وكذلك حكم النووي رحمه الله على الحديث بالبطلان، وبهذا يتبين سقوط الاستدلال به لما عرفت من حاله.
ولهم استدلالات أخرى كلها لا تقوم بها حجة، وإنما هي كما قال تعالى: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى} (1)
وما هي إلا اتباعا للمتشابه الذي أخبر - سبحانه -: أن اتباعه هو طريق أهل الزيغ.
وبهذا يتضح لك أيها الموفق: أن هذه الاحتفالات والأعياد بدعة، ما أنزل الله بها من سلطان، وأنها مضاهاة لما عليه النصارى الضالين من تكثير الأعياد والاحتفالات، وما ذاك إلا لقلة الدين وضعف العلم.
وقد أخبرنا صلى الله عليه وسلم بذلك حيث قال: «لتتبعن سنن من كان
(2)--------------------------------------------
(1) سورة النجم الآية 23
(2) [مسند الإمام أحمد] (2 \ 511) واللفظ له، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، و [صحيح البخاري] (8 \ 151) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 119)