وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ رَوَاهُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَلَا عِلَّةَ فِي الْحَدِيثَيْنِ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ الْأَوَّلَ رَوَاهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَأَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْبَصْرِيُّ، وَجَهْضَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَالْحَدِيثُ الثَّانِي رَوَاهُ: مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ دِينَارٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي السَّائِبِ، عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ جَمِيعًا، وَكَانَا جَلِيسَيْنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: لِأَنَّا وَجَدْنَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا أَيُّهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ، حَتَّى أَبَانَ ذَلِكَ الْعَلَاءُ فِي حَدِيثِهِ حِينَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ. فَعَلَّمَنَا أَنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَبَا الْعَلَاءِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ أُكَيْمَةَ النَّاسِخَ، ثُمَّ يَأْمُرُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِالْمَنْسُوخِ، وَهُوَ رَوَاهُمَا مَعًا.
وَفِي قَوْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَهُوَ
رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ رَوَى (الْحَدِيثَيْنِ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَاهُمَا، وَمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِهِ مَعَ اسْتِعْمَالِهِمَا ذَلِكَ بَعْدَهُ، وَمَعَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أُكَيْمَةَ الَّذِي لَيْسَ بِثَابِتٍ هُوَ الْمَنْسُوخُ، وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ (عَنَى) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْرَأَ قُرْآنًا خَلْفَهُ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّا وَجَدْنَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ قَرَأَ خَلْفَهُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صَدَقْتَ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " أُنَازَعُ " مِثْلَ " أُخَالَجُ "، فَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى
أَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَأَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُمَا جَمِيعًا، فَقَدْ رَوَاهُ أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ جَمِيعًا، وَكَانَا جَلِيسَيْنِ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَذَكَرَهُ.
قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: لِأَنَّا وَجَدْنَاهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَتَبَيَّنْ لَنَا أَيُّهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ، حَتَّى أَبَانَ ذَلِكَ الْعَلَاءُ فِي حَدِيثِهِ حِينَ قَالَ: قَالَ لِي أَبُو هُرَيْرَةَ: يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْهَا فِي نَفْسِكَ. فَعَلَّمَنَا أَنَّمَا أَمَرَ بِذَلِكَ أَبُو هُرَيْرَةَ أَبَا الْعَلَاءِ بَعْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ حَدِيثُ ابْنِ أُكَيْمَةَ النَّاسِخَ، ثُمَّ يَأْمُرُ أَبُو هُرَيْرَةَ أَنْ يَعْمَلَ بِالْمَنْسُوخِ، وَهُوَ رَوَاهُمَا مَعًا.
وَفِي قَوْلِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أَنَّهُ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَهُوَ
رَوَاهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَفِي قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا عَنَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِالْقِرَاءَةِ فِي الْجَهْرِ وَغَيْرِهِ؛ لِأَنَّ مَنْ رَوَى (الْحَدِيثَيْنِ) عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ أَعْلَمُ بِمَعْنَاهُمَا، وَمَا أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِهِ مَعَ اسْتِعْمَالِهِمَا ذَلِكَ بَعْدَهُ، وَمَعَ أَنَّ حَدِيثَ ابْنِ أُكَيْمَةَ الَّذِي لَيْسَ بِثَابِتٍ هُوَ الْمَنْسُوخُ، وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ (عَنَى) النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَقْرَأَ قُرْآنًا خَلْفَهُ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ لِأَنَّا وَجَدْنَا عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِرَجُلٍ قَرَأَ خَلْفَهُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى: هَلْ قَرَأَ أَحَدٌ مِنْكُمْ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ، أَنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: صَدَقْتَ، قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا. وَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: " أُنَازَعُ " مِثْلَ " أُخَالَجُ "، فَلَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَنَى
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 100)