1925 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ ثنا عَبَّادُ بْنُ كثير عن يزيد الرَّقَاشِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ الْمُغِيرَةُ بن قيس وحدثنا الْحَسَنُ بِبَعْضِهِ وَقَتَادَةُ وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَالضَّحَّاكُ بْنُ مزاحم قال وحدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه والعرزمي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كُلُّهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ الشُّهَدَاءُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ صَابِرًا مُحْتَسِبًا لَا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ كُلُّهَا وَنَجَا مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ وَأَمِنَ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَيَحِلُّ عَلَيْهِ حُلَّةَ الْكَرَامَةِ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْخُلْدِ وَالثَّانِي خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ وَلَا يُقْتَلَ فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ كَانَتْ رُكْبَتُهُ بِرُكْبَةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ
⦗ص: 226⦘ وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ ويقتل فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يقول افرجوا لنا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ عز وجل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لنحى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ فَلَا يسال الله تعالى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا شَفَعَ فِيهٍ وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَلَا يَفْضُلُهُ في الجنة منزل نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ لُؤْلُؤٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ ألف أَلْفُ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ ألف أَلْفُ سَرِيرٍ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ
⦗ص: 227⦘ كُمُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ كُلِّ زَاوِيَةٍ هي أَرْبَعُ زَوَايَا وَأَشْفَارُ عَيْنِهَا كَجِنَاحِ النسور أَوْ كَقَوَادِمِ النسور وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلَالِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ تنبت فِي جنان عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تسنيم وزهرها يخطف الْأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلَّا فُتِنَ بِحُسْنِهَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ إمارة مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٍ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى وَإِذَا دَنَا من السرير تطامنت لَهُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْكَبَهَا مُتَفَرَّجًا حَيْثُ شَاءَ فيتكئ تكأة مع الحور الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً فَتُنَادِيهِ أَبْهَى
⦗ص: 228⦘ مِنْهَا وَأَجْمَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} ثُمَّ تُنَادِيهِ أَبْهَى وَأَجْمَلُ يَا عبد الله مالك فِينَا مِنْ حَاجَةٍ فَيَقُولُ مَا عملت مَكَانَكِ فتقول أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} فَيَقُولُ بَلِيَ وَرَبِّي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَامًا لَا يَشْغَلُهُ إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النعمة وَاللَّذَّةِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قراقر مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ مَعَهُمْ رِيحٌ تسمى الزهراء في أمواجٍ كَالْجِبَالِ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأَلَأُ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ في أعينهم أَهْوَنُ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وأيامهم الَّذِينَ كَانُوا فِي
⦗ص: 229⦘ نحر أصحابهم الذين كانوا في الدنيا تقدم قراقرهم بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفَ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ وَمَيْمَنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ وميسرتهم مِثْلُ ذَلِكَ (وساقتهم الذين كانوا خلفهم في تلك القراقر من در فبينما هم كذلك يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ) إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ يُضَعَفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا وَنُورًا كَمَا يُضَعَفُونَ هم على هل الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرَّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي
⦗ص: 230⦘ جَنَّاتِ المأوى ومائة ألف قهرمان في جنات الْخُلْدِ وَمِائَةُ أَلْفِ قهرمان في جنات الحلال وَمِائَةُ أَلْفٍ قهرمان في جنات السَّلَامِ كُلُّ قَهْرَمَانَ مِنْهُمْ عَلَى بَابِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ من ذهب وقضة وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وخدامه لو أن أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ لوسعتهم أَدْنَى قَصْرٍ من قصوره ما شاءوا مِنَ النزل وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سِعَتِهِمْ جَمِيعًا لا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الْآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا لَمْ يشتغل حتى نظر إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ تبارك وتعالى
قُلْتُ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَا أَجْهَلَ مَنِ افَتَرَاهُ وأجراه على الله تعالى
⦗ص: 226⦘ وَالثَّالِثُ رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مُحْتَسِبًا يُرِيدُ أَنْ يَقْتُلَ ويقتل فَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَاهِرًا سَيْفَهُ وَاضِعَهُ عَلَى عَاتِقِهِ وَالنَّاسُ جَاثُونَ عَلَى الرُّكَبِ يقول افرجوا لنا فَإِنَّا قَدْ بَذَلْنَا دِمَاءَنَا لِلَّهِ عز وجل فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم والذي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ قَالَ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ أَوْ لِنَبِيٍّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ لنحى لَهُ عَنِ الطَّرِيقِ لِمَا يَرَى مِنْ حَقِّهِ فَلَا يسال الله تعالى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ وَلَا يَشْفَعُ فِي أَحَدٍ إِلَّا شَفَعَ فِيهٍ وَيُعْطَى فِي الْجَنَّةِ مَا أَحَبَّ وَلَا يَفْضُلُهُ في الجنة منزل نَبِيٍّ وَلَا غَيْرِهِ وَلَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ فِضَّةٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ لُؤْلُؤٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ يَاقُوتٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ دُرٍّ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَأَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ مِنَ الْمَدَائِنِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ ألف أَلْفُ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ ألف أَلْفُ سَرِيرٍ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَعَرْضُهُ مَسِيرَةُ أَلْفِ عَامٍ وَطُولُهُ فِي السَّمَاءِ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ قَدْ بَرَزَ
⦗ص: 227⦘ كُمُّهَا مِنْ جَانِبَيِ السَّرِيرِ عِشْرِينَ مِيلًا مِنْ كُلِّ زَاوِيَةٍ هي أَرْبَعُ زَوَايَا وَأَشْفَارُ عَيْنِهَا كَجِنَاحِ النسور أَوْ كَقَوَادِمِ النسور وَحَاجِبَاهَا كَالْهِلَالِ عَلَيْهَا ثِيَابٌ تنبت فِي جنان عَدْنٍ سُقْيَاهَا مِنْ تسنيم وزهرها يخطف الْأَبْصَارَ دُونَهَا لَوْ بَرَزَتْ لِأَهْلِ الدُّنْيَا لَمْ يَرَهَا نَبِيُّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلَّا فُتِنَ بِحُسْنِهَا بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ إمارة مِنْهُنَّ مِائَةُ أَلْفِ جَارِيَةٍ بِكْرٍ خَدَمٍ سِوَى خَدَمِ زَوْجِهَا وَبَيْنَ يَدَيْ كُلِّ سَرِيرٍ كَرَاسِيُّ مِنْ غَيْرِ جَوْهَرِ السَّرِيرِ كُلُّ سَرِيرٍ طُولُهُ مِائَةُ أَلْفِ ذِرَاعٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ مِائَةُ أَلْفِ فِرَاشٍ غِلَظُ كُلِّ فِرَاشٍ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُنَّ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ قَبْلَ الصِّدِّيقِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ بِخَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَفْتَضُّونَ الْعَذَارَى وَإِذَا دَنَا من السرير تطامنت لَهُ الْفُرُشُ حَتَّى يَرْكَبَهَا مُتَفَرَّجًا حَيْثُ شَاءَ فيتكئ تكأة مع الحور الْعِينِ سَبْعِينَ سَنَةً فَتُنَادِيهِ أَبْهَى
⦗ص: 228⦘ مِنْهَا وَأَجْمَلُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَمَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَلْتَفِتُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ إِنَّا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ} ثُمَّ تُنَادِيهِ أَبْهَى وَأَجْمَلُ يَا عبد الله مالك فِينَا مِنْ حَاجَةٍ فَيَقُولُ مَا عملت مَكَانَكِ فتقول أَوْ مَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} فَيَقُولُ بَلِيَ وَرَبِّي قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَعَلَّهُ يَشْتَغِلُ عَنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ عَامًا لَا يَشْغَلُهُ إِلَّا مَا هُوَ فِيهِ مِنَ النعمة وَاللَّذَّةِ فَإِذَا دَخَلَ أَهْلُ الْجَنَّةِ رَكِبَ شُهَدَاءُ الْبَحْرِ قراقر مِنْ دُرٍّ فِي نَهَرٍ مِنْ نُورٍ مَجَادِيفُهُمْ قُضْبَانُ اللُّؤْلُؤِ وَالْمَرْجَانِ وَالْيَاقُوتِ مَعَهُمْ رِيحٌ تسمى الزهراء في أمواجٍ كَالْجِبَالِ إِنَّمَا هُوَ نُورٌ يَتَلَأَلَأُ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ في أعينهم أَهْوَنُ وَأَحْلَى عِنْدَهُمْ مِنَ الشَّرَابِ الْبَارِدِ فِي الزُّجَاجَةِ الْبَيْضَاءِ عِنْدَ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ وأيامهم الَّذِينَ كَانُوا فِي
⦗ص: 229⦘ نحر أصحابهم الذين كانوا في الدنيا تقدم قراقرهم بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِهِمْ أَلْفَ أَلْفَ سَنَةٍ وَخَمْسِينَ أَلْفِ سَنَةٍ وَمَيْمَنَتُهُمْ خَلْفَهُمْ عَلَى النِّصْفِ مِنْ قُرْبِ أُولَئِكَ مِنْ أَصْحَابِهِمْ وميسرتهم مِثْلُ ذَلِكَ (وساقتهم الذين كانوا خلفهم في تلك القراقر من در فبينما هم كذلك يَسِيرُونَ فِي ذَلِكَ النَّهَرِ) إِذْ رَفَعَتْهُمْ تِلْكَ الْأَمْوَاجُ إِلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ يَدَيْ عَرْشِ رَبِّ الْعِزَّةِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ يُضَعَفُونَ عَلَى خَدَمِ أَهْلِ الْجَنَّةِ حُسْنًا وَبَهَاءً وَجَمَالًا وَنُورًا كَمَا يُضَعَفُونَ هم على هل الْجَنَّةِ بِمَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ فَيَهِمُّ أَحَدُهُمْ أَنْ يَخِرَّ لِبَعْضِ خُدَّامِهِمْ مِنَ الْمَلَائِكَةِ سَاجِدًا فَيَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَنَا خَادِمٌ لَكَ وَنَحْنُ مِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَمِائَةُ أَلْفِ قَهْرَمَانَ فِي
⦗ص: 230⦘ جَنَّاتِ المأوى ومائة ألف قهرمان في جنات الْخُلْدِ وَمِائَةُ أَلْفِ قهرمان في جنات الحلال وَمِائَةُ أَلْفٍ قهرمان في جنات السَّلَامِ كُلُّ قَهْرَمَانَ مِنْهُمْ عَلَى بَابِ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ أَلْفِ بَيْتٍ من ذهب وقضة وَدُرٍّ وَيَاقُوتٍ وَزَبَرْجَدٍ وَلُؤْلُؤٍ وَنُورٍ فِيهَا أَزْوَاجُهُ وَسُرُرُهُ وخدامه لو أن أَدْنَاهُمْ نَزَلَ بِهِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ وَمِثْلُهُمْ مَعَهُمْ أَلْفُ أَلْفِ مَرَّةٍ لوسعتهم أَدْنَى قَصْرٍ من قصوره ما شاءوا مِنَ النزل وَالْخَدَمِ وَالْفَاكِهَةِ وَالثِّمَارِ وَالطَّعَامِ وَالشَّرَابِ كُلُّ قَصْرٍ مُسْتَغْنٍ بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَلَى قَدْرِ سِعَتِهِمْ جَمِيعًا لا يَحْتَاجُ إِلَى الْقَصْرِ الْآخَرِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً الَّذِي يَدْخُلُ عَلَى اللَّهِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَيَأْمُرُ بِالْكَرَامَةِ كُلِّهَا لَمْ يشتغل حتى نظر إِلَى وَجْهِهِ الْجَمِيلِ تبارك وتعالى
قُلْتُ هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ مَا أَجْهَلَ مَنِ افَتَرَاهُ وأجراه على الله تعالى
(খণ্ড: 9) (পৃষ্ঠা: 225)