Arabic source text

📘 হাকীকাতু শাহাদাতি আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আব্দুল আজীজ বিন আব্দুল্লাহ আলে শেখ)

📘 حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم (عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ)

📘 হাকীকাতু শাহাদাতি আন্না মুহাম্মাদার রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম (আব্দুল আজীজ বিন আব্দুল্লাহ আলে শেখ)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
من دون الله، (إلا الله) مثبتا العبادة لله وحده لا شريك له.
وشروطها: العلم، واليقين، والقبول، والانقياد، والصدق، والإخلاص، والمحبة، وزاد بعضهم شرطا ثامنا وهو: الكفر بما عبد من دون الله.
وتحقيق هذه الشهادة: ألا يعبد إلا الله، وحقها: فعل الواجبات، واجتناب المحرمات.
هذه جمل مختصرة في (شهادة أن لا إله إلا الله) ، أما تفاصيلها فلا تحتملها هذه الكلمة اليسيرة.
ولما كان البحث في حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان من المناسب أن نورد طرفا مما تمس الحاجة إلى العلم به من ذكر نسبة ومولده ومبعثه ووفاته صلى الله عليه وسلم، ثم ذكر شيء من أسمائه وخصائصه وصفاته الخلقية والخلقية، صلوات الله وسلامه عليه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 21)

‌‌فصل
في نسب النبي صلى الله عليه وسلم
يقول الله سبحانه وتعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} (1) جاء في بعض القراءات: " من أنفسهم " بفتح الفاء، أي: أنسبهم.
وفي [صحيح مسلم] من حديث واثلة بن الأسقع رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من كنانة، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم (2) »--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران الآية 164
(2) [صحيح مسلم] (4 \ 1789) رقم الحديث (2276)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 22)

وفي [الصحيحين] (1) من حديث أبي سفيان - رضي الله عنه، وقصته مع هرقل، وسؤال هرقل له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فكان فيما سأله أن قال: كيف نسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب. . . إلى أن قال هرقل لأبي سفيان: سألتك عن نسبه، فذكرت أنه فيكم ذو نسب، فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها. هذا لفظ البخاري.
فظهر بهذا أنه أكرم الناس نسبا، فهو: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.
ونسبه صلى الله عليه وسلم إلى هنا معلوم الصحة، متفق عليه بين النسابين، لا خلاف فيه بينهم، وما فوق عدنان مختلف--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (1 \ 6، 5) ، و [صحيح مسلم] (3 \ 1393 - 1397) رقم الحديث (1373)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 23)

فيه، وعدنان من ولد إسماعيل نبي الله عليه السلام، وإسماعيل هو ابن إبراهيم عليه السلام.
وأم النبي صلى الله عليه وسلم هي: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرة. . . إلى آخر النسب المذكور سابقا، فأبوه يلتقي مع أمه في جدهما: كلاب بن مرة.
وكان وهب - أبو أمه - في ذلك الوقت هو سيد بني زهرة نسبا وشرفا، فاجتمع للنبي صلى الله عليه وسلم شرف النسب من جهة أبيه وأمه.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 24)

‌‌فصل
في مولده صلى الله عليه وسلم
ولد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفيل، بلا خلاف نعلمه بين أهل السير.
وولادته: كانت يوم الإثنين جزما؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن صوم يوم الإثنين، قال: «ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت، أو أنزل علي فيه (1) » أخرجه مسلم من حديث قتادة رضي الله عنه.
أما شهر الولادة وتاريخها فقد اختلف فيه:
فقيل: في ثاني عشر من شهر ربيع الأول.
وقيل: بل في الثامن منه.
وقيل: بل ولد في رمضان.
وقيل: ولد في سبع وعشرين من رجب، وهو أغربها.--------------------------------------------
(1) [صحيح مسلم] (1 \ 819) رقم الحديث (1162) (196)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 25)

‌‌فصل
في مبعثه صلى الله عليه وسلم
وأوحي إليه صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين، وكان أول بدء الوحي أنه كان يتحنث في غار حراء، وفي مرة من المرات أتاه جبريل عليه السلام فغطه غطه ثم أرسله، فقال: اقرأ. . . . الحديث، فكان هذا مبدأ أمره صلى الله عليه وسلم.
عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: «أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد - الليالي ذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك، فقال: اقرأ، قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ
(1)--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (1 \ 2 - 4)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 26)

مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (1) {خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ} (2) {اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ} (3) فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال: " زملوني زملوني " فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال: لخديجة وأخبرها الخبر: " لقد خشيت على نفسي ". فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبدا، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق، فانطلقت به خديجة، حتى أتت به ورقة بن نوفل بن أسد بن عبد العزى ابن عم خديجة، وكان امرأ قد تنصر في الجاهلية، وكان--------------------------------------------
(1) سورة العلق الآية 1
(2) سورة العلق الآية 2
(3) سورة العلق الآية 3

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)

يكتب الكتاب العبراني، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخا كبيرا قد عمي، فقالت له خديجة: يا ابن عم اسمع من ابن أخيك، فقال له ورقة: يا ابن أخي، ماذا ترى؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ما رأى، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي نزل الله على موسى، يا ليتني فيها جذعا، ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أومخرجي هم؟ ! " قال: نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما جئت به إلا عودي، وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا، ثم لم ينشب ورقة أن توفي وفتر الوحي» . أخرجه البخاري

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌فصل
في وفاته صلى الله عليه وسلم
يقول الله عز وجل مخاطبا نبيه صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ} (1) ويقول - سبحانه -: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ} (2) ويقول عز وجل: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ} (3)
وقد مات صلى الله عليه وسلم بعد أن أدى الأمانة وبلغ رسالة ربه، وجاهد في الله حق الجهاد، ونزل القرآن شاهدا له صلى الله عليه وسلم في آخر حياته، فقد نزلت آية المائدة: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} (4)--------------------------------------------
(1) سورة الزمر الآية 30
(2) سورة آل عمران الآية 144
(3) سورة الأنبياء الآية 34
(4) سورة المائدة الآية 3

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 29)

وقد نعى الله - سبحانه - إلى نبيه صلى الله عليه وسلم أجله حين أنزل الله عليه سورة النصر، ففي [صحيح البخاري] عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان عمر يدخلني مع أشياخ بدر، فكأن بعضهم وجد في نفسه، فقال: لم تدخل هذا معنا ولنا أبناء مثله؟ فقال عمر: إنه من حيث علمتم. فدعاه ذات يوم فأدخله معهم، فما رئيت أنه دعاني يومئذ إلا ليريهم، قال: ما تقولون في قول الله تعالى: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (1) ؟ فقال بعضهم: أمرنا نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وسكت بعضهم فلم يقل شيئا، فقال لي: أكذاك تقول يا ابن عباس؟ ! فقلت: لا، قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله صلى الله عليه وسلم أعلمه له، قال: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} (2) وذلك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} (3)--------------------------------------------
(1) سورة النصر الآية 1
(2) سورة النصر الآية 1
(3) سورة النصر الآية 3

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 30)

فقال عمر: ما أعلم منها إلا ما تقول (1)
وقبيل وفاته صلى الله عليه وسلم خير بين زهرة الدنيا وما عند الله.
فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر فقال: " إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده، فاختار ما عنده ". فبكى أبو بكر وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فعجبنا له، وقال الناس: انظروا إلى هذا الشيخ، يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عبد خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا وبين ما عنده، وهو يقول: فديناك بآبائنا وأمهاتنا، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخير، وكان أبو بكر هو أعلمنا به، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر، إلا خلة الإسلام،
(2)--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (6 \ 94)
(2) [صحيح البخاري] (4 \ 253، 254) واللفظ له، و [صحيح مسلم] (4 \ 1854) رقم الحديث (2382) .

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 31)

لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر» متفق عليه
وجاء في [صحيح البخاري] من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج في مرضه الذي مات فيه عاصب رأسه بخرقة (1) » فذكره بنحوه.
ولمسلم من حديث جندب: أن هذه الخطبة كانت قبل موته صلى الله عليه وسلم بخمس (2)
ثم إن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم كانت كما يموت سائر البشر، لها سكرات، ثم فارقت روحه جسده، ثم ارتخى جسده صلى الله عليه وسلم؛ فعن عائشة رضي الله عنها قالت: «إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي، وفي يومي، وبين سحري
(3)--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (1 \ 120)
(2) [صحيح مسلم] (1 \ 377) رقم الحديث (532)
(3) [صحيح البخاري] (5 \ 141، 142)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 32)

ونحري، وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرأيته ينظر إليه، وعرفت أنه يحب السواك، فقلت: آخذه لك؟ فأشار برأسه: أن نعم، فتناولته، فاشتد عليه، وقلت: ألينه لك، فأشار برأسه: أن نعم، فلينته وبين يديه ركوة أو علبة - يشك عمر - فيها ماء، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه، يقول: " لا إله إلا الله، إن للموت سكرات " ثم نصب يده، فجعل يقول: " في الرفيق الأعلى " حتى قبض ومالت يده» . أخرجه البخاري
وكان يوم وفاته صلى الله عليه وسلم هو يوم الإثنين، كما صح ذلك من حديثي: أنس (1) وعائشة (2) رضي الله عنهما، وأخرجه البخاري في [صحيحه] .--------------------------------------------
(1) المرجع السابق (1 \ 165، 166)
(2) نفس المرجع (2 \ 106)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 33)

وفي السنة الحادية عشرة من الهجرة باتفاق، وفي شهر ربيع الأول، قال ابن هشام في [السيرة النبوية] له: قالوا كلهم: وفي ربيع الأول. غير أنهم قالوا، أو قال أكثرهم: في الثاني عشر من ربيع، ولا يصح أن يكون توفي صلى الله عليه وسلم إلا في الثاني من الشهر، أو الثالث عشر، أو الرابع عشر، أو الخامس عشر؛ لإجماع المسلمين على أن وقفة عرفة في حجة الوداع كانت يوم الجمعة، وهو التاسع من ذي الحجة، فدخل ذو الحجة يوم الخميس، فكان المحرم إما الجمعة وإما السبت، فإن كان الجمعة فقد كان صفر إما السبت وإما الأحد، فإن كان السبت فقد كان ربيع الأحد أو الإثنين، وكيفما دارت الحال على هذا الحساب، فلم يكن الثاني عشر من ربيع يوم الإثنين بوجه إلخ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 34)

وكان عمره صلى الله عليه وسلم يوم وفاته ثلاثا وستين سنة، كما صح ذلك عن جمع من الصحابة رضي الله عنهم، كعائشة (1) رضي الله عنها، وابن عباس (2) رضي الله عنهما وغيرهما.
وقد جرى له صلى الله عليه وسلم فيما بين مبعثه إلى أن توفاه الله عز وجل أحداث عظيمة جسيمة، ومواقف نبوية كريمة، دعا فيها إلى سبيل ربه، وصبر وصابر، وجاهد وهاجر، واحتمل الأذى إلى أن كتب الله له ولصحبه ولدينه الظهور والاستعلاء والنصر، فما مات صلى الله عليه وسلم إلا وقد بلغ رسالات ربه، فهو صلى الله عليه وسلم قد توفي ودينه باق إلى يوم القيامة، وهو محفوظ بحفظ الله له، ظاهر بوعد الله بذلك، منصور عال--------------------------------------------
(1) [صحيح البخاري] (4 \ 163) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1825) رقم الحديث (2349)
(2) [صحيح البخاري] (4 \ 253) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1826) رقم الحديث (2351)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 35)

على كل الملل والطوائف، وأهله المحققون له هم الغالبون {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ} (1) {إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ} (2) {وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} (3) {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} (4)
والاعتناء بسيرته صلى الله عليه وسلم وما قام به من نصرة دين الله والقيام بحقه وما لحقه من أذى في سبيل ذلك، وسيرته في جهاده لأعداء الله، وأنواع سيرته وهديه - كل هذا من الأمور التي ينبغي لكل مسلم العناية بها ومدارستها، إذ هي الحق المحض، وهي سيرة من جعل الله له الكمال البشري، سيرة سيد الخلق، وأعظمهم، وأكرمهم، وأفضلهم على الإطلاق.--------------------------------------------
(1) سورة الصافات الآية 171
(2) سورة الصافات الآية 172
(3) سورة الصافات الآية 173
(4) سورة التوبة الآية 33

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 36)

ولو ذهبنا نذكر شيئا يسيرا من بعض جوانب سيرة هذا النبي العظيم صلى الله عليه وسلم لاحتمل المقام أسفارا عظيمة، ولما وفينا المقام حقه، لكنا قصدنا بهذه الرسالة اللطيفة التنبيه على أهم المهمات في حقيقة شهادة أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم، مما لا بد لكل مسلم ومسلمة من معرفته وتحقيقه وتطبيقه؛ لينجو من عذاب الله.
وقانا الله وإياكم وسائر إخواننا المسلمين موجبات سخط الله، وجعلنا وإياكم من المتعرضين لنفحات رحمته عز وجل، إنه - سبحانه - جواد كريم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌فصل
في أسمائه صلى الله عليه وسلم
كثرة الأسماء دالة على عظم المسمى، وأسماء النبي صلى الله عليه وسلم دالة على معان عظيمة، وأعظم أسمائه وهو العلم عليه صلى الله عليه وسلم إذا أطلق اسمه (محمد) ، وهو الذي سماه الله به في القرآن الكريم، يقول تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} (1) ، ويقول - سبحانه -: {مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} (2) ، {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} (3) ، ويقول - سبحانه -: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} (4)--------------------------------------------
(1) سورة الفتح الآية 29
(2) سورة الأحزاب الآية 40
(3) سورة محمد الآية 2
(4) سورة آل عمران الآية 144

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 38)

وهو أجل أسمائه صلى الله عليه وسلم، يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه:
وشق له من اسمه ليجله … فذو العرش محمود وهذا محمد
وأصل البيت لأبي طالب، ضمنه حسان رضي الله عنه قصيدته.
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم: أحمد، وهو الاسم الذي ذكره عيسى عليه السلام في بشارته ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم، كما أخبر الله سبحانه وتعالى عنه، فقال عز وجل: {وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ} (1)
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم: المتوكل، كما جاء في حديث--------------------------------------------
(1) سورة الصف الآية 6

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 39)

عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه في ذكر صفة النبي صلى الله عليه وسلم في التوراة، حيث جاء فيه «وأنت عبدي ورسولي، سميتك المتوكل (1) » . . . الحديث. أخرجه البخاري، وسيأتي
ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم ما جاء في حديث جبير بن مطعم - رضي الله تعالى عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن لي أسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس بعده أحد (2) » متفق عليه.
وفي حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: «سمى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه أسماء، منها ما حفظنا، ومنها ما لم نحفظ، قال: " أنا محمد، وأحمد، والمقفي،
(3)--------------------------------------------
(1) صحيح البخاري البيوع (2125) ، مسند أحمد بن حنبل (2/174) .
(2) [صحيح البخاري] (4 \ 162) و (6 \ 62) ، و [صحيح مسلم] (4 \ 1828) رقم الحديث (2354)
(3) [صحيح مسلم] (4 \ 1828، 1829) رقم الحديث (2355)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 40)