Arabic source text

📘 হাকীকাতু শাহাদাতি আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আব্দুল আজীজ বিন আব্দুল্লাহ আলে শেখ)

📘 حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم (عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ)

📘 হাকীকাতু শাহাদাতি আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আব্দুল আজীজ বিন আব্দুল্লাহ আলে শেখ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
والحاشر، ونبي التوبة، ونبي الرحمة» أخرجه مسلم.
ومعنى اسمه صلى الله عليه وسلم (محمد) : هو اسم منقول من الحمد، وهو في الأصل اسم مفعول من الحمد، وهو يتضمن الثناء على المحمود ومحبته، وإجلاله، وتعظيمه، وبني على زنة (مفعل) مثل معظم ومحبب ومسود ومبجل ونظائرها، لأن هذا البناء موضوع للتكثير، فإن اشتق منه اسم الفاعل، فمعناه: من كثر صدور الفعل منه مرة بعد مرة. . .، وإن اشتق منه اسم المفعول فمعناه: من كثر تكرر وقوع الفعل عليه مرة بعد أخرى؛ إما استحقاقا أو وقوعا، فمحمد هو الذي كثر حمد الحامدين له مرة بعد أخرى، أو الذي يستحق أن يحمد مرة بعد أخرى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 41)

وأما الماحي والحاشر والعاقب فقد جاءت مفسرة في حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه المتقدم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)

‌‌فصل
في خصائصه صلى الله عليه وسلم
النبي صلى الله عليه وسلم هو سيد الخلق؛ ففي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر (1) » أخرجه ابن حبان في [صحيحه] بهذا اللفظ، والترمذي (2) بزيادة: " يوم القيامة " قبل قولة: " ولا فخر "، وأصله في مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع (3) »
قال العز: والسيد: من اتصف بالصفات العلية،--------------------------------------------
(1) [صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان] لابن بلبان، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه - شعيب الأرنؤوط (14 \ 135، 392) رقم الحديث (6242، 6475) عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه
(2) [سنن الترمذي] (5 \ 308) رقم الحديث (3148)
(3) [صحيح مسلم] (4 \ 1782) رقم الحديث (2278)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)

والأخلاق السنية. وهذا مشعر بأنه أفضل منهم في الدارين، أما في الدنيا فلما اتصف به من الأخلاق العظيمة، وأما في الآخرة فلأن الجزاء مرتب على الأخلاق والأوصاف، فإذا فضلهم في الدنيا في المناقب والصفات، فضلهم في الآخرة في المراتب والدرجات.
وإنما قال صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر (1) » لتعرف أمته منزلته من ربه عز وجل، ولما كان ذكر مناقب النفس إنما تذكر افتخارا في الغالب أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع وهم من توهم من الجهل أن يذكر ذلك افتخارا فقال: «ولا فخر (2) » أهـ.
ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن بيده لواء الحمد، وتحته آدم--------------------------------------------
(1) [صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان] لابن بلبان، حققه وخرج أحاديثه وعلق عليه - شعيب الأرنؤوط (14 \ 135، 392) رقم الحديث (6242، 6475) عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه
(2) [بداية السول في تفضيل الرسول صلى الله عليه وسلم وشرف وكرم] تأليف - العلامة العز بن عبد العزيز بن عبد السلام السلمي، تحقيق - محمد ناصر الدين الألباني - ط \ المكتب الإسلامي بيروت - دمشق ص (34)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)

فمن دونه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وأول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع ومشفع، بيدي لواء الحمد، تحتي آدم فمن دونه (1) »
ومنها: أنه أول من تنشق عنه الأرض، وأول شافع، وأول مشفع، وله الشفاعة العظمى والمقام المحمود الذي يغبطه عليه الأولون والآخرون.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: إن الناس يصيرون يوم القيامة جثا، كل أمة تتبع نبيها، يقولون: يا فلان اشفع، يا فلان اشفع، حتى تنتهي الشفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك يوم يبعثه الله المقام المحمود. أخرجه البخاري (2)
ومنها أنا أمرنا بسؤال الوسيلة له صلى الله عليه وسلم بعد كل أذان،--------------------------------------------
(1) [صحيح ابن حبان بترتيب ابن بلبان] (14 \ 398) رقم الحديث (6478) ، و [مسند أبي يعلى] لأبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي التميمي، دار البشير (13 \ 480) رقم الحديث (7493)
(2) [صحيح البخاري] (5 \ 228)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)

فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه، أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول، ثم صلوا علي، فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة (1) » أخرجه مسلم
ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أنه لا ينادى باسمه المجرد صلى الله عليه وسلم تكريما له، فإن الله تعالى وقره في ندائه، فناداه بأحب أسمائه، وأسنى أوصافه: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ} (2) ، و {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ} (3) وهذه خصيصة لم تثبت لغيره من الأنبياء، فإنه قد ثبت نداؤهم بأسمائهم {يَاآدَمُ اسْكُنْ} (4)--------------------------------------------
(1) [صحيح مسلم] (1 \ 288، 289) رقم الحديث (384)
(2) سورة الأنفال الآية 64
(3) سورة المائدة الآية 41
(4) سورة البقرة الآية 35

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)

{يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي} (1) {يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ} (2) {يَانُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ} (3) {يَاإِبْرَاهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا} (4) {يَالُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ} (5) {يَازَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ} (6) {يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً} (7) {يَايَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ} (8)
ونهى الله عباده أن ينادوه باسمه المجرد فقال - سبحانه -: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (9)--------------------------------------------
(1) سورة المائدة الآية 110
(2) سورة القصص الآية 30
(3) سورة هود الآية 48
(4) سورة الصافات الآية 104
(5) سورة هود الآية 81
(6) سورة مريم الآية 7
(7) سورة ص الآية 26
(8) سورة مريم الآية 12
(9) سورة النور الآية 63

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)

ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن معجزات كل نبي تصرمت وانقرضت، ومعجزة سيد الأولين والآخرين ـ وهي القرآن الكريم ـ باقية إلى يوم القيامة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من الأنبياء من نبي إلا قد أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر، وإنما كان الذي أتيت وحيا أوحى الله إلي، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة (1) »
ومنها أن الكتاب الذي أنزل عليه صلى الله عليه وسلم قد تكفل الله ببقائه وحفظه من التحريف، قال تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (2)
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل «وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء، تقرؤه نائما ويقظان (3) » أخرجه مسلم من حديث عياض بن حمار رضي--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (6 \ 97) ، و [صحيح مسلم] (1 \ 134) رقم الحديث (152) عن أبي هريرة رضي الله عنه، واللفظ له.
(2) سورة الحجر الآية 9
(3) [صحيح مسلم] (4 \ 2197) رقم الحديث (2865)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)

الله عنه
ومنها ما جاء في حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: كان كل نبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي، وجعلت لي الأرض طيبة طهورا ومسجدا، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان، ونصرت بالرعب بين يدي مسيرة شهر، وأعطيت الشفاعة (1) » . أخرجه البخاري ومسلم--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (1 \ 86) ، و [صحيح مسلم] (1 \ 370، 371) رقم الحديث (521) واللفظ له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)

‌‌فصل
أخلاقه صلى الله عليه وسلم
يقول الله سبحانه وتعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (1)
يقول العز بن عبد السلام: (واستعظام العظماء للشيء يدل على إيغاله في العظمة، فما الظن باستعظام أعظم العظماء؟ !) (2)
وعن سعد بن هشام بن عامر قال: أتيت عائشة رضي الله عنها فقلت: يا أم المؤمنين، أخبريني بخلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالت: «كان خلقه القرآن، أما تقرأ القرآن، قول الله عز وجل:، قلت: فإني أريد أن أتبتل، قالت: لا تفعل، أما تقرأ:
(5)--------------------------------------------
(1) سورة القلم الآية 4
(2) [بداية السول] ص (58)
(3) [مسند الإمام أحمد] للإمام أحمد بن حنبل الشيباني، المطبعة الميمنية بمصر عام 1313 هـ (6 \ 91)
(4) سورة القلم الآية 4 (3) {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
(5) سورة الأحزاب الآية 21 (4) {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)

فقد تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد ولد له»
وقد أكمل الله له خلقه منذ صغره وقبل البعثة، فما عبد صنما، ولا شرب خمرا، ولا مضى في أمر سوء، وكان يعرف عند قومه بالصادق الأمين.
وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «لما بنيت الكعبة، ذهب النبي صلى الله عليه وسلم والعباس ينقلان الحجارة، فقال العباس للنبي صلى الله عليه وسلم: اجعل إزارك على عاتقك من الحجارة، ففعل، فخر إلى الأرض، وطمحت عيناه إلى السماء، ثم قام فقال: " إزاري، إزاري، فشد عليه إزاره (1) » . متفق عليه--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (4 \ 233، 234) ، و [صحيح مسلم] (1 \ 267، 268) رقم الحديث (340) (76) ، واللفظ له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)

وقد نوه الله بأنواع من كريم أخلاقه وسجاياه صلى الله عليه وسلم، فقال - سبحانه -: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} (1) وقال عز وجل: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (2) ، وقال - سبحانه -: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} (3) وقال عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (4)
وفي [صحيح البخاري] من حديث عطاء بن يسار قال: «لقيت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما، قلت: أخبرني عن صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في التوراة، قال: أجل، والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في
(5)--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران الآية 159
(2) سورة الفتح الآية 29
(3) سورة التوبة الآية 128
(4) سورة الأنبياء الآية 107
(5) [صحيح البخاري] (3 \ 21)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)

القرآن: يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا، وحرزا للأميين، أنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سخاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا: لا إله إلا الله. ويفتح بها أعينا عميا، وآذانا صما، وقلوبا غلفا»
ومن أخلاقه صلى الله عليه وسلم: ما جاء في حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: «ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله فينتقم لله بها (1) »
وفي [الصحيحين] «عن أنس صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(2)--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (4 \ 166، 167) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1813) رقم الحديث (2327)
(2) [صحيح البخاري] (3 \ 195) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1804) رقم الحديث (2309) (52)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)

فخدمته - أي: النبي صلى الله عليه وسلم في السفر والحضر، ما قال لي لشيء صنعته: لم صنعت هذا هكذا، ولا لشيء لم أصنعه لم لم تصنع هذا هكذا»
ومن أخلاقه صلى الله عليه وسلم: تواضعه، ومداعبته للصغار: فعن أنس رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا، وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه قال: كان فطيما، قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال: " أبا عمير ما فعل النغير؟ " قال: فكان يلعب به (1) » . متفق عليه--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (7 \ 102، 119) ، و [صحيح مسلم] (3 \ 1692، 1693) رقم الحديث (2150) ، واللفظ له

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)

‌‌فصل
في صفاته الخلقية صلى الله عليه وسلم
ونبينا صلى الله عليه وسلم قد كمله الله سبحانه، ورزقه جمال الظاهر وجمال الباطن، فكان أحسن الخلق صورة، وأكملهم خلقا صلى الله عليه وسلم.
والبحث في صفة النبي صلى الله عليه وسلم الخلقية يستفيد منها المؤمن أمورا:
منها: زيادة الإيمان، فإن المسلم كلما كانت معرفته بالنبي صلى الله عليه وسلم وأحواله وأوصافه وتفاصيل ما جاء به أكثر كان ذلك مدعاة ليكون إيمانه به أكمل، ومحبته له أعظم.
ومنها: أنه قد جاء في حديث أنس رضي الله عنه المتفق على صحته: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتخيل بي، ورؤيا المؤمن جزء من
(1)--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (8 \ 71، 72) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1775) رقم الحديث (226)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)

ستة وأربعين جزءا من النبوة»
ومن جاء بعده ممن لم يره في حياته صلى الله عليه وسلم ليس له طريق إلى معرفته إلا بصفاته، وقد جاءت مبينة بآثار صحيحة عن الصحابة رضي الله عنهم.
منها: حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: « (كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعا، بعيد ما بين المنكبين، له شعر يبلغ شحمة أذنه، رأيته في حلة حمراء، لم أر شيئا قط أحسن منه، قال يوسف بن أبي إسحاق عن أبيه: (إلى منكبيه) (1) » أخرجه البخاري.
وعن جابر بن سمرة قال: « (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم، أشكل العين، منهوس العقبين، قال: قلت لسماك: ما ضليع الفم؟ قال: عظيم الفم، قال:
(2)--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (4 \ 165)
(2) [صحيح مسلم] (4 \ 1820) رقم الحديث (2339)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)

قلت ما أشكل العين؟ قال: طويل شق العين، قال: قلت: ما منهوس العقب؟ قال: قليل لحم العقب) » أخرجه مسلم.
وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: « (لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير، شثن الكفين والقدمين، ضخم الرأس، ضخم الكراديس، طويل المسربة، إذا مشى تكفأ تكفؤا، كأنما انحط من صبب، لم أر قبله ولا بعده مثله) (1) » أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح.
وعنه رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس، عظيم العينين، هدب الأشفار. - قال حسن وهو أحد رجال السند: الشفار مشرب العينين بحمرة -، كث اللحية، أزهر اللون، شثن الكفين والقدمين، إذا مشى
(2)--------------------------------------------
(1) [سنن الترمذي] (5 \ 598) رقم الحديث (3637)
(2) [مسند أحمد] (1 \ 89، 101)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)

كأنما يمشي في صعد - قال حسن: تكفأ - وإذا التفت التفت جميعا) » أخرجه الإمام أحمد.
ومعنى شثن الكف: أي غليظه، قال الزمخشري في [الفائق] : وهو مدح في الرجال، لأنه أشد لعصبهم، وأصبر لهم على المراس (1)
والكراديس: هي: رؤوس العظام. وقيل: هي ملتقى كل عظمين ضخمين؛ كالركبتين والمرفقين والمنكبين، والمراد أنه صلى الله عليه وسلم ضخم الأعضاء.
والمسربة: هي ما دق من شعر الصدر سائلا إلى الجوف، وفي [لسان العرب] قال سيبويه: ليست المسربة على المكان ولا المصدر، وإنما هي اسم للشعر (2)--------------------------------------------
(1) [الفائق في غريب الحديث] للزمخشري، ط \ دار الفكر (3 \ 377)
(2) [لسان العرب] لابن منظور، ط \ الدار المصرية للتأليف والترجمة (1 \ 448)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)

والصب: ما انحدر من الأرض. والصعد، قال في [النهاية] : (كأنما ينحط في صعد) هكذا جاء في رواية، يعني: موضعا عاليا يصعد فيه وينحط. . . إلى أن قال: والصعد - بضمتين -: جمع صعود، وهو خلاف الهبوط (1)--------------------------------------------
(1) [النهاية في غريب الحديث والأثر] لابن الأثير، ط \ دار إحياء التراث العربي (3 \ 30)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)

‌‌فصل
في بيان حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأدلة
أما حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي متضمنة لأمور، رأسها وأساسها الإيمان به، وذلك بالإيمان واليقين التام بأنه رسول الله حقا {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} (1) وأن رسالته عامة للبشر، عربهم وعجمهم، يقول الله - سبحانه -: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} (2) ويقول عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا} (3)
ويقول صلى الله عليه وسلم: «وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة، وبعثت إلى الناس عامة (4) » متفق عليه، ويقول أيضا صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) سورة الفتح الآية 29
(2) سورة الأعراف الآية 158
(3) سورة سبأ الآية 28
(4) [صحيح البخاري] (1 \ 86) واللفظ له، و [صحيح مسلم] (1 \ 370، 371) رقم الحديث (521) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)