لتقدمهم في الشرف والرتبة.
والجواب: أن ذلك لتقدمهم في الوجود أو لأن وجودهم أخفى، فالإيمان بهم أقوى والتقديم أولى، وقال الإمام أبو الحسن علي بن أبي بكر الهروى في أرجوزته المسماة بالجواهر المضيئة:
القول بالملائك الكرام … فريضة لصحة الإسلام
وهم عباد الخالق القهار … قد خلقوا من خالص الأنوار
حياتهم بالذكر والتسبيح … وما لهم في الذكر من تبريح
قاموا صفوفا للعزيز الماجد … يدعونه على مقام واحد
قد طهروا عن شهوة العصيان … وعن شرور النفس والشيطان
وما لهم من نعمة الجنان … حظ ولا من رؤية الرحمن
وما لهم نسل ولا ولادة … ولا لهم شغل سوى العبادة
فمنهم كاتب أعمال الورى … ومنهم حافظ سكان الثرى
ومنهم موكل بالرزق … يوصل أو يزوى بأمر الحق
فوصف حال القوم بالتفضيل … في صحف الآثار والتنزيل
ونفيهم بالجحد والإنكار … كفر صريح موجب للنار
ومن جرى لسانه بالطعن … والنقص فيهم فهو أهل اللعن
ثم قال:
كذا لجنس الإنس فضل باد … بالعلم والفطنة والجهاد
على كرام الملأ العباد … من ساكن السبع العلا الشداد
فموعد اللقاء والنعيم … للإنس دون الملك الكريم
وقال الشيخ سراج الدين البلقيني في كتاب منهج الأصلين: الأكثر من الأشاعرة على تفضيل الأنبياء على الملائكة، وذهب القاضي أبو بكر الباقلاني والحليمي إلى أن الملائكة العلوية أفضل، وينبغي أن يكون محل

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 247)