937 - وَذَكَرَ الْغِلَابِيُّ، عَنِ ابْنِ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ لِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ: " يَا بُنَيَّ، لَا تَعَلَّمِ الْعِلْمَ لِثَلَاثِ خِصَالٍ: لَا تُرَائِي بِهِ وَلَا تُمَارِ بِهِ وَلَا تُبَاهِ بِهِ ، وَلَا تَدَعْهُ لِثَلَاثِ خِصَالٍ: رَغْبَةٌ فِي الْجَهْلِ وَزَهَادَةٌ فِي الْعِلْمُ وَاسْتِحْيَاءٌ مِنَ التَّعَلُّمِ" ⦗ص: 560⦘

938 - وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى، أَوْ نَحْوُهُ، عَنْ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ أَنَّهُ خَاطَبَ بِهِ ابْنَهُ ،

939 - أُنْشِدْتُ لِبَعْضِ الْمُحْدَثِينَ:
[البحر السريع]

كُنْ مُوسِرًا إِنْ شِئْتَ أَوْ مُعْسِرًا … لَا بُدَّ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْهَمِّ
وَكُلَّمَا ازْدَدْتَ بِهَا ثَرْوَةً … زَادَ الَّذِي زَادَكَ فِي الْغَمِّ
إِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ فِي دَهْرِهِمْ … لَا يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ لُلْفَهْمِ
إِلَّا مُبَاهَاةً لِأَصْحَابِهِمْ … وَعِدَّةً لِلْخَصْمِ وَالظُّلْمِ

940 - وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَاكْظِمُوا عَلَيْهِ وَلَا تَخْلِطُوهُ بِضَحِكٍ وَلَا بِلَعِبٍ فَتَمُجَّهُ الْقُلُوبُ؛ فَإِنَّ الْعَالِمَ إِذَا ضَحِكَ ضَحْكَةً مَجَّ مِنَ الْعِلْمِ مَجَّةً» ⦗ص: 561⦘

941 - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَزَيَّنُوا مَعَهُ بِالْوَقَارِ وَالْحِلْمِ وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ وَلِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ، وَلَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ فَيُذْهِبَ بَاطِلُكُمْ حَقَّكُمْ»

942 - وَرُوِّينَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رضي الله عنه، أَنَّهُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ هَذَا سَوَاءً إِلَّا أَنَّ فِيَ آخِرِ لَفْظِهِ: «وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ؛ فَلَا يُقَوَّمَ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ»

943 - قَالَ أَبُو عُمَرَ: «قَدْ رُوِيَ هَذَا الْمَعْنَى بِنَحْوِ هَذَا اللَّفْظِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم،

944 - وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه أَيْضًا وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ كُلُّهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ»

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 559)