ذِكْرُ مَا قِيلَ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ مِنَ الشِّعْرِ
وَقَدْ قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَشْعَارًا كَثِيرَةً، نَذْكُرُ بَعْضَهَا: قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
[البحر الهزج]
أَلَا يَا أَهْلَ خَيْفِ مِنًى … غَزَالُكُمُ أَشَاطَ دَمِي
بِلَا تِرَةٍ وَلَا قَوَدٍ … وَلَا قَاضٍ وَلَا حَكَمِ
وَقَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ فِي خَيْفِ مِنًى:
[البحر الطويل]
وَدَاعٍ دَعَا إِذْ نَحْنُ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى … فَهَيَّجَ أَحْزَانَ الْفُؤَادِ وَلَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا … أَطَارَ بِلَيْلَى طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي
⦗ص: 273⦘
2611 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتُ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْشَدَنِي ذَلِكَ أَبُو يَحْيَى:
[البحر الخفيف]
حَبَّذَا الْحَجُّ وَالثُّرَيَّا وَمَنْ بِالْـ … ـخَيْفِ مِنْ أَجْلِهَا وَمَلْقَى الرِّجَالِ
حَبَّذَا هُنَّ مِنْ لُبَانَةِ قَلْبِي … وَجَدِيدُ الشَّبَابِ مِنْ سِرْبَالِ
عَلَّقُوا أَرْسُنَ الْجِيَادِ وَمَرُّوا … قَارِنِيهَا بِشَاحِجَاتِ الْبِغَالِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَا تَعِدْنِي لَيْلَةٌ قَبْلَ لَيْلَةِ الْخَيْفِ مِنْ … مِنًى إِذَا نَامَ أَهْلُ الْمَنَازِلِ
وَلَا مِثْلَ يَوْمٍ غَابَ عَنِّي جَمَالُهُ … صَرِيعًا بِجَمْعٍ تَحْتَ أَيْدِي الرَّوَاحِلِ
يُسَائِلْنَ مَنْ هَذَا الصَّرِيعُ الَّذِي يُرَى … وَيَنْظُرْنَ شَزْرًا مِنْ جَلَالِ الْمَرَاجِلِ
وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ:
[البحر الطويل]
وَجَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ غُشْمٍ لَقِيتُهَا … بِخَيْفِ مِنًى وَالنَّاسُ يَمْتَزِجُونَا
فَسَلَّمْتُ تَسْلِيمًا خَفِيفًا وَسَلَّمَتْ … وَقُلْتُ: مِنَ ايِّ النَّاسِ تَنْتَسِبِينَا؟
فَقَالَتْ: أَنَا شُكْرِيَّةٌ وَمَنَازِلِي … بِغُشْمٍ وَجِئْنَا الْأَجْرَ مُطَّلِبِينَا
فَقُلْتُ لَهَا: مَا لِلْأَجْرِ جِئْتِ تَعَمُّدًا … وَلَكِنْ قُلُوبَ النَّاسِ تَسْتَلِبِينَا
فَقَالَتْ: بَلَى لِلْأَجْرِ جِئْنَا فَإِنْ نُمِتْ … فَوَاللهِ مَا كُنَّا بِمُعْتَمِدِينَا
⦗ص: 274⦘
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ أَيْضًا:
[البحر البسيط]
لَا أَنْسَ لَا أَنْسَ يَوْمَ الْخَيْفِ مَوْقِفَهَا … وَمَوْقِفِي وَكِلَانَا ثَمَّ ذُو شَجَنِ
وَقَوْلُهَا لِلثُّرَيَّا وَهْيَ بَاكِيَةٌ … وَالدَّمْعُ مِنْهَا عَلَى الْخَدَّيْنِ ذُو سَنَنِ
وَقَالَ النُّمَيْرِيُّ أَيْضًا:
[البحر الوافر]
إِنْ رُمْنَ بِخَيْفِ مِنًى وَثَوْرٍ … كَأَنَّ عِرَاصَ مَعْنَاهَا زَبُورُ
مَنَازِلُ أَوْحَشَتْ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو … فَعَفَتْهَا الْجَنَائِبُ وَالدَّبُورُ
فَلَا يَنْسَى فُؤَادُكَ أُمَّ عَمْرٍو … وَلَوْ طَالَ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ
أَقُولُ وَقَدْ أُمِيطَ الْخَسْفُ عَنْهَا … أَشَمْسٌ تِلْكَ أَمْ قَمَرٌ مُنِيرُ
حَلَفْتُ لَهَا بِرَبِّ مِنًى إِذَا مَا … تَغَيَّبَ فِي عَجَاجَتِهِ ثَبِيرُ
لَأَنْتِ أَحَبُّ شَيْءٍ إِنْ جَلَسْنَا … وَإِنْ زُرْنَا فَأَكْرَمُ مَنْ نَزُورُ
وَبَشِيرُهَا لَنَا الْمَيْمُونُ حَتَّى … رَأَيْنَاهَا بِبَطْنِ مِنًى تَسِيرُ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
[البحر الكامل]
لَدِرْعُ ذَاتِ الْخَالِ يَوْمَ فِرَاقِنَا … بِالْخَيْفِ مَوْقِفُ صُحْبَتِي وَرِكَابِي
وَعَرَفْتُ أَنْ سَتَكُونَ دَارُ غَرِيبَةٍ … مِنْهَا إِذَا جَاوَزْتُ بَطْنَ خِضَابِ
وَتَبَوَّأَتْ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مَنْزِلًا … غَرِدَ الْحَمَامِ مُشَرَّفَ الْأَبْوَابِ
وَقَدْ قَالَتِ الشُّعَرَاءُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ أَشْعَارًا كَثِيرَةً، نَذْكُرُ بَعْضَهَا: قَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
[البحر الهزج]
أَلَا يَا أَهْلَ خَيْفِ مِنًى … غَزَالُكُمُ أَشَاطَ دَمِي
بِلَا تِرَةٍ وَلَا قَوَدٍ … وَلَا قَاضٍ وَلَا حَكَمِ
وَقَالَ مَجْنُونُ بَنِي عَامِرٍ فِي خَيْفِ مِنًى:
[البحر الطويل]
وَدَاعٍ دَعَا إِذْ نَحْنُ بِالْخَيْفِ مِنْ مِنًى … فَهَيَّجَ أَحْزَانَ الْفُؤَادِ وَلَا يَدْرِي
دَعَا بِاسْمِ لَيْلَى غَيْرَهَا فَكَأَنَّمَا … أَطَارَ بِلَيْلَى طَائِرًا كَانَ فِي صَدْرِي
⦗ص: 273⦘
2611 - وَقَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ الرُّقَيَّاتُ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْشَدَنِي ذَلِكَ أَبُو يَحْيَى:
[البحر الخفيف]
حَبَّذَا الْحَجُّ وَالثُّرَيَّا وَمَنْ بِالْـ … ـخَيْفِ مِنْ أَجْلِهَا وَمَلْقَى الرِّجَالِ
حَبَّذَا هُنَّ مِنْ لُبَانَةِ قَلْبِي … وَجَدِيدُ الشَّبَابِ مِنْ سِرْبَالِ
عَلَّقُوا أَرْسُنَ الْجِيَادِ وَمَرُّوا … قَارِنِيهَا بِشَاحِجَاتِ الْبِغَالِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ:
[البحر الطويل]
أَلَا لَا تَعِدْنِي لَيْلَةٌ قَبْلَ لَيْلَةِ الْخَيْفِ مِنْ … مِنًى إِذَا نَامَ أَهْلُ الْمَنَازِلِ
وَلَا مِثْلَ يَوْمٍ غَابَ عَنِّي جَمَالُهُ … صَرِيعًا بِجَمْعٍ تَحْتَ أَيْدِي الرَّوَاحِلِ
يُسَائِلْنَ مَنْ هَذَا الصَّرِيعُ الَّذِي يُرَى … وَيَنْظُرْنَ شَزْرًا مِنْ جَلَالِ الْمَرَاجِلِ
وَقَالَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ:
[البحر الطويل]
وَجَارِيَةٌ مِنْ أَهْلِ غُشْمٍ لَقِيتُهَا … بِخَيْفِ مِنًى وَالنَّاسُ يَمْتَزِجُونَا
فَسَلَّمْتُ تَسْلِيمًا خَفِيفًا وَسَلَّمَتْ … وَقُلْتُ: مِنَ ايِّ النَّاسِ تَنْتَسِبِينَا؟
فَقَالَتْ: أَنَا شُكْرِيَّةٌ وَمَنَازِلِي … بِغُشْمٍ وَجِئْنَا الْأَجْرَ مُطَّلِبِينَا
فَقُلْتُ لَهَا: مَا لِلْأَجْرِ جِئْتِ تَعَمُّدًا … وَلَكِنْ قُلُوبَ النَّاسِ تَسْتَلِبِينَا
فَقَالَتْ: بَلَى لِلْأَجْرِ جِئْنَا فَإِنْ نُمِتْ … فَوَاللهِ مَا كُنَّا بِمُعْتَمِدِينَا
⦗ص: 274⦘
وَقَالَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ أَيْضًا:
[البحر البسيط]
لَا أَنْسَ لَا أَنْسَ يَوْمَ الْخَيْفِ مَوْقِفَهَا … وَمَوْقِفِي وَكِلَانَا ثَمَّ ذُو شَجَنِ
وَقَوْلُهَا لِلثُّرَيَّا وَهْيَ بَاكِيَةٌ … وَالدَّمْعُ مِنْهَا عَلَى الْخَدَّيْنِ ذُو سَنَنِ
وَقَالَ النُّمَيْرِيُّ أَيْضًا:
[البحر الوافر]
إِنْ رُمْنَ بِخَيْفِ مِنًى وَثَوْرٍ … كَأَنَّ عِرَاصَ مَعْنَاهَا زَبُورُ
مَنَازِلُ أَوْحَشَتْ مِنْ أُمِّ عَمْرٍو … فَعَفَتْهَا الْجَنَائِبُ وَالدَّبُورُ
فَلَا يَنْسَى فُؤَادُكَ أُمَّ عَمْرٍو … وَلَوْ طَالَ اللَّيَالِي وَالشُّهُورُ
أَقُولُ وَقَدْ أُمِيطَ الْخَسْفُ عَنْهَا … أَشَمْسٌ تِلْكَ أَمْ قَمَرٌ مُنِيرُ
حَلَفْتُ لَهَا بِرَبِّ مِنًى إِذَا مَا … تَغَيَّبَ فِي عَجَاجَتِهِ ثَبِيرُ
لَأَنْتِ أَحَبُّ شَيْءٍ إِنْ جَلَسْنَا … وَإِنْ زُرْنَا فَأَكْرَمُ مَنْ نَزُورُ
وَبَشِيرُهَا لَنَا الْمَيْمُونُ حَتَّى … رَأَيْنَاهَا بِبَطْنِ مِنًى تَسِيرُ
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ:
[البحر الكامل]
لَدِرْعُ ذَاتِ الْخَالِ يَوْمَ فِرَاقِنَا … بِالْخَيْفِ مَوْقِفُ صُحْبَتِي وَرِكَابِي
وَعَرَفْتُ أَنْ سَتَكُونَ دَارُ غَرِيبَةٍ … مِنْهَا إِذَا جَاوَزْتُ بَطْنَ خِضَابِ
وَتَبَوَّأَتْ مِنْ بَطْنِ مَكَّةَ مَنْزِلًا … غَرِدَ الْحَمَامِ مُشَرَّفَ الْأَبْوَابِ
(খণ্ড: 24) (পৃষ্ঠা: 272)