((وهو خيار الناس أو من خيار الناس، فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه، فيقول الدجال -يعني لأوليائه-: أرأيتم إن قتلت هذا الرجل ثم أحييته هل تشكون في الأمر؟ -أي الذي يدعيه من الألوهية- فيقولون: لا -هؤلاء هم أوليائه- فيقتله ثم يحييه، فيقول الدجال: أتؤمن بي؟ )) يعني لهذا الرجل الذي بعد أن يقتله فيحييه أتؤمن بي؟ جاء بأمرٍ لا يقدر عليه كل أحد، بل لا يقدر عليه أحد إلا الله عز وجل، وهذا من عظيم البلاء، من عظيم الفتنة، لكن {يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُواْ بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ} [(27) سورة إبراهيم] هذا قتله شقه بنصفين، ثم أحياه، حينما يقول هذه المقالة: أتؤمن بي؟ يعني يغلب على ظنه أنه يبي يقول إيش؟ ماذا سيقول؟ بيقول: نعم، إن لم يقسم على ذلك، فيقول الرجل: ((والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم -يعني يزداد يقيني بالله عز وجل وكفري بك بعد أن فعلت ما فعلت- فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه)) كما جاء في بعض الروايات بأن يجعل ما بين رقبته وترقوته نحاس، فلا يستطيع إليه سبيلاً، المقصود أنه لن يسلط عليه.
ثم قال: "حدثنا عبد الله بن مسلمة" يعني القعنبي "عن مالك" ابن أنس إمام دار الهجرة نجم السنن "عن نعيم بن عبد الله المجمر عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((على أنقاب المدينة -النبوية جمع نقب وهو الطرق- ملائكة -يحرسونها- لا يدخلها الطاعون ولا الدجال)) فالطاعون بسبب الدعوة النبوية، ((اللهم انقل عنها الحمى)) حماها، نعم، فالطاعون أشد، ومن خصائص المدينة أنه لا يدخلها الطاعون ولا الدجال، ومكةٌ مثلها.
قال: "حدثني يحيى بن موسى" ابن عبد ربه المعروف بخت، قال: "حدثنا يزيد بن هارون" السلمي، قال: "أخبرنا شعبة" وهو ابن الحجاج "عن قتادة" ابن دعامة "عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((المدينة يأتيها الدجال ليدخلها فيجد الملائكة على أنقابها يحرسونها، فلا يقربها الدجال، ولا الطاعون -إن شاء الله عز وجل)).
يقول: ما القول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة؟

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 8)