قِيلَ لِيَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ: يُرْوَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ، قَدْ كَانَ أَدْرَكَ الْأَوْزَاعِيَّ وسُفيَانَ أَنَّهُ سُئِلَ: مَتَى تَقَعُ الْفِرَاسَةُ عَلَى الْغَائِبِ؟ قَالَ: " إِذَا كَانَ مُحِبًّا لِمَا أَحَبَّ اللَّهُ، مُبْغِضًا لِمَا أَبْغَضَ اللَّهُ، وَقَعَتْ فِرَاسَتُهُ عَلَى الْغَائِبِ "، فَقَالَ يَحْيَى:
كَلُّ مَحْبُوبٍ سِوَى اللَّهِ سَرَفْ … وَهُمُومٌ وغُمُومٌ وَأَسَفْ
كُلُّ مَحْبُوبٍ فَمِنْهُ خَلَفٌ … مَا خَلَا الرَّحْمَنِ مَا مِنْهُ خَلَفْ
إِنَّ لِلْحُبِّ دَلَالَاتٍ إِذَا … ظَهَرَتْ مِنْ صَاحِبِ الْحُبِّ عُرِفْ
صَاحِبُ الْحُبِّ حَزِينٌ قَلْبُهُ … دَائِمُ الْغُصَّةِ مَحْزُونٌ دَنِفْ
مَنْ فِي اللَّهِ لَا مِنْ غَيرِهِ … ذَاهِبُ الْعَقْلِ وَبِاللَّهِ كَلِفْ
أَشْعَثُ الرَّأْسِ خَمِيصٌ بَطْنُهُ … أَصْفَرُ الْوَجْهِ وَالطَّرْفُ ذَرِفْ
دَائِمُ التَّذْكِيرِ مِنْ حُبِّ الَّذِي … حُبُّهُ غَايَةُ غَايَاتِ الشَّرَفْ
فَإِذَا أَمْعَنَ فِي الْحُبِّ لَهُ … وَعَلَاهُ الشَّوْقُ مِنْ دَاءٍ كَلِفْ
بَاشَرَ الْمِحْرَابَ يَشْكُو بَثَّهُ … وأَمَامَ اللَّهِ مَوْلَاهُ وَقَفْ
قَائِمًا قِوَامُهُ مُنْتَصِبًا … لَهِجًا يَتْلُو بِآيَاتِ الصُّحُفْ
كَلُّ مَحْبُوبٍ سِوَى اللَّهِ سَرَفْ … وَهُمُومٌ وغُمُومٌ وَأَسَفْ
كُلُّ مَحْبُوبٍ فَمِنْهُ خَلَفٌ … مَا خَلَا الرَّحْمَنِ مَا مِنْهُ خَلَفْ
إِنَّ لِلْحُبِّ دَلَالَاتٍ إِذَا … ظَهَرَتْ مِنْ صَاحِبِ الْحُبِّ عُرِفْ
صَاحِبُ الْحُبِّ حَزِينٌ قَلْبُهُ … دَائِمُ الْغُصَّةِ مَحْزُونٌ دَنِفْ
مَنْ فِي اللَّهِ لَا مِنْ غَيرِهِ … ذَاهِبُ الْعَقْلِ وَبِاللَّهِ كَلِفْ
أَشْعَثُ الرَّأْسِ خَمِيصٌ بَطْنُهُ … أَصْفَرُ الْوَجْهِ وَالطَّرْفُ ذَرِفْ
دَائِمُ التَّذْكِيرِ مِنْ حُبِّ الَّذِي … حُبُّهُ غَايَةُ غَايَاتِ الشَّرَفْ
فَإِذَا أَمْعَنَ فِي الْحُبِّ لَهُ … وَعَلَاهُ الشَّوْقُ مِنْ دَاءٍ كَلِفْ
بَاشَرَ الْمِحْرَابَ يَشْكُو بَثَّهُ … وأَمَامَ اللَّهِ مَوْلَاهُ وَقَفْ
قَائِمًا قِوَامُهُ مُنْتَصِبًا … لَهِجًا يَتْلُو بِآيَاتِ الصُّحُفْ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 68)