كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} وقال تعالى: (10: 94) : {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} وقال تعالى: (43: 45) : {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ} .
175 - وهذا لأن العلم يجب بذله، فمن سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة (1) . وهو يزكو على التعليم، لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل. ولهذا يشبه بالمصباح.
176 - وكذلك من له عند غيره حق من عين أو دين كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة، لصاحبها أن يسألها ممن هي عنده.
177 - وكذلك مال الفيء وغيره من الأموال المشتركة التي يتولى قسمتها ولي الأمر، للرجل أن يطلب حقه (2) منه كما يطلب حقه--------------------------------------------
(1) يشير إلى حديث رواه أبو هريرة، وعبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهم أَمَّا حديث أبي هريرة، فأخرجه أبو داود 19 - كتاب العلم، 9 - باب كراهية منع العلم حديث (3658) . والترمذي، 42 - كتاب العلم، 3 - باب ما جاء في كتمان العلم حديث (2649) . وابن ماجه، 24 - باب من سئل عن علم فكتمه، حديث (261) . وابن عبد البر في جامع بيان العلم (ص4) . كلهم من طريق عطاء عن أبي هريرة مرفوعاً. وذكره صاحب مشكاة المصابيح في كتاب العلم حديث (223) ، قال الشيخ الألباني - معلقاً عليه -: "صحيح وقد أعلّ بالانقطاع وليس بشيء".
وأما حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فأخرجه الحاكم في المستدرك (1/102) بإسناده إلى أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو، وقال: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين وليس له علة". وابن حبان (1/169) ، حديث (96) . وابن عبد البر، جامع بيان العلم (ص5) وهو شاهد لحديث أبي هريرة. وانظر المدخل إلى الصحيح للحاكم (1/88 - 89) .
(2) سقطت من: ز، ب.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)