{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} (1) {وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} (2) وقال –سبحانه- عن اليهود: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (3)
وأثنى على طائفة من أهل الكتاب؛ لأنها عملت بكتابها، يقول الله: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} (4) أي: يحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ولا يحرفونه عن مواضعه، كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: (ومن لم يعمل بالقرآن من هذه الأمة فإن القرآن قد يكون حجة عليه) .
وقد أخبرنا نبينا محمد صلى الله عليه وسلم عن عبادة أقوام وكثرة--------------------------------------------
(1) سورة الأعراف الآية 175
(2) سورة الأعراف الآية 176
(3) سورة الجمعة الآية 5
(4) سورة البقرة الآية 121

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)