: فلأن شيت عليه السلام هو أول من عذب قومه بالقتل.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 21)

والذي يظهر لي من الجواب الشافي عن هذا أن نوحا عليه السلام هو أول، أن نوحا عليه السلام هو الأب الثاني للبشر، وجميع أهل الأرض من أولاده كما قال -جل وعلا- {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ} [سورة الصافات: 77] ولذلك خصه الله تعالى بالذكر، ولهذا عطف عليه الأنبياء لكثرتهم، -يعني كلام العيني في انتقاد الكرماني في كون، في تخصيص نوح؛ لأنه أول مشرع، يقول: آدم مشرع -يعني جاء بشيء جديد لم يسبق إليه-، وأيضا شيث أول من عذب قومه بالقتل، لكن هل الاتعاظ بشيث وما نزل بقومه؟ مثل الاتعاظ الذي نزل بقوم نوح واشتهاره، والأمم كلها تعرف ما حصل لقوم نوح من الغرق والطوفان، فيهدد بشيء يعرفه الناس كلهم ما يهدد بشيء لا يعرفه إلا خاصة الناس، وجاء في بالنسبة لنوح في حديث الشفاعة ما يدل على أنه أول الرسل، ما يدل على أنه أول الرسل، فتخصيصه بذلك لهذا.
وأما قول العني أنه هو الأب الثاني للبشر، وجميع من على وجه الأرض من أولاده، لا ينفي أن يكون الاهتمام بالأب الأول أشد؛ لأنه أبوه وأبو غيره ممن بعده وممن قبله، كلهم يجمعهم آدم عليه السلام.
نعم.
طالب. . . . . . . . .
وجعلنا ذريته هم الباقين ما في غيرهم، ما في غير ذرية نوح كلهم من أولاده الثلاثة، هذا مجمع عليه عند المؤرخين.
يقول ابن حجر: مناسبة الآية للترجمة واضحة، مناسبة الآية للترجمة واضحة من جهة أن صفة الوحي إلى نبينا صلى الله عليه وسلم توافق صفة الوحي إلى من تقدمه من النبيين، توافق صفة الوحي إلى من تقدمه من النبيين، ومن جهة أن أول أحاول النبيين في الوحي بالرؤيا بالرؤيا، كل الأنبياء على هذا كما رواه أبو نعيم في الدلائل، بإسناد حسن عن علقمة بن قيس صاحب ابن مسعود رضي الله عنه قال: "إن أول ما يؤتى به الأنبياء في المنام حتى تهدى قلوبهم، ثم ينزل الوحي بعد في اليقظة، والنبيين من بعده".
من باب عطف العام على الخاص، من باب عطف العام على الخاص، والفائدة من ذلك الاهتمام بشأن الخاص والعناية به، للاهتمام بشأن الخاص والعناية به زاد أبو ذر الآية.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 22)

عندكم رقم اثنين، اثنين قول الله -جل ذكره- عند أبي ذر، وغيره عز وجل بدل جل ذكره، والنبيين من بعده رقم ثلاثة، عند أبي ذر رمزه " هـ "؛ لأنه " الهروي " نعم، الآية، -يعني لو أن الإخوان أحضروا، أو صوروا على الأقل هذا الباب من أجل أن يتمرنوا على هذه الرموز كان أجود، - الآية، الآيةَ بالنصب بتقدير اقرأ الآية، أو أكمل الآية، ومثلها إذا قيل الحديث بعد ذكر طرفه، الحديثَ منصوب على تقدير اقرأ الحديث، أو أكمل الحديث، وبعض الأخوان يقول: الآ يمكن أن يجوز نصب باب -يعني لو قيل أنه يجوز في باب وجه رابع وهو النصب تقديره اقرأ باب- لا مانع من ذلك أبداً.
يقول: ما أفضل طبعة لفتح الباري لابن رجب رحمه الله؟
أول طبعة هي طبعة الغرباء، وفيها عناية ومحققة جملة من المحققين، وهي أول ما وقع بيدي وقرأتها، وهي في الجملة جيدة، وهي تمتاز بالتعليقات، عليها تعليقات وعزو، -يعني أكثر من طبعة الشيخ طارق عوض الله- وإن كان الشيخ مضنة للتجويد، نعم.
طالب. . . . . . . . .
إيه الخمسة، الخمسة، على كل حال الأقوال لو استرسلنا معها تطول بنا، وحنا على وجه الاختصار.
يقول: ما معنى قول ابن تيمية -رحمه الله تعالى- "أنا المكدي وابن المكدي "؟
أو بالتخفيف؛ لأنه من أكدى، لكن الوزن كان أبي وجدي، يقتضي التشديد على كل حال معناه: المقل، المقل، أو الذي عمل عملاً قليل ثم تركه، عمل عملاً قليل فتركه، مأخوذ من الكُدية وهي: الصخرة التي لا تعمل بها الفؤوس، والمعاول، كأن الإنسان حفر شيئا يسيراً فواجهه صخرة كبيرة ثم ترك، وجاء في قول الله -جل وعلا-: {وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى} [سورة النجم: 34]-يعني ترك-.
يقول: تذكرون فوائد كثيرة فهل نقيد كل ما تذكرون؟ ما هي الطريقة التي تنصحون بها في هذا التقييد؟
إذا كنت ممن يسرع في الكتابة فقيد؛ لأن تقييد الصيد مطلوب عند أهل العلم، وإلا يضيع، والذي لا يستطيع أن يكتب كل شيء إذا انتشرت الأشرطة يستفيد منها -إن شاء الله تعالى-.

‌‌أسئلة لا علاقة لها بالموضوع.
يقول: بعد البدء في الصحيح كنت أتمنى تطويل المقدمة؛ حتى يتعلم طالب العلم الصبر على الطلب، والتجلد على الصعاب؟

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 23)

تعلم الصبر على الطلب، لا شك أن المقدمات فيها فوائد وأمور مقيدة، يمكن لا، لا يمكن للطالب نفسه أن يصل إليها، لكن اتصل بي كثير من الأخوان على أن نشرع في الكتاب؛ لأنه هو المقصد والغاية، وأما ما يحتاج إليه قد يرد في ثنايا الكتاب.
يقول: ذكر بعض أهل العلم أن الأصل عند الحفاظ المتقدمين خاصة، وبقية العلماء عامة، إيراد لفظ صلى الله عليه وآله وسلم وكان هذا شائع عندهم إلى عهد بني أميه، ولكن أسقطها في الأغلب أي: الباب في أغلب الكتب التي وصلت إلينا، بسبب إهمال النساخ بها؟
لعل الذي ذكره الصنعاني، وتبعه الشوكاني، وصديق حسن خان قالوا: بوجوب الصلاة على الآل؛ لأنها جاءت في الصلاة الإبراهيمية، وقالوا: إن العلماء مالوا الحكام وأسقطوها خوفاً منهم، علماً بأن العلماء الذين ألفوا هذه الكتب جلهم في عهد بني العباس، وهم من الآل، ثم كيف يتهم عموم أهل العلم بالممالة للحكام وأسقطوا من أجل أن يرضوا الحكام بهذا؟ هذا كلام ليس بصحيح، الامتثال يتم بقولنا صلى الله عليه وسلم في الصلاة الإبراهيمية، في الصلاة خاصة، نقول: وآله، وإذا أضفنا خارج الصلاة، أضفنا الصحب؛ لأن لكل من الآل والصحب حق عظيم لمن جاء بعدهم، وإذ كان الآل هم وصية النبي عليه الصلاة والسلام ولهم من الحق العظيم ما لهم، فالصحب أيضاً كذلك بواسطتهم حفظ لنا الدين، ولولاهم ما وصل إلينا الدين.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

(খণ্ড: 3) (পৃষ্ঠা: 24)

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 72)

‌‌شرح صحيح البخاري (4)

‌‌كتاب: بدء الوحي
الشيخ / عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
مازال الحديث عن بدء الوحي، وحديث الأعمال بالنيات، وقد يستطيل بعض الأخوان الكلام على الأعمال بالنيات وهو حديث عظيم له شأن في أمور العبادات، بل في أمور الدين كلها، وقد رفع أهل العلم من شأنه وعظموه حتى قال بعضهم: أنه يدخل في جميع أبواب الدين، في جميع أبواب العلم، ولذا لا يستطيع الإخوان إذا يستطيلون المدة إذا أخذنا فيه دروس ثلاثة، أو أربعة، أو خمسة، ما ندري متى ننتهي؟ لأن الكلام فيه كثير وهو أصل من أصول الدين، وعمدة من عمده، والكلام فيه كثير، وكلام الشراح أيضا فيه طويل، وألف فيه المصنفات المفردة، وشرح من قبل جمع من أهل العلم، وعلى هذا نوطن أنفسنا على أن نستفيد بغض النظر عن كوننا أنجزنا أو لم ننجز، أما الذي يعد الأسطر في الكتاب، ويقول: كم أخذنا اليوم من سطر؟ فهذا ما يفهم شيء، على كل حال انتهينا من الترجمة ووقفنا على الحديث.
يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثني الحميدي " عبد الله بن الزبير " إلى أخر الإسناد، وقبل التراجم، تراجم رواة الحديث.
ننقل كلاماً للنووي -رحمه الله تعالى- يقول في شرحه لأوائل الصحيح: لبدء الوحي وكتاب الإيمان، يقول: قد رأيت أن أشرف الكتاب بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لأن الكلام مضاف إليه، ويستفاد من حفظ نسبه عليه الصلاة والسلام كما يقول أهل العلم: من أجل أن يحال عليه، أنت حفظت نسب النبي عليه الصلاة والسلام، ثم بعد ذلك أردت نسب أبي بكر، أو عمر، أو عثمان، أو غيرهم من الصحابة فإنك تذكر من نسبهم إلى نقطة الالتقاء بالنبي عليه الصلاة والسلام، ثم تترك ذلك، تترك الباقي تعويلاً على المحفوظ وهذا يريح كثيراً أهل العلم حينما يصدرون الشروح بنسب النبي عليه الصلاة والسلام؛ ليحيلوا عليه من يمر بهم من الصحابة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 1)

يقول -رحمه الله تعالى-: قد رأيت أن أشرف الكتاب بنسب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو " محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي -بالهمز وتركه، والهمز قول الأكثرين- بن غالب بن فهر بن مالك بن النظر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
معروف بالنسبة لابن، بالنسبة لنطقها وكتابتها وموقعها من الإعراب.
أما النطق إذا ابتدأ بها فهي همزة وصل تنطق، وفي الدرج لا تنطق " محمد بن " هذا بالنسبة لنطقها.
وكتابتها إذا كانت بين علمين متوالدين فإنها تحذف الألف، إذا كانت بين علمين متوالدين " محمد بن عبد الله" تحذف الألف، ابن عبد المطلب كذلك تحذف، لكن لو كانت بين علمين غير متوالدين كما تقول " عبد الله بن مالك ابن بحينه " مالك أبوه وبحينه أمه فهي واقعة بين علمين لكنهما غير متوالدين، فتثبت الآلف وتكون ابن حينئذ تابعة للأول لا للثاني، وموقعها من الإعراب بدل، أو بيان، أو صف عند كم من أهل العلم فيه تابعة لما قبله. فإذا قلت: " محمد بنُ عبد الله بنِ "، لكن إذا قلت " عبد الله بنُ مالك ابنُ بحينه "؛ لإن ابن الأول والثانية كلاهما تابع لعبد الله وعبد الله موقعه من الإعراب الرفع، وإذا قلت عن عبد الله بن مالك ابن بحينه فكلاهما تابع لعبد الله حسب موقعه من الإعراب، ومثله عبد الله ابن أبي سلول فينتبه لهذا، وكثير من الطلاب يخطأ في قراءة ابن بين الأعلام.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 2)

إلى عدنان إجماع بين الأئمة ولا خلاف بينهم فيه، وما راءهم اختلفوا فيه، والنضر هو أبو قريش في قول جمهور العلماء، وقيل فهر، وقيل غيره، بعد ذلك ذكر شيئا من سيرة النبي عليه الصلاة والسلام، ثم ترجم لعمر بن الخطاب راوي الحديث فقال: هو أمير المؤمنين، أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى بن عبد العزى بن رياح بالمثناة بن عبد الله بن قرط -بضم القاف وبالطاء المهملة- بن رزاح بن عدي بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي العدوي أسلم قديماً، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وولي الخلافة بعد أبي بكر عشر سنين وستة أشهر، وتوفي يوم الأربعاء لأربع بقين من ذي الحجة، لأربع بقين -إذا مضى غالب الشهر يقال بقين، وإذا لم يمضي غالب الشهر يقال بكذا مضين- والحجة عند الأكثر بكسر الحاء عكس القعدة فإنها بفتح القاف، وقيل لثلاث، وقيل لثلاث يعني من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين، وهو ابن ثلاث وستين سنة يعني كعمر النبي عليه الصلاة والسلام وعمر خلفيته رضي الله عنه وأرضاه-.
بعد هذا الإسناد، يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشي المكي، أبو بكر ثقة فقيه حافظ، أجل أصحاب ابن عيينة من العاشرة، مات سنة تسع عشرة، مات سنة تسع عشرة هكذا يقول يعني في خلافة عمر سنة تسع عشرة، نعم كيف
طالب. . . . . . . . .
في العاشرة نعم، يقول: مات سنة تسع عشرة، الأولى والثانية قبل المائة، من الثالثة إلى الثامنة بعد المائة، من التاسعة إلى الثانية عشر بعد المائتين، هم لا يذكرون المئات اقتصارا على ذكر الطبقات.
يقول الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره، وذكر العلماء في حديث يرويه البخاري عن عدد من شيوخه، وذكره عن الحميدي في هذا الموضع الأول لأمور:
أولاً: لأنه قرشي، وجاء: ((قدموا قريشاً)).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 3)

وأيضا هو من أفضل البقاع من مكة فيقدم لهذا، هذا مما يذكره أهل العلم من اللطائف، إذا وجد الحديث عند الحميدي لا يعدوه إلى غيره، أقول: وقد يلتبس على صغار الطلاب ابن حميدي صاحب " الجمع بين الصحيحين "، أولاً: اسمه عبد الله بن الزبير لو ذكر باسمه للتبس بعبد الله بن الزبير بن العوام -يعني عند الصغار-، وإلا من له أدنى رائحة من علم الحديث ما يلتبس عليه هذا هو التاريخ، لكن عند الصغار قد يلتبس الحميدي هذا بصاحب الجمع بين الصحيحين المتأخر وهو" أبو عبد الله محمد بن أبي نصر فتوح الأندلسي " المتوقي سنة (488) هـ، وبعض من يعاني التحقيق للتجارة والارتزاق، قد يترجم للحميدي صاحب الجمع بين الصحيحين في هذا الموضع، لأنه وإن كانت أسنانهم كبيرة، إلا أن علومهم صغيرة ففي حديث أبي موسى عند البخاري: ((العبادة في الهرج كهجرة))، أو ويكثر الهرج قال أبو موسى في صحيح البخاري: قال أبو عبد الله: قال أبو موسى: الهرج: القتل بلسان الحبشة.
ترجم المحقق لأبي موسى المديني، أبو موسى المديني بعد البخاري بمئات السنين، وهذا يوجد عند بعض من يعاني التحقيق زعماً أنه تحقيق، وإلا هو في الحقيقة يكون في هذه الحالة مسخ وتحريف لا ضبط وتحقيق، كما يقول: يقول: ضبط وتحقيق وإذا فعل مثل هذا وكان على هذا المستوى فصنيعة حقيقة مسخ وتحريف.
قال رحمه الله: حدثنا الحميدي وهو عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، نعم.
طالب. . . . . . . . .
العلماء قالوا: يقول الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عن الحميدي لا يعدوه إلى غيره، والشراح يذكرون اللطائف التي تكون هي واقعة بالفعل لكن لا يدرى هل دارت بذهن المؤلف، أو خطرت على باله أثناء الكتابة؟ وإلا، ما يدرى، لكنه على كل حال هي مطابقة للواقع، هو قرشي وهو مكي.
قال: حدثنا سفيان، من سفيان هذا؟ لكن ما الدليل على ذلك؛ لأنه قد يلتبس بسفيان الثوري.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 4)

أولاً: المجزوم به أنه سفيان يعني ما في شك في هذا، يعني مقطوع بأنه سفيان بن عيينة ابن أبي عمران الميمون الهلالي أبو محمد الكوخي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرت، وكان ربما دلس لكن عن الثقات، وصف بالتدليس لكنه من الطبقة الأولى، أو الثانية؟ الثانية والثانية أيضا كالأولى احتمل الأئمة تدليسهم لقلته في جانب ما رووا، ولإمامتهم فلا ينظر في صيغة الأداء التي يؤدي بهذا الحديث فيقبل منه التحديث مطلقا، ً ولو عنعن؛ لأن الأئمة احتملوا تدليسه، وكان ربما دلس لكن عن الثقات من رؤوس الطبقة الثامنة، مات في رجب سنة (98) -يعني بعد المائة-، وسميه سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الإمام الحجة المعروف المتوفى سنة (161)، -يعني قبله بـ (37) سنة-.
في آخر المجلد السابع من السير، آخر المجلد السابع أخر صفحة من المجلد السابع من سير أعلام النبلاء تكلم عن الحمادين، وكيف يميز أحدهما من الأخر إذا ورد الاسم مهملاً دون نسبة وذكر ضوابط وقواعد في تمييز هذا عن هذا، ثم أردف ذلك يعني من باب الاستطراد، فقال: يقع الاشتراك في السفيانين، يعني هل من قاعدة نرجع إليها في تمييز ابن عيينة عن الثوري؟ قال: يقع الاشتراك في السفيانين، فأصحاب سفيان الثوري كبار قدما، كبار قدما، وأصحاب ابن عيينة صغار لم يدركوا الثوري، وذلك أبين، فمتى رأيت القديم قد روى فقال: حدثنا سفيان وأبهم فهو الثوري وهم: "كوكيع، وابن مهدي، والفريابي، وأبي نُعيم" فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بينه، فأما الذي لم يلحق الثوري وأدرك ابن عيينة فلا يحتاج أن ينسبه؛ لعدم الالتباس كالحميدي؛ لعدم الالتباس فعليك بمعرفة طبقات الناس، يعني من القرائن التي تدرك بمجرد النظر، أنه إذا كان بين الإمام المصنف كالبخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجة إذا كان بينه وبين سفيان راوي واحد، فالذي يغلب على الظن أنه ابن عيينة، وإذا كان الذي بينهما راويين فالذي يغلب على الظن أنه الثوري، هذه قواعد لا بد من الانتباه لها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 5)

قال رحمه الله: قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، يحيى الأنصاري يحيى بن سعيد بن قيس بن عمر الأنصاري المدني قاضيها تابعي صغير، اتفق العلماء على جلالته وعدالته وحفظه وإتقانه وورعه، من الخامسة توفي سنة (44) -يعني ومائة-، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم، محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي أبو عبد الله المدني ثقة له أفراد، ثقة له أفراد -يعني لم يتابع عليها-، من الرابعة مات سنة (20) -يعني ومائة- على الصحيح قاله الحافظ: أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي المدني ثقة ثبت من الثانية، أخطأ من زعم أن له صحبة، أخطأ من زعم أن له صحبة، وقيل: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات في خلافة عبد الملك قاله الحافظ، والذي ذكره في الصحابة هو ابن مندة ذكر علقمة في الصحابة.
ذكرنا أننا نترجم لرجال الإسناد باختصار كما سمعتم، ولو ترجمنا لهم بشيء من البسط لطال بنا الكلام جداً. نعود إلى صيغ الأداء.
يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى-: حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان.
قال، تحذف كثيراً من الأسانيد وسيأتي حذفها، حدثنا فلان، حدثنا فلان، حدثنا فلان، وهي وإن حذفت خطاً إلا أنها لا بد من النطق بها، بعضهم على سبيل الإلزام عند جمع من أهل العلم، ومنهم من يقول: إن حذفها لا يوقع في لبس ولا إشكال، حذفها لا يوقع في لبس ولا إشكال، لكن ينبغي ذكرها متابعة لأئمة الحديث؛ لأنهم تابعوا على النطق بها وإن حذفوا خطاً.
جمع الإمام -رحمه الله تعالى- بين، في هذا الإسناد بين التحديث قال: حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: أخبرني، بين التحديث والإخبار أنه سمع، والسماع وهذه ثلاث صيغ من صيغ الأداء، صيغ الأداء وهي من أقوى الصيغ: (السماع سمعت، وحدثنا ،أخبرنا) ودلالتها على طريق التحمل في الأصل واحدة، ولذا يقول الإمام البخاري رحمه الله في كتاب العلم علما سيأتي -إن شاء الله تعالى-: باب قول المحدث حدثنا، أو أخبرنا، وأنبأنا.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 6)

وقال لنا الحميدي: كان عند ابن عيينة حدثنا، وأخبرنا، وأنبأنا، وسمعت واحداً -يعني لا فرق بينها-، قول المحدث حدثنا -يعني يؤدي بصيغة حدثنا أو أخبرنا أو سمعت أو أنبأنا ما في فرق-، يقول: وقال لنا الحميدي، قال لنا هل تُلحق بحدثنا وأخبرنا؟ هو ينقل الآن عن الحميدي قال لنا، وسيأتي في ثنايا الكتاب قال فلان وهو من شيوخه -شيوخ البخاري-، أو قال لنا منهم من يحمل هذه الصيغة على ما تحمل في حال المذاكرة لا على طريق التحديث، لا على طريق التلقي، إنما في حال المذاكرة، وسيأتي بيانها -إن شاء الله تعالى- في موضعها؛ لأنها وقعت في أحاديث قال بعض أهل العلم: إنها منقطعة غير متصلة، حكموا عليها بأنها معلقة، ولو كان هذا الحديث سمعه من شيخه مباشرة لقال حدثنا كغيره من الأحاديث، وسيأتي بسط هذا -إن شاء الله تعالى- في الموضع المناسب له.
يقول ابن حجر: لا خلاف عند أهل العلم في هذا بالنسبة إلى اللغة حدثنا، أو أخبرنا، وأنبأنا، وسمعت لا فرق بينها بالنسبة للغة، قال: ومن أصرح الأدلة فيه قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} [(4) سورة الزلزلة] {يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا} ما قال أحاديثها، وقال -جل وعلا-: {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [(14) سورة فاطر] {ولا ينبئك مثل خبير} فالتحديث والأخبار، والإخبار والإنباء بمعنى واحد.
قالوا: وأما بالنسبة للاصطلاح ففيه الخلاف، فمنهم من استمر على أصل اللغة، منهم من استمر على أصل اللغة وهذا رأي الزهري ومالك وابن عيينة ويحيى القطان وأكثر الحجازيين والكوفيين، وعليه استمر عمل المغاربة، ورجحه ابن الحاجب في مختصره.
وهنا وقفه رجحه ابن الحاجب في مختصره، ابن الحاجب هل هو من أهل هذا الشأن؟ ها

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 7)

نعم من أهل الأصول، نعم هو من أهل الأصول وله مشاركته في اللغة، يعني له الكافية في النحو، وله الشافية، وله المختصر مختصر المنتهي، وله كتب في الأصول، وهو معدود من الأصوليين، وتذكر أقوال الأصوليين في كتب المصطلح ويهتم بها أهل العلم من المتأخرين، وإن كانوا لا علاقة لهم بالحديث يعني تجدون في كتب المصطلح قال الرازي، في مسألة اصطلاحية قال الغزالي، الغزالي له علاقة في الحديث هو قال عن نفسه إن بضاعته في الحديث مزجاة، بضاعته في الحديث مزجاة، والرازي ذكر في تفسير سورة العصر حديثا موضوعا وتفرد بذكره في تفسيره، حتى قال الألوسي: تفرد بذكره الإمام؛ لأن الإمام عند المتأخرين ينصرف إلى الرازي، تفرد بذكره الإمام، ولعمري أنه إمام في نقل ما لا يعرفه أهل الحديث، هذا مدح وإلا ذم! هذا ذم -يعني ينقل ما لا يعرفه أهل الحديث- إذا يكون منهم، وإلا من غيرهم، ليس من أهل الحديث تجدون أقوال الرازي والغزالي وابن الحاجب والآمدي، حتى منهم من هو متهم.
أما بالنسبة للعقائد فمعروف عقائدهم من أهل البدع، لكن بعضهم عنده شيء من الانحراف حتى أن الآمدي اتهم بأنه يخل في الصلاة، فكيف تقبل أقواله وتنقل في كتب المصطلح؟ وهذا ما جعل بعض الغيورين على السنة يشددون النظر في مثل هذه المسائل من قبل هؤلاء، ويزهدون في كتب المتأخرين من أهل الحديث؛ لأنها اشتملت على أقوال هؤلاء، يعني ومن باب الإنصاف أن علم الرواية والمصطلح على وجه الخصوص فيه ما هو مبني على الرواية المحضة، هذا لا علاقة لهؤلاء به من قريب ولا بعيد، مثل هذا لا تقبل أقوالهم فيه؛ لأنهم ليسوا من أهل الرواية، لكن من مسائل المصطلح ما هو مبني على شيء من النظر إذا تأمله الإنسان أدركه بنظره ولو لم يكن من الحفاظ، يعني لما يقول مثلاً مسائل تدرك، تدرك بثاقب النظر، تدرك بثاقب النظر مثلاً مثل ما قال ابن الصلاح: أن في صيغ الأداء "عن، وأن"، وعن محمولة على الاتصال عند الجمهور بالشرطين المعروفين، وأن حكم الإمام أحمد، ويعقوب بن شيبة بأنها لا تأخذ حكم عن، وإنما هي منقطعة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 8)