Arabic source text

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

📘 شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)

📘 শারহু সহীহিল বুখারী - আব্দুল কারীম আল-খুদাইর (আবদুল কারীম আল-খুদায়র)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
طيب من أين يا ابن الصلاح أخذت أو نقلت عن أحمد ويعقوب بن شيبه أنهما فرقاء بين أن وعن؟ قال: لأنهما قالا في حديث عن محمد بن الحنفية عن عمار بن ياسر أن النبي عليه الصلاة والسلام قالوا: متصل هذا، وقال عن رواية أخرى عن محمد بن الحنفية أن عماراً مر به النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: منقطع قالوا وسبب الانقطاع عند هؤلاء اختلاف الصيغة، ما في شيء ملحوظ أمامك إلا اختلاف الصيغة، لكن هل هذا هو السبب في التفريق بين الصيغتين؟ لا، هذا يدرك بالنظر، ابن الصلاح له يد في الحديث، وأقواله معتبرة في علم المصطلح، وهو ينظر في أقوال أهل العلم من المتقدمين النظرية وتطبيقاتهم العملية، ويجمع بين هذا وهذا، فهو نظر بين الأقوال النظرية والتطبيق العملي، لكن هل أدرك حقيقة الأمر الذي من أجله فرق هاذان الإمامان بين هاتين الصيغتين؟
يقول الحافظ العراقي: كذا له، ولم يصوب صوبه، -يعني ما أدرك المحك الحقيقي-، سبب الخلاف ما أدركه، سبب الاختلاف ما أدركه، لماذا؟ حكموا على عن بأنها متصلة، وعلى أن في هذا الحديث أنها منقطعة، في السند الأول محمد بن الحنفية أدرك عماراً لكنه لم يدرك النبي عليه الصلاة والسلام ما أدرك القصة، فحينما يقول: عن عمار فإنه يحكي القصة عن صاحبها فتكون متصلة، لكن في قوله محمد بن الحنفية أن عماراً مر به النبي عليه الصلاة والسلام، محمد بن الحنفية يتحدث عن قصة لم يشهدها، عن قصة لم يشهدها فتكون حينئذ منقطعة، لكن لو كانت الصيغة عن محمد بن الحنيفة أن عمار بن ياسر قال له أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بي، ما يمكن ينتهي الإشكال، ما يكون هناك فرق بين أن وعن، فالفرق بينهما من حيث أن محمد بن الحنفية يحكي القصة عن صاحبها فتكون متصلة، وفي الإسناد الثاني يحكي قصة لم يشهدها، فهو في الصيغة الأولى من مسند عمار، وفي الصيغة الثانية من مسند محمد بن الحنفية فتكون مرسلة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 9)

مثل هذا الكلام هل يحتاج إلى إسناد؟ ما يحتاج إلى إسناد، هذا يدرك بالنظر فمثل هذا قد يدركه الرازي، قد يدركه الغزالي، قد يدركه الآمدي، قد يدركه ابن الحاجب، هذا ما في إشكال أن يتكلم فيه هؤلاء، قد يقول قائل أننا في أهل الحديث ما يكفي عن نقل أقوالهم، نقول نعم الأمر كذلك، لكن ما في ما يمنع أن تذكر أقوالهم، ولو قلنا إن أقوالهم لا تجدي مع أقوال أهل الحديث حتى فيما سبيله النظر، قلنا نقطع أجل، الشيوخ العلماء المتأخرون ما لهم علاقة ............ .. ، يعني هل منزلة من يعلم الحديث اليوم، أو قبل مائة سنة، أو مائتين سنة، أو قرون، هو بمنزلة الأئمة الكبار؟ هل بقي له شيء من الرواية؟ ما بقي شيء يعول عليه في الرواية إلا ما يدرك بثاقب النظر، ورب مبلغ أوعى من سامع، قد مثلاً يترأى لإنسان متأخر أن هذا الإسناد فيه ما يدل على اتصاله من قرائن، أو ما يدل على انقطاعه، أو قد يدرك من خلال الصيغ، ومن خلال ما يحتف بالقصة.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 10)

على كل حال مثل هذه الأمور أمرها سهل، وذكر مثل هؤلاء لا يؤثر إن نفع وإلا ما ضر، ولسنا نعول عليهم بمفردهم، يعني إنما نستفيد منهم في فهم الكلام، هم أهل نظر، وعندهم أيضا دقة في الفهم، لكن لا نعول عليهم في الرواية، لا نعول عليهم في الرواية يقول: وعليه استمر -يعني عدم التفريق بين هذا الصيغ- عمل المغاربة، ورجحه ابن الحاجب في مختصره، ونقل عن الحاكم إنه مذهب الأئمة الأربعة، ومنهم من رأى إطلاق ذلك حيث يقرأ الشيخ من لفظه، رأى إطلاق ذلك حيث يقرأ الشيخ من لفظة، وتقييده حيث يقرأ عليه، وهو مذهب إسحاق بن راهويه، والنسائي، وابن حبان، وابن مندة وغيرهم لا بد من التقييد، لا بد أن يقول حدثنا بإطلاق إذا كان طريق التحمل التلقي والسماع من لفظ الشيخ، ولا بد من التقييد حينما يكون التحمل بطريق القراءة على الشيخ التي هي العرض، فيقول: حدثنا قراءة عليه، أخبرنا قراءة عليه، أو فيما قرأ عليه وهكذا، يفرق بين طرق التحمل بالإطلاق والتقييد، يطلق إذا كان الطريق السماع، ويقيد إذا كان طريق التحمل العرض والقراءة على الشيخ، ومنهم من رأى التفرقة بين الصيغ بحسب افتراق التحمل، فيخصون التحديث بما يلفظ به الشيخ، والإخبار بما يقراء عليه، يخصون التحديث بما يلفظ به الشيخ -يعني بما تلقي بطريق السماع من لفظ الشيخ-، والإخبار بما يقرأ عليه بما تلقي عليه بطريق العرض والقراءة على الشيخ، وهذا مذهب ابن جريج، والأوزاعي، والشافعي، وابن وهب، وجمهور أهل المشرق.
عرفنا أن رأي الإمام البخاري عدم التفريق بين هذه الصيغ ولا يلتفت إليها، مسلم يفرق بينها بدقة، كما أنه يفرق بين اللفظ، والبخاري لا يفرق بين اللفظ يقول: حدثنا فلان وفلان وفلان واللفظ لفلان، والبخاري يقول حدثنا فلان، ولا ينبه على صاحب اللفظ، إلا أنه كما قال الحافظ ابن حجر: أنه قد ظهر بالاستقراء من صنيع البخاري أنه إذا روى الحديث عن شيخين فاللفظ للأخر منهما، فاللفظ للآخر منهما، وسيتبين لنا فيما بعد في شرح الأحاديث الآحقة -إن شاء الله تعالى- أن هذه القاعدة أغلبية وليست كلية.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 11)

بالنسبة لصيغ الأداء البخاري كلها عنده واحد، مسلم يرى التفريق، ولذلكم ستجدونه يقول: حدثنا وفلان وفلان وفلان، قال: فلان حدثنا، وقال: الآخران أخبرنا؛ لأنه يفرق بين هذه الصيغ، تبعا لطريق التحمل الذي تحمل به الحديث.
يقول ابن حجر: ثم أحدث أتباعهم تفصيلاً أخراً، فمن سمع وحده من لفظ الشيخ أفرد فقال: حدثني، ومن سمع مع غيره جمع فقال: حدثنا، ومن قرأ بنفسه على الشيخ أفرد فقال: أخبرني، ومن سمع بقراءة غيره جمع.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 12)

إذا نسي وقرأ على الشيخ، ولا يدري هل معه أحد؟ أو ليس معه أحد؟ سمع من لفظ الشيخ ولا يدري نسي، هل كان بمفرده؟ أو معه جمع من الطلاب؟ هل يقول: حدثني، أو يقول حدثنا؟ وإذا سمع أو قرأ على الشيخ ومعه غيره، هل يقول أخبرني؟ أو أخبرنا؟ ما في إشكال أنه إذا كان وحده فإن سمع من الشيخ قال: حدثني، وإن قرأ على الشيخ قال: أخبرني، وإن كان معه غيره ففي طريق السماع يقول: حدثنا، وفي طريق العرض يقول: أخبرنا، لكن إذا طال به العرض، ونسي هل كان معه أحد أو لا، هل يفرد أو يجمع؟ منهم من قال يفرد لماذا؟ لأن وجوده متيقن، ووجود غيره مشكوك فيه، فيأتي باللفظ المتيقن يقول: حدثني، ومنهم من يقول يجمع لماذا؟ لأن حدثني أقوى من حدثنا، أقوى من حدثنا، يعني كون الشخص مقصوداً بالحديث مخصوصاً به من قبل الشيخ أقوى في حال الأداء والتحمل، من كونه من ضمن مجموعة طلاب، يعني نفترض أن ما فيه إلا أللي أمامي الشيخ صالح ما في غيره، وأنا أحدثه، ويمكن يغفل، وإلا يتلفت، وإلا يمين، وإلا يسهوا، وإلا ينعس ما يمكن، لكن مع مجموعة واحد هناك، هل سماعه مثل ما سماع المخصوص بالتحديث؟ يمكن يلتفت، يمكن يغفل، يمكن ينشغل بشيء، يمكن يقرأ في كتاب أخر، ولا شك أن التخصيص بالتحديث والإخبار، أقوى من التحديث على سبيل العموم، ولذا يقول حدثنا؛ لأن الأقل هو المتيقن، والأعلى من الصيغتين مشكوك فيه فيأتي بالأقل، والأقل هنا حدثنا وأخبرنا ولكل منهما وجه، قد يقول قائل: أقول حدثنا، ولو كنت بمفردي، حدثنا ولو كنت بمفردي؛ للدلالة على تأكيد التحديث، كما قال الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب التفسير من صحيحه في تفسير {إِنَّا أَنزَلْنَاهُ} [(2) سورة يوسف] قال: والعرب تؤكد فعل الواحد بضمير الجمع، العرب تؤكد فعل الواحد بضمير الجمع، وحينئذ إذا أراد التأكيد فيقول: حدثنا؛ ليؤكد أنه سمعه من لفظ الشيخ نعم.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 13)

ما يكون فرق؛ لأن الفرق ترى اصطلاح، الفرق مجرد اصطلاح، خصصوا " الإنباء والإخبار والتحديث" في أصل اللغة لا فرق بينها في مفادها إجمالاً، وإن كان هناك فروق دقيقة بين هذه الألفاظ، لا سيما عند من يمنع الترادف من كل وجه، من أهل العلم من يقول في اللغة المترادف ومقتضاه أن هذه اللفظة مساوية لتلك من كل وجه، ومنهم من يمنع الترادف ويقول: لا يمكن أن يوجد في لغة العرب كلمتان متساويتان من كل وجه، وفي كتاب الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري أمثلة كثيرة من ذلك.
يعني على سبيل المثال بما عندنا "حدثنا وأخبرنا " يقولون: مفادها واحد، لكن دلالة الإخبار أوسع من دلالة التحديث، دلالة الإخبار أوسع من دلالة التحديث كيف؟ قالوا: التحديث ضيق، بمعنى أنه لا يكون إلا بالنطق، باللفظ، بالكلام.
والإخبار قد يكون بالكلام، وقد يكون بالكتابة، وقد يكون بالإشارة المفهمة، وقد يكون بالقرينة القوية، فمن قال لزوجاته أو لزوجته: إن حدثتني بكذا فأنت طالق، تطلق إذا لفظة بالكلام، لكن لو كتبت ما تطلق، لكن لو قال إن أخبرتني بكذا وكتبت تطلق؛ لأن الإخبار يحصل بالكتابة، لو قال لعبيده، أو لعبد منهم إن أخبرتني بكذا فأنت حر، أو حدثتني بكذا، أو أخبرتني بكذا فأنت حر على ما تقدم فيما يتعلق بمسألة الطلاق.
الإخبار والإنباء الأصل أن الإنباء والإخبار {وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ} [(14) سورة فاطر] يعني مخبر معناهما واحد هو الأصل، لكن بينهما من الفروق من يجعل الإنباء هو الخبر عن أمر عظيم، عن خبر عظيم، يعني تسمعون يومياً الأنباء والأخبار بمعنى واحد، يعني النشرات الأخبار قد يقول عنها الأخبار، وكالات الأنباء، وكالات مدري إيش، المقصود أنها استعمالها العرفي واللغوي قريب من السوائل؛ لأن هناك فيما يذكره أهل العلم من الفروق الدقيقة بين الألفاظ أن النبأ يخص بالخبر العظيم، وليس أي خبر، -يعني نعم-.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 14)

بلا شك يعني {عَمَّ يَتَسَاءلُونَ* عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ} [(1 - 2) سورة النبأ] ومنهم من يقول عند من يقول بالترادف أنهما متساويان من كل وجه، ولذا وصف النبأ لما أريد بيان عظمته وصف بأنه عظيم، ولو كان غير مرادف للخبر، وأنه مختص بالعظيم لما احتيج إلي وصفه بكونه عظيم.
على كل حال الإنباء خصوه -يعني المتأخرين- بالإجازة، بالإجازة التي يشافه بها الشيخ من يجيزه وكل هذا مستحسن وليس بواجب عندهم، ليس بواجب ليس معنى هذا أنك إذ تحملت بطريق السماع تقول: أخبرنا وتأثم، أو تقول حدثنا بطريق العرض وتأثم، أو حدثنا في الإجازة وتأثم، اللهم إلا إذا ترتب على ذلك شيء من التشبع، وأنك من الأهلية والمنزلة عند الشيخ بأن يحدثك ولا تقرأ عليه، أو يختصك بشيء دون غيرك إذا ساور القلب شيء من هذا، لا شك أنه يدخل في حيز الذم ويدخل في حيز التدليس.
إذا روى بالإجازة المشافه للمشافه، قال: أنبأنا، أو قال: أخبرنا، أو قال: حدثنا ولم يبين أنه إجازة، أو تحديث، أو عرض لا شك أن مثل هذا قد يذم، إذا كان القصد من ذلك أنه تحمل الحديث بطريقة عليا؛ لأن الإجازة دنيا فيدلس على السامع أنه تحمل حديث بطريق السماع من لفظ الشيخ، إذا تتطرق إليه مثل هذا فإنه حينئذ يذم من هذه الحيثية، وقد يوصف بالتدليس، ووصف بعضهم بتدليس الصيغ.
وكل هذا مستحسن وليس بواجب عندهم، وإنما أرادوا التمييز بين أحوال التحمل، وظن بعضهم أن ذلك على سبيل الوجوب فتكلفوا في الاحتجاج له وعليه بما لا طائل تحته، نعم يحتاج المتأخرون إلى مراعاة الاصطلاح المذكور؛ لئلا يختلط؛ لأنه صار حقيقة عرفية عندهم، فمن تجوز عنها، -يعني استعمل اللفظ في غير ما استعمل له اصطلاحاً- فمن تجوز عنها احتاج إلى الإتيان بقرينة تدل على مراده، احتاج إلى الإتيان بقرينة تدل على مراده، وإلا فلا يؤمن اختلاط المسموع بالمجاز بعد تقرير الاصطلاح، فيحمل ما يرد من ألفاظ المتقدمين، فيحملوا ما يرد من ألفاظ المتقدمين على محمل واحد بخلاف المتأخرين، بخلاف المتأخرين -يعني إذا كان هذا في الصيغ التي تدل على التحمل الأصلي وهو السماع الذي هو أصل التحمل_.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 15)

الطريق الأول من طرق التحمل السماع وهو الأصل في الرواية؛ لأن الأصل أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يحدث والصحابة يستمعون ويتلقون عنه.
وأيضا العرض القراءة على الشيخ الاستدلال لها بحديث ضمام بن ثعلبة كما سيأتي في الصحيح في كتاب العلم، لا شك أن لها أصل شرعي.
يبقى الإجازة، الإجازة يعني الاستدلال لها وصحة التحمل بها فيه غموض كما يقول أهل العلم؛ لأنه ما فيه تنقل عن أحد إلا وقد سمعته أو سمعت من يسمعه الشيخ ويقره، فتنسب إلى الشيخ، أما أن يقول لك أجزتك بصحيح البخاري، ثم تقول: " حدثني فلان إلى أخر الإسناد عن شيخه فلان عن فلان إلى أخره، وأنت تحملته بطريق الإجازة، الاستدلال لها من حيث اللغة لا شك أن فيه غموض، وبعضهم أبطل الإجازة من هذه الحيثية، حتى قال قائلهم: أن من قال لغيره أجزتك أن تروي عني ما لم تسمعه مني، فكأنه قال له: أجزتك أن تكذب علي.
على كل حال جمهور أهل العلم أقروا الإجازة، ورأوها ضرورة، رأوها ضرورة؛ لأن الطلاب كثروا، والكتب كثرت، والوقت لا يستوعب، فإذا وجد طالب، جاء طالب ليقرأ صحيح البخاري مثلاً ليتحمله عن الشيخ، ثم بعد ذلك إذا قرأ منه الربع، أو الثلث، أو النصف جاء أخر من أين يبدأ الثاني؟ ثم جاء ثالث، ثم رابع، الأمور لا تنتهي، نعم لو قدر أن الشيخ يجمع فئام من الناس ويحدثهم يقرأ عليهم الكتاب من أوله إلى أخره، -نور على نور- لكن يبي يستمع الكتاب، أو يُسمع الكتاب من أوله إلى أخره لجميع طلاب العلم فرداً فرداً، هذا مستحيل، ولذلك جوزوا الإجازة للضرورة من هذه الحيثية، لكن من تحمل بطريق الإجازة عليه أن يبين فإما أن يقول: أنبأنا؛ لأنها تحددت في الاصطلاح عند المتأخرين.
وكثر استعمال عن في ذي الزمن … إجازة وهي بوصل ما قمن
كما يقول الحافظ العراقي استعملها المتأخرون العنعنة في الإجازة، والأولى لمن تحمل بطريق الإجازة، أو المناولة، أو بما دونها من طرق التحمل أن يبين حدثنا، أو عن فلان إجازة، أو فيما أجازني به، أو فيما ناولني، أو فيما كتب إلي إلى أخره.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 16)

هناك من يتجوز ويصرح بالتحديث فيما لم يسمعه، الحسن البصري وهو إمام من أئمة المسلمين يقول: حدثنا أبو هريرة، والمقصود أنه حدث أهل البصرة وهو واحد منهم، أو حدث أهل المدينة وهو واحد منهم، الحسن موصوف بالتدليس رحمه الله لكن المدلس إذا قال: حدثنا هل يكفي أن يوصف بأنه مدلس؟ أو يقال كذاب؟! الأصل عند أهل العلم أنه كذاب، لكن منزلة الحسن -رحمه الله تعالى- وتأويله الذي استساغه أهل العلم ونقلوه عنه، لأنه بُين في موضع أخر، ومن أهل العلم من يرى، أو يثبت صحة سماع الحسن من أبي هريرة؛ لأنه قال حدثنا: لأنه إذا قال حدثنا لا يخلوا من أمرين: إما أن يكون سمعه، أو أن يكون كذاب، ويربى بالحسن، إمامة الحسن تنهبه عن أن يوصف بالكذب، فأثبت بعضهم سماع الحسن من أبي هريرة، ومنهم من يقول: هذا ضرب من التدليس الشديد، والحسن موصوف به، ومع ذاك لا يثبت سماعه من أبي هريرة، وإن قال حدثنا أبو هريرة.
هناك صيغ نادرة، نادرة جداً، ونأتي بالصيغ في مناسبة أول حديث علشان ما نحتاج إلى أن نكررها فيما سيأتي، ولا يستطيل الأخوان مثل هذه الأمور؛ لأنها لن تكرر فيما بعد إلا للطيفة تخص الإسناد، فينبه عليه في وقته -إن شاء الله تعالى-.
صيغ نادرة في أواخر الصحيح، صحيح مسلم.
تنزل.
المؤذن: السلام عليكم.
وعليك السلام.
أي يا شيخ أستأذن من الله ثم منك، الله ينجيك من النار
طالب. . . . . . . . .
يقول إجازة، وإذا سلم من التشبع بما لم يعطى، إذا سلم جاز له ذلك؛ لأن كل هذا على سبيل الاستحسان عند أهل العلم وليس بواجب.
طالب. . . . . . . . .
الخلاف يسير بين حدثني وحدثنا، الحديث في الأصل تلقي بطريق السماع من لفظ الشيخ، وكونه حدثنا؛ لأن معه مجموعة، أو حدثني؛ لأنه منفرد، منهم من يفضل الإفراد، ومنهم من يفضل الجمع لما ذكرت، وما دام الخلاف معتبر بين أهل العلم في هذه المسائل، ومحتمل ولكل وجه تقول: الأمر فيه سعة.
تفضل.
الآذان

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 17)

هناك صيغ نادرة، يعني هذه الصيغ التي ذكرت تتكرر كثيراً في كتب الحديث، وهناك صيغة نادرة في صحيح مسلم يقول الإمام مسلم في أو آخر الكتاب يقول: وحدثناه قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حماد، عن المعلا بن زياد، رده إلى معاوية بن قرة، رده إلى معقل بن يسار، رده إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((العبادة في الهرج كهجرة إلي)) هذه صيغة رده إلى فلان، رده إلى فلان -بمعنى أنه نسبه إليه وأضافه إليه- فهي بمثابة الصيغ المذكورة من التحديث والأخبار ونحوها.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 18)

هناك أحاديث وجدت عند النسائي -رحمه الله تعالى- بدون صيغة، بدون صيغة، قال الحارث بن مسكين: فيما قُرأ عليه وأنا أسمع، ما يذكر لا أخبرنا ولا حدثنا، نعم الذين طبعوا السنن ذكروا أخبرنا؛ مشيا على الجادة وإتباعا للعادة، لكن الأصل ما فيها لا حدثنا ولا أخبرنا، قال الحارث بن مسكين فيما قُرأ عليه وأنا أسمع، فجرده من الصيغة، والسبب في ذلك أن الحارث منعه من الحضور، طرده من مجلس التحديث فتورع الإمام النسائي -رحمه الله تعالى- عن أن يقول حدثنا أو أخبرنا لما طرده من مجلس التحديث، صار يختفي وراء سارية ويسمع، ويسمع الحديث، فلكون الحارث بن مسكين ثقة لم يفرط النسائي بحديثه، ولا أثر عليه الموقف من التلقي عنه، وطلاب العلم في عصرنا تجده لأدنى مناسبة يترك الشيخ، ويترك العلم لأدنى مناسبة، والخسران من؟ الطالب، الطالب يعني هناك مواقف مؤثرة صحيح، يعني مؤثرة تحز في النفس، يعني في حلقة تحفيظ في وقت توزيع جوائز اتهم واحد من الطلاب أنه سرق عشرة ريالات من هذه الجوائز، ووجه بهذا أنك أنت أللي سرقتها، ثم ترك حفظ القرآن من أجل هذه التهمة، لا شك أن المتسبب في تركه عليه كفل من الإثم، والمباشر أيضا يتحمل مسؤولية، قد يحصل من الشيخ بالنسبة لبعض الطلاب شيء من الجفاء، أو يتكلم عليه بين زملائه وأقرانه بكلام يرى أنه يرتدع به، ويردع فيه غيره، ومن غير أن يقصد الإساءة إنما يقصد بذلك التأديب، بعض الطلاب لا يحتمل مثل هذه التصرفات، فيظن أن هذا جفاء من الشيخ فيتركه والخسارة على الطالب، لا شك أن الخسران الطالب، فمثل هذه الأمور كما يوصي أهل العلم في أدب الطالب أن يصبر على جفاء الشيخ، يصبر على جفاء الشيخ، إذا أراد أن يتعلم بالفعل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 19)

ولا شك أن الشيوخ مهما بلغوا من العلم، وصدق النية، وصحة العمل أنهم يبقون أنهم بشر، يغضبهم من يغضب الناس، ويرضيهم ما يرضي الناس، يبقى أنه، ولذا يوصي أهل العلم الطالب ألا يضجر شيخه، -لا يكون سبب في إضجاره وسوء خلقه، حتى قالوا عن محدث: أنه من أحسن الناس خلقاً، فما زال به طلاب الحديث حتى صار أسوا الناس خلقاً، على كل حال الطالب أن يتحمل عليه جزء من المسئولية، والشيخ كذلك، يعني مهما بلغ به من جفاء الطلاب، أو إعانتهم له، أو إشغالهم إياه، وكثرة الأسئلة، وإطالة الوقوف عليه أن يتحمل، عليه أن يتحمل، وعلى الطالب أيضا أن يلاحظ قدرة الشيخ، وتحمل الشيخ؛ لأنه بشر قد يكون الشيخ جاء من بعد درس، إما أن يقف عند الباب في شمس حار، أو في جو بارد وريح باردة أو يحتاج إلى الدورة، أو يحتاج إلى الراحة.
الشيخ يعتريه ما يعتري الناس، ثم تجد الأخوان -جزآهم الله خيراًٍ- من الحرص يحمدون ويشكرون على هذا، أنهم يتتبعون العلم، ويسألون عما يشكل عليهم هذه منقبة لهم، ولا شك أن أكثرهم حرصاً على هذا هو يستحق أكثر من مدحه؛ لإن هذه دلالة على حرصه على التحصيل، لكن ينبغي بعد أيضا أن كل واحد له ما يخصه الشيخ عليه أن يصبر ويتحمل، والطالب عليه أيضا أن يراعي ظروف الشيخ، ولذا الإمام النسائي -رحمه الله تعالى- طرد من الحلقة، طرده الحارث مسكين فصار وراء سارية يسمع الحديث، ما فرط بحديث الشيخ، يعني بعضهم يأتي إلى شيخ من الشيوخ الكبار الذي هو في سن جده مثلاً، أو أبيه، ثم يجد هذا الشيخ ما استقبله استقبال مناسب، ثم يحرم على نفسه ألا يكرر المجيء إلى هذا الشيخ لماذا؟ لأنه لم يستقبله طيب أنت ما تدري عن ظروف الشيخ، الشيخ وافد إليه الناس زرافات ووحداناً كل له مطالبه، منها المطالبة العامة، ومنها المطالب الخاصة، ومنها الأمور المكدرة الكثيرة، فما تدري ويش ظروف الشيخ اليوم،! فعلى الإنسان أن يتحمل، وعليه أن يعذر بقدر الإمكان، والله المستعان.
نعم.
طالب. . . . . . . . .
طيب.
الطالب. . . . . . . . .
طيب.
الطالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 20)

لتعلم أن الاصطلاح إنما استقر عند المتأخرين، حتى قالوا: إن أول من أحدث التفريق بين التحديث والإخبار بمصر ابن وهب، ابن وهب متأخر، ابن وهب هو الذي أحدث التفريق بين التحديث والإخبار، عرف بعض أهل العلم أنه لايمكن أن يؤدي إلا بلفظ التحديث على أي طريق تحمل، وعرف بعضهم أنه لا يؤدي إلا بطريق الإخبار على أي وجه تحمل الخبر، ويفسرون المهمل من الرواة بصيغته التي ذكرها، فمثلاً إسحاق قالوا: لا يكاد يحدث إلا بأخبرنا، فإذا جاء إسحاق مهملا في سند من الإسناد وفيه حدثنا، قالوا: ما هو بإسحاق بن راهويه هذا غير، وإذا جاء بصيغة الإخبار فسروه بأنه إسحاق بن راهويه إذا كان الطبقة تحتمل، نعم؛ لأنه لا يكاد يحدث إلا بأخبرنا، وعلى كل حال هذه أمور اصطلاحية ليست بملزمة، ودلالة التحديث والإخبار على اتصال الإسناد أمر متفق عليه، سواء كان تحمل بطريقة السماع من لفظ الشيخ، أو بطريقة العرض على الشيخ، هذا محل إجماع لم يخالف في الاتصال بما تحمل بهما، لكن الإشكال حينما يحدث بطريقة الإجازة، فيقول: أخبرنا بالإطلاق، أو حدثنا بالإطلاق هذا الذي يوقع بالإشكال عند من لا يرى الإجازة، عند من لا يرى صحة الإجازة، فهذا يجعل الناس يقبلون الخبر وهم لا يرون صحة الرواية بالإجازة، فهذا لا شك انه يوقع في لبس، ولهذا لا بد من التقييد حدثنا إجازة، أو أخبرنا مناولة، أو ما أشبه ذلك.
طالب. . . . . . . . .

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 21)

شوف من تلكم به، هل هو ممن يرى التفريق؟ أو ممن لا يرى التفريق؟ البخاري ما تستطيع أن تقول، ترجح أو ما ترجح ما تستطيع؛ لأنه يرى أنهما بمعنى واحد ويأتي هذا، حتى، التوفيق في بعض المواضع تجده يقول: حدثنا، وفي بعضها من الكتاب نفسه يقول: أخبرنا؛ لأنه لا يرى الفرق بينها، فمثلاً هذا لا تستطيع أن ترجح نعم عند مسلم الذي يرى التفرق، ويدقق في هذا، ومن شيوخه المعروفين بالتفريق يرجح بها، وعلى كل حال ما دام الإجماع قائم على ما روي بطريق السماع، وعلى ما روى بطريق العرض، وأنه متصل اتفاقا، إجماع، وأنكر الإمام مالك عمن طلب منه أن يحدثه بالموطأ، موطأ الإمام مالك رحمه الله لا يحدث مطلقاً، وإنما يقرأ عليه، وأنكر على من طلب منه التحديث قال: العرض يجزيك في القرآن، ولا يجزيك في الحديث والقرآن أعظم، أنكر عليه يجزيك في القرآن، ولا يجزيك في الحديث، والقرآن أعظم.
على كل حال هذه أمور اصطلاحية مراعاتها تحتاج إلى مزيد من التحري، وأيضاً اختلاف النسخ، قد تجد في صحيح مسلم في بعض النسخ القديمة العتيقة الموثقة، صيغة تختلف عن ما في نسخة أخرى، فضلاً عن الكتب الأخرى؛ لإن صحيح مسلم معتنى به، ومنقول إلينا بدقة نظير ما نقل به البخاري.
هنا يقول: من استمع إلى شروحكم على البيقونية، ولامية شيخ الإسلام، وميمية حافظ، والأجرومية، ونخبة الفكر، وعمدة الأحكام، والواسطية، وقرأ تحقيق الرغبة، لكن لم يحضر عندكم سواء هذا الدرس؛ لأنه ليس من أهل هذه المدينة، يحق له أن يقول: شيخنا؟
على كل حال إذا لم يقصد بذلك التشبع، ومزاحمة الشيوخ، وسمع من لفظهم من الأشرطة له أن يقول: شيخنا، لكن إذا أراد أن ينقل عليه أن يبين مثلما قالوا في الإجازة؛ لئلا يدخل في حديث ((المتشبع بما لم يعط))، يعني يمكن يقول سمعت فلان من خلال شريط، أو من خلال آلة إنترنت، أو غيره ..
يقول: من جمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر فمتى يأتي بالرواتب، وكيف؟ وهل يقول الأذكار التي عقب الصلاة مرتين أم مرة أم مرتين؟
الصلاة الأولى من المجموعتين تسقط متعلقاتها من الأذكار والنوافل؛ لأنها سنن فات محلها، فيأتي بما يتعلق بالثانية، يأتي بما يتعلق بالثانية من أذكار ونوافل.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 22)

يقول: بعض الشباب يطعن في ابن حجر والنووي بقولهم إنهما من الأشاعرة، وعندهم شيء من الأشعرية ويروجون لذلك، فهل من كلمة حول هذا؟
النووي أشعري ويقرر عقيدة الأشاعرة في شرح مسلم بكل ما تتطلبه من أبواب العقيدة، وأما الحافظ ابن حجر فهو ليس له مذهب معين، هو نقال، فقد ينقل قول الأشاعرة ولا يتعقبه، وقد ينقل قول السلف ولا يرجحه، المقصود أنه نقال، وعلى كل هذه هفوات وزلات، لكن هم ليسوا من المنظرين لهذا المذهب، فعندي الاختلاف كبير بين النووي وبين الرازي، الرازي منظر للمذهب وداعية إلى المذهب، والنووي مقلد، ولا يعفيه أن يُقدح به بسبب ذلك، لكن كتبه نافعة، وكتب الله لها القبول، وفي كل مسجد من مساجد الدنيا يقال: قال النووي: -رحمه الله تعالى-، وهذه كتب لا شك أن نفعها عظيم، وما فيها يمكن أن ينبه عليه مع عدم صرف لطلاب العلم عنها؛ لمسيس حاجتهم إليها، ولذا التنبيه على الأخطاء في الكتب يختلف باختلاف الضرر والنفع الراجح، فمثلاً لا يسوغ لطالب علم أن يفرد الأخطاء الموجودة في فتح الباري في مجلد مثلاً، أو في شرح النووي على مسلم في مجلد لماذا؟ لأن طلاب العلم بمسيس الحاجة إلى هذين الكتابين، وإفراد الأخطاء يزهد طلاب العلم بهما، لكن ما في ما يمنع أن يطبع الكتاب، ويعلق على جميع المواضع التي فيها المخالفات، فيستفيد طالب العلم من ما فيه من علم وخير، وينبه على ما فيه من مخالفات، لكن لو كان هناك كتاب لا يتضرر طالب العلم بعدم قرأته، وأفردت مساوئه والمُآخذات عليه ما في ما يمنعه، يعني لو أن شخصا كتب خمسة مجلدات في المؤاخذات على تفسير الرازي، أو على تفسير الزمخشري، وعزف عنها طلاب العلم، لم ينقصهم شيء -إن شاء الله- ولن تتأثر المكتبة الإسلامية بعدمهما أبداً؛ لأن العلم موجود ولله الحمد، العلم قائم بدونهما.
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين؛؛؛

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 23)

شرح صحيح البخاري - عبد الكريم الخضير (عبد الكريم الخضير)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح صحيح البخاري
مؤلف الأصل: محمد بن إسماعيل البخاري، أبو عبد الله (ت 256هـ)
الشارح: عبد الكريم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن حمد الخضير
دروس مفرغة من موقع الشيخ الخضير
[الكتاب مرقم آليا، رقم الجزء هو رقم الدرس - 26 درسا]
تاريخ النشر بالشاملة: 7 محرم 1432

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)

‌‌شرح صحيح البخاري (5)
شرح حديث: "إنما الأعمال بالنيات"

الشيخ/ عبد الكريم الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فما زال الحديث في، أو الكلام على الحديث الأول بإسناده يقول الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- "حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنه- على المنبر قال: سمعت إلى أخره.
الحديث تقدم الكلام في إسناده، ورواته، وصيغ الأداء، بقي أن الحديث فرد مطلق، إيش معنى فرد مطلق؟ تفرد به راويه في أصله في أصل السند، فلم يرويه عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا عمر بن الخطاب، لا يصح عن النبي عليه الصلاة والسلام إلا من طريق عمر بن الخطاب، ولا يصح عن عمر إلا من طريق علقمة، ولا عن علقمة إلا من طريق محمد بن إبراهيم التيمي، ولا عنه إلا من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه انتشر -يعني أربع طبقات في السند هي أصله ومخرجه وقع فيها التفرد المطلق- بعد يحيى بن سعيد انتشر، حتى قال أبو إسماعيل الأنصاري الهروي قال: كتبته من حديث سبع مائة من أصحاب يحيى، -يعني التفرد- وقع في أربع طبقات، ونظيره أخر حديث في الصحيح، أخر حديث في الصحيح ((كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن: سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم)) هذا فيه التفرد في أربع طبقات هي أصل سنده، ثم انتشر بعد ذلك نظير ما عندنا في الحديث الأول.
تفرد به عن النبي عليه الصلاة والسلام أبو هريرة، وعنه أبو زرعة بن عمرو بن جرير البجلي، وعنه عمارة بن القعقاع، وعنه محمد بن الفضيل، ثم بعدهم انتشر.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 1)

قول أبي إسماعيل الهروي: إنه كتبه من حديث سبع مائة من أصحاب يحيى، يقول ابن حجر: أنا أستبعد صحة هذا، أنا أستبعد صحة هذا العدد، يقول: فقد تتبعت طرقه من الروايات المشهورة، والأجزاء المنثورة، منذ طلبت الحديث إلى وقتي هذا فما قدرت على تكميل المائة، فما قدرت على تكميل المائة -يعني فضلا عن مائتين، ثلاث مائة، أربع مائة، إلى السبع مائة، وقد تتبعت طرق غيره فزادت على ما نقل عمن تقدم، -تتبع طرق بعض الأحاديث، فزادت على السبع مائة-، لكن حديث الأعمال بالنيات تتبعه ابن حجر منذ بداية طلبه لعلم الحديث إلى وقته -إلى وقت كتابة الشرح- فلم يقدر على تكميل المائة.
أبو إسماعيل الهروي الأنصاري يقول: إنه كتبه من حديث سبعمائة من أصحاب يحيى، يعني هل نفي ابن حجر يقضي على إثبات أبي إسماعيل الهروي؟ المثبت يقولون: مقدم على النافي، لكن هل هذا كلامك يقبل على إطلاقه؟ يعني لو الفرق مائة قلنا يفوت ابن حجر مائة، قد يفوت ابن حجر مائة، لكن سبع مائة ولا يقدر على تكميل مائة،! وهو الإمام الحافظ المطلع في هذا الشأن،! هل نقول إن المثبت مقدم على النافي؟ أو نقول إنه من باب المبالغة، وجد طرق كثيرة جدا، وقدرها فظنها تبلغ هذا المقدار؟.
ابن القيم -رحمه الله تعالى- يقول: "وليعتني المسلم بأذكار النوم وهي نحو من أربعين، أذكار النوم أربعين؟ تبلغ أربعين؟ ها.
طالب. . . . . . . . .
لو سألنا بعض الحفاظ، قال: ولا الربع وهي نحو من أربعين، ها، ما في تكرار يعني بيذكر الذكر مرتين؛ لأنه جاء بإسنادين، نعم، ممكن بيكرر الذكر مرتين، ثلاث، أربع، عشر لأنه عشرة أسانيد ما يمكن، لا الأذكار يراد منها المتون، اللي يمكن أن تقال في هذا الموضع.
على كل حال ابن حجر عمدة في هذا الباب، ولا شك أن عنده اطلاع واسع جدا، الكتب والأجزاء يتفقون على تلقيبه بالحافظ.
أبو إسماعيل الهروي الأنصاري هذا له اهتمامات كثيرة، يسمونه شيخ الإسلام، وعنده أيضا مخالفات في باب الاعتقاد، وإن كان له كتاب اسمه "ذم الكلام وأهله" مطبوع متداول، له أيضا "منازل السائرين" في مخالفات على مقتضى نظر أهل السنة.
على كل حال الذي يهمنا أن الحديث انتشر انتشارا واسعا بعد يحيى بن سعيد.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 2)

الخطابي نفى الخلاف بين أهل الحدث، في أنه لا يعرف إلا بهذا الإسناد، قال: لا خلاف بين أهل الحديث أن هذا الحديث لا يعرف إلا بهذا الإسناد، قال ابن حجر: وهو كما قال لكن بقيدين-لا بد أن يقيد كلامه بقيدين-:
أحدهما: الصحة يعني جاء من غير هذا الإسناد من طرق لكنها ضعيفة، فلا ترد على كلام الخطابي إذا قيد مراده بالصحة.
الأمر الثاني: السياق يعني بهذا السياق ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)) ما ورد صحيحا إلا بهذا الإسناد.
يقول ابن حجر: لإنه ورد من طرق معلولة ذكرها الدارقطني، وأبو القاسم، وابن مندة، وورد في معناه عدة أحاديث أحدهما الصحة، ورد بأحاديث، ورد من طرق لكنها معلولة ليست صحيحة، هذا القيد الأول، الثاني السياق ورد معناه في عدة أحاديث -يعني في مطلق النية-، كحديث عائشة، وأم سلمة رضي الله عنهما عند مسلم ((يبعثون على نياتهم))، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما ((ولكن جهاد ونية))، يعني في حديث ((لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية))، وحديث أبي موسى ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله)) متفق عليهما، وحديث ابن مسعود ((رب قتيل بين الصفين الله أعلم بنيته)) خرجه أحمد، وحديث عبادة ((من غزى وهو لا ينوي إلا عقالا فله ما نوى)) أخرجه النسائي، إلى غير ذلك مما يتعسر حصره، يعني جاء في النية أحاديث كثيرة جاءت لكن بغير هذا السياق، وبعضهم زعم أن حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) متواتر، متواتر، وهذا الكلام بعد أن عرفنا أنه لا يثبت بهذا السياق بسند صحيح إلا حديث عمر، فكيف يقال أنه متواتر؟ وهو فرد غريب غرابة مطلقة!! وعرف بهذا التقرير غلط من زعم أنه حديث متواتر، إلا أن حمل على التواتر المعنوي، حمل على التواتر المعنوي فهو صحيح؛ لأنه جاء في النية أحاديث كثيرة يصعب حصرها.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 3)

هذا الحديث تفرد به بروايته عن النبي عليه الصلاة والسلام عمر بن الخطاب، وعن عمر علقمة، وعن علقمة، محمد بن إبراهيم، وعن محمد ابن إبراهيم، يحيى بن سعيد بهذا الحديث، وأخر حديث في الصحيح، وبينهما أحاديث كثيرة، يقول عنها العلماء: إنها من غرائب الصحيح، الأحاديث التي تفرد بها رواتها، بها يرد على من زعم أن التعدد شرط لصحة الخبر، أو شرط لصحة، للصحة عند البخاري، يعني من شرط البخاري في صحيحه ألا يروي إلا عن اثنين، عن اثنين، عن اثنين، يعني ما تعددت الرواة ولا يروي الغرائب، ولا يروي الأفراد هذا قال به بعض أهل العلماء، لكن ماذا يقول عن أول حديث، وأخر حديث، وبينهما أحاديث؟.
نعرف بهذا غلط من زعم أن التعدد شرط لصحة الخبر مطلقا، أو شرط للبخاري في صحيحه على وجه الخصوص، كما يؤمي إليه كلام الحاكم والبيهقي وابن العربي والكرماني الشارح وغيرهم، هؤلاء يرون أن التعدد شرط في صحة الخبر، ومنهم كابن العربي والكرماني يرونه شرط للبخاري في صحيحه، شرط للبخاري في صحيحه، الكرماني في مواضع متعددة قال: إن البخاري لم يخرج حديث فلان؛ لأنه لم يرويه إلا واحد، وابن العربي في حديث ((هو الطهور ماؤه)) في كلامه على جامع الترمذي من حديث أبي هريرة قال: لم يخرجه البخاري؛ لأنه لم يرد إلا عن أبي هريرة، والبخاري لا يخرج إلا ما تعددت رواته، هذا الكلام بعد ما سمعناه في حديث: ((إنما الأعمال بالنيات)) وحديث: ((كلمتان خفيفتان على اللسان)) إلى أخره كلام مقبول وإلا مردود؟ مردود بلا شك.
الصنعاني لما عرف العزيز وهو: ما يرويه اثنان عن اثنين إلى أخره قال:
وليس شرطا للصحيح فعلم … وقيل شرط وهو قول الحاكم
بعض النسخ يقول:
وليس شرطا للصحيح فعلم … وقد رمي من قال بالتوهم
لا شك أنه واهم الذي يزعم أن هذا شرط لصحة الخبر، أو شرط للبخاري في صحيحه، يعني هؤلاء أئمة كيف يخفى عليهم مثل هذا؟ قد يوجه كلام الحاكم بأنه يريد أنه لا يخرج لراوي من الرواة إلا له أكثر من راوي، -يعني في الجملة- يعني عمر له أكثر من راوي معروف بحيث ترتفع عنه جهالة العين، قد يقال عن الحاكم مثل هذا الكلام، وقد قيل، لكن كلامه محتمل.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 4)