أبى عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب قال: أخبرنى أنس بن مالك أن الله تَابَعَ الوحى على رسوله صلى الله عليه وسلم قبل وفاته، حتى توفاه أكثر ما كان الوحى، ثم توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعده.
وهكذا رواه مسلمٌ عن عمرو بن محمد هذا -وهو الناقد، وحسن الحلواني وعبد بن حميد والنسائي عن، اسحاق بن منصور الكوسج، أربعتهم عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزهرى به.
ومعناه: أن الله تعالى تَابَعَ نزول الوحى على رسوله صلى الله عليه وسلم شيئا بعد شىء، كل وقت بما يحتاج اليه، ولم تقع فترة بعد الفترة الاولى التى كانت بعد نزول الملك أول مرة بقوله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ} [العلق: 1] ، فإنه استلبث الوحى بعدها حينا، يقال قريبا من سنتين وأكثر، ثم حمى الوحى وتتابع، وكان أول شىء نزل بعد تلك الفترة: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ، قُمْ فَأَنْذِرْ} [المدثر: 1-2] .
الحديث الخامس:
حدثنا أبو1 نعيم، ثنا سفيان، عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندبا يقول: إشتكى "النبي"2 صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلة أو ليلتين، فأتته امرأة--------------------------------------------
1 قائل هذا هو البخاري رحمه الله في "الفضائل" "9/ 3-فتح".
2 في "ا": "رسول الله".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)