‌‌النَّهي
"تعريفه:
لغةً: المنعُ.
واصطلاحًا: اللَّفظُ المُستعملُ لطلبِ التَّركِ على وجهِ الاستِعلاءِ.
فهوَ من قسمِ (الخاصِّ) من جهةِ أنَّه أُريدَ بهِ شيءٌ خاصٌّ هو (طلبُ التَّركِ) .
* صيغته:
ولهُ صيغةٌ واحدةٌ صريحةٌ، هي: الفِعلُ المضارعُ المجزومُ بـ (لام) النَّاهية، كقوله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء: 36] ، {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [الإسراء: 32] .
وتقدَّم في الكلام في (الأحكامِ) ذكرُ صِيغٍ غير صريحةٍ في النَّهي دالَّةٍ عليه في مبحثِ (الحرام) ، والَّذي يعنِينا هُنا صيغةُ النَّهي اللَّفظيَّةُ الإنشائيَّةُ، وهي هذه الصِّيغةُ فقطْ.
* دلالته:
تدلُّ صيغةُ (النَّهي) الوارِدةُ في خطابِ الشَّارعِ للمكلَّفينَ على حقيقةٍ واحدةٍ هي التَّحريمُ، ولا يصارُ إلى سواهَا إلَاّ بقرينةٍ.
هذا مذهبُ عامَّةِ العلماءِ المُقتدى بهم في الدِّينِ أصحابِ النَّبي صلى الله عليه وسلم -

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 252)