ولا يصدنكم عن الحق وبيانه كثرة من ضل، فإن الكثرة لا تدل على أن الحق في جانبهم، بل إن الله قد ذم الكثرة في مواضع:
منها قوله تعالى: {فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ} (1) وقوله: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ} (2) وقوله عز وجل: {وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ} (3)
كما أن القلة لا تعني أن الحق ليس معهم، فإن الله قد أثنى على القلة في مواضع:
فقال: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} (4) وقال - سبحانه -: {إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ} (5)--------------------------------------------
(1) سورة الحديد الآية 26
(2) سورة المائدة الآية 49
(3) سورة الأنعام الآية 119
(4) سورة سبأ الآية 13
(5) سورة ص الآية 24

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 124)