يقول: فأقبل أبو بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطرق عليه الباب، فاستخرجه، فلما ظهر له، قال له أبو بكر: يا أبا القاسم، ما الذي بلغني عنك؟ قال: " وما بلغك عني يا أبا بكر؟ ! " قال: بلغني أنك تدعو لتوحيد الله، وزعمك أنك رسول الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " نعم يا أبا بكر، إن ربي عز وجل جعلني بشيرا ونذيرا، وجعلني دعوة إبراهيم، وأرسلني إلى الناس جميعا ". قال له أبو بكر: والله ما جربت عليك كذبا، وإنك لخليق بالرسالة؛ لعظم أمانتك، وصلتك لرحمك، وحسن فعالك، مد يدك، فأنا أبايعك، فمد رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، فبايعه أبو بكر وصدقه وأقر أن ما جاء به الحق، فوالله ما تلعثم أبو بكر حيث دعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام» اهـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 82)