دُنْيَا دَنِيَّةٍ، وَشَهْوَةٍ رَدِيَّةٍ، فَإِنَّكَ لا تَعْتَاضُ مَا تَبْذِلُ مِنْ نَفْسِكَ عِوَضًا، وَلا تَأْمَنُ مِنْ خِدَعِ الشَّيْطَانِ أَنْ يَقُولَ: مَتَى مَا أَرَى مَا أكرم نَزَعت، فَإِنَّهُ هَكَذَا أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ!.
- قَالَ رَجُلٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ذكر عَنْهُ فضيلا:
أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةِ رَبَّهَا … فَلَيْسَ لَهَا فِي النَّاسِ كُلِّهِمُ ثَمَنُ
بِهَا تُشْتَرَى الْجَنَّاتُ إِذَا بِعْتَهَا … بِشَيْءٍ سِوَاهَا إِنَّ ذَلِكَ غَبْنُ
لَئِنْ ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا … فَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا وَقَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ
- غَيْرُهُ:
وَمُنْتَظِرٍ سُؤَالَكَ بِالْعَطَايَا … وَأَفْضَلُ مِنْ عَطَايَاهُ السُّؤَالُ
إِذَا لَمْ يَأْتِكَ الْمَعْرُوفُ عَفْوًا … فَدَعْهُ فَالتَّنَزُّهُ عَنْهُ مَالُ
وَكَيْفَ يَلَذُّ ذُو أَدَبٍ نَوَالا … وَمِنْهُ لِوَجْهِهِ فِيهِ ابْتِذَالُ
إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بِذُلِّ وَجْهٍ … وَإِلْحَاحٍ فَلا كَانَ النَّوَالُ
- غَيْرُهُ:
مَا اعْتَاضَ بَاذِلُ وَجْهِهِ بِسُؤَالِهِ … عِوَضًا وَلَوْ كَانَ الْغِنَى بِسُؤَالِ
وَإِذَا السُّؤَالُ مَعَ النَّوَالِ وَزَنْتَهُ … رَجَحَ السُّؤَالُ وَخَفَّ كُلُّ نَوَالِ
- غَيْرُهُ:
لَيْسَ يَعْتَاضُ بَاذِلُ الْوَجْهِ فِي … الْحَاجَةِ مِنْ بَذْلِ وَجْهِهِ عِوَضًا
فَكَيْفَ يَعْتَاضُ مَنْ أَتَاكَ وَقَدْ … صَيَّرَ لِلذُّلِّ وَجْهَهُ غَرَضَا

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 42)