بن عمر، عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن أُبَيّ بن كعب أنه قال: سمعت رجلا يقرأ فى سورة النحل قراءة تخالف قراءتى، ثم سمعت آخر يقرؤها بخلاف ذلك، فانطلقت بهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنى سمعت هذين يقرآن في سورة النحل، فسألت: من أقرأهما؟ فقالا: رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لأذهبن بكما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ إذ خالفتما ما أقرأنى رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحدهما: "أقرأ" فقرأ، فقال: "أحسنت" ، ثم قال للآخر: "اقرأ" ، فقرأ، فقال: "أحسنت".
قال أُبَيّ: فوجدت فى نفسى وسوسة الشيطان حتى احمرَّ وجهى، فعرف ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فى وجهى، فضرب يده فى صدرى، ثم قال: "اللهم أخسئ الشيطان عنه، يا أبى، أتانى آتٍ من ربى فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد، فقلت: رب خفف " عن أمتى"1، ثم أتانى الثانية فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على "حرفين"2، فقلت: رب خفف عن أمتى، ثم أتانى الثالثة فقال مثل ذلك، وقلت مثل ذلك، ثم أتانى الرابعة فقال: إن الله يأمرك أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف، ولك بكل ردة مسألة، فقال: "يا رب اللهم اغفر لأمتي، يا رب اغفر لأمتى، واختبأت الثالثة شفاعة لأمتى يوم القيامة". إسناد صحيح.
"قلت": هذا الشك الذى حصل لأُبَيّ فى تلك الساعة هو -والله أعلم- السبب الذى لأجله قرأ عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم قراءة "إبلاغ وإعلام"3--------------------------------------------
1 في "جـ": "عني".
2 في "جـ": "حرف واحد" وهو سبق قلم.
3 في "أ": "إعلام وإبلاغ".

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)