3526 - وَبِهِ إلى ابن عباس رضي الله عنهما، فِي قَوْلِهِ (تعالى) : {الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ} .
قَالَ: يُعْرَفُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِذَلِكَ، (لَا) يَسْتَطِيعُونَ الْقِيَامَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الْمُتَخَبِّطُ الْمُنْخَنِقُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا: {إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا} وَكَذَبُوا عَلَى اللَّهِ عز وجل {وأحل اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا} إِلَى قَوْلِهِ: فمن عَادَ فَأَكَلَ الرِّبَا، {فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81)) {وَقَوْلُهُ) عز وجل : {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} الْآيَةَ.
قَالَ: فَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ مِنْ ثَقِيفٍ وَبَنِي الْمُغِيرَةِ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ، (وكان) (بَنُو) الْمُغِيرَةِ يُرْبُونَ لِثَقِيفٍ، فَلَمَّا أَظْهَرَ اللَّهُ تعالى رَسُولَهُ صلى الله عليه وسلم عَلَى مَكَّةَ،
⦗ص: 464⦘ وَوَضَعَ يَوْمَئِذٍ الرِّبَا كُلَّهُ وَكَانَ أَهْلُ الطَّائِفِ قَدْ صَالَحُوا عَلَى أَنَّ لَهُمْ رِبَاهُمْ، وَمَا كَانَ عَلَيْهِمْ مِنْ رِبًا فَهُوَ مَوْضُوعٌ، وَكَتَبَ (رَسُولُ) اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي آخِرِ صَحِيفَتِهِمْ، أَنَّ لَهُمْ مَا لِلْمُسْلِمِينَ، وَعَلَيْهِمْ مَا عَلَى الْمُسْلِمِينَ، أَنْ لَا يَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا يُؤْكُلوهُ فَأَتَى بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ بني الْمُغِيرَةِ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ رضي الله عنه، وَهُوَ عَلَى مَكَّةَ، (فقال) بَنُو الْمُغِيرَةِ مَا جُعِلْنَا (أَشْقَى) النَّاسِ بِالرِّبَا؟ وضع عَنِ النَّاسِ غَيْرِنَا، فَقَالَ بَنُو عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ: صُولِحْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا (رِبَانَا) فَكَتَبَ عَتَّابُ بْنُ أُسَيْدٍ رضي الله عنه ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [[فَعَرَفَ بَنُو عَمْرٍو الْإِيذَانَ لَهُمْ بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَقُولُ:]] (*) وَإنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ /، (لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ) : لَا تَظْلِمُونَ فَتَأْخُذُونَ أكثر، وَلَا تُظْلَمُونَ (فَتُبْخُسونَ) مِنْهُ، {وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ} أَنْ تَذْرُوهُ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ {فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ / تَصَّدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ} الْآيَةَ، فَذَكَرُوا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ مِنْ النِّسَاءِ نَزَلَتْ آخِرَ الْقُرْآنِ.--------------------------------------------
(*) قال مُعِدّ الكتاب للشاملة: ما بين المعكوفين ليس في المطبوع، وأثبتناه عن بعض النسخ

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 463)