ذات يوم: "يا أبا موسى، لو رأيتنى وأنا أستمع قراءتك البارحة" ، قلت: أما والله لو علمت آنك تسمع قراءتى، لحبَّرتُها لك تحبيرًا.
ورواه مسلم1 من حديث طلحة به. وزاد: "لقد أوتيت مزمارًا من مزامير آل داود". وسيأتى هذا فى بابه حيث يذكره البخارى.
والغرض أن أبا موسى قال: لو أعلم أنك تسمعه لحبَّرتُه لك تحبيرًا، فدَلَّ على جواز تعاطى ذلك وتكلفه، وقد كان أبو موسى كما قال عليه السلام: قد أعطى صوتا حسنا، كما سأذكره إن شاء الله، مع خشية تامة ورقة أهل اليمن "الموصوفة"2، فدلَّ على أن هذا من الأمور الشرعية.
قال أبو عبيد3: وحدَّثَنا عبد الله بن صالح، عن الليث، عن يونس،--------------------------------------------
1 في "صحيحه" "793/ 236".
وأخرجه أيضًا ابن حِبَّان "7198"، والبيهقي "10/ 230-231" بهذا التمام ويأتي تخريجه قريبًا.
2 ساقط من "أ".
3 في "فضائل القرآن" "ص79"، وليس عنده لفظة: "ربنا".
وأخرجه الدارمي "2/ 329" قال: حدَّثَنا عبد الله بن صالح بسنده سواء، وأخرجه ابن سعد "4/ 109" وأبو نُعَيْم في "الحلية" "1/ 258"، والطحاوي في "المشكل" "2/ 161" من طريق يونس، عن الزهري، عن أبي سلمة أن عمر بن الخطاب … إلخ.
وأخرجه عبد الرزاق "ج2/ رقم 4179، 4180، 4181"، وابن حِبَّان "2264" من طريق معمر بن راشد وابن جريج وعمرو بن الحارث، ثلاثتهم عن الزهري بسنده سواء.
وهو منقطع بين أبي سلمة وعمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولم يسمع أيضًا من أبي موسى كما قال أحمد، على ما ذكره ابن أبي حاتم في "المراسيل" "ص255"، وله طريقان آخران عند ابن سعد "4/ 109" أحدها معضل والآخر منقطع.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 191)