مفسرة له ومبيِّنة وموضِّحة، أى: تابعة له، والمقصود الأعظم كتاب الله تعالى، كما قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} الآية [فاطر: 32]
فالأنبياء عليهم السلام لم يُخْلَقُوا للدنيا يجمعونها ويورثونها، وإنما خُلِقُوا للآخرة يدعون اليها ويرغبون فيها.
ولهذا قال1 رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا نورث" 2 ما تركنا فهو صدقة".
وكان أول من أظهر هذه المحاسن من هذا الوجه، أبو بكر الصديق -رضى الله عنه- لما سُئِلَ ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأَخْبَرَ عنه بذلِكَ، ووافقه على نَقْله عنه عليه السلام غير واحد من الصحابة؛ منهم عمر وعثمان وعلي والعباس وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وأبو هريرة وعائشة وغيرهم، وهذا ابن عباس يقوله أيضا عنه عليه السلام، رضي الله عنهم أجمعين.--------------------------------------------
1 أخرجه مالك "2/ 993/ 27"، والبخاري "6/ 196-197، 7/ 77-78، 336، 493 و12/ 5"، ومسلم "1758/ 51-54"، وأبو عوانة "4/ 143، 144، 145، 148، 149"، وأبو داود "2976، 2977"، والنسائي "7/ 132"، وأحمد "6/ 145، 262"، وآخرون من طُرُقٍ عن الزهري، عن عروة، عن عائشة مطوّلًا، ورُوِيَ هذا الحديث عن جماعة من الصحابة، منهم: أبو بكر الصديق، وعمر بن الخطاب، وعبد الرحمن بن عوف، والزبير بن العوام، وعلي بن أبي طالب، وأبو هريرة، وابن عباس، وطلحة بن عبيد الله، وغيرهم.
2 ساقط من "أ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 172)