ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في الحديث الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم (1) »
ولا شك أن نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء، وأفضلهم وسيدهم وأنصحهم لأمته وأوضحهم بيانا وأفصحهم لسانا، فلو كان الاحتفال بالمولد خيرا وقربة لبادر صلى الله عليه وسلم لبيانه لأمته ولدلهم عليه وحثهم، فلما لم ينقل ذلك علمنا قطعا أنه لا خير فيه، فضلا عن كونه قربة لله سبحانه.
ثم أيضا يقال لمن أراد الاحتفال بالمولد النبوي: في أي يوم تحتفل؟ وذلك لأن أهل السير قد اختلفوا في مولده صلى الله عليه وسلم.
فمنهم من قال: في رمضان، ومنهم من قال: في ثامن ربيع الأول، ومنهم من قال: إنه في ثاني عشر ربيع--------------------------------------------
(1) [صحيح مسلم] (3 \ 1372، 1373) رقم الحديث (1844)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 111)