وقسم منهم: غلا فيه أيضا، بأن صرف له صلى الله عليه وسلم أنواعا من العبادة، مثل: الدعاء، والخشوع، والصلاة إلى قبره، ونحو ذلك مما هو من خالص حق الله عز وجل.
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من ذلك، وشدد فيه، وأبدأ فيه وأعاد، بل قبل ذلك القرآن الكريم، فإن الله - سبحانه - خص الدعاء والخضوع والصلاة ونحوها من العبادات به سبحانه.
ويقول عز وجل: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} (1)
ويقول - سبحانه - واصفا أفضل عباده: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ} (2)--------------------------------------------
(1) سورة غافر الآية 60
(2) سورة الأنبياء الآية 90

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 96)