وكان عمره صلى الله عليه وسلم يوم وفاته ثلاثا وستين سنة، كما صح ذلك عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، كعائشة (1) رضي الله عنها، وابن عباس (2) رضي الله عنهما وغيرهما.
وقد جرى له صلى الله عليه وسلم فيما بين مبعثه إلى أن توفاه الله عز وجل أحداث عظيمة جسيمة، ومواقف نبوية كريمة، دعا فيها إلى سبيل ربه، وصبر وصابر، وجاهد وهاجر، واحتمل الأذى إلى أن كتب الله له ولصحبه ولدينه الظهور والاستعلاء والنصر، فما مات صلى الله عليه وسلم إلا وقد بلغ رسالات ربه، فهو صلى الله عليه وسلم قد توفي ودينه باق إلى يوم القيامة، وهو محفوظ بحفظ الله له، ظاهر بوعد الله بذلك، منصور عال--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (4 \ 163) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1825) رقم الحديث (2349)
(2) [صحيح البخاري] (4 \ 253) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1826) رقم الحديث (2351)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)